ألمانيا تتخلى عن الوقود الأحفوري وتتجه نحو “الطاقة الخضراء”

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأحد 6 نوفمبر 2016 - 12:57 مساءً
ألمانيا تتخلى عن الوقود الأحفوري وتتجه نحو “الطاقة الخضراء”
ألمانيا تتخلى عن الوقود الأحفوري وتتجه نحو “الطاقة الخضراء”
أحمد حسين
Advert test

مع ما شهده قطاع الطاقة المتجددة من تطور هائل وغير مسبوق، وفي فترة زمنية قياسية، باتت طاقة الرياح بالمجمل الأقل كلفة بين أنواع الطاقة المتجددة، لكن في ألمانيا، وللمرة الأولى يتمكن المهندسون من جمع تقنيتين معاً بهدف توليد الكهرباء، في خطوة تصنف بأنها ثورية في مجال توليد الطاقة من مصدَري الرياح والمياه في ثنائي فريد من نوعه، ومن شأنه أن يقدم نموذجا واعدا في مجال الطاقة الخضراء.

فقد حققَ المهندسون طريقة مبتكرة جمعوا خلالها الطاقة المتولدة من أحد هذين المصدريْن ليكون بمثابة محرك للآخر، بحيث أن كل من الرياح والمياه يولدان الطاقة وتدعم إحداهما الأخرى، والفكرة الهامة، أن الرياح متقلبة والطاقة لا تتولد باستمرارية، ففي هذه الحالة أمكن توظيفها واستمراريتها عبر البطارية المائية، فقد عمل فريق من التقنيين على تخزين الطاقة الكهرومائية داخل توربينات الرياح، واعتماد الأبراج كبطاريات ضخمة لتوليد الطاقة، بمجرد ان تتوقف الرياح عن الهبوب.

ويعتبر هذا النوع من المشاريع المتكاملة من التكنولوجيات الرائدة لتزويد الطاقة الكهربائية، من خلال الجمع بين طاقتي الرياح والمياه وبشكل يمكن الاعتماد عليه، ويضمن استمرارية في توليد الطاقة. مبادرة نوعية ويعود الفضل لشركتين رائدتين في هذا المجال، فقد بادرت شركة Max Boegl Wind AG الألمانية بالتواصل والتعاون مع شركة جنرال إلكتريك للطاقة المتجددة GE Renewable Energy في مارس من العام الماضي، بهدف إنشاء أول مزرعة رياح متكاملة مع توليد الطاقة الكهرومائية، وتقوم شركة GE بإنشاء التوربينات وبرمجتها، ما سيجعل من محطة الرياح هذه أكثر كفاءة، بالإضافة إلى ربطها بالإنترنت الصناعي باستعمال “سحابة” Cloud، وبنظام يجمع البيانات من مصادر مختلفة، بما في ذلك توربينات الرياح، والشبكة والخدمات وحتى توقعات الطقس ليتم تحليلها في السحابة Cloud.

ويساعد هذا النظام مشغلي المنشأة في توقع احتياجات الصيانة وفي تحسين الإنتاج على مدار اليوم، فضلاً عن التحكم في مقدار الطاقة التي يمكن أن تتدفق بالشبكة في أي وقت من الأوقات، وبعدها سيتم ربط هذا المشروع الرائد المكون من أربعة توربينات إلى الشبكة الكهربائية بحلول العام 2017، ويجب أن تكون هذه المحطة الكهرومائية مع الرياح عاملة بشكل كامل بحلول العام 2018. إلا أن توربينات الرياح هذه لن تكون عادية، بل ستكون الأطول في العالم، بارتفاع 584 قدما (167 مترا)، أما أسفل قاعدة التوربينات وهي 131 قدما، فسيتضاعف حجمها لتشكل خزانا للمياه يتسع لـ 1.6 مليون غالون، كما أن كل توربين سيتصل بخزان آخر إضافي يتسع لـ 9 ملايين غالون من المياه.

Advert test
رابط مختصر
2016-11-06 2016-11-06
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة و الصحة