قناة السويس الجديدة .. قصة زعيم وعد فأوفى 

wait... مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 8 نوفمبر 2016 - 11:54 مساءً
قناة السويس الجديدة .. قصة زعيم وعد فأوفى 
أحمد حسين الشيمي
Advert test

انجازات تتحقق على أرض الواقع ضمن برنامج  الرئيس السيسي للمشروعات القومية

المشككون في جدوى القناة يستكثرون على المصريين فرحتهم بزعيمهم وقناتهم الجديدة

“خفافيش الظلام” لن تستطيع ثني الإرادة المصرية عن تحقيق النهضة والرقي والتقدم   

الرئيس السيسي ألزم الفريق مهاب مميش بانجاز الحفر خلال عام واحد فقط

تكلفة المشروع الإجمالية 8 مليارات دولار متبقى منها حفر 6 أنفاق وتنمية القناة

القناة الجديدة ترفع إيرادات قناة السويس من 5 مليارات في 2014 إلى 13 مليار دولار

185 مليون دولار عائدات سنوية للقناة الجديدة ابتداء من نهاية العام الجاري

القناة الجديدة استجابة للتطورات المعقدة في أسطول التجاري العالمي وتضرب فكرة القنوات البديلة

قناة السويس الجديدة تتفوق على قناة بنما التي تتعرض فيها السفن لحوادث متكررة

قناة السويس الجديدة تتبنى أفكاراً تسويقية خارج السوق مما جعلها على رأس السوق الملاحي العالمي

قناة السويس الجديدة ترتكز على 7 محاور رئيسية جعلها الاختيار الأول للخطوط الملاحية

 

وعد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الشعب المصري يوم 5 أغسطس 2014، بإنشاء قناة السويس الجديدة، وراحت خفافيش الظلام والمتربصون بمصر وشعبها ورئيسيها يشككون في قدرة مصر في انجاز مشروع ضخم كهذا خلال عام واحد، نعم عام واحد، وبالفعل تحقق ما كان يحلم به ليس الرئيس فقط لكن أيضاً الشعب المصري، واحتفل الجميع في أغسطس 2015، بافتتاح قناة السويس الجديدة، التي تعد بدون أدنى شك أحد أهم المشروعات العالمية الضخمة التي تحققت خلال السنوات الماضية.

إن قناة السويس الجديدة هي تعبير قوي عن إرادة مصرية راسخة وقيادة لا تقل عن رسوخاً ووطنية ورغبة في الارتقاء بمصر كي تصبح “أد الدنيا”، حسب تعبير الرئيس السيسي نفسه، وهي في ذلك الوقت تجسيد حقيقي لمعنى الوفاء بالعهد الذي قطعه على نفسه الرئيس منذ تفكيره في تدشين مشروعات قومية استراتيجية تفيد مصر والعالم وأجمع.

مشروع قناة السويس الجديد هي جزء من خطة المشروعات التي يعمل عليها الرئيس ليل نهار، ويتابعها بنفسها، خاصة أنه لا يكل ولا يمل في ان يهب كل وقته وطاقته من أجل عيون المحروسة، ومهما حاولت “خفافيش الظلام” فإن محاولاتها المتكررة ستذهب أدراج الرياح.

3

الرئيس السيسي ألزم الفريق مهاب مميش بانجاز الحفر خلال عام واحد فقط

قصة قناة السويس الجديدة وما فيها، تستلزم أن نبدأها من حيث بدأت، حيث قام الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتوقيع وثيقة حفر قناة السويس الجديدة في 5 أغسطس 2014، وتقديمها للفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس لتنفيذها. وفيها ألزم الرئيس منفذي المشروع بالانتهاء منه بعد عام واحد فقط، بدلاً من ثلاث سنوات كما عرض رئيس الهيئة على الرئيس خلال الاحتفال بتوقيع وثيقة الحفر.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-08-06 20:00:45Z | | ÿôùøÿïôóÿÛàßÿ(ÿn€Æ

تكلفة المشروع الإجمالية 8 مليارات دولار متبقى منها حفر 6 أنفاق وتنمية القناة

وأعلنت هيئة قناة السويس أن تكلفة الحفر بالقناة الجديدة 8 مليارات دولار، 4 مليارات دولار لحفر قناة جديدة، والذي يبلغ طوله بعد آخر تطوير أُجري للقناة في عام 2009 نحو 192 كيلومترا، ويبلغ طول القناة الموازية 72 كيلومترا، سوف يتم شق 35 كيلومترا منها بتقنية الحفر الجاف، بينما سيتم استكمال ما تبقى من الطول المقترح للقناة (وهو 37 كيلومترا) بتعميق مجرى القناة الحالية ووصله بالجزء المنفذ بالحفر الجاف.

بالإضافة إلى 4 مليارات أخرى لحفر 6 أنفاق تعبر أسفل قناة السويس، 3 في الإسماعيلية، و3 في السويس، و2 لعبور السيارات، وواحد للقطارات، وذلك لكل محافظة، أي ما يوازي 60 مليار جنيه مصري تقريباً.

وبسبب أن ميزانية الدولة المصرية في ذلك الوقت لا تتحمل هذه التكلفة العالية، طرحت الحكومة المصرية شهادات استثمار على المواطنين، بعائد 12% ولمدة 5 سنوات، بهدف جمع 60 مليار جنيه مصري خلال شهر من طرح الشهادات، ولكن بسبب إرادة المصريين لعبور أزمتهم، والوقوف بجانب القيادة الجديدة، تم بالفعل جمع 64 مليار جنيه، أي أكثر من المبلغ المطلوب في ثمانية أيام فقط. في ملحمة اعتبرت تأييدا جديدا للرئيس المصري وحكومته الجديدة.

المشروع بشكل عام يتكون من ثلاث مراحل، انتهت اثنتان حتى الآن، وتبقى مرحلة ثالثة وأخيرة “تنمية إقليم قناة السويس”، فينقسم مشروع القناة الجديدة إلى مرحلة حفر على الجاف (الناشف)، ثم مرحلة الحفر المائي والتكريك، ومرحلة أخيرة، مرحلة تنمية المنطقة المحيطة بالقناة، أو ما يطلق عليه “تنمية إقليم قناة السويس “.

4

القناة الجديدة ترفع إيرادات قناة السويس من 5 مليارات في 2014 إلى 13 مليار دولار

وتؤكد دراسات أعدتها الوحدة الاقتصادية التابعة لإدارة التخطيط والبحوث والدراسات بهيئة قناة السويس عن تقديرات الإيرادات المضافة نتيجة للمشروع الاستراتيجي لقناة السويس الجديدة وهى الدراسات التى سبقت مشروع الحفر ذاته ، حيث أشارت الدراسات الى أن القناة ستحقق عائدات تراكمية سنوية سترفع عائدات القناة من 5 مليارات و572 مليون دولار فى عام 2014 الى 13 مليارا و226 مليون دولار بحلول عام 2023 .

9

185 مليون دولار عائدات سنوية للقناة الجديدة ابتداء من نهاية العام الجاري

وأشار التقرير الى ان القناة الجديدة ستحقق عائدا اضافيا تراكميا بدءا من عام 2016 يصل الى 158 مليون دولار حيث ستصل العائدات الكلية للقناة فى هذا العام الى 6 مليارات و787 مليون دولار كما سترتفع الحمولات العابرة فى هذا العام الى مليار و153 مليونا و225 الف طن والمتوسط اليومى للسفن العابرة الى 57 سفينة – أى ان الزيادة فى الايرادات وفقا لتقرير هيئة قناة السويس من مشروع القناة الجديدة سيبدأ اعتبارا من نهاية عام 2016 .

وبنظرة إلى التقرير السابق يؤكد مشروع قناة السويس الجديدة انه مشروع استراتيجى لا تتحقق عوائده بشكل فورى ومباشر ، كما ان هذه العوائد ترتبط بشكل وثيق بالتطور فى حجم التجارة العالمية والتى تتعرض للنمو او الأنكماش تبعا لمعدلات النمو فى التجارة العالمية وهو ما يؤكد ان المشروع ذو جدوى كبيرة.

7

القناة الجديدة استجابة للتطورات المعقدة في أسطول التجاري العالمي وتضرب فكرة القنوات البديلة

إن الذين يقومون بمهاجمة قناة السويس الجديدة، لا يدركون أن قناة السويس الجديدة مشروع استراتيجى الهدف منه القضاء على أوقات الانتظار فى القناة واستيعاب الزيادة المتوقعة فى عدد السفن من 47 سفينة فى الوقت الحالي إلى 97 سفينة بحلول عام 2023 ، وكذا تعظيم إيرادات القناة حيث من المنتظر أن تصل الى أكثر من 13 مليار دولار بحلول عام 2023 ، بالإضافة الى تحقيق المرور الآمن لكافة الأجيال المستقبلية من السفن والناقلات ، ومواجهة التطورات المعقدة فى الاسطول التجارى العالمى وضرب فكرة القنوات المنافسة أو البديلة .

ووفقا لخبراء هيئة قناة السويس فإن الحديث عن استمرار معدل النمو فى الإيرادات بنسبة 10% بصورة منتظمة هو كلام غير سليم فى علم التحليل الأقتصادى ، وان التراجع الذى حققته ايرادات قناة السويس خلال النصف الاول من العام الجارى 2016 يعتبر تراجعا محدودا وذلك قياسا على معدلات تراجع فى ايرادات خطوط ملاحية دولية مثل – خطوط شركة ميرسك والخطوط الكورية – بنسب تتراوح ما بين 7 الى 22% وان القناة ليست بعيدة عن هذه التطورات باعتبارها جزء من الكل ، مع الأخذ فى الاعتبار ان القناة حققت ايرادات قدرها نحو 42 مليار جنيه خلال العام المالى 2015 / 2016 مقارنة بإيرادات قدرها نحو 40 مليار جنيه خلال العام المالى 2014/ 2015 .

6

قناة السويس الجديدة تتفوق على قناة بنما التي تتعرض فيها السفن لحوادث متكررة

ويؤكد الخبراء انه بدون قناة السويس الجديدة كانت ستتضاعف حجم الخسائر خاصة الخسائر المعنوية ، ولكن تخفيض زمن العبور والتوسعة والتعميق حققت العبور الأسرع والآمن لكافة الاساطيل ، ويشير الخبراء الى أن قناة بنما التى أنفقت نحو 5 مليارات دولار لأعمال التطوير التى تم افتتاحها مؤخرا، لاستيعاب سفن حاويات تصل حمولتها إلى 14 الف حاوية ، تعرضت الى وقوع حادثتين لسفينتى حاويات اثناء عبورهما عقب الافتتاح الاخير وهو الامر الذى سيعمل على تخفيض تصنيف القناة ورفع رسوم التأمين ، وهى امور تصب فى صالح قناة السويس التى تعمل بدون أهوسة وبدون توقف بالرغم من الاضطراب السياسى الذى ساد البلاد لمدة 4 سنوات عقب ثورة 25 يناير حيث لم تتوقف القناة لحظة واحدة وهى مؤشرات ايجابية لصالح قناة السويس .

ويشير الخبراء الى انه من الصعب اقامة مشروع قومى طويل الاجل ثم الحديث عن تحقيق عائد له فى العام التالى لأن الأستثمار طويل الأجل من المستحيل تحقيق عوائده فى أول عام له ، كما انه كان من الصعب حفر قناة السويس الجديدة فى ظل الظروف الأقتصادية الصعبة التى تعانى منها مصر فى الوقت الحالى لو تم التأخير فى اتخاذ هذا القرار ، كما ان تكلفتها ستتضاعف وستكون أكثر عبئا مع الارتفاع المضطرد فى أسعار الدولار .

8

قناة السويس الجديدة تتبنى أفكاراً تسويقية خارج السوق مما جعلها على رأس السوق الملاحي العالمي

وقد أثر مشروع قناة السويس الجديدة ذاته فى الفكر التسويقى الخاص بهيئة قناة السويس فمنذ يناير الماضى اعتمدت هيئة قناة السويس على سياسة تسويقية جديدة تقوم على البحث عن احتياجات العملاء فى عقر دارهم مع طى سياسة « لو كان عاجبك » ، رافعة شعار « أن تظل على قيد الحياة والأخرون يتساقطون .. هو أنجاز فى حد ذاته » ، لمواجهة المتغيرات والصعاب فى السوق العالمية والظروف غير المواتية التى تمر بها السوق الملاحية العالمى مع تأكيد خبراء هيئة قناة السويس انه لو استجابت ادارة الهيئة لهذه المتغيرات لاستمر الانخفاض بصورة كبيرة فى حجم الايرادات .

ويقول الصحفي سيد إبراهيم في تقرير له بعنوان “ماذا قدمت قناة السويس الجديدة خلال عام”، إن هيئة قناة السويس وضعت رؤية جديدة عقب افتتاح القناة الجديدة تهدف الى زيادة نصيب القناة من النمو فى التجارة العالمية ، وتقديم خدمة عبور منافسة من حيث التكاليف والوقت مقارنة بالطرق البديلة ، ومتابعة آخر التطورات فى السوق الملاحية العالمية ، ونهج سياسة تسويقية مرنة تعتمد على الأتصال المباشر مع العملاء ، وأعتماد سياسة تسعيرية مرنة تقوم على مبدأ المشاركة .

كما تتضمن الرؤية زيادة معدلات الأمان الملاحى وتوفير أقصى درجات التأمين للسفن العابرة ، والالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية المنظمة لحركة العبور ، ومتابعة التطورات الجارية فى الممرات الملاحية العالمية وسوق النقل البحرى، حسب قول الصحفي سيد إبراهيم .

10

قناة السويس الجديدة ترتكز على 7 محاور رئيسية جعلها الاختيار الأول للخطوط الملاحية

وترتكز رؤية إدارة هيئة قناة السويس للفترة القادمة على تفعيل دور قناة السويس كمحور عالمى من خلال 7 محاور رئيسية تتضمن الاستفادة من مراكز النمو فى التجارة العالمية وزيادة نصيب قناة السويس فيها وجعلها الاختيار الأول للخطوط الملاحية ، عن طريق تقديم خدمة عبور منافسة من حيث التكاليف والوقت مقارنة بالطرق البديلة ، وكذا متابعة آخر التطورات فى السوق الملاحية العالمية خصوصا من حيث التطور فى تكنولوجيا بناء وأحجام السفن وكذلك التوسعات فى الموانىء بحيث تقود قناة السويس هذه التطورات، وفقاً لإبراهيم.

Advert test
رابط مختصر
2016-11-08
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة و الصحة