نهر النيل يشتكي إلى الله .. شريان الحياة يتحول إلى “سلة قمامة” للمصانع والمواطنين

حين تتحول المياه من نعمة إلى نقمة

wait... مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 7 نوفمبر 2016 - 12:14 صباحًا
نهر النيل يشتكي إلى الله .. شريان الحياة يتحول إلى “سلة قمامة” للمصانع والمواطنين
مركز دراسات البيئة والصحة
Advert test

تلوث مياه النيل زراعياً يؤدي إلى إصابة الإنسان بأمراض خطيرة

4 مليار طن حجم المخلفات الصناعية والزراعية التي تلقى في مياه النيل سنوياً

تقرير رسمي: المنشآت الحكومية تسجل نصف مليون مخالفة على نهر النيل

النيل تحول إلى سلة قمامة للمواطنين دون أن يدروا مخاطرها البيئية والصحية

جهاز شئون البيئة: حجم المخلفات الصناعية تقدر بنحو 150 مليون متر مكعب سنوياً

مصر تخسر 3 مليار جنيه سنوياً بسبب تلوث مياه النيل ومطالب بإنشاء هيئة قومية

14 مليون مخلفات صلبة تلقى في النيل سنوياً تعادل تلوث 6 مليون شخص

القاهرة تلقي 300 ألف متر مكعب من الصرف الصحي سنوياً في النيل

140 بؤرة تلوث على مجرى النهر و90% من القرى تلقى بصرفها في النيل

مجهودات حكومية لا ترقى إلى المستوى المطلوب ومطلوب برنامج عاجل

قوانين صارمة ونشر الوعي المجتمعي بخطورة التلوث أهم الخطوات

جرت العادة على الاغتسال فى مياه الترع وغسل الاوانى والخضروات وتنظيف الدواجن والماشية، بل و القاء ما ينفق منها فى المياه حتى القرى التى وصلت اليها المياه النقية فانه عند انقطاع المياه يلجا السكان الى نقل المياه من الترع للاستعمال المنزلى هذه السلوكيات تسبب تلوث المياه وتجعلها مصدرا لنقل الأمراض ويزداد الأمر خطورة عندما تلقى بعض القرى والمدن الصغيرة صرفها الصحى في الترع والمصارف الفرعية ولا يقتصر التلوث على المياه السطحية بل يتعداه للمياه الجوفية قليلة العمق التي يرفع منها بعض السكان المياه اللازمة لهم بمضخات يدوية ومن ضمن السلوكيات الخاطئة صرف مخلفات المصانع غير المعالجة على النيل وتحويل الصرف الزراعي على مجرى النيل وما تحمله مياه الصرف الزراعي من مبيدات حشرية وبقايا الأسمدة وتزداد نسبة التلوث فى الترع كلما نقصت كميات المياه التى تجرى فيها، اما فى الترع الفرعية فان اثر التلوث بها اشد خطورة مع قلة تصرفاتها  ايضا مسببات التلوث مانراه من قيام البعض بإلقاء الجثث والحيوانات النافقة داخل حرم النهر وبعد تحللها تنتشر الروائح الكريهة .

 3

تلوث مياه النيل زراعياً يؤدي إلى إصابة الإنسان بأمراض خطيرة

تغيرت بيئة الحشائش بعد السد العالي داخل مياه النيل وساعد على ذلك التلوث الناتج من الإنسان ومن أمثلة النباتات الطافية ورد النيل وعدس الماء وخس الماء والبشنين واللوتس وتوجد نباتات مغمورة مثل بخشوش الماء كما توجد نباتات تنمو على الشواطئ وقد تغمر أحياناً بالماء ويؤثر نمو الحشائش على انتاجية السمك حيث تعوق حركتها وتحتل مكانها كما أن للحشائش النيلية أثارا ضارة على الصحة العامة نتيجة تكاثر انواع من الطفيليات عليها فتختبىء فى هذه النباتات يرقات البعوض وقواقع البلهارسيا ومن أنواع الطفيليات الديدان المفلطحة الو رقية – الاسطوانية واخطر هذه الديدان البلهارسيا التي يصاب بها الإنسان عند الاستحمام .

 4

4 مليار طن حجم المخلفات الصناعية والزراعية التي تلقى في مياه النيل سنوياً

وتوجد ملوثات أخرى ناتجة عن الإشعاعات و النفايات الذرية وإلقاء المواد المصابة بالإشعاع وعوادم السيارات وتلوث الأتربة واستخدام السموم والمتفجرات والصعق الكهربائي لصيد الأسماك في دراسة أعدها مركز صحة البيئية والصحة المهنية وشارك فيها احد العلماء مصر المغتربين تبين من خلال نتائج العينات ان عملية الصرف الصناعى غير المنضبطة مما يؤثر على كفاءة محطات مياه الشرب بالقاهرة بسبب ارتفاع معدلات التلوث كما أن المخلفات الصناعية والزراعية التي تلقى في النيل تقدر ب 4 مليارات على الأقل وان أكثر من300 باخرة تحمل ألاف من الركاب تلقى بمخلفاتها في النيل وطالبت الدراسة بإنشاء هيئة قومية للرقابة على الصرف فى مياه النيل ويكون من صلاحيتها إجبار جميع الصناعات على احترام القوانين المانعة للتلوث وإلزامها بتحليل مخلفاتها قبل صبها فى النهر ومعالجتها وخلق تعاون عاجل بين مراكز البحوث والجامعات والوزارات المختصة وتنمية الشعور بالانتماء والمسئولية لدى كل مواطن.

5

تقرير رسمي: المنشآت الحكومية تسجل نصف مليون مخالفة على نهر النيل

في ذات السياق صدر تقرير رسمي في شهر مارس الماضي، لقطاع حماية النيل في وزارة الموارد المائية والري، وكشف التقرير عن وجود نصف مليون مخالفة للمنشآت الحكومية على نهر النيل، فيبلغ عدد المخالفات فى القاهرة الكبرى 350 مخالفة، كما كشف التقرير أن معظم هذه المخالفات كانت من أندية تديرها “المحافظات”.

 6

النيل تحول إلى سلة قمامة للمواطنين دون أن يدروا مخاطرها البيئية والصحية

 اعتاد المصريون فى مختلف محافظات مصر على إلقاء القمامة فى نهر النيل، وكل ما يمكنك تخيله يُلقى فى مياه نهر النيل، حتى الحيوانات النافقة، تجد المصريون لا يدخرون جهداً فى إلقائها، وكأن نهر النيل أصبح سلة قمامة كبيرة، وكان آخرها، الشهر الماضي، فانتشرت صور فى وسائل الإعلام عن طفو حيوانات نافقة والكثير من القمامة على سطح مياه بحر يوسف فى الفيوم.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-10-20 16:07:21Z | http://piczard.com | http://codecarvings.com

جهاز شئون البيئة: حجم المخلفات الصناعية تقدر بنحو 150 مليون متر مكعب سنوياً

تُعد مخلفات المصانع من أخطر أنواع المخلفات التى تصب فى نهر النيل، فتكون مُحملة بالرصاص، والمعادن الثقيلة، مما يؤثر سلباً على صحة الإنسان، ومما يزيدها خطورة، وكشف تقرير نُشر، عن جهاز شؤون البيئة، أن حجم المخلفات الصناعية التى تُلقى فى مياه النيل، تُقدر بمعدل 150 مليون م3/ سنوياً، وأشار التقرير أن الخطورة تكمن فى أن معظم كميات الصرف يتم معالجتها معالجة مبدأية فقط..

8

مصر تخسر 3 مليار جنيه سنوياً بسبب تلوث مياه النيل ومطالب بإنشاء هيئة قومية

ووفقا لتقرير صادر عن وزارة البيئة فإن الحكومة المصرية تخسر حوالي 3 مليار جنيه سنوياً نتيجة لملايين الأطنان من الملوثات الصناعية والزراعية والطبية والسياحية التي تلقى بنهر النيل سنويا.

وأضاف أن الملوثات الصناعية غير المعالجة أو المعالجة جزئياً والتي يقذف بها في عرض النهر من بينها 50 ألف طن مواد ضارة جدا، و35 ألف طن من قطاع الصناعات الكيميائية المستوردة .

9

14 مليون مخلفات صلبة تلقى في النيل سنوياً تعادل تلوث 6 مليون شخص

وبينت التقارير أن نسبة الملوثات العضوية الصناعية التي تصل إلى المجاري المائية تصل إلى 270 طن يوميا، والتي تعادل مقدار التلوث الناتج عن 6 ملايين شخص، كما تقدر المخلفات الصلبة التي تلقى في النهر سنويا بنحو 14 مليون طن، بينما يبلغ حجم الملوثات الناتجة عن المستشفيات سنويا بما يقدر بنحو 120 ألف طنسنويا من بينها 25 ألف طن مواد تدخل في حيز شديدة الخطورة.

 ومن ضرار التلوث بنفايات المصانع:

  1. تهلك المعادن الثقيلة البكتريا الهوائية فتقلل من القدرة على التنقية الذاتية للماء .
  2. تحول الزئبقي فى القاع الطيني ألي أيونات ميثيل الزئبق بفعل البكتريا الهوائية ، وانتقال هذه المواد خلال سلاسل الغذاء وتسبب تسمم الإنسان عند تغذيته على أسماك ملوثة .
  3. تراكم هذه المواد السامة فى البيئة المائية لسنوات طويلة يضاعف أثرها .
10

القاهرة تلقي 300 ألف متر مكعب من الصرف الصحي سنوياً في النيل

إن التلوث بمياه الصرف الصحي تعد أسوأ مصادر تلوث النيل والمجارى المائية فيعتمد نظام الصرف الصحى بمعظم مناطق الجمهورية على نظام تجميع مياه الصرف ثم صرفها إلى اقرب مصرف مائى دون معالجة مما أدى إلى تلوث البيئة المحيطة خصوصا وان محطات المعالجة لا تعمل كما ينبغى ففى القاهرة يتم القاء 300 ألف متر مكعب، أما الجزء الشرقي من القاهرة فيلقى معظم صرفه الصحى دون معالجة الى مصارف الخصوص وبلبيس التى تصب فى مصرف بحر البقر الذى يصب فى بحيرة المنزلة فيؤدى إلى تلوثها و تدمير الثروة السمكية بها.

140 بؤرة تلوث على مجرى النهر و90% من القرى تلقى بصرفها في النيل

وقد وضعت خطة قومية للحد من التلوث في المجارى المائية وتزويد معظم مدن الجمهورية بمحطات لتنقية المياه تشير معظم القضايا البيئية أن في مصر90 % من المياه المستخدمة تمضى الى النهر دون معالجة ونسبة عالية من الملوثات الضارة تنتقل إلى النهر لتدمر الحياة وان نسبة تلوث المياه الناتج عن الصرف الصحى بلغت ارقاما قياسية، وفي دراسة صادرة عن مركز البحوث المائية تشير الى وجود 140 بؤرة تلوث النهر وتذكر الأبحاث العلمية إلى أن 90 % من القرى التى انشات نظاما للصرف الصحى تلقى بالصرف فى فروع النيل وبعض المصارف الزراعية .

مجهودات حكومية لا ترقى إلى المستوى المطلوب وبرنامج عاجل ضرورة 

أول تشريع صدر لتنظيم صرف المخلفات السائلة من المحلات التجارية والصناعيةعام 1953 ويحمل رقم 196وكان يبيح صرف المخلفات السائلة لعمليات الصرف الصحى المعالجة بعد الحصول على ترخيص من وزارة الرى ثم صدر قانون رقم 93 العام 1962 فى شان صرف المخلفات السائلة والغى العمل بجميع القوانين السابقة ويضم شقين يختص الثانى بتنظيم صرف المخلفات السائلة من العقارات و المحال والمنشئات التجارية والصناعية الى مجارى المياه واعطى تعريفا لمجارى المياه بانها نهر النيل و الريحات والترع و المصارف وأورد القانون في بعض فقراته انه سيجرى تحليل العينات من المخلفات السائلة من المنشئات المرخص لها بالصرف فاذا كانت مخالفة للقانون فسيعطيه فرصة 6 اشهر وقد أصدرت وزارة الرى قانون اخر يحتم على عدم القاء المخلفات الصلبة او السائلة او الغازية من العقارت والمحالات والمنشئات الصناعية و السياحية .

وقسم قانون المياه إلى 3 اقسام:

1- مسطحات المياه العذبة وهى مياه نهر النيل والرياحات والترع بجميع انواعها .

2- مسطحات المياه غير العذبة وهى المصارف بجميع أنواعها .

 3- خزانات المياه الجوفية .

12

قوانين صارمة ونشر الوعي المجتمعي بخطورة التلوث أهم الخطوات

وفيما يلي بعض المقترحات لمكافحة التلوث:

  1. صدور قوانين تمنع صرف مخلفات المصانع فى مياه النيل دون معالجة .
  2. التأكد من حجز المواد السامة من الماء المنصرف .
  3. اللجوء إلى المقاومة الميكانيكية والبيولوجية بدلاً من المبيدات الكيميائية واختيار أقلها سمية 4- استخدام منظفات قابلة للتحلل مثل :- الصابون الذى لا يضر بالبيئة .
  4. استخدام السماد البلدي بدلاً من الكيميائي .
  5. عدم إلقاء الفضلات والقمامة والحيوانات النافقة فى مياه النيل وروافده .
  6. مراقبة التغيير فى المياه ، ومتابعة سلوك الأحياء فيها .وذلك بالاعتماد على أنواع الأحياء الحساسة والتي تتأثر بأي تغير فى الماء .ويعتمد عليها فى قياس نقاوة الماء وتعرف ( بمؤشرات البيئة ) .
  7. الاهتمام بنقاوة المياه التي يستخدمها الإنسان فى الشرب والاغتسال .
  8. لابد من العمل على تفعيل القوانين التي تحرم الهيئات الصناعية من تلوث مياه النيل على أن تكون بشكل رادع حتى نقلل من تلوث مياه النيل.
  9. يتم طبع كتيبات تحتوى على معلومات عن هذا النهر العظيم وان تكون هذه المعلومات بشكل مبسط حتى يسهل فهمه إلى من يصل إليه هذا الكتيب.
  10. زيادة دور الجمعيات عن تنفيذ برامج التوعية بالتعاون مع أجهزة الإعلام على كافة المستويات ابتداء من النجوع والقرى والمراكز.
  11. تفعيل الدور الديني تجاه هذه القضية على مستوى كافة المساجد والكنائس.
  12. ضرورة تنقية مياه المصانع قبل صرفها في المجاري المائية.
Advert test
رابط مختصر
2016-11-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة و الصحة