«منظومة الصحة» بين فساد الماضي وإنجازات الحاضر

آخر تحديث : الخميس 26 أكتوبر 2017 - 7:28 صباحًا
«منظومة الصحة» بين فساد الماضي وإنجازات الحاضر
«منظومة الصحة» بين فساد الماضي وإنجازات الحاضر
Advert test

مركز دراسات البيئة والصحة 

فساد الماضي

«البيئة والصحة» تفتح ملف الفساد في منظومة الصحة وتناشد مبارك مرارا وتكرارا لإنقاذها
الفساد في قطاع الصحة تفشى في القطاعين العام والخاص والمستشفيات أصبحت مقابر
مصر كانت تخصص 3% فقط من ميزانيتها للصحة والإنفاق المناسب كان يتطلب أكثر من10%
48% من المصريين كانوا خارج التأمين الصحي مما شكل ضغطا على أقسام الرعاية المجانية
الإهمال والفوضى والعشوائية وضعف الخدمات كانت السمات الأبرز لمستشفيات التأمين الصحي
612 مستشفى حكومي و49 ألف سرير بمعدل 2.2 سرير كانت لكل لكل ألف نسمة والمعدل العالمي 3.9 سرير
92 مستشفى جامعي فقط في مصر كانت تخدم 16 مليون مواطن سنوياً ولا تغطي 75% من المرضى
إحصاءات: الأطباء المصريين ارتكبوا 29% من مجموع الأخطاء الطبية عالميا حتى 2010
مقاضاة الأطباء المهملين لم تكن تؤدي إلى الغاية المرجوة ولم يكن حق المريض مصانا
قضية أكياس الدم الملوثة نتاج إهمال وفساد سنوات وصل به الأمر لفاجعة قومية
النظام السابق عالج البلهارسيا بفيروس سي فداوى المصريين بداء جديد أبشع
المرضى كانوا يفضلون الصبر على المرض وانتظار الموت على فقدانهم لآدميتهم في المستشفيات
———————————

إنجازات الحاضر

الرئيس السيسي يسابق الزمن منذ أول أيامه في الحكم من أجل النهوض بمنظومة الصحة
الرئيس يوحد التأمين الصحي لجميع المواطنين وتوفير غرف عناية مركزة كافية بمختلف المستشفيات
تطوير مركز الأبحاث والتدريب للأمراض المتوطنة والكبد لوضع استراتيجية علاج فيروس سي
إجمالى الإنفاق على الصحة فى الموازنة يصل 45 مليار جنيه في أول عام بعهد الرئيس السيسي
إنشاء وتطوير عدد من المستشفيات الجامعية المتميزة بمختلف أنحاء الجمهورية
توريد أجهزة طبية وأجهزة أشعة بما يقرب من 142.9 مليون جنيه للتأمين الصحي
بنــاء 78 وحدة صحية فى 23 محافظة بتكلفة 250 مليون جنيه ممولة من دولة الإمارات
زيادة عدد وحدات علاج الفيروسات الكبدية بالمحافظات إلى 100 مركز علاجى تخدم 600 ألف مريض
اعتماد وإعداد 1300 وحدة رعاية صحية أساسية بالمحافظات بقيمة 75 مليون دولار
تطوير وحدات الإسعاف بالمحافظات وتحديث منظومة نقل البيانات والاتصالات بالمرفق
علاج 346 ألف مريض بفيروس سى على نفقة الدولة بتكلفة مليار و 820 مليون جنيه
توفير علاج فيروس سي بأسعار مخفضة وصرفها للتأمين الصحي من خلال 84 مركزا
الرئيس السيسي يفتتح 9 مستشفيات بجميع أنحاء الجمهورية في ساعة واحدة عبر الفيديو كونفرانس

فساد الماضي

في ظل مسلسل الانهيارات الذي فرض على البلاد تحت سيطرة حكومات وأنظمة متعاقبة لم تعر مصلحة الوطن أي اكتراث أو وازع ضمير، عانت المنظومة الصحية في مصر من أزمات وكوارث عديدة على مرار أكثر من 30 عاما، وكان أبرز هذه الأزمات تلك التي نتجت عن الترهل والفساد المستشري في كل نواحي المنظومة، والذي تحدث عنه الكثيرون منذ سنوات طويلة وعانى منه الملايين من المواطنين دون أن يغير ذلك من الأمر شيء، بعدما صارت جميع الخدمات الصحية دون المستوى، وارتفاع نقص عدد الأطباء وقلة المستلزمات والمحاليل الطبية وعدم وجود الأجهزة اللازمة لإجراء الفحوصات والتحاليل الطبية وغيرها الكثير.

 

«البيئة والصحة» تفتح ملف الفساد في منظومة الصحة وتناشد مبارك مرارا وتكرارا لإنقاذها

وفي هذا الإطار، فتحت «البيئة والصحة» منذ سنوات في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، ملف الصحة في مصر تحت عنوان «الواقع الصحي المصري بين الوهم والادعاء» من حيث تناول واقع الخدمات الصحية في منظومة التأمين الصحي، والمستشفيات الحكومية، والمستشفيات الجامعية، والمستشفيات الجامعية.

 

 

الفساد في قطاع الصحة تفشى في القطاعين العام والخاص والمستشفيات أصبحت مقابر

ومن أمثلة الفساد المالي والإداري في قطاع الصحة، أكد تقرير صادر عن الإدارة العامة للرقابة والمتابعة بديوان عام محافظة المنيا قيام الأجهزة الإدارية بارتكاب مخالفات مالية وصفها التقرير بأنها جسيمة، وتنوعت هذه المخالفات ما بين اختلاسات وسرقات والإضرار بالمال العام وبلغت قيمة ما تم حصره 33 مليون و164ألف جنيه، وقد تصدر قطاع الصحة قائمة المخالفات، حيث بلغ عدد المخالفات بهذا القطاع16 مخالفة بإجمالي 9 ملايين و860ألف جنيه ما بين تزوير وإهدار المال العام بأشرطة الكشف المبكر عن مرض السكر، وتوريد أربطة شاش غير مطابقة للمواصفات، والتزوير بالبيع في إحدى المزادات، وأيضاً تزوير الأطباء التوقيعات والاستيلاء على المال العام، وشراء أدوية غير مطلوبة لمجاملة شركات الأدوية، واختلاس في وجبات المرضى، وشهادات صحية مزورة، وضبط قرب دم منتهية الصلاحية.

 

مصر كانت تخصص 3% فقط من ميزانيتها للصحة والإنفاق المناسب كان يتطلب أكثر من10%

كان هناك عدد من الاحصاءات تتناول الواقع الصحي بصفة عامة، إذ أعلنت منظمة الصحة العالمية، عام 2013، أن الحكومة المصرية تقوم بدفع 5.5% من إجمالي ميزانية الدولة على قطاع الصحة، لكن وزارة المالية خفضت هذه النسبة لتصبح 3% فقط فى ميزانية الدولة لسنة 2016/2017، رغم أن المنظمة العالمية صرحت بأن متوسط الإنفاق المناسب على هذا القطاع يجب أن يكون 10% من إجمالى ميزانية الدولة كحد أدنى. وقالت الهيئة العامة للاستعلامات وهي البوابة الرسمية للحكومة المصرية حينها، إن 50% من المصريين يحصلون على تأمين صحى كامل من الحكومة المصرية بينما يلجأ 30% للحصول على تأمين خاص. وفى استطلاع قامت به المعونة الأمريكية عام 2011 فى مصر، وجدت أن 25% من مصادر تمويل الرعاية الصحية يعتمد على الإنفاق في مجال الصحة العامة، و72% يعتمد على دخل الأسرة، 1% يعتمد على مصادر خارجية و2% يعتمد على الشركات.

 

48% من المصريين كانوا خارج التأمين الصحي مما شكل ضغطا على أقسام الرعاية المجانية

وطبقا لبيانات البنك الدولي في عام 2012 يقع حوالي 48 % من المصريين خارج مظلة خدمات التأمين الصحي، حيث تنتمي غالبية الأفراد غير المُؤمن عليهم إلى القطاع غير الرسمي والفقراء وغير القادرين، بالإضافة إلى الأشخاص الذين تعولهم العمالة المؤمَّن عليها، فضلاً عن العمالة الموجودة بمؤسسات القطاع الرسمي الصغيرة والمتوسطة الحجم. وتعتمد فئات السكان هذه اعتماداً كبيراً على الرعاية المجانية التي تقدمها وزارة الصحة، وذلك لكي يتمكنوا من الحصول على الخدمات الصحية، وعلى الرغم من إتاحة رعاية صحية مجانية، فإن النفقات النثرية المباشرة التي يدفعها المواطنون تمثل ما يُقدر بنسبة 62 % من الإنفاق على خدمات الرعاية الصحية للأشخاص غير المؤمن عليهم. ويُنفق حوالي 60 % من ذلك على الخدمات التي تقدمها المستشفيات والعيادات الخارجية، ويغطي الإنفاق على الأدوية النسبة الباقية.

 

الإهمال والفوضى والعشوائية وضعف الخدمات كانت السمات الأبرز لمستشفيات التأمين الصحي

 وإذا انتقلنا إلى واقع مستشفيات التأمين الصحي في كل انحاء الجمهورية، سنجد أن الإهمال والفساد عنونها الرئيسي، بالإضافة إلى الفوضى والعشوائية وتدني الخدمات الصحية، فأصبح المريض الذي يدخلها طلبا للعلاج من مرض يخرج حاملا مرضين أو ثلاثة. فمعظم الأطباء في مستشفيات وعيادات التأمين الصحي لا يلتزمون بالمواعيد المحددة في الفترة الصباحية ولا يقومون بالكشف بضمير علي المرضي بل يكتفون بسماع أعراض المرض من فم المريض ويكتبون ما تيسر لهم من علاج، والمرضي لا حول لهم ولا قوة معظمهم يأتي بعد صلاة الفجر للجلوس أمام المستشفي أو العيادة في انتظار موعد فتح أبوابه في الثامنة صباحا حتي يضمن له دورا في أول الكشف ثم عليه بعد ذلك أن ينتظر ساعتين أو أكثر حتي يحضر الطبيب والذي لا يأتي قبل الساعة 10 أو 10:30 رغم أن مواعيد عمله تبدأ في الثامنة صباحا، ومن المفترض أن كل طبيب ملزم بالكشف علي 40 حالة تقريبا يوميا، ولكن الطبيب لا يلتزم أبدا بهذا العدد حتي يتمكن من الانصراف في الـ12 ظهرا أو الواحدة علي أقصي تقدير تاركا خلفه العديد من الحالات المريضة التي مازالت أمام العيادة دون أن يصيبها الحظ في المثول بين يديه للعلاج.

 

612 مستشفى حكومي و49 ألف سرير بمعدل 2.2 سرير كانت لكل لكل ألف نسمة والمعدل العالمي 3.9 سرير

ووفقاً لبيانات رسمية صادرة عن وزارة الصحة عام 2010، فإن عدد المستشفيات الحكومية في مصر يصل إلى 612 مستشفى على مستوى الجمهورية، تضم ما يزيد على 49 ألف سرير، مشيرة إلى أن متوسط عدد الأسرة في مصر يساوى 2.2 سرير لكل 1000 نسمة، بينما المعايير الدولية 3.9 سرير لكل 1000 نسمة. وتابعت أن حالات الطوارئ التي تقدم لها خدمات الصحية في المستشفيات الحكومية قد وصلت إلى 20.5 مليون حالة طوارئ سنوياً، كما أن عدد أسرة الرعاية المركزية وصل إلى 6356 سرير رعاية مركزة. ورغم هذا النقص الهائل في عدد الأسرة مقارنة مع المعايير الدولية، إلا أن الإهمال هو عنوان المستشفيات الحكومية، التي تعاني منذ فترة طويلة من قلة عدد الأسرة ووحدات استقبال الطوارئ ونقص الأدوية والمعدات الطبية التي تساعد في تقديم خدمة جيدة، وكذلك قلة الطواقم الطبية الجاهزة للتعامل مع أي طارئ.

 

92 مستشفى جامعي فقط في مصر كانت تخدم 16 مليون مواطن سنوياً ولا تغطي 75% من المرضى

بداية لابد من الإشارة إلى وضع المستشفيات الجامعية في المنظومة الصحية المصرية، حيث نجد أنها وفقاً لتصريحات وزير التعليم العالي السابق، أشرف الشيحي، تقدم خدماتها لأكثر من 16 مليون مواطن من كافة المحافظات سنوياً، كما تستقبل 40% من الحالات الابتدائية، و75% من المستوى الثالث للجراحات. وأضاف الشيحي أنها تعالج 75% من الحالات بالمنظومة الصحية في مصر، مشيراً إلى أن المستشفيات الجامعية ليست تعليمية، ونظراً للثقة يلجأ المواطنون إليها، وهو ما يشكل عبء كبير عليها. وكان يوجد في مصر نحو 92 مستشفى جامعي فقط، تتبع مؤسسات جامعية في كافة محافظات الجمهورية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل تقدم هذه المستشفيات الخدمات الصحية بصورة أفضل؟، أم أنها لا تختلف كثيراً عن واقع مستشفيات التأمين الصحي والمستشفيات الحكومية التي تعاني من إهمال وترهل إداري وصحي ليس لها مثيل؟.

 

إحصاءات: الأطباء المصريين ارتكبوا 29% من مجموع الأخطاء الطبية عالميا حتى 2010

ومن هنا تدهورت حالتها الصحية بشكل مفاجئ بسبب توقف عضلات القلب لعدة ثوان مما استدعى تنشيطا عاجلا، وعاد النبض مرة أخرى ومنذ تلك اللحظة وهي تفيق من الغيبوبة لتدخل فيها مرة أخرى، رغم ما أعلن عن تحسن تدريجي لحالتها، واستعادتها التنفس الطبيعي دون الحاجة إلى أجهزة التنفس الاصطناعي، وكانت النهاية بوفاة الفنانة الكوميدية سعاد عن 54 عاما بعد أن استمرت الغيبوبة أكثر من عام.

ويشير الواقع المصري سابقا إلى مدى صعوبة الوضع الصحي السابق في عهد مبارك فالزحام الشديد على طوابير العلاج على نفقة الدولة، وزحام المستشفيات الحكومية التي أصبحت تعاني من ندرة الموارد هذا بالرغم من سعي الحكومة الدائم إلى إظهار الوضع الصحي بصورة جيدة، وذلك بالإنفاق على الإنشاءات على حساب تقديم الخدمة الطبية، الأمر الذي يدفع المريض إلى الاتجاه إلى القطاع الخاص والتي تتراوح بين خدمة رديئة تناسب الأسعار الشعبية البسيطة وخدمة فندقية بأسعار فلكية، وفي النهاية نجد حالة متدهورة في تقديم الخدمة الطبية وغياب القانون الشامل الذي يجمع هذه الخدمات في حزمة واحدة لتقديم خدمة صحية جيدة، ومخاوف الحكومة من أن تقوم بعمل يكلفها الكثير.

 

مقاضاة الأطباء المهملين لم تكن تؤدي إلى الغاية المرجوة ولم يكن حق المريض مصانا

وقد بينت الدراسات كذلك أن الأخطاء التي انتهت إلى المحاكم القانونية واستمرت لسنوات عديدة وكلفت الملايين من الدولارات لم تؤد في النهاية إلى الغاية المرجوة من تعويض المريض بالإضافة إلى تصحيح التنظيم الطبي حتى لا يتضرر مريض آخر مستقبلاً من خطأ مشابه. وقد قامت دراسات عديدة كذلك لبحث الأسباب التي تؤدي بالمريض إلى رفع دعوى قضائية على الطبيب، وماذا يريد المريض من الطبيب أو المستشفى المُعالج عند حدوث الخطأ. وفي دراسة حديثة قام الباحثون بدراسة الأسباب التي تؤدي بالمريض إلى رفع دعوى ضد الطبيب، ودراسة الفرق بين الأشخاص الذين رفعوا دعوى ضد الطبيب والذين لم يرفعوا دعوى، ودراسة اختلاف شخصيات المرضى والأطباء واختلاف نوعية الأخطاء. وقد وجدت الدراسات أن هناك علاقة عكسية بين احتمالية رفع دعوى ضد الطبيب ومدى توطيد نوعية العلاقة الإنسانية بين الطبيب والمريض، ووجد أن أهم عامل في تحديد احتمالية رفع الدعوى هو كيفية رد فعل وتصرف الطبيب المعالج للمريض بعد حدوث الإصابة والخطأ الطبي مباشرة.

 

قضية أكياس الدم الملوثة نتاج إهمال وفساد سنوات وصل به الأمر لفاجعة قومية

وكانت من أبشع الجرائم التي ارتكبت في منظومة الصحة بعهد مبارك قضية أكياس الدم الملوثة، والتي راح ضحيتها الكثير وانتشرت في مصر كما تأكل النار الهشيم، وتعود تفاصيل القضية إلى ما جاء في قرار الإحالة بأن المتهمين “حلمى صلاح ومحمد وجدان” في الفترة من 3 سبتمبر 2005 حتى 27 أغسطس 2006 بصفتهما موظفين عموميين بوزارة الصحة، حصلا على منفعة وحاولا الحصول على ربح لغيرهما بدون وجه حق من عمل من أعمال وظيفتهما، ومكنا المتهمين “هانى ممدوح سرور وشقيقته نيفان” من الحصول على منفعة بدون وجه حق، عن طريق قيام المتهمين الأولين بإتمام إجراءات ترسية مناقصة توريد قرب الدم لوزارة الصحة، التي أجريت في 3 سبتمبر 2005 على شركه “هايدلينا” بزعم مطابقتها للمواصفات على خلاف الحقيقة وحجبا الشكاوى الواردة بكتاب المركز القومى لنقل الدم والمقدمة من مديرى بنكى الدم بمستشفى فاقوس ومنشية البكرى حول ما بقرب الدم، موضوع المناقصة، من عيوب تمثلت في زيادة درجة استطالة المادة المصنع منها قرب الدم، مما يؤدى إلى تعرض المتبرعين للإغماء لزيادة معدل تدفق الدم، وتؤدى إلى حدوث تجلطات.

 

النظام السابق عالج البلهارسيا بالسرطان وفيروس سي فداوى المصريين بداء جديد أبشع

كانت البلهارسيا المشكلة الصحية الكبرى في مصر والسبب الرئيسي لأمراض الكبد. من أواخر الخمسينيات وحتى منتصف الثمانينيات قامت وزارة الصحة المصرية بحملات مكثفة لمكافحة هذا المرض باستخدام الحقن الوريدي بمادة الجير المقئ Tartar وفي منتصف الثمانينيات تم استبدال الجير المقئ بعقار البرازيكوانتيل praziquantel عن طريق الفم – ولأن وزارة الصحة المصرية لم تقم بأي عملية تعقيم للحقن التي استخدمت مع المرضي عند حقنهم بمادة الجير المقئ فأن النتيجة النهائية كانت استبدال البلهارسيا كوباء خطير بفيروس (سي) كوباء أخطر وأبشع.

 

المرضى كانوا يفضلون الصبر على المرض وانتظار الموت على فقدانهم لآدميتهم في المستشفيات

تعانى المنظومة الصحية فى مصر العديد من القصور والمشكلات التى تثقل كاهلها وتجعلها عاجزة عن القيام بدورها الخدمى على أكمل وجه، والمتضرر الوحيد من ذلك هو المريض الذى تدفعه حاجته للذهاب إلى المستشفيات الحكومية المليئة بالإهمال، وهذا القصور داخل المنظمة الصحية ليس بظاهرة حديثة العهد، وإنما هى مشكلة أزلية تمتد إلى فترة بعيدة عانى فيها المريض من كافة أوجه الإهمال، وكأن مرضه لا يكفيه، وعندما يشتكى المريض نجد المسئولين يبررون هذا الإهمال، وغضت الحكومات المتعاقبة الطرف عن مظاهر الفساد في المستشفيات من حيث تقصير الأطباء فى أداء عملهم وواجبهم؛ حيث تقتصر وظيفتهم فى المستشفى على التوقيع فى دفتر الحضور والانصراف وذلك بسبب غياب الرقابة. وأما بالنسبة للمبانى التى يحتويها المستشفى فحدث ولا حرج، فالجدران تعانى من التشققات الشديدة إلى الحد الذى يترتب عليه ترسب المياه من هذه الجدران، فالمبانى متهالكة لا تصلح للاستخدام الآدمى وتحتاج بصورة واضحة إلى الترميم، وفي ظل ذلك تجد مرضى يصلون المستشفى فلا يجدون سريرا لاستقبالهم ويطرحون أرضا في تلك البيئة التي لا تصلح حتى لتربية الماشية.

 

——————————-

 

إنجازات الحاضر

ومنذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي حكم مصر، أخذ على عاتقه العمل بجدية لتطوير أداء كافة مؤسسات الدولة بشتى الطرق، فكان لـ”الصحة” نصيب كبير منها، حيث اهتم بتحسين المنظومة الصحية، والتي تعود بالفائدة على المواطنين الذي يعانون من مختلف أنواع الأمراض في مصر.

 

الرئيس السيسي يسابق الزمن منذ أول أيامه في الحكم من أجل النهوض بمنظومة الصحة

وظل الرئيس السيسي حريصًا على إنشاء عدد من المستشفيات، وتطوير أخرى، فضلًا عن توفير الأدوية اللازمة للمرضى، وعلاج الأمراض المستوطنة، وكانت أبرز إنجازات السيسي منذ العام الأول لحكمه، إنشاء وتطوير وتجهيز 13 مستشفى ومركزاً صحياً بقدرات استيعابية 1282 سريراً. ورفع كفاءة 29 مستشفى. وتدعيم المستشفيات بأجهزة طبية متطورة بقيمة 280 مليون جنيه. وإطلاق مبادرة القضاء على فيروس “سي”. وتطوير المستشفيات الجامعية وأقسام الطوارئ فيها بـ”المنصورة وكفر الشيخ وجنوب الوادي وسوهاج وعين شمس”، باعتمادات مالية بلغت 132 مليون جنيه. وإنشاء المجمع الطبي بكوبري القبة، والذي يشكل إضافة جديدة في منظومة الرعاية الطبية. والتحقيق في شكوى المواطنين بخصوص قله المادة الفعالة في الدواء المصري. وتطوير الدراسة في كليات الطب لتتسق مع الجامعات العالمية ليكون خريج كلية الطب مرخص له أن يعمل مباشرة في أمريكا وأوروبا بدون معادلات.

 

الرئيس يوحد التأمين الصحي لجميع المواطنين وتوفير غرف عناية مركزة كافية بمختلف المستشفيات

وقد قام الرئيس السيسي بتوحيد التأمين الصحي لجميع المواطنين. وتوفير غرف عناية مركزة كافية بمختلف مستشفيات الجمهورية. وإقرار قانون يجرم رفض علاج المرضى أو رفض استقبالهم في العناية المركزة. وزيادة رواتب الأطباء في الدولة لتتفق مع رواتب نظرائهم في دول العالم المتقدم. وقرر تكليف الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص بتشكيل لجنة مشتركة من إدارة العلاج الحر. ووكل إدارة الصيدلة ومباحث التموين بالمرور على جميع المراكز الرياضية والنوادي التي تستخدم العقاقير البنائية وعقاقير التخسيس غير المسجلة بوزارة الصحة، ما يضر بشكل كبير بصحة الشباب. وافتتاح وحدة لفحص الدم باستخدام تقنية “نات” بمركز الدم الإقليمي بطنطا بمحافظة الغربية، بتكلفة بلغت نحو 10ملايين جنيه. وإنشاء 5 ماكينات غسيل كلوي جديدة بمستشفى أشمون المركزي. وإنشاء أكبر مركز حروق نموذجي بالمنوفية. وافتتاح أعمال التطوير والتوسعة لمجمع الجلاء الطبي للقوات المسلحة، الذي يشمل عددا من المستشفيات والأقسام العلاجية الجديد، الذي يضم أول وأحدث مستشفى تخصصي في الطوارئ والحوادث في مصر. وافتتاح المستشفى العربي الدولي المجاني بقرية أبو رقبة التابعة بمركز أشمون في المنوفية، والذي تكلف إنشاؤه 400 مليون جنيه، ويتكون من 7 طوابق، ويستقبل 300 ألف مريض سنويًا، وبه 300 سريرًا. وافتتاح مستشفى طب وجراحة العيون في مدينة دمياط بتكلفة 5.5 ملايين جنيه. والانتهاء من إنشاء مستشفى دار السلام العام الجديد بالقاهرة.

 

تطوير مركز الأبحاث والتدريب للأمراض المتوطنة والكبد لوضع استراتيجية علاج فيروس سي

وأمر الرئيس السيسي بتطوير وتجهيز مركز الأبحاث والتدريب للأمراض المتوطنة والكبد في الجيزة. والذي ساهم في وضع استراتيجية هامة وعاجلة لعلاج فيروس سي وتطوير وتجهيز مستشفى الجمعية الخيرية الإسلامية بالعجوزة، ومستشفى عين شمس العام، ومستشفى العريش العام، ومركز الإسعاف الإقليمي بشرم الشيخ، ومستشفى الضبعة المركزي، وقسم طوارئ مستشفى أطفيح المركزي، ومركز طوارئ مستشفى العياط، ومركز أورام ميت غمر. وتوزيع 250 سيارة إسعاف على محافظات الجمهورية. وتزويد مراكز الإسعاف بالمحافظات بـ 60 سيارة خاصة بالأطفال المبتسرين. وإنشاء مستشفى دمياط للطب النفسي وعلاج الإدمان، بسعة 150 سرير، بتكلفة 35 مليون جنيه. وتطوير مستشفى العزازي للطب النفسي، بسعة 240 سريرا، بتكلفة 24 مليون جنيه. وتدريب الكوادر للفئات العاملة بقطاع الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، البالغ عددهم 5650 موظفا. والدفع بـ 14 قافلة طبية لتقديم الرعاية الصحية للمواطنين بالمناطق النائية والحدودية وعلاج 40 ألف مريض مجانا. وإنشاء 10 مراكز لعلاج الأورام بالمحافظات، وافتتاح 6 مراكز في “سوهاج، أسيوط، المنيا، طنطا، كفر الشيخ، الإسماعيلية”.  

 

إجمالى الإنفاق على الصحة فى الموازنة يصل 45 مليار جنيه في أول عام بعهد الرئيس السيسي

وفي أول عام بعهد الرئيس السيسي قد بلغ إجمالى الإنفاق على الصحة فى الموازنة نحو 45 مليار جنيه بهدف إحداث تطوير ملموس فى الخدمات الصحية يشعر بها المواطنون، وقد تم علاج نحو 4.8 مليون مريض على نفقة الدولة بالداخل بإجمالى نفقات تقدر بنحو 8.9 مليار جنيه خلال الفترة من يونيو 2014 وحتى إبريل 2016، كما تم علاج 232 مريض على نفقة الدولة بالخارج بإجمالى نفقات تقدر بحوالى 29.6 مليون جنيه.

وتم تنفيذ حزمة من مشروعات التطوير والإنشاء ورفع الكفاءة لــ 54 مستشفى بمختلف أنحاء الجمهورية، و تم الانتهاء من رفع كفاءة 36 مستشفى والانتهاء من التطوير الشامل والإنشاء الجديد لعدد 18 مستشفى وقسم طوارئ. وقد تم إنشاء مستشفيات جديدة بديلة مثل “أرمنت المركزى وإسنا المركزى والعديسات المركزى و15 مايو المركزى والعجمى المركزى وسانت كاترين المركزى ومستشفى نخل المركزى، ويجرى حالياً إنشاء 15 مستشفى جديدة بمختلف محافظات الجمهورية”.

إنشاء وتطوير عدد من المستشفيات الجامعية المتميزة بمختلف أنحاء الجمهورية

وقد تم خلال الفترة المذكورة الإنشاء والتطوير لعدد من المستشفيات الجامعية بمختلف أنحاء الجمهورية، ويتم حاليا إنشاء مركز جراحة القلب والصدر بجامعة المنصورة، ومستشفى الأورام بجامعة سوهاج، بالإضافة إلى المستشفى الجامعى بجامعة كفر الشيخ وبورسعيد، ويتم استكمال مستشفى بدر الجامعى بجامعة حلوان ومعهد الأورام ومستشفى الطوارئ بجامعة الزقازيق، فضلاً عن استكمال مستشفى الكلى بجامعة المنيا والمستشفى التعليمى الجديد بجامعة قناة السويس.

 

توريد أجهزة طبية وأجهزة أشعة بما يقرب من 142.9 مليون جنيه للتأمين الصحي

وقد تمكنت الهيئة العامة للتأمين الصحى من توريد أجهزة طبية وأجهزة أشعة بما يقرب من 142.9 مليون جنيه، وتوريد مستلزمات و أجهزة تعويضية بقيمة 616.2 مليون جنيه فى الفترة من 1/7/2014 حتى 30/5/2016، بالإضافة إلى تطوير مستشفيات الهيئة فى محافظات(القاهرة – البحيرة – الإسكندرية – بنها – دمياط – كفر الشيخ – بنى سويف – والشرقية) بتكلفة 182.9 مليون جنيه.

 

بنــاء 78 وحدة صحية فى 23 محافظة بتكلفة 250 مليون جنيه ممولة من دولة الإمارات

وفى مجال مشروعات إنشاء الوحدات الصحية تم بنــاء 78 وحدة صحية فى 23 محافظة بتكلفة 250 مليون جنيه ممولة من دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تم تسليم وتشغيل جميع الوحدات، بالإضافة إلى مشروع تطوير ورفع كفاءة وحدة صحية بحلايب وأخرى بأبو رماد بتكلفة 1,7 مليون جنيه فى أغسطس 2015، إلى جانب الانتهاء من تنفيذ 39 وحدة طب أسرة على مستوى الجمهورية موزعة على 12 محافظة، فضلاً عن أنه يجرى تنفيذ 48 وحدة طب أسرة على مستوى الجمهورية موزعة على 23 محافظة، وكذلك تم إنشاء 65 وحدة صحة أسرة وتهيئة وإعداد 187 وحدة ضمن توفير الرعاية الصحية لغير القادرين.

 

زيادة عدد وحدات علاج الفيروسات الكبدية بالمحافظات إلى 100 مركز علاجى تخدم 600 ألف مريض

وقد نجحت وزارة الصحة بتوجيهات من الرئيس السيسي فى زيادة عدد وحدات علاج الفيروسات الكبدية إلى 52 مركز علاجى، ومن المستهدف أن يصل عدد الوحدات إلى 100 وحدة بنهاية عام 2016 لتخدم 600 ألف مريض، وكذلك تم الاتفاق على منحة “إنشاء العيادات الخارجية لمستشفى الأطفال التخصصى التابع لجامعة القاهرة” والإطار التنفيذى الخاص به مع (الجايكا) – هيئة المعونة اليابانية – وهو المشروع الذى سينفذ لصالح مستشفى الأطفال الجامعى أبو الريش أحد المستشفيات التابعة لكلية طب قصر العينى التابعة لجامعة القاهرة، وذلك عبر منحة مقدمة من الحكومة اليابانية تقدر بحوالى 1.6 مليار ين يابانى أى ما يعادل حوالى 14 مليون دولار أمريكى.

 

اعتماد وإعداد 1300 وحدة رعاية صحية أساسية بالمحافظات بقيمة 75 مليون دولار

وخلال الوقت الراهن يجرى اعتماد وإعداد 1300 وحدة رعاية صحية أساسية بالمحافظات، والتى يتم تمويلها بقرض من البنك الدولى بقيمة 75 مليون دولار خلال عامين، لتكون جاهزة للعمل عند تطبيق قانون التأمين الصحى.

 

تطوير وحدات الإسعاف بالمحافظات وتحديث منظومة نقل البيانات والاتصالات بالمرفق

وقد امتدت الانجازات فى قطاع الخدمات الصحية إلى تطوير 50 وحدة إسعاف كمرحلة أولى بمحافظات (القليوبية، كفر الشيخ، الجيزة، 6 أكتوبر، الإسكندرية، سوهاج، الإسماعيلية، البحيرة، الفيوم، المنيا، البحر الأحمر، دمياط، بنى سويف، بورسعيد، السويس، الدقهلية، القاهرة، بالإضافة إلى الانتهاء من تطوير 26 نقطة إسعاف فى محافظة جنوب سيناء وشمال سيناء، وقد تم توقيع عدد من البروتوكولات بهدف تطوير غرف عمليات الإسعاف على مستوى الجمهورية وتحديث منظومة نقل البيانات والاتصالات، والتنسيق والربط لاسلكياً بعدد من الجهات أهمها الإدارة العامة للمرور، إدارة مرور القاهرة، إدارة عمليات النجدة بالقاهرة والجيزة، وعمليات الطرق والكبارى لمعرفة الطرق الجديدة وتوفير نقاط الإسعاف بها، بهدف سرعة الوصول إلى الحادث وتقليل زمن الاستجابة.

 

علاج 346 ألف مريض بفيروس سى على نفقة الدولة بتكلفة مليار و 820 مليون جنيه

وقد تم علاج 346 ألف مريض بفيروس سى على نفقة الدولة بتكلفة مليار و 820 مليون جنيه فى الفترة من أكتوبر 2014 وحتى 7 مايو 2016، وبلغ عدد المسجلين نحو 1.2 مليون مريض، وتوجه نحو 468 ألف مريض لاستكمال إجراءات حصولهم على العلاج وبلغ عدد المرضى من الذين اكتملت لهم الفحوصات 273.5 ألف مواطن.

 

توفير علاج فيروس سي بأسعار مخفضة وصرفها للتأمين الصحي من خلال 84 مركزا

وقد قامت وزارة الصحة بزيادة عدد مراكز علاج فيروس سى من 35 إلى 113 مركزاً بجميع أنحاء الجمهورية، وزيادة عدد منافذ صرف أدوية علاج فيروس سى بالتأمين الصحى من 15 منفذ إلى 84 منفذاً، فضلاً عن تخفيض سعر الأدوية المصنعة محلياً لعلاج فيروس سى، حتى أصبح سعر عقار السوفالدى 600 جنيه للعلبة بدلاً من 2200 جنيه.

 

الرئيس السيسي يفتتح 9 مستشفيات بجميع أنحاء الجمهورية في ساعة واحدة عبر الفيديو كونفرانس

وفي يوم سجله التاريخ للرئيس السيسي بأحرف من ذهب، زار الرئيس السيسي محافظة دمياط ليفتتح منها – عبر الفيديو كونفرانس – 9 مستشفيات بجميع أنحاء الجمهورية، بتكلفة 850 مليون جنيه تقريبا. وكانت تلك المستشفيات تضم مستشفى أسوان العام بأسوان، وشلاتين والقصير بالبحر الأحمر، ومستشفى المصح البحري ببورسعيد، والمتخصصة في النساء والولادة، والعزازي للصحة النفسية بالشرقية، والفيوم للتأمين الصحي بالفيوم، وطوارئ كفر سعد بدمياط، ومعهد القلب القومي بالجيزة، بالإضافة إلى المعهد القومي لتدريب الأطباء بالعباسية.

Advert test
رابط مختصر
2017-10-26
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة