“أوكسفام” تدعو الاتحاد الأوروبي إلى التوقف عن إنتاج الوقود الحيوي

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 9 نوفمبر 2016 - 2:18 مساءً
“أوكسفام” تدعو الاتحاد الأوروبي إلى التوقف عن إنتاج الوقود الحيوي
“أوكسفام” تدعو الاتحاد الأوروبي إلى التوقف عن إنتاج الوقود الحيوي
محمد نبيل
Advert test

دعت منظمة “أوكسفام” التي تعد من أكبر المنظمات الخيرية الدولية المستقلة في مجالي الإغاثة والتنمية في تقرير حديث “الإتحاد الأوروبي إلى التوقف عن سياسة إنتاج الوقود الحيوي المستمد من الكائنات الحية بنوعيها النباتي أو الحيواني، والذي يعتبر أحد أهم مصادر الطاقة المتجددة، لما لهذه السياسة من آثار على المناخ والإنسان في أوروبا والدول النامية”.

وأشارت المنظمة في تقريرها بعنوان “إحراق الأرض… إحراق للمناخ”، إلى أن هناك “لوبي” قد سيطر على الإتحاد الأوروبي ويقاوم الإصلاح، غامزة من قناة منتجي الوقود الحيوي الأوروبيين الذي تتبعته المنظمة في ثلاث قارات، وتوظف 121 من جماعات الضغط، أي أن هناك لكل شخص مدني يعمل في مجال استدامة الوقود الحيوي الأوروبي، 7 أشخاص يعملون على كبح جهوده،  وأن أوروبا بدأت باستبدال استخدام الأراضي الزراعية بهدف انتاج الغذاء إلى إنتاج المحاصيل المنتجة للطاقة الحيوية، ما يقلل إنتاج المحاصيل الزراعية، وقد تسبب هذا الأمر في طرد الآلاف من أراضيهم لصالح المستثمرين في هذه الطاقة، الذين يستأجرون الأراضي من الحكومة لجني الأرباح، فضلاً عن زيادة التلوث التي يسببها الوقود الحيوي.

وقال كاتب التقرير مارك أوليفييه هيرمان، ويشغل منصب رئيس سياسة العدالة الإقتصادية في الإتحاد الأوروبي، “لقد أطلق الاتحاد الأوروبي العنان لقوى السوق القوية التي تترك وراءها آثار الدمار حول الكوكب”، وأضاف أنه “غالباً ما يحدث هذا بسبب ضعف القوانين المحلية، والسلطات التي لا تعترف بحقوق الأراضي للمجتمعات المحلية”.

 وقالت مسؤولة المناخ والوقود الأحفوري في منظمة “أوكسفام” في فرنسا، أرميل لو كومت أنه “أصبح من اللافت للانتباه أن بعض المحاصيل، التي كانت تُستهلك للغذاء مثل بذور اللفت والقمح والشعير، أصبحت الآن تُستَهلك لاستخراج الوقود الحيوي”. ورصد التقرير أثر هذه السياسة وتفاصيل حالات المجتمعات التي تعاني من انتهاكات وخسائر في حقوق الأراضي، في تنزانيا وبيرو واندونيسيا، والتي ترتبط بالطلب المتزايد من أوروبا للمحاصيل المستخدمة لإنتاج الطاقة.

وتابع التقرير أنه في سجل الشفافية، فإن جميع الأطراف الفاعلة في سلسلة الوقود الحيوي انفقت في العام السابق ما يزيد عن 14 مليون يورو، وعملت على توظيف ما يقرب من 400 من جماعات الضغط للتأثير على سياسة الاتحاد الأوروبي، وجنبا إلى جنب مع حلفائها، فإن  600 من جماعات الضغط تتحد معا، وهو عدد يفوق عدد جميع موظفي المديرية العامة للجنة للطاقة. ويقاوم هذا اللوبي دعوات الإصلاح، وبدلا من هذا يقوم بالضغط على المشرعين لتوسيع هذه السياسة، والتي وفقا للتقديرات تكلف المواطنين الأوروبيين ما بين 5.5 مليار إلى 9.1 مليار يورو سنويا، فضلا عن الأضرار المتعلقة بحياة الناس والطبيعة والمناخ.

Advert test
رابط مختصر
2016-11-09 2016-11-09
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة و الصحة