مافيا الأدوية المغشوشة في مصر .. المريض يدفع الثمن !! 

wait... مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 8 نوفمبر 2016 - 12:23 صباحًا
مافيا الأدوية المغشوشة في مصر .. المريض يدفع الثمن !! 
مركز دراسات البيئة والصحة
Advert test

200 مليار دولار حجم تجارة الأدوية المغشوشة عالمياً والصين والهند على رأس الدول المصدرة

نسبة تداول الأدوية المغشوشة قفزت من 10 % في 2015 إلى 30% في العام الحالي

نقيب الصيادلة: 90% من الأدوية في سلاسل الصيدليات مجهولة المصدر والخسائر 180 مليون جنيه

احصاءات مصرية: 75 مليار دولار حجم تجارة الأدوية المغشوشة في العالم نصيب مصر 75 مليار

أسماء الأدوية المغشوشة في الأسواق بناءً على تحذير وزارة الصحة

المرج والخصوص والخانكة أبرز بؤر صناعة الأدوية المغشوشة في مصر

شقق سكنية تحولت إلى مصانع أدوية والرقابة في خبر كان

مفاجأة .. مجلة أمريكية تؤكد أن 7% من الأدوية المغشوشة في العالم تأتي من مصر

جريمة متكاملة تستدعي عقوبة رادعة والتعاون ضروري بين وزارات الصحة والداخلية والاستثمار

يمثل الدواء أهمية كبرى لغالبية المواطنين في مختلف دول العالم، وبوجه خاص في الدول النامية لانتشار أنواع كثيرة من الأمراض والأوبئة في تلك الدول لقلة الرعاية الصحية، وانتشار الجهل والأمية التي ساهمت في الاعتماد على علاج أمراض كثيرة بالطرق التقليدية بعيدا عن الطبيب.

ومع حاجة المواطنين للأدوية والعقاقير الطبية، في تلك الدول دخل المجال الطبي والصحة قطاعا جديدا من التجار، كون أمواله على حساب البسطاء والفقراء من المرضى فشرع في غش الأدوية وما يحتاجه الإنسان من عقاقير غير فعالة أو مجدية، قد تؤدي في حالات كثيرة إلى الوفاة أو على الأقل يظل المريض على حالته الصحية المتردية.

منظمة الصحة العالمية عرفت الأدوية المغشوشة بأنها “الأدوية التي توضع عليها عن عمد أو بهدف الاحتيال بطاقات توسيم خاطئة فيما يتعلق بهويتها أو مصدرها، ويمكن أن يتسبب استعمالها في فشل العلاج أو في الوفاة أيضا”.

تتكون تلك الأدوية من خليط من المواد السامة والضارة والتركيبات غير الفعالة وبعضها يحتوي على مكون معلن وفعال ويبدو مماثلا للمنتج الأصلي إلى الحد الذي يخدع المهنيين الصحيين والمرضى.

1

200 مليار دولار حجم تجارة الأدوية المغشوشة عالمياً والصين والهند على رأس الدول المصدرة

ونوهت المنظمة في إصدار لها أن حجم تجارة الموت وصل 20% من مبيعات الأدوية في السوق المصرية في عام 2012م.

وبحسب منظمة التجارة العالمية يصل رأس مال تلك التجارة إلى 200 مليار دولار ويتركز 70% منه في المنطقة العربية والدول النامية وتحتل الصين والهند المراكز الأولي في تصدير هذا النوع من الأدوية.

3

نسبة تداول الأدوية المغشوشة قفزت من 10 % في 2015 إلى 30% في العام الحالي

وعلى الصعيد المحلي نشر المركز المصري للحق في الدواء تقريرا العام الماضي، أفاد فيه أن نسبة تداول الأدوية المزيفة والمغشوشة في مصر تعدت النسب العالمية حيث أنها وصلت من 7% إلى 10% في وقت قصير.

لكن الوضع في 2016 قد يكون أخطر وأشرس، حيث طالب الدكتور حسام حريرة، عضو مجلس نقابة الصيادلة، بإنشاء هيئة عليا للدواء تابعة لرئاسة الوزراء، ومنفصلة عن وزارة الصحة. وذلك تعليقا على انتشار ظاهرة الأدوية المغشوشة، مضيفاً: “ليس لدينا رقابة على الأدوية فى مصر بشكل سليم ومحترم”.

وأضاف  أن حجم الأدوية المغشوشة بمصر وصل إلى 30% يشمل أكثر من مصدر، مشدداً على أن تجارة الأدوية من التجارات الحساسة وتعتبر أمنا قوميا لمصر وهى ثانى تجارة فى العالم بعد تجارة السلاح.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2014-09-09 10:03:32Z |  | ÿ‘Gÿ‘Gÿ‘Gÿ_’XÿG

نقيب الصيادلة: 90% من الأدوية في سلاسل الصيدليات مجهولة المصدر والخسائر 180 مليون جنيه

من جانبه، قال محيي عبيد، نقيب الصيادلة، إن أزمة الأدوية في مصر سببها عدم وجود صناعة دوائية، واعتمادها على عملية التعبئة، مشيرًا إلى أن 95% من المنتجات التي تدخل في الصناعات الدوائية يتم استيرادها من الخارج وبالتالي أي ارتفاع في أسعار الدولار يؤثر بالسلب على صناعة الدواء.

وأكد عبيد أن تطبيق الاسم العلمي سيعالج جميع مشاكل الدواء بمصر، وأضاف أن سلاسل الصيدليات “مرض يجب القضاء عليه”، منوهًا بأن 90% من تلك سلاسل تحتوي على أدوية مجهولة المصدر ومغشوشة.

وأوضح أن شركات قطاع الأعمال العام تكبدت خسائر بلغت 180 مليون جنيه، إلا أنها بدأت تتعافى، وحققت 170 مليون جنيه أرباح، لافتًا إلى أن الأردن تصدر دواء للعالم بـ3 مليار دولار، أما مصر فتصدر بـ200 مليون دولار، في وقت بلغت فيه صادرات إسرائيل لأفريقيا ما يتراوح بين 9 إلى 11 مليار دولار سنويًا.

4

احصاءات مصرية: 75 مليار دولار حجم تجارة الأدوية المغشوشة في العالم نصيب مصر 75 مليار

فيما أشارت تقارير حكومية مصرية إلى أن حجم تجارة الأدوية على مستوى العالم تقدر بنحو 800 مليار دولار أمريكى منها 75 ملياراً من الأدوية المزيفة أو المغشوشة نصيب مصر منها حوالى 181 مليون دولار بما يعادل 1.25 مليار جنيه تحقق ارباحاً 300 مليون جنيه سنويا واشارت نفس التقارير إلى أن حوالى 10% من المعروض على أرفف الصيدليات أدوية مزيفة بالاضافة لأنواع عديدة من المنشطات الجنسية والمكملات الغذائية المخصصة للاعبى كمال الأجسام

1

أسماء الأدوية المغشوشة في الأسواق بناءً على تحذير وزارة الصحة

وفي نفس السياق، نشرت وزارة الصحة مؤخراً نشرة دورية جديدة تحذر خلالها المواطنين من بعض الأدوية المغشوشة، في الأسواق.

وتحذر نشرة الوزارة الجديدة، من شراء 7 أنواع الأدوية المغشوشة، وتتضمن النشرة ضرورة ضبط الكميات المغشوشة وتحريزها وإعدامها تحت إشراف الإدراة المركزية لشؤن الصيادلة.

ضمت الأدوية التي تعرضت للغش كلا من «أوجمنتين» ES600 و457 mg شراب جاف وهو مضاد حيوي واسع المجال يستخدم لعلاج أمراض الجهاز التنفسي، وأبرز تاريخ انتاج مغشوش هو مايو 2015 والمدون عليه انتهاء الصلاحية خلال عام.

أما الدواء الثالث المغشوش فهو المضاد الحيوي كيورام 642.9 جرام وهو أيضًا مضاد حيوي واسع المجال يعالج العديد من الالتهابات الخاصة بالجهاز التنفسي. والعبوات الأصلية لهذه الأدوية من انتاج شركة المهن الطبية لصالح شركة جلاسكو سميث كلاين البريطانية.

إضافة إلى «أوسبكت» شراب من إنتاج شركة «سيد» ويحمل رقم تشغيلة 08150258، و”بيكو أقراص” المنتج من شركة مصر للمستحضرات الطبية بأبو زعبل تشغيلات ارقام 131045و 117075.

وجاء « Thiotacid 600 mg» الذي يستخدم لعلاج إلتهابات الأعصاب ، سادس الأدوية التي حذر منها البيان وهم من إنتاج «شركة ايفا فارما» ويحمل تشغيلة رقم 503458 وخواصه الطبيعية غير مطابقة، والدواء السابع هو «لوسينتس 10 »ملجم/ مللي تشغيله رقم S0059، دواء «حقن» يستخدم لعلاج بعض إصابات العين، وحالات الضمور البقعي، لأن العبوات الأصلية لهذا المستحضر من استيراد الشركة المصرية السويسرية.

5

المرج والخصوص والخانكة أبرز بؤر صناعة الأدوية المغشوشة في مصر

  وفي نفس الإطار، فقد تحولت الشقق فى منطقة المرج والخصوص والخانكة إلى معقل لمصانع بير السلم المتخصصة فى انتاج الأدوية المغشوشة بعد سعى بعض المواطنين للحصول على ماكينات تعبئة وتغليف الأدوية الخردة من شركات الأدوية فى العاشر من رمضان و6 أكتوبر وبيع منتجاتهم المغشوشة فى الصيدليات وتوزيعها على الجمعيات الخيرية.

أحمد حمدى محاسب بشركة مستلزمات طبية يؤكد ان انتشار الأدوية المغشوشة ومجهولة المصدر يرجع إلى تقاعس الأجهزة الرقابية عن أداء دورها مما شجع الكثيرين من معدومى الضمير وراغبى الثراء السريع للتلاعب والغش فى ذلك المجال الذى قد امتد لبعض المستشفيات الحكومية بدليل الواقعة الأخيرة بالمنصورة حيث تم اكتشاف غش عقار دوائى خاص بمرضى الكبد.

ويشير إلى أن تزييف الأدوية وغشها يتركز فى بعض الأنواع المرتفعة السعر وبعض الأدوية المخدرة وأشهرها الترامادول بالاضافة لبعض المنشطات الجنسية والمكملات الغذائية ويتم تصنيعها بواسطة خلط مجموعة من المواد الكيماوية تحتوى على جزء من المادة الفعالة للدواء المطلوب يتم جلبها فى صورة بودرة من الصين وبودرة السيراميك ومادة السبيداج التى تستخدم فى صناعة البويات وبعض مكسبات الطعم وقطرات العيون لإكسابها الطعم المر الخاص بالدواء ويتم اضافة بعض الأعشاب التى تجلب من محلات العطارة فى حالة تصنيع المنشطات.

6

شقق سكنية تحولت إلى مصانع أدوية والرقابة في خبر كان

يضيف محمد وهبة صيدلى ان مصانع بير السلم تعتمد على شراء ماكينات التعبئة والتغليف وكبس اقراص الادوية من الشركات الكبرى التى تبيع هذه الماكينات لتجارة الخردة لتكهينها ولانعدام الرقابة يقوم بعض التجار بشرائها لإعادة تشغيلها ويحول شققاً سكنية بمناطق شعبية إلى مصانع أدوية.

عبد الله خليل محام يشير إلى ضرورة تفعيل الرقابة على تصنيع وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبية بوجه عام فخلال السنوات الأخيرة تمكن تجار بير السلم من استيراد مستلزمات ومعدات الانتاج الخاصة بشركات الأدوية بشكل غير شرعى بالإضافة إلى قيامهم باستيراد المواد الفعالة الخام من بعض الدول كالصين لخلطها ببعض المواد كالسبيداج الطبى والقيام بتقليد انواع من الأدوية خاصة المخدرة والمنشطة مشيرا لقيام البعض بإعادة تعبئة الأدوية منتهية الصلاحية وطبع تواريخ انتاج حديثة للتمكن من توزيعها على الصيدليات.

7

مفاجأة .. مجلة أمريكية تؤكد أن 7% من الأدوية المغشوشة في العالم تأتي من مصر

محمود فؤاد رئيس المركز المصرى للحق فى الدواء يؤكد ان ظاهرة الأدوية المزيفة أو المغشوشة اصبحت تشكل عبئا على الاستثمارات فى القطاع الدوائى بمصر حيث افادت تقارير لمجلة ساينس مونيتور الأمريكية أن أكثر من 7% من الأدوية المزيفة على مستوى العالم تأتى من مصر سواء من الانتاج المحلى أو المستورد حيث تعتبر مصر محطة ترانزيت هامة فى رحلة الأدوية المغشوشة من مصانعها بدول شرق آسيا كالهند والصين إلى اسواقها بدول غرب افريقيا

ويذكر ان المركز المصرى للحق فى الدواء قد ناشد الجمعيات الخيرية الكبرى ضرورة توخى الحذر عند شراء الأدوية خاصة مرتفعة الأسعار وذلك بعد اكتشاف تقليد لعبوات عقار “البيتافيرون” وتحتوى العبوة منه على 12 حقنة بسعر 4600 جنيه تم توريدها لجمعيات خيرية بسعر 1000 جنيه فقط للعبوة مما أثار الشبهة حول مصدرها وصلاحيتها كما تم رصد حالات غش لعقار “بلافيكس” الذى يستخدم فى علاج الجلطات ويبلغ سعر العبوة منه 205 جنيهات وعقار “البومين البشري” المخصص لمرضى الكبد وسعره 160 جنيه للعلبة وقد أشار استطلاع آراء للخبراء لبدء تركيا فى اقتحام سوق الأدوية المغشوشة بمصر.

8

جريمة متكاملة تستدعي عقوبة رادعة والتعاون ضروري بين وزارات الصحة والداخلية والاستثمار

السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما الحل؟

الدكتور محمد علي عز العرب استشاري الكبد والمستشار الطبي للمركز المصري للحق في الدواء، يجيب قائلاً “إن تداول الأدوية المغشوشة جريمة متكاملة الأركان تستوجب تغليظ عقوبتها لتشمل الحبس”.

وأضاف أنه لابد من مضاعفة الغرامة الموجودة حاليا لتصبح رادعة لكل من تسول له نفسه التجارة والتكسب من تلك الأدوية لما تسببه من خطورة مؤكدة علي حياة الإنسان.

وقال إن تلك الظاهرة انتشرت في مصر نظرا للمكاسب الضخمة من وراء هذه التجارة المحرمة ولتدني العقوبة الجنائية حيالها مما يستوجب سرعة تغليظ المشرع لعقوبة تلك الجريمة الخطرة علي صحة الإنسان التي تعتبر الثروة الحقيقية للوطن.

وشدد على ضرورة التعاون الوثيق بين وزارات الصحة والداخلية والاستثمار ومنظمات المجتمع المدني وتفعيل إدارة التفتيش الصيدلي، وغلق مخازن الأدوية المخالفة للنظام والتفتيش الدوري عليها، مع سرعة غسل السوق الدوائي من الأدوية منتهية الصلاحية ووضع الحلول النهائية لمشكلة المرتجعات بين الصيدليات وشركات الأدوية.

Advert test
رابط مختصر
2016-11-08 2016-11-08
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة و الصحة