بالتزامن مع مؤتمر المناخ بالمغرب .. تقرير مخيف للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 9 نوفمبر 2016 - 11:27 صباحًا
بالتزامن مع مؤتمر المناخ بالمغرب .. تقرير مخيف للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية
بالتزامن مع مؤتمر المناخ بالمغرب .. تقرير مخيف للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية
محمد نبيل
Advert test

قد يكون من حسن الطالع أن يتزامن افتتاح مؤتمر تغير المناخ المنعقد في مراكش – المغرب، مع هطول الأمطار، حيث حاول أعضاء الوفود الذين زاد عددهم عن ٣٠ الف مشارك تخطي تجمعات وبرك المياه الموجودة على الأرض، واحتموا بالمظلات وهم في طريقهم لافتتاح المؤتمر. هذا المشهد ربما يكون من المشاهد النادرة في قارة أفريقيا التي تواجه الجفاف المتزايد مع تغير المناخ. ومع دخول المؤتمر يومه الثالث وسط النقاشات المتواصلة، يتخوف مختلف المفاوضين حول ما إذا كانت دورة مراكش ستصبح مؤتمر أطراف معنيا بالتنفيذ، خصوصاً أن هناك تركيزا مبالغا فيه على حصر النقاشات فقط على العمل بعد 2020، ويطالب عدد كبير من ممثلي الدول، لا سيما تلك التي تعد الأكثر تأثراً بتغير المناخ، بأن تكون هناك خارطة طريق واضحة لدعم وتنفيذ الالتزامات القائمة لما قبل عام 2020.

أبرز التقارير التي تزامن صدورها مع اعمال اليوم الثالث لمؤتمر مراكش، تقرير صدر عن “المنظمة العالمية للأرصاد الجوية”، ويتضمن تحليلاً “مرعباً” ومفصلاً للمناخ العالمي في الفترة من 2011 إلى 2015، والتي كانت أحر فترة خمس سنوات مسجّلة، ولتزايد الأثر الواضح للإنسان على ظواهر الطقس والمناخ المتطرفة، وما يترتب على ذلك من تداعيات خطرة وباهظة التكلفة. وقدم التقرير إلى مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، ويتيح النطاق الزمني البالغ خمس سنوات فهم اتجاهات الاحترار على مدى سنوات متعددة، والظواهر المتطرفة من قبيل حالات الجفاف الطويلة الأمد وموجات الحر المتكررة فهماً أفضل مما يتيحه تقرير سنوي.

وستصدر “المنظمة العالمية للأرصاد الجوية” تقييمها المؤقت لحالة المناخ في عام 2016 يوم 14 تنوفمبر، لكي تستنير به المفاوضات المتعلقة بتغير المناخ في مراكش. ومعلوم ان تأثيرات تغير المناخ كانت واضحة باستمرار على النطاق العالمي منذ ثمانينيات القرن العشرين، وهي: ارتفاع درجة الحرارة العالمية، على اليابسة وفي المحيطات على السواء، وارتفاع مستوى سطح البحر، وانصهار الثلوج على نطاق واسع، وبانكماشات في رقعة الجليد البحري في المنطقة القطبية الشمالية، والأنهار الجليدية القارية، والغطاء الثلجي في نصف الكرة الأرضية الشمالي.

وأدى تغير المناخ إلى زيادة مخاطر الظواهر المتطرفة من قبيل موجات الحر، والجفاف، وسقوط الأمطار بمعدل قياسي، والفيضانات التي تلحق أضراراً. وقد أكدت مؤشرات تغير المناخ هذه جميعها اتجاه الاحترار الطويل الأجل الناجم عن غازات الاحتباس الحراري. وبلغ معدل ثاني أوكسيد الكربون في الغلاف الجوي نسبة تاريخية هامة هي 400 جزء في المليون لأول مرة في عام 2015، وفقاً لما ورد في تقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الذي قُدم إلى مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ.

ويدرس تقرير المناخ العالمي للفترة من 2011 إلى 2015 أيضاً، ما إذا كان تغيّر المناخ بفعل الإنسان مرتبطا ارتباطاً مباشراً بفرادى الظواهر المتطرفة. ومن بين 79 دراسة نشرتها نشرة الجمعية الأميركية للأرصاد الجوية في الفترة ما بين عامي 2011 و 2014، تبيَّن في أكثر من نصفها أن تغيّر المناخ بفعل الإنسان ساهم في الظاهرة المتطرفة المعنية. وتبيّن في بعض الدراسات أن احتمال الحر المتطرف قد زاد بمقدار 10 مرات أو أكثر. وأعلن بيتيري تالاس، أمين عام المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، أن “اتفاق باريس يهدف إلى قصْر الزيادة في درجة الحرارة العالمية على أقل من درجتين مئويتين، ومواصلة الجهود صوب قصْرها على 1.5 درجة مئوية، فوق درجات حرارة ما قبل عصر الصناعة، ويؤكد هذا التقرير أن الزيادة في متوسط درجة الحرارة في عام 2015 بلغت بالفعل درجة مئوية واحدة. وقد شهدنا مؤخراً أحر فترة خمس سنوات مسجّلة، مع كون سنة 2015 هي أحر سنة فردية.

وحتى ذلك الرقم القياسي من المرجح تجاوزه في عام 2016”. وقد سلّط التقرير الضوء على بعض الظواهر الشديدة التأثير. وكان من بين تلك الظواهر حالة الجفاف في شرق أفريقيا في الفترة من 2010 إلى 2012 التي تسببت في حدوث ما يقدّر بـ 258 000 حالة وفاة إضافية، وحالة الجفاف في الجنوب الأفريقي في الفترة من 2013 إلى 2015، والفيضان في جنوب شرق آسيا في عام 2011 الذي تسبب بمقتل 800 شخص وفي خسائر اقتصادية تجاوزت قيمتها 40 بليون دولار، وموجات الحر في الهند في عام 2015 وفي باكستان في عام 2015، التي راح ضحيتها أكثر من 4 100 شخص، وإعصار ساندي في عام 2012 الذي تسبب في خسائر اقتصادية بلغت قيمتها 67 بليون دولار أميركي في الولايات المتحدة، والإعصار الشديد (التيفون) الذي تسبب في مقتل 7800 شخص في الفلبين في عام 2013.

Advert test
رابط مختصر
2016-11-09 2016-11-09
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة و الصحة