اللواء شريف باسيلي يكشف لـ«البيئة والصحة» إنجازات المشروع القومي لصوامع القمح

آخر تحديث : الثلاثاء 8 أغسطس 2017 - 10:26 صباحًا
اللواء شريف باسيلي يكشف لـ«البيئة والصحة» إنجازات المشروع القومي لصوامع القمح
اللواء شريف باسيلي يكشف لـ«البيئة والصحة» إنجازات المشروع القومي لصوامع القمح
Advert test

 أجرى الحوار : نبيل سالم 

الرئيس السيسي حارب فساد القمح وقضى عليه بإطلاق المشروع القومي للصوامع وتخزين القمح
اللواء “شريف باسيلي”: تحقيق الاكتفاء الذاتي الهدف الرئيسي لإطلاق المشروع القومي لتخزين القمح
المهندس “توفيق عادل الشال”: شركة الصوامع والتخزين تمكنت من إنجاح موسم توريد القمح هذا العام
المهندس “فيصل عيد”: منظومة القمح الحديثة تعتمد على صوامع تخزين بكفاءة عالية وبأحدث تكنولوجيا
خطة إنشاء الصوامع تم تنفيذها بالتنسيق مع 17 محافظة وبالتعاون مع الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة
المشروع القومي لتخزين القمح وإنشاء الصوامع ساهم في توفير حوالي 15 ألف فرصة عمل للشباب
المشروع يعمل بطاقة تخزينية 30 ألف طن للصومعة مما يضمن استلام أكبر كمية قمح في كل موقع
استراتيجية المشروع تعمل على زيادة الطاقات التخزينية للصوامع لتصل إلى حوالي 5 ملايين طن
خطة إنشاء الصوامع تتم وفق أحدث تكنولوجيا بالعالم لعدم التلاعب فى مخزون القمح الاستراتيجى
الصوامع الجديدة حققت فرصة كبيرة جدا للمحافظة على جودة ومواصفات القمح لضمان سلامة الخبز
تتضمن الصوامع الجديدة دورة فنية كاملة للتشغيل من لحظة وصول الشاحنات المحملة بالقمح والغلال
المنظومة تستخدم نظام التبخير لتقليل الرطوبة وضبط الحرارة والتخلص من الآفات وضمان سلامة القمح
المشروع القومي لتخزين الأقماح يُنفذ باستراتيجية تهدف لأن تصبح مصر مركزًا عالميًا لتخزين الأقماح
قرار توريد القمح بالسعر العالمي من الفلاحين ساهم في تحقيق أكبر نسبة توريد في موسم القمح هذا العام
مشروع الربط الإلكتروني للصوامع والشون يحقق طفرة وإنجازًا لمتابعة الأرصدة خلال موسم توريد القمح
اللواء شريف باسيلي يضع ضوابط صارمة لاستلام وتخزين القمح لعد تكرار نماذج الفساد بالمواسم السابقة
 
“سنابل الخير”.. بمجرد سماع هذه الكلمة يجد المرء شعورا تلقائيا بالابتهاج والطمأنينة، وحين تقع العين على حقل منزرع بالقمح ترى حباته وسنبلاته الذهبية وكأنه منظر صنعه الخالق عز وجل فقط ليشعر الإنسان بمدى أهمية هذه النعمة ويوقظ بداخله وازع المسئولية تجاهها؛ القمح في مصر منذ أقدم العصور سبيل للرخاء والنمو الاقتصادي وظل كذلك إلى أن تلوثت النفوس حديثا وطالت يد الإهمال والفساد محاصيل “القمح” في مصر.

اللواء شريف باسيلي يشرف على لجنة تقصي الحقائق في قضايا فساد القمح

ولكن مصر لم تقف عاجزة أمام تلك المؤامرات بل كان للقيادة المصرية الحديثة تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي دور هام في اقتلاع رموز الفساد في منظومة القمح المصري، وأطلق الرئيس المشروع القومي للصوامع وتخزين القمح وأسندت إدارته للشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، برئاسة اللواء “شريف باسيلي”، وبالفعل كان لذلك نتائج مبهرة خلال موسم توريد القمح المنقضي هذا العام.

المهندس توفيق عادل الشال عضو مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين لشئون الصوامع

وحسبما ذكر المهندس “توفيق عادل الشال”، عضو مجلس إدارة الشركة لشئون الصوامع.. فإن القابضة للصوامع والتخزين قامت بالاستعداد التام قبل بدء موسم توريد القمح هذا العام بإنشاء الصوامع الحديثة ومتابعة حركة التخزين المحلي بالشون على مستوى جميع المحافظات، مما ساهم في تعزيز القدرة على استيعاب أكبر كميات من محاصيل القمح وتخزينها بشكل آمن يضمن سلامتها وقدرتها على مواصلة رحلة إنتاج الخبز الصحي.

المهندس فيصل عيد مستشار رئيس الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين لشئون الاستلام والتخزين

وكشف المهندس “فيصل عيد”، مستشار رئيس الشركة المصرية للصوامع لشئون الاستلام والتخزين، أن المشروع القومي لتخزين القمح اعتمد على إنشاء صوامع حديثة ذات كفاءة عالية وفق أحدث تكنولوجيا بالعالم تضمن عدم التلاعب فى مخزون القمح الاستراتيجى، باستخدام التقنيات الحديثة في مراقبة مراحل التخزين وإخراج الغلال آليا ومتابعة حركة وحالة الغلال وضبط درجة الحرارة والرطوبة وتشغيل نظام التبخير اللازم لتقليل الرطوبة وضبط الحرارة والتخلص من الآفات وضمان سلامة القمح.
ولمزيد من التفاصيل كان لجريدة “البيئة والصحة” هذا الحوار المستفيض مع اللواء “شريف باسيلي”، رئيس الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، حيث قدم سيادته شرحا تفصيليا للمشروع القومي لتخزين القمح، وكيف تم الاستعداد لموسم توريد القمح، وكيفية متابعة عمليات استلام الأقماح وتخزينها وصدور تقارير دورية لأرصدة الصوامع؛ وإلى نص الحوار..
 
  • بداية نريد من سيادتكم نبذة عن المشروع القومي لتخزين القمح.. ما تم الانتهاء منه وما هو قيد الإنشاء؟
في البداية أحب أن أوضح الهدف الرئيسي من إقامة المشروع القومي للصوامع والذي تمثل في السعي إلى زيادة الطاقة التخزينية للصوامع لتصل إلى حوالى 5 ملايين طن، والمحافظة على الفاقد من الحبوب والقمح، وقد تم الانتهاء من إنشاء ٢٥ صومعة كمرحلة اولى لزيادة الطاقات التخزينية وعدم تخزين أي حبوب أو أقماح في شون ترابية، ومن المنتظر مع بدء موسم التوريد القادم سيتم تخزين كافة الكميات التي يتم استلامها من القمح للحد من التلاعب والمحافظة على كميات القمح.
 أما الصوامع فقد تم تنفيذها بالتنسيق مع 17 محافظة بالتعاون مع الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة بطاقة تخزينية تصل إلى 1.5 مليون طن ضمن المشاريع التنموية الإماراتية في مصر، وتم إجراء تجارب التشغيل بمشاركة كل من الشركة العامة للصوامع والتخزين والمكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية بمصر، ويتم تنفيذها في محافظات القاهرة والاسماعيلية والمنيا والجيزة والدقهلية وكفر الشيخ والغربية والمنوفية والشرقية والبحيرة والإسكندرية وقنا والوادي الجديد والقليوبية وبني سويف والمنيا والفيوم، وتوفر حوالي 15 ألف فرصة عمل، كما يتضمن المشروع في مرحلة اخري 25 صومعة بدأ إنشاؤها خلال الاشهر الماضية ويتم حاليا استكمال باقي المراحل بطاقة تخزينية تصل إلى 30 ألف طن للصومعة، وتوفر طاقات تخزينية تصل إلى 750 ألف طن، وهي المرحلة الثانية من المشروع القومي للصوامع الذي تنفذه الشركة القابضة للصوامع والذي تم تنفيذ المرحلة الاولى منه منذ عدة سنوات كما يتم حاليا إنشاء عدة صوامع أفقية، وحاليا يتم العمل على زيادة الطاقات التخزينية للصوامع لتصل إلى حوالي 5 ملايين طن مما يساعد على المحافظة على الفاقد من الحبوب والقمح، خاصة وأن معدلات الفقد تصل إلى حوالي 3 ملايين طن سنويا تعادل 10% بقيمة تصل إلى 2.7 مليار جنيه سنويا.
 
  • كيف ساهم المشروع في القضاء على مظاهر الفساد التي كانت تتم في موسم تخزين القمح سابقا؟
 خلال العامين الماضيين تمكنت الدولة من وضع يدها على مواطن الخلل في منظومة تخزين القمح، وتبنت تنفيذ المشروع القومى لتخزين القمح بإنشاء الصوامع للحفاظ على جودته والحد من المهدر منها ، وتقليص كلفة وارداتنا الضخمة من الغذاء ، وذلك من خلال إنشاء صوامع وفق أحدث تكنولوجيا بالعالم تضمن عدم التلاعب فى مخزون القمح الاستراتيجى ، وفى عام 2015 بدأ تنفيذ المشروع.
وفى موسم حصاد القمح فتحت الصوامع الجديدة بالمحافظات أبوابها للمزارعين لتوريد إنتاجهم، وساهم في ذلك التصميم المتقن للصوامع وكفاءتها فى الحفاظ على الغلال سواء من التلف أو الإهدار المتعمد والضوابط التى تضمها لضبط منظومة تداول القمح؛ وقامت الشركة المصرية القابضة للصوامع بتنفيذ صوامع سعة الواحدة 60 ألف طن وتضم كل صومعة 12 خلية بسعة 5 آلاف طن ، وذلك تحت إشراف الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة فى 17 محافظات “برقاش بالجيزة، وميت غمر وشربين بالدقهلية والقنطرة شرق شمال سيناء، وطنطا بالغربية ومنوف بالمنوفية وههيا بالشرقية ودمنهور بالبحيرة والصباحية بالإسكندرية وقنا وشرق العوينات الوادى الجديد وبنها بالقليوبية وبنى سويف وبهنسه والشيخ فضل بالمنيا وطامية بالفيوم والمفالسة بأسوان”.
  
  • ما هي الخطط الموضوعة لتطوير شون تخزين القمح للحد من تعرض المحاصيل للتلوث والسرقة؟
 وضعت خطة عاجلة قبل بدء موسم القمح هذا العام لتطوير الشون بالتعاون مع القوات المسلحة، للحفاظ على جودة القمح وتقليل الفاقد في موسم التوريد، ومع نهاية الموسم في منتصف يوليو الماضي كانت هناك رقابة مشددة على كل شونة تخزين، حيث إنه كانت لأول مرة تتم عملية التخزين أثناء التوريد، كما أن الصوامع الجديدة حققت فرصة كبيرة للمحافظة على جودة ومواصفات القمح والذي ينعكس على تحسين مواصفات وجودة الدقيق المستخدم في إنتاج الخبز المدعم، وتتضمن الصوامع الجديدة دورة كاملة للتشغيل من لحظة وصول الشاحنات المحملة بالقمح والغلال واستخدام الخلايا المعدنية وحتى التفريغ مرورا باستخدام التقنيات الحديثة في مراقبة مراحل التخزين وإخراج الغلال آليا ومتابعة حركة وحالة الغلال وضبط درجة الحرارة والرطوبة وتشغيل نظام التبخير اللازم لتقليل الرطوبة وضبط الحرارة والتخلص من الآفات وضمان سلامة القمح والحبوب، كما تم تنفيذ مشروع متكامل لتطوير 105 شونة ترابية وتحويلهم إلى شون حديثة متطورة لحفظ الأقماح في 79 موقع على مستوى 20 محافظة.
 
  • كيف يسهم المشروع القومي لتخزين الأقماح في أن تصبح مصر مركزًا عالميًا لتخزين الأقماح؟
 بدأ المشروع بتشكيل لجنة بمجلس الوزراء من وزراء التموين والزراعة والصناعة والمالية والتنمية المحلية لمناقشة وضع معايير وضوابط للتوريد المحلي بعد ان تقرر زيادة سعر التوريد من القمح المحلي إلى 450 جنيها للطن بما يضمن سعر ضمان للمزارع ويحفزه علي التوريد ولضمان عدم تكرار فساد التوريد، وتقرر تنفيذ المشروع باتباع عدة إجراءات أهمها العمل على تقليل التوريد في شون ترابية او مكشوفة هذا الموسم بما يحد من التوريد الوهمي، ووضع ضوابط تضمن استلام ارصدة حقيقية للمحافظة علي المال العام وبما يضمن تطابق الكميات المسلمة في السجلات مع الكميات الموجودة في الصوامع.
ويعد المشروع القومي للصوامع من اهم المشروعات التي نفذتها وزارة التموين والتجارة الداخلية تحت رعاية مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتنسيق بين الحكومة والقوات المسلحة لما له من اهمية في المحافظة علي الثروات المصرية من الحبوب والغلال، خاصة وأن مصر من اكبر الدول المستهلكة للحبوب حيث تصل معدلات الاستهلاك حوالي 15 مليون طن سنويا والانتاج المحلي يصل الي حوالي 10 ملايين طن ويتم استيراد باقي الاحتياجات؛ ونحن نعمل الآن على الوصول بمواسم توريد القمح القادمة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي والحد من الاستيراد لتصبح مصر بالفعل مركزا عالميا لتخزين القمح.
 
  • ماهي إنجازات مشروع الربط الإلكتروني للصوامع والشون خلال موسم توريد القمح هذا العام؟
 بعدما تم تنفيذ المشروع المتكامل لتطوير 105 شونة ترابية، تحولت بالفعل إلى شون حديثة متطورة لحفظ الأقماح في 79 موقع على مستوى 20 محافظة بالتنسيق مع الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة، وبدأ استلامهم وذلك يضمن عدم تخزين واستلام أي أقماح من العام القادم في شون ترابية سواء المستوردة أو المحلية مما يعطي فرصة للتخزين الامن وخلط الأقماح المحلية بالمستوردة طبقا لخطط لجنة البرامج والتي يتم تنفيذها لطحن الدقيق المستخدم في انتاج الخبز المدعم حيث يتم يوميا انتاج حوالي 25 ألف طن دقيق لانتاج حوالي 240 مليون رغيف يوميا.
أما مشروع الربط الإلكتروني بين الصوامع والشون تكمن أهميته في تقليل الفاقد من إنتاج الحبوب والذي كان يتعرض لمخاطر التلف نتيجة للعوامل الجوية والقوارض والطيور، وبما يسهم في خفض الاستيراد وتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة، وهو يعتمد على ربط الصوامع والشون الحديثة بشبكة إلكترونية موحدة متصلة بمركز تحكم إلكتروني تم إنشاؤه بالشركة القابضة للصوامع؛ وذلك لمتابعة عمليات الإستلام الخاصة بالأقماح، وفرزها، وتصنيفها. وذلك في حين أن الشون الجديدة يتم تحديثها وربطها بشبكة إلكترونية للتحكم في العمليات المتعلقة بتداول الحبوب والغلال المختلفة، وهي التي تأتي تكاملاً مع فكرة إنشاء مراكز سلعية للحبوب والسلع الغذائية بالمحافظات المختلفة، وبما يحقق عائداً للمزارعين.
  
  • عانى قطاع الصوامع خلال السنوات الماضية من فساد مستشري كشفت عنه لجان تقصي الحقائق.. ما هي خططكم للعمل على عدم تكرار هذا الفساد بشكل أو آخر؟
 وضعت الدولة بالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للصوامع والقوات المسلحة المصرية، منظومة جديدة لتسلّم القمح من المزارعين من خلال عمل مناطق فرز وتوزيع للقمح في عدد من المناطق بكل محافظة لتسهيل جمع المحصول من الفلاحين، على أن يتم بعدها نقل القمح لأماكن التخزين. ووضعت أولوية التخزين للصوامع المعدنية، على أن تكون الصلاحيات لإدارة الصوامع من خلال الجهات المسوقة، وهي الشركة القابضة للصوامع والمضارب. وذلك للحد من التخزين في الشون الترابية حيث يتم استخدامها فقط كمناطق تجميع قبل إرسال الأقماح إلى الصوامع المجهزة لهذا الغرض. وتم تسلّم الأقماح من خلال أجولة «جوت» بدلا من البلاستيك الذي يفقد القمح خصائصه، وذلك من خلال التعاون مع البنك الزراعي.
وكان من الضروري إيجاد لجنة من كل محافظة تكون مسؤولة على الإشراف وتسهيل عملية استيراد القمح لضمان سلامة هذا المنتج. وتم ذلك من خلال مشروعين للصوامع بتمويل من دولتي السعودية والإمارات الشقيقتين، حيث ساهما في إضافة طاقة تخزينية إضافية بسعة ١.٨ مليون طن لتصل قدرة الاستيعاب إلى ٤.٢ مليون طن، باستهداف توريد ٤.٥ مليون طن من المزارعين. حيث إن محصول القمح أساسي ومهم للمحافظة عليه، لما له من تأثير أساسي في إنتاج رغيف الخبز المدعم، ويمثل دخلا حقيقيا لأكثر من ٤٠٪ من مجتمع يعيش على الزراعة، ولابد أن يكون إنتاج أو تسوق القمح على أعلى مستوى من الانضباط والدقة.
 
  • كيف تم تطوير الشركة القابضة للصوامع والتخزين من أجل تحسين جودة الخبز المدعم؟
 عقدت العديد من التجارب لمدة 8 شهور قبل البدء في تنفيذ المشروع القومي لتخزين القمح، حيث قمنا خلالها بعملية التشغيل الجاف للسيور بدون قمح ، وبعدها تم التشغيل على 350 طن قمح حتى يتسنى تنظيف السيور من الشحوم والأتربة ، حتى قمنا بالتشغيل بالأحمال الثقيلة التى بدأت بـ 5 آلاف طن لجميع الخزانات ، وذلك للتأكد من عمل الصومعة بتقنية كاملة بنسبة 100%، وبعد ذلك كانت مرحلة التدريب من قبل مجموعة من الخبراء الأجانب التابعين للشركة الموردة للمعدات ومهندسى الميكانيكا ومجموعة من العاملين بالشركة القابضة ، واطلاعهم على منظومة حفظ القمح وكيفية تشغيل المعدات والتعامل مع المراحل المختلفة من تنظيف وغربلة وتصنيف وتجفيف وتعبئة وتخزين للقمح، بالإضافة إلى تدريبهم على كيفية القيام بعمليات الصيانة الدورية للمعدات، ليتمكنوا من تشغيل الصومعة والتعامل مع أى مشاكل أو أعطال طارئة ، ولاسيما بعد انتهاء تواجدنا بالموقع بفترة الضمان المقررة على شركتنا لمدة 24 شهرا عقب تشغيل الصومعة.
وكانت أهم تقنية في المنظومة تتمثل فى وزن القمح فى جميع المراحل بالصومعة بداية من استقباله ووزنه على ميزان «البسكول» ، ويوثقها موازين أخرى حساسة بالسيور التى تنقل الحبوب وتظهر قراءتها اتوماتيكيا على شاشة ، حتى تصل داخل خزانات الصومعة والمجهزة بحساسات تمكن من قراءة كمية الحبوب التى تحويها بحيث لا يتمكن احد من التلاعب فى حجم المخزون ، كما تمكن من تحديد الكمية المطلوب إخراجها من الصومعة دون إهدار ، وجميع التعاملات داخل غرف التحكم 36 صومعة تم ربطها بشبكة إلكترونية عبر الانترنت وتتم متابعتها لحظيا بمركز التحكم المركزى بالشركة القابضة.
ويتم إنشاء كل صومعة مزودة بمعمل يضم معدات لفحص القمح وتقيس درجة الرطوبة ونقاء القمح وحجم الأتربة التى يحويها وبناء على تلك المعايير يتم قبول أو رفض القمح المورد للصومعة ، والى جانب ذلك هناك ثلاث مراحل لفلترة القمح وتنقيته ، الأولى تبدأ داخل بؤرة تسليم القمح فلتر يقوم بسحب الأتربة ثم فلتر آخر فوق السيور والأخير فى صواعد القمح، بحيث لا يمكن أن تستكمل عملية سحب القمح بدون تشغيل الفلتر، هذا إلى جانب عمل مجموعة الغربلة للقمح والتى تقوم بالتنقية من الشوائب والمتعلقات به بحيث تضم مغناطيس يلتقط الشوائب المعدنية ، وكافة هذه الشوائب يتم تجميعها فى خلايا أوتوماتيكيا ونقلها لخارج الصومعة. كما أن الصوامع مجهزة بنظام دفع هواء لا يسمح بإصابة القمح بالرطوبة أو التلف ويحافظ على جفاف الحبوب وجودتها طوال فترة وجوده بالصومعة التى تتعدى 10 أعوام ،والتى يدعمها مجموعة من التعاملات وفق برامج التخزين والمكافحة التى يلزم العمل عليها لتمنع إصابتها بأى أذي، حيث يلزم أخذ عينات بصورة يومية لفحصها ، كما أن الخلايا تضم حساسات تستشعر أى نشاط حرارى ينتج إما عن تنفس حشرة أو تخمر حبوب القمح وفى حالة وجود أى منهما تصدر إنذاراً وبناء عليه يتم التعقيم بمبيدات قانونية لقتل الحشرات أطوارها.
 
  • كيف ساهم قرار وزير الزراعة بشأن شراء القمح من الفلاحين بالأسعار العالمية؟
 بعدما عرض الأمر على مجلس الوزراء لاتخاذ قرار بات قبل بدء موسم التوريد، وافق المجلس على شراء القمح المحلي من المزارعين المحليين بالسعر العالمي الذي تشتري به هيئة السلع التموينية من الخارج. وأوصت لجنة الزراعة بمجلس النواب المصري برفع سعر توريد القمح إلى 650 جنيها للأردب بدلا من 420 جنيها في الموسم الماضي. وتم شراء القمح من الفلاحين بمتوسط سعر الدولار لآخر شهرين سابقين قبل بدء التوريد نظرا لتلاعب أسعار العملة الأمريكية في سوق النقد بتلك الفترة. ومما لاشك فيه أن ذلك ساهم بشكل كبير في تحقيق أعلى نسبة توريد للقمح من قبل الفلاحين، بل كان الإقبال على التوريد مرتفعًا بشكل لم يحدث خلال الأعوام السابقة، وبالفعل تحققت نسبة توريد مرضية جدا هذا العام.
 
  • ما هو تأثير ضبط أسعار التوريد على الكميات التي ستتسلمها الحكومة من المزارعين؟
 مما لاشك فيه أن ضبط أسعار التوريد وتوحيدها بمعدلات كانت مرضية لجميع الفلاحين على مستوى الجمهورية، ساهم في ارتفاع الكميات بشكل ملحوظ مما كان بمثابة خطوات ثابتة للأمام في طريقنا لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل فرص الاستيراد من الخارج.
 
  • متى وكيف تصل مصر إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من القمح؟.. علما بأن ذلك كان ضمن خطط الرئيس عبدالفتاح السيسي
 كان من الطبيعي أن نفكر في هذا الحلم أثناء فترة التخطيط لبدء المشروع القومي لتوريد القمح، ومن خلال الدراسات الموضوع لخطة تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح تبين أنه لابد أن تتسع المساحات المزروعة بالقمح إلى 3 ملايين فدان، وذلك من أجل الوصول إنتاج 90 مليون طن قمح سنويا مما يؤدي أولا إلى سد جميع أوجه العجز في الاحتياجات المحلية من المحاصيل، ثم تحقيق الاكتفاء الذاتي، ومن ثم الوصول إلى تحقيق فائض يدخل في الأنشطة التصديرية لدول العالم. ولعل مشروع الـ 1.5 مليون فدان الذي أطلقه الرئيس السيسي خطوة هامة على الطريق الصحيح للوصول إلى مستقبل مشرق في جميع المحاصيل الزراعية على مستوى الجمهورية، وخاصة “القمح”.. بفضل القيادة الحكيمة والعمل الدؤوب المتواصل للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي وبتعاون جميع الأيادي المصرية في مختلف المجالات للوصول بالوطن إلى بر الأمان.
 
Advert test
رابط مختصر
2017-08-08
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة