العمل البيئي العربي المشترك .. إلى أين؟

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 2 نوفمبر 2016 - 9:43 مساءً
العمل البيئي العربي المشترك .. إلى أين؟
العمل البيئي العربي المشترك .. إلى أين؟
هيئة تحرير البيئة والصحة
Advert test

في العام 1986، أعلن وزراء البيئة العرب في العاصمة التونسية، الرابع عشر من أكتوبر ليكون “يوم البيئة العربي” من كل عام، لكن هل يكفي إعلان ليكون العرب أكثر انخراطاً في قضية البيئة؟ لم يتمكن إلا عدد قليل الدول العربية من مجاراة القضايا البيئية، عملاً ومتابعة واستشرافاً لحاضر ومستقبل، ولاسيما منها بعض دول الخليج والمغرب الذي يستضيف قمة المناخ “كوب 22” الشهر المقبل، وهو متوج بإنجاز عالمي متمثل بأكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم “محطة نور” في مدينة ورزازات، فضلاً عن الإمارات العربية المتحدة التي سلكت مسار الاستدامة كخيار استراتيجي يطاول كافة مرافقها، إضافة إلى بعض الدول التي ترسخ مفاهيم بيئية كالكويت وسلطنة عُمان.

وفي هذا السياق، يؤكد الكاتب والخبير اللبناني، أنور عقل، أن قرار الاحتفال بـ “يوم البيئة العربي” بعد أن أصدرت جامعة الدول العربية في 22/9/1986 القرار رقم 4738، الذي نص على تأسيس مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، بهدف تنمية التعاون العربي في مجالات شؤون البيئة، وتحديد المشكلات البيئية الرئيسية في الوطن العربي، وأولويات العمل اللازمة لمواجهتها فضلا عن دراسة العلاقات المتشابكة بين البيئة والتنمية.

ومن المفترض أن تساهم هذه الاحتفالية السنوية في معالجة بعض المشكلات البيئية، من تلوث الهواء ووقف التعدي على المساحات المائية البحرية، والحد انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، والتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، ووقف التعدي على المساحات الخضراء لصالح “ثقافة الاسمنت” والتوسع العمراني على حساب الموائل الطبيعية البرية والبحرية، فضلاً عن تلوث المياه والهواء والغذاء.

وأضاف أن وزراء البيئة العرب أقروا أن يكون الاحتفال بهذا اليوم تحت شعار خاص، إلا أن كل دولة اختارت هذا العام شعارا مختلفا، ولم تعلن سوى ثلاث دول الاحتفال بهذا اليوم رسمياً، وهي السعودية وسلطنة عمان والأردن، حتى ولو أطلت دول معلنة إحياء هذه المناسبة في اليومين المقبلين، فلن يتخطى الأمر، طابع الاحتفال الآني، بحيث لم يتم تظهير المناسبة بعمل مشترك يرقي إلى حجم التحديات الماثلة.

وكان من المفترض أن يكون “يوم البيئة العربي 2016” مناسبة للدول العربية لبلورة مفاهيم واضحة ومحددة، تحضيرا للمشاركة في مؤتمر الأطراف الثاني والعشرين في المغرب الذي سينطلق بعد أسابيع قليلة في مدينة مراكش العربية، إلا أن العرب – مع بعض الاستثناءات القليلة – يؤثرون العمل فرادى، ولا مظلة تجمعهم، فالانقسامات السياسية قوضت الإجماع وانسحبت على الجوانب البيئية، بالرغم من أن ثمة حدوداً مشتركة وقضايا واحدة في موضوعي البيئة والمناخ. من هنا، لن تكون الدول العربية قادرة على الإفادة من مؤتمر المناخ في مؤتمر مراكش، ولن تكون قادرة على فرض خياراتها في موضوع التكيف، وتحقيق العدالة المناخية، لجهة دعم الدول العربية الفقيرة بمواردها، بما يساعدها على التحول نحو الطاقة المتجددة!.

Advert test
رابط مختصر
2016-11-02
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة و الصحة