الألغام في العالم العربي.. جحيم تحت الأرض (1/7) 

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 31 مايو 2017 - 10:04 مساءً
الألغام في العالم العربي.. جحيم تحت الأرض (1/7) 
مركز دراسات البيئة والصحة
Advert test

119 مليون لغم موزعين على 71 دولة حول العالم والقضاء على المشكلة يحتاج إلى 100 عام

الألغام تقتل 800 شخص في العالم شهرياً ويوجد لغم واحد لكل طفل في العالم

منظمات دولية: يتم زرع مليوني لغم سنوياً مقابل نزع 100 ألف لغم حول العالم

22.7 مليون لغم وجسم قابل للانفجار في الصحراء الغربية تمثل 20% من إجمالي الألغام في العالم

القوات المسلحة قامت بتطهير 3 مليون لغم منذ 1981 حتى الآن بتكلفة 27 مليون دولار

الألغام حرمت مصر من استصلاح مليون فدان صالحة للزراعة وعطلت مشروع منخفض القطارة

الألغام حالت دون الاستفادة من الإمكانيات السياحية بين محافظتي الاسكندرية ومطروح

الألغام تسببت في وفاة وإصابة أكثر من 8 آلاف شخص منذ عام 1982 حتى الآن

لأول مرة .. القضاء الإداري تطالب الخارجية بمطالبة بريطانيا بالكشف عن الألغام ودفع تعويضات

الاتحاد الأوربي يقدم 4.7 مليون يورو لإزالة الألغام ومصر تطالب بتحمل كافة التكاليف

مصر أنشأت أو مركز لمكافحة الألغام عام 1997 للتعاون مع الجهات الدولية والاقليمية

نجح المركز في تأسيس “الحملة العربية لمكافحة الألغام” من 13 منظمة غير حكومية

تعد الألغام من المشكلات البالغة الأهمية التي مازالت تشكل تهديداً خطيراً للمنطقة العربية، وهي بمثابة موروث ورثه العالم العربي من فترة الحروب التي تعرض لها، لكن لابد من الإشارة إلى أن المشكلة لا تقتصر على دولنا العربية، بل تمتد إلى مناطق عديدة في العالم.

8

119 مليون لغم موزعين على 71 دولة حول العالم والقضاء على المشكلة يحتاج إلى 100 عام

وتشير التقديرات إلى أن عدد ضحايا الألغام في العالم يفوق عدد ضحايا الأسلحة النووية والكيميائية، وأن 119 مليون لغماً تمت زراعتها في أراض أكثر من 71 دولة في العالم، وأن العالم يحتاج إلى ما يزيد على 100 عام لإزالة الألغام نهائياً، مشيرة إلى أن تكلفة إزالة اللغم تبلغ 1000 دولار وتكلفة زرعه لا تتعدى بضعة دولارات.

11

الألغام تقتل 800 شخص في العالم شهرياً ويوجد لغم واحد لكل طفل في العالم

وعالمياً أيضاً، تعد 15 دولة العالم مشلولة بسبب وجود آفة الألغام فيها، ومنها ما يزيد عدد الألغام فيها على العشرة ملايين ، كما يوجد لغم واحد لكل طفل في العالم، أي لغم واحد لكل 48 شخص من سكان العالم، علاوة على أن الألغام تقتل شهرياً حوالي 800 شخص، وتصيب 1200 في أماكن شتى في العالم.

7

منظمات دولية: يتم زرع مليوني لغم سنوياً مقابل نزع 100 ألف لغم حول العالم

وتشير منظمة الصحة العالمية وجهات دولية أخرى، إلى ما يزيد على الثلث من مصابي الألغام يتم بتر أحد أطرافهم على الأقل، وفي مقابل حوالي 100 ألف لغم يتم نزعها، يتم زرع مليوني لغم سنوياً، أي ما معدله زرع 20 لغم جديد في مقابل نزع كل لغم.

ويظهر من ذلك أن مشكلة الألغام قد وصلت إلى مرحلة خطيرة ينبغي علينا تسليط الضوء عليها في مصر والعالم العربي، وبيان مخاطر الصحية والبيئة، وكذلك الجهود الرامية إلى التخلص منها نهائياً.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-05-14 16:13:04Z | | >ÿ

22.7 مليون لغم وجسم قابل للانفجار في الصحراء الغربية تمثل 20% من إجمالي الألغام في العالم

  ويمكن التأكيد على أن مصر من أكثر دول العالم تضرراً من الألغام والآثار المترتبة عليها،  سواء من حيث الخسائر في أرواح المدنيين، أو إعاقة تحقيق الاستفادة المثلى من كافة الموارد، وهنا تحتل المشكلة أهمية بالغة.

ووفقاً لبيانات وزارة الخارجية، فإن هناك ما يزيد على 22.7 مليون لغم وجسم قابل للانفجار تم زرعها علي الأراضي المصرية إبان الحرب العالمية الثانية، مما يمثل ما يزيد عن 20 % من إجمالي الألغام المزروعة في العالم، ومنها حوالي 17,2 مليون بمنطقة العلمين بالصحراء الغربية.

12

القوات المسلحة قامت بتطهير 3 مليون لغم منذ 1981 حتى الآن بتكلفة 27 مليون دولار

ورغم ضخامة هذا العدد فلا يجب إغفال أن القوات المسلحة المصرية قامت وحدها بتطهير 3 مليون لغم من مساحة 38730 هكتار في الصحراء الغربية منذ عام 1981 حتى الآن بتكلفة تقدر بحوالي 27 مليون دولار.

وأضافت الخارجية أن هذه الكميات الهائلة من الألغام والتي تغطي مساحة حوالي 248 ألف هكتار، يتطلب الكشف عن مواقعها و إزالتها موارد مالية طائلة، وهي بذلك تمثل أحد أكبر العقبات أمام تحقيق طفرة تنموية في المناطق التي توجد بها سواء من خلال استصلاح الأراضي لأغراض زراعية أو استغلالها لأغراض الجذب السياحي أو استكشاف الثروات المعدنية بها.

2

الألغام حرمت مصر من استصلاح مليون فدان صالحة للزراعة وعطلت مشروع منخفض القطارة

كما أدى تواجد هذه الألغام إلى العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية لمصر حيث تسبب وجود الألغام في عدم استفادة مصر على مدى أكثر من 60 عاما من مناطق واعدة مزروعة بالألغام وتوقف استصلاح حوالي مليون فدان صالحة للزراعة و عرقلة تنفيذ العديد من المشروعات القومية منها مشروع منخفض القطارة، وهو مشروع يعادل مشروع السد العالي في أهميته وفوائده.

بالإضافة إلى أن المنطقة المزروعة بالألغام (وخاصة منطقة الساحل الشمالي الغربي) تتمتع بثروات بترولية وتعدينية هائلة من البترول و الغاز الطبيعي، وقد أدت مشكلة الألغام إلى مساهمة منطقة الساحل الشمالي الغربي حاليا بنسبة 14 % فقط من الإنتاج الكلي من البترول والغاز الطبيعي في مصر، كما يتوافر بالمنطقة مخزون كبير من المعادن التي يتم استيرادها حاليا وما يتيحه هذا المخزون من اكتفاء ذاتي وإمكانية التصدير.

3

الألغام حالت دون الاستفادة من الإمكانيات السياحية بين محافظتي الاسكندرية ومطروح

وتمثل المنطقة التي تتركز بها الألغام أحد مراكز الجذب السكاني والخروج من الوادي الضيق وخلق مجتمع تنموي جديد بين الإسكندرية ومطروح. كما تعيق الألغام إمكانية الاستفادة من القدرات السياحية الهائلة المتوفرة بالمنطقة، والتي توفرها المحميات الطبيعية والطبيعة المعتدلة للمناخ، بالإضافة إلى سياحة الصحاري والواحات.

5

الألغام تسببت في وفاة وإصابة أكثر من 8 آلاف شخص منذ عام 1982 حتى الآن

وحول عدد المصابين جراء الألغام، كشفت الأمانة التنفيذية لإزالة الألغام في وزارة التعاون الدولي، أن العدد الرسمي لهؤلاء يقدر بـ 762 ناجٍ، يندرجون تحت بند المعاقين، وإن الدولة تلبي كافة احتياجاتهم من كراسي متحركة وأطراف صناعية، ومشاريع صغيرة للكسب منها، إلا أن وزارة الخارجية أشارت في تقرير لها أن إجمالي الخسائر البشرية من الألغام منذ عام 1982 في نطاق الصحراء الغربية بلغت 8313 فرداً منهم 696 قتيلاً و7617 مصاباً، الأمر الذي يتعارض مع أرقام التعاون الدولي.

10

لأول مرة .. القضاء الإداري يطالب الخارجية بمطالبة بريطانيا بالكشف عن الألغام ودفع تعويضات

ووفقاً للقانون الدولي فإنه يحق لمصر أن تطالب الدول التي قامت بزرع الألغام بإزالتها وصرف تعويضات هائلة، وفي هذا الإطار ألزمت محكمة القضاء الإداري، لأول مرة، وزارة الخارجية باعتبارها ممثل الدولة في علاقاتها الخارجية، باتخاذ الإجراءات الضرورية لإلزام بريطانيا بتحمل مسئوليتها القانونية للكشف عن الألغام والذخائر والمتفجرات التي زرعتها أو تركتها في الأراضي المصرية أثناء الحرب العالمية الثانية، وأن تتولى مهمة رفعها وتطهير مصر منها، مع إلزامها بأداء التعويضات اللازمة عن ذلك سواء للدولة أو المواطنين المضارين.

ودعت في حكمها الصادر في أغسطس 2015، وزارة الخارجية إلى “اللجوء إلى طرق التقاضي الدولي، بعد استنفاد الوسائل الدبلوماسية”، وتكاسل بريطانيا عن نزع هذه الالغام أو تعويض مصر.

6

الاتحاد الأوربي يقدم 4.7 مليون يورو لإزالة الألغام ومصر تطالب بتحمل كافة التكاليف

وفي عام 2014، قال الاتحاد الأوروبي أنه سيقدم مساعدات تبلغ قيمتها أربعة ملايين وسبعمائة ألف يورو للمساهمة في إزالة الألغام من الصحراء الغربية، بحسب إعلان جيمس موران سفير الاتحاد الأوروبي بالقاهرة وعدد من السفراء الأوروبيين، بيد أن مصر لا تزال تطالب بتحمل بريطانيا ودول أوروبية أخري كل تكاليف إزالة تلك الالغام.

4

مصر أنشأت أو مركز لمكافحة الألغام عام 1997 للتعاون مع الجهات الدولية والاقليمية

ورغم أن مشكلة الألغام تعاني منها دول عربية وعالمية كثيرة، إلا أن مصر كانت سباقة في إنشاء أول مركز لمكافحة الألغام، وهو منظمة غير حكومية تم تأسيسها في الثالث من ديسمبر عام 1997 ، بهدف التعاون مع العديد من المنظمات الدولية والإقليمية والجهات الرسمية التى تعمل فى مجال مكافحة الألغام فى العالم، وهو يضم نخبة من أساتذة الجامعات والصحفيين والمحاميين والأطباء والمهندسين والكيميائيين ، وتقوم مرجعية المركز على قواعد القانون الدولي الإنساني ، والإتفاقيات الدولية التى تكافح الألغام .

ويتولى المركز عدد من المهام، منها الرصد الجغرافي الدقيق لمواقع الألغام، وتحديدها بحواجز وأشارات تحذيرية، ورصد الأعداد الحقيقية لضحايا الألغام من قتلى أو مصابين، وتصنيفهم، وتقديم الخدمات القانونية والصحية لضحايا الألغام ، وتأهيل المعاقين للاندماج مع باقى أفراد المجتمع، وتطهير المناطق المصابة بالألغام عبر الأستفادة من الجهود الدولية والرسمية والشعبية المحلية.

14

نجح المركز في تأسيس “الحملة العربية لمكافحة الألغام” من 13 منظمة غير حكومية

وتحقيقاً لهذه الأهداف، فقد حرص المركز على تدعيم عمله على تبادل البيانات والمعلومات والخبرات فى مجال مكافحة الألغام مع الدول والمنظمات المعنية، وقد أسفر جهد المركز عن حصوله على عضوية الحملة الدولية لحظر الألغام، وعضوية ائتلاف المنظمات غير الحكومية من أجل إنشاء محكمة جنائية دولية . كذلك استطاع المركز إعلان تأسيس الحملة العربية لمكافحة الألغام والمكونة من 13 منظمة غير حكومية.

ويمكن التأكيد على ضرورة أن تقوم وزارة الخارجية بمسؤولياتها في طرح موضوع الألغام على الساحة الدولية، ومطالبة الدول المتسببة في ذلك بشكل رسمي على القيام بدور هائل في إزالة الألغام ودفع تعويضات لمصر وللضحايا، جراء هذه الجرائم التي مازالت تشكل خطراً وتهديداً هائلاً لمصر.

Advert test
رابط مختصر
2017-05-31
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة و الصحة