قطع غيار السيارات “المضروبة” .. طريق “الموت البطيء” في مصر      

wait... مشاهدةآخر تحديث : الجمعة 11 نوفمبر 2016 - 11:23 مساءً
قطع غيار السيارات “المضروبة” .. طريق “الموت البطيء” في مصر      
مركز دراسات البيئة والصحة
Advert test

تقديرات: تجارة قطع الغيار المضروبة في مصر تصل إلى 1.5 مليار جنيه سنوياً

2.5 مليار دولار فاتورة استيراد السيارات وقطع الغيار من الخارج وهو يؤثر على الاقتصاد

ضبط 26 مليون قطعة غيار مغشوشة ومقلدة خلال العام الماضي

قطع الغيار المغشوشة والمقلدة مسؤولة عن نسبة كبيرة من الحوادث في مصر

المواطن يساهم في المشكلة ببحثه عن قطع الغيار الرخيصة بغض النظر عن اعتبارات أخرى

تجارة قطع غيار السيارات المغشوشة يحرم الدولة من ضرائب تقدر بمليارات

الغرفة التجارية: 50% من قطع غيار السيارات في مصر “مغشوشة”

جهاز حماية المستهلك يناشد المواطنين الإبلاغ غن أي مكان يبيع قطع غيار غير معتمدة

تطبيق الكتروني للكشف عن قطع غيار السيارات المغشوشة أبرز الحلول

ربما يؤدي غياب الضمير لدى البعض وضعف الرقابة الحكومية إلى انتشار ظواهر تتسر خلف التجارة كأحد أبواب الرزق، لكن هذه التجارة تتصف بـ”الحرام”، حين تستبيح كل شيء من أجل تحقيق مكاسب مالية، وهذا هو السبب في انتشار قطع غيار السيارات المغشوشة التي يؤكد الجميع أنها باتت ظاهرة تعرض حياة المصريين للخطر وللوفاة في أحيان كثيرة.

1

تقديرات: تجارة قطع الغيار المضروبة في مصر تصل إلى 1.5 مليار جنيه سنوياً

ويمكن القول أن قطع غيار السيارات تعتبر واحدة من أهم وأخطر المشكلات التى تواجه المستهلك المصرى، لعدم معرفته الحقيقيه بالفارق بين قطع الغيار الأصلية أو المقلدة. كما ان غياب دور الأجهزة المعنية فى الرقابة على الأسواق كما ذكرنا، جعل مصر من الدول الأولى عالمياً فى بيع قطع الغيار المقلدة أو غير الأصلية ويبلغ حجم هذه التجارة فى مصر حوالى 1٫5 مليار جنيه وبحسب تقديرات لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية، فتُقدر قيمة تقليد قطع السيارات فى العالم بحوالى 12 مليار دولار، وتُقدر هذه القيمة فى منطقة الشرق الأوسط بحوالى مليار دولار.

2

2.5 مليار دولار فاتورة استيراد السيارات وقطع الغيار من الخارج وهو يؤثر على الاقتصاد

اليوم تمكنت مباحث القاهرة من ضبط ورشة لتصنيع قطع غيار السيارات المغشوشة بمنطقة الجمالية، وهذا الخبر اصبح معتاد على اسماع المصريين، خاصة بعد أن تحول الأمر إلى ظاهرة تستدعي تسليط عليها وعلى خطورتها وكيفية مواجهتها.

تشير التقديرات إلى أن فاتورة استيراد السيارات وقطع الغيار في مصر تتجاوز الـ 2,5 مليار دولار منها 500 مليون دولار فاتورة باستيراد قطع الغيار سنوياً، وهذا بدوره يرفع الطلب على العملة الأمريكية ويقلل من قيمة الجنيه.

3

ضبط 26 مليون قطعة غيار مغشوشة ومقلدة خلال العام الماضي

وفي السياق ذاته، كشف تقرير لمباحث التموين فى العام الماضى، عن ٢٥ مليونا و٩٥٩ ألفا و٩٦٧ قطعة غيار سيارات مغشوشة، بإجمالى ٤٩٢ قضية خلال عام ٢٠١٥، مشيراً إلى وصول عدد قطع غيار السيارات مجهولة المصدر إلى ٢٩ مليونا و٨٣٥ ألفا و٧٤٧ قطعة، بإجمالى عدد قضايا ٤٩٤ قضية.

وقال نائب رئيس شعبة تجارة السيارات فى غرفة القاهرة التجارية، نور الدين درويش، إن الكثير من مالكى السيارات يساهمون فى رواج تجارة قطع الغيار المستعملة والمغشوشة، بسعيهم إلى شرائها لأنها الأرخص، رغم علمهم بأنها مغشوشة، مشيرًا إلى أن «عليهم أن يدركوا أن هذه السلع المغشوشة تهدد حياتهم وحياة أسرهم».

4

قطع الغيار المغشوشة والمقلدة مسؤولة عن نسبة كبيرة من الحوادث في مصر

وأضاف أن هناك سوقًا رائجة لـ «السلع المُقلدة» فى مصر، حيث يتم تقليد جميع الماركات العالمية فى مصانع «بير السلم»، خاصة فى المناطق الفقيرة، ما يسبب خسارة ضخمة لسوق السيارات فى مصر، نتيجة زيادة عدد الحوادث، موضحا أن بعض السلع قد يتم التغاضى عن كونها مغشوشة، مثل الكلاكسات أو الكماليات، لأنها غير مسُتخدمة فى الأجزاء الميكانيكية والفنية للسيارة، على خلاف القطع المستخدمة فى العفشة، الموتور.

ويتفق معه في الرأي رئيس غرفة الصناعات الهندسية فى اتحاد الصناعات، حمدى عبدالعزيز، ويقول إن انتشار قطع الغيار المغشوشة والمُستعملة هو السبب الأكبر فى الحوادث، موضحًا أن «معدلات الحوادث فى مصر مرتفعة، وهناك ٣ مسببات رئيسية تؤدى إلى هذه الحوادث، هى العنصر البشرى، ونسبته أكثر من ٥٠٪، والطرق، ونسبتها أقل من ١٠٪، وأخيرا المركبة، ونسبتها تتجاوز الـ٢٠٪، ولعلاج هذه المسببات يحتاج العنصر البشرى إلى تدريبات على القيادة، وتحتاج الطرق إلى صيانة، أما المركبات فتكمن مشكلتها فى انتشار قطع الغيار المستعملة والمغشوشة، فوفقا لتقرير التعبئة والإحصاء، تتسبب العيوب الفنية للمركبة فى نسبة ٢١.٩٪ من إجمالى الحوادث».

وأوضح أن السيارات الملاكى تتسبب فى الحوادث بنسبة تبلغ ٣٧٪، بإجمالى ٥ آلاف و٢٧٤ حادثا، تليها سيارات النقل الخفيف والمتوسط، بنسبة ٢٠٪، فى عام ٢٠١٤، ووصل عدد الوفيات نتيجة هذه الحوادث، إلى ٦ آلاف و٢٣٦ شخصا، فيما وصل عدد المصابين إلى ٢٤ ألفا و١٥٤ شخصا، مقارنة بـ٦ آلاف و٧٠٠ قتيل فى عام ٢٠١٣، و٢٢ ألفا و٣٩٧ مصابا.

5

المواطن يساهم في المشكلة ببحثه عن قطع الغيار الرخيصة بغض النظر عن اعتبارات أخرى

من ناحيته، حذر الدكتور ثروت وزير أبوعرب، مدير معامل القياسات والمعاينة، من اقتحام سوق قطع الغيار المستعملة وقطع غيار المصانع المحلية مثل مدن الحريفين والمنتج الصينى، مؤكداً أنها ظاهرة خطيرة جدا فى ارتفاع نسبة الحوادث فى مصر. مشيرا إلى أن تلك القطع التى تباع على أنها أصلية هى فى الحقيقة مقلدة او مضروبة فهناك من يغش ويضع ماركات عالمية على منتجات رديئة الصنع وذلك نظرا للظروف الأمنية وغياب الرقابة وتردى الأوضاع الاقتصادية التى جعلت المواطن يبحث عن الرخيص دون وعى.

وأشار ابو عرب إلى أهمية تدريب مباحث التموين بصفة مستمرة على كشف تلك الأنواع من القطع المضروبة فهى غير مقننه ولا مشرعة على الرغم من انها تجارة معلنة فلابد من التأكد من صلاحية المواد والتأكد من أنها معتمدة ومطابقة للمواصفات وأيضا صلاحيتها للتشغيل فى الظروف الصعبة.

6

تجارة قطع غيار السيارات المغشوشة تحرم الدولة من ضرائب تقدر بمليارات

فيما حذر المهندس صلاح الحناوي٬ رئيس شعبة قطع غيار السيارات بالغرفة التجارية بالإسكندرية٬ من التعامل مع تجار قطع الغيار المستعملة٬ والتي بدأت في الانتشار بشكل كبير في الأسواق أخيرا٬ قائلا:” إنهم يبيعون بضائعهم دون فواتير مما يجعلهم خارج رقابة جهاز حماية المستهلك٬ أو شعبة قطع غيار السيارات أو مباحث التموين”.

7

الغرفة التجارية: 50% من قطع غيار السيارات في مصر “مغشوشة”

وكشف عن اقتراب حجم سوق قطع الغيار المغشوشة فى مصر من الـ50%٬ أى تعادل نصف البضاعة الموجودة فى مصر٬ مشيرا إلى أن أغلب الحوادث تتسبب فيها قطع الغيار الرديئة والمغشوشة والمستعملة.

وأعرب الحناوي عن تخوفه من تحول مصر إلى سوق لكل قطع الغيار المغشوشة والرديئة٬ مطالبًا بضرورة بضبط سوق الاستيراد٬ عن طريق تعديل القوانين الحاكمة للغرف التجارية٬ لأن هذه القوانين لا تعطى الغرفة حق الرقابة على المحال التجارية.

وأشار “الحناوي”٬ إلى أن معظم قطع الغيار المستعملة هى لسيارات تم تقطيعها فى الخارج قبل إعادة تصديرها إلى مصر٬ دون شهادة منشأ٬ أو مواصفات٬ أو جودة٬ مضيفا:”نحن لا نعرف أصل قطع الغيار المستعملة٬ وهل كانت سيارات سليمة٬ أو من مخلفات الحوادث”.

8

جهاز حماية المستهلك يناشد المواطنين الإبلاغ غن أي مكان يبيع قطع غيار غير معتمدة

من ناحيته، أكد جهاز حماية المستهلك أنه يتلقى العديد من الشكاوى والبلاغات عن الكثير من المحال والمعارض التى تبيع قطع غيار للسيارات غير معتمدة وغير معترف بها، مشيرا إلى أن الجهاز ينسق بشكل دائم مع مباحث التموين ووزارة الصناعة والتجارة الداخلية فى كشف ضبطيات تغش فى قطع غيار السيارات سواء كانت مستورة من الخارج او يتم صناعتها بشكل يدوى فى مصانع “بير السلم” غير الشرعيه.

وطالب الجهاز المواطنين بإعتبارهم خط الدفاع الأول بعدم شراء قطع غيار غير معروفة وأهمية التمسك بالفاتورة حتى نستطيع أن “نجيبلك حقك” مشيرا إلى انه فى حالة الشك فى أى قطعة غيار مضروبة الإتصال بالخط الأرضى 19588 والجهاز سيقوم بعمل تحرياته اللازمة للقبض على كل من تسول له نفسه فى غش المواطن المصري.

تطبيق الكتروني للكشف عن قطع غيار السيارات المغشوشة أبرز الحلول

ومؤخراً كشف حاتم زغلول رئيس مجلس إدارة شركة “ان تي في” مصر المتخصصة في الاستشارات وتكنولوجيا المعلومات، عن اعتزام شركته طرح تطبيق عالمي جديد على الهواتف الذكية يمكنه كشق قطع غيار السيارات المغشوشة، عن طريق الكود المطبوع عليها.

وأضاف:”نسعى لتكوين تحالف عالمي لمكافحة الغش والتقليد وحماية التنافسية العادلة تحت اسم (ايه سي)، وسنستخدم أحدث تكنولوجيا الاتصالات للوصول إلى هدفنا”،وبحسب زغلول ؛ أن الشركة ستعد منظومه تكويد بالغة الدقة، يستطيع من خلالها العميل التأكد من قطع الغيار الأصلية عن طريق الكود المطبوع على القطعة.

Advert test
رابط مختصر
2016-11-11 2016-11-11
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة و الصحة