قضايا البيئة والصحة والمناخ في أجندة الرئيس الأمريكي المنتخب   

wait... مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 22 نوفمبر 2016 - 4:15 مساءً
قضايا البيئة والصحة والمناخ في أجندة الرئيس الأمريكي المنتخب   
مركز دراسات البيئة والصحة
Advert test

الانبعاثات الضارة تتسبب في ارتفاع حرارة الأرض إلى 11 درجة مما يؤدي إلى كارثة كبرى

دراسة أمريكية: سياسات ترامب ستزيد انبعاث الكربون بنسبة 16%

ترامب: الاحتباس الحراري “أكذوبة” من اختراع الصينيين

ترامب يعتزم إلغاء اتفاق باريس وفك التزام الشركات الأمريكية بالقوانين البيئية

خبراء: وكالة حماية البيئة الأمريكية أول هدف لترامب لتقويض جهود إدارة أوباما

علماء ناسا يحذرون ترامب من مواقفه بخصوص البيئة وتغير المناخ

احد علماء ناسا لـ”ترامب”: عليك التعامل مع تغير المناخ عاجلاً وليس آجلاً

أمريكا ثاني أكبر الدول المصدرة لانبعاثات الغازات الدفيئة ولها دور محوري في قضايا المناخ

وزيرة البيئة الفرنسية لـ”ترامب”: إذا اتخذت قرارات من هذا القبيل ستكون كارثة

مراقبون: ترامب لن يستطيع تنفيذ سياساته المعادية للبيئة ومواقف واشنطن ستظل كما هي

أبدى عدد كبير من المتخصصين والمنظمات المعنية بقضايا البيئة والصحة والمناخ تخوفات من مواقف الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب، ربما يعود إلى مواقفه المعلنة أثناء حملته الانتخابية حيال هذه القضايا.

12

الانبعاثات الضارة تتسبب في ارتفاع حرارة الأرض إلى 11 درجة مما يؤدي إلى كارثة كبرى

لكن المثير هو أن الناخبين الأمريكيين لم يعنيهم كثيراً مواقف مرشحي الرئاسة بخصوص قضايا البيئة والصحة، وإن كان تركيزهم الأكبر على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، رغم أهمية القضايا الاولى، فيكفي أن نشير إلى وجود تحذيرات دولية من أنه إذا لم يحدث تقليل للانبعاثات فستواجه الأرض خطر ارتفاع درجة حرارتها إلى ما قد يزيد على 11 درجة فهرنهايت بحلول عام 2100 مقارنة بما كان قبل عصر الثورة الصناعية، وهو ما يؤدي إلى جفاف وحرائق الغابات، وارتفاع منسوب المحيطات والبحار، وذوبان الجليد، وغرق مناطق مختلفة من المدن الساحلية وتغيرات كبيرة في الزراعة، بما يترتب على ذلك من آثار اجتماعية واقتصادية وسياسية قد تشمل حروباً واضطرابات.

4

دراسة أمريكية: سياسات ترامب ستزيد انبعاث الكربون بنسبة 16%

وعلى الرغم من ذلك، لا يؤمن ترامب بأن التغير المناخي حقيقة فعلاً، أكد أنه لا يمثل تهديداً، مشيراً إلى رغبته في إلغاء خطة “العمل من أجل المناخ” التي وضعتها إدارة باراك أوباما، وكذلك إلغاء اتفاق باريس على أمل تعزيز النمو الاقتصادي وتطوير صناعة الوقود الحفري في أمريكا، واعتبرت شركة الأبحاث (لوكس)، أن سياسات ترامب ستؤدي إلى زيادة انبعاث الكربون بنسبة 16%، وقوبلت تصريحات ترامب المتشكّكة في واقعية التغير المناخي بانتقادات علمية كثيرة.

وفور إعلان فوزه في الانتخابات وتفوقه على منافسته هيلاري كلينتون، قال تصريحه الشهير:” اللعبة انتهت بالنسبة للمناخ، اللعبة انتهت بالنسبة للناتو، اللعبة انتهت بالنسبة لخطة أوباما للطاقات النظيفة”.

ترامب: الاحتباس الحراري “أكذوبة” من اختراع الصينيين

كما قال ترامب في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قائلاً: ” مفهوم ظاهرة الاحتباس الحراري اختُرع بواسطة الصينيين بغرض جعل التصنيع الأميركي غير قادر على المنافسة.

1

وأضاف في تغريدة أخرى: ” حقول الرياح لإنتاج الطاقة لا تثير الاشمئزاز حين تنظر إليها فقط، ولكن تسبب ضرراً للنظم البيئية المحلية”.

2

وتابع ” تذكّر أن المصابيح الكهربائية الجديدة (صديقة البيئة) يمكن أن تسبب السرطان، كن حذراً فالحمقى الذين أنتجوا هذه الأشياء لا يهتمون”.

3

ترامب يعتزم إلغاء اتفاق باريس وفك التزام الشركات الأمريكية بالقوانين البيئية

وتتواصل تصريحات ومواقف ترامب الصادمة، حيث أعلن عن عزمه إلغاء اتفاق باريس، ووقف التمويل الأمريكي لبرامج الأمم المتحدة بشأن الاحتباس الحراري، ووصف التغير المناخي وخطره على كوكب الأرض بالخدعة، علاوة على أنه ينوي فك التزام الشركات الأمريكية بالقوانين البيئية، رغم أن إدارة باراك أوباما صادقت في سبتمبر الماضي على اتفاقية باريس للتغير المناخي لكبح الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

مواقف ترامب دفعت بعض الدول إلى التشكيك في مصير اتفاقية باريس التي دخلت حيز التنفيذ أكتوبر الماضي، خاصة بالنظر إلى أن رفض واشنطن أو عدم دعمها للاتفاقية، سيجعل الدول الغير موفقة إلى عدم التصديق عليها.

5

خبراء: وكالة حماية البيئة الأمريكية أول هدف لترامب لتقويض جهود إدارة أوباما

ويقول خبراء أمريكيون إن أول هدف لترامب سيكون وكالة حماية البيئة الأمريكية وقوانينها المتعلقة بغازات الاحتباس الحراري، وخطة أوباما للطاقات النظيفة ومقاييس انبعاث غازات الميثان والتي وصفها بأنها (تقتل البحث عن عمل).

وكذلك إحداث ثورة في نشاط النفط الاحفوري، بالنظر إلى إن خطة الطاقة النظيفة (التي أعدها أوباما) والتي وضعت حدوداً لانبعاثات الكربون حتى من طاقة فحم النباتات تم إيقافها من قبل المحاكم مؤقتاً، ولكن لا يمكن نسيان دور وكالة حماية البيئة في تنظيم انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون تحت بند (الهواء النظيف)، الذي كان بقرار صادر من المحكمة العليا. هذا ما خلق نوعا من الصراع الكامن بين التنفيذ والتشريعات وفروع المحاكم المتنوعة.

إن الرئيس ترامب واعضاء الكونجرس الجمهوريين سوف يفرغون بل ويكبلون عمل هيئة حماية البيئة. لكن هذا لا يمكن أن يحدث سريعاً، لأن مسؤولية الهيئة في تنظيم انبعاثات غازات الدفيئة سوف تبقى كما هي حتى صدور قوانين جديدة بديلة من الكونجرس، أو من المحاكم التي يمكن أن تعود قراراتها قوية حسب الدعم الذي ستلقاه من ترامب، وفقاً للخبراء.

9

علماء ناسا يحذرون ترامب من مواقفه بخصوص البيئة وتغير المناخ

كبار علماء ناسا قالوا في تصريحات نشرت من عدة أيام أن ترامب مخطئ إذا كان يعتقد أن تغيير المناخ لا يحدث، محذرين إياه بأن علماء الحكومة لن يقبلوا أى تدخل فى عملهم.

ووفقا لصحيفة “الاندبندنت” البريطانية، بدأت الأوساط العلمية ودعاة حماية البيئة فى الولايات المتحدة ببذل جهودا كبيرة لإقناع ترامب بأن تغير المناخ يحدث فى الواقع الحقيقى قبل أن يتولى منصبه العام المقبل.

وأشار الدكتور “جافن شميدت” مدير معهد جودارد لدراسات الفضاء التابع لناسا، أن لديهم حلفاء بين وكالات العلم الاتحادية، ونشر تغريدة تتضمن رسم بيانى يضم بيانات جديدة من ناسا تبين أن الشهر الماضى كان ثانى أدفأ أكتوبر على الإطلاق، واضعين 2016 بحزم على الطريق الصحيح  لتتويجه بلقب العام الأكثر حرارة فى التاريخ، وكتب “لا توجد مفاجأة هنا، فالاحتباس الحرارى لا يهمه الانتخابات”.

10

احد علماء ناسا لـ”ترامب”: عليك التعامل مع تغير المناخ عاجلاً وليس آجلاً

وقال الدكتور شميدت: ” أن المناخ يتغير، ويمكنك محاولة إنكار ذلك، يمكنك تعيين أشخاص لا يهتمون به ووضعهم فى مواقع السلطة، نحن فى طريقنا للتعامل مع هذا الأمر عاجلاً أو آجلاً، ومن الأفضل مواجهته عاجلاً وليس آجلاً، فليس لدينا خيار فنحن مضطرون للتعامل معه “.

وعند سؤاله ماذا سيفعل إذا قال له ترامب أن تغير المناخ خدعة وطلب مشورته قال سأجيب عليه قائلا”مع الاحترام، هذا ليس صحيحا فى الواقع.”

وأوضح أن معظم العلماء فى وكالة ناسا فى حالة انتظار وترقب للرئيس المقبل، الذى تراجع عن بعض تصريحاته خلال الحملة الانتخابية.

وقال الدكتور شميدت عندما سئل عما إذا كان سيستقيل إذا تبنت إدارة ترامب الشكل الأكثر تطرفا لإنكار تغير المناخ مؤكدا أنه سؤال مثيرا للاهتمام، لكن هذا الأمر لن يتسبب فى استقالته.

11

أمريكا ثاني أكبر الدول المصدرة لانبعاثات الغازات الدفيئة ولها دور محوري في قضايا المناخ

ولعل ما يثير مخاوف الدول ونشطاء البيئة من مواقف ترامب، أن الولايات المتحدة هي ثاني أكبر الدول المصدرة لانبعاثات الغازات الدفيئة، وكان لها دور مركزي في قضايا المناخ، باعتبارها القوة العظمى التي تقود العالم، ومن شأن غيابها في قضايا المناخ، أن يفشل الاتفاقات الدولية في هذا الصدد.

8

وزيرة البيئة الفرنسية لـ”ترامب”: إذا اتخذت قرارات من هذا القبيل ستكون كارثة

وفي السياق ذاته، حذرت وزيرة البيئة الفرنسية، سيجولين رويال، دونالد ترامب من تنفيذ وعوده الانتخابية قائلة: «إذا اتخذت قرارات من هذا القبيل فإنها ستكون كارثية تمامًا»، أما مايكل برون من منظمة «سييرا كلوب» فقد دعا ترامب إلى «حسم خياره بحكمة وإلا سنخوض ضده معركة شرسة في كل المراحل»، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن ثقته بأن ترامب لن يعرض اتفاق باريس للخطر.

من جهته، قال وزير الخارجية المغربية، صلاح الدين مزوار، ورئيس مؤتمر الأطراف الذي اختتم أعماله مؤخراً بمراكش، إن «انتخاب دونالد ترامب رئيساً لأمريكا لم يؤثر في مفاوضات مؤتمر الأمم المتحدة (كوب22)»، مردفًا بأن اتفاقية باريس «دخلت حيز التنفيذ، وإذا ما قررت دولة ما الانسحاب فلن يؤثر ذلك فيه».

6

مراقبون: ترامب لن يستطيع تنفيذ سياساته المعادية للبيئة ومواقف واشنطن ستظل كما هي

ويؤكد خبراء على أن أصحاب المصالح الاقتصادية في الولايات المتحدة  يحاولون الدفع نحو التشكيك في حقيقة التغير المناخي الناتج عن أفعال البشر، من أجل إطلاق العنان لشركاتهم لجني الأرباح بعيدًا عن القوانين البيئية التي تقيدهم، ومن أجل ذلك يشنون حملات دعائية على الإعلام والمجلات العلمية، كما يدعمون السياسيين الموالين لخطهم، بغرض منع تمرير اتفاقيات المناخ.

في حين أصبح التغير المناخي الناتج عن أفعال البشر يحظى بإجماع في الأوساط العلمية المعنية بالمناخ، بعد أن أظهر مسح مطبق على 1200 ورقة علمية محكمة نشرت بين العامين 1991 و2011 وجود إجماع على أن البشر هم مسببو التغير المناخي، بنسبة 97%.

ويستبعد المراقبون توجه ترامب نحو تنفيذ سياساته، التي روجها خلال حملته الانتخابية، بخصوص المناخ، بالنظر إلى المعارضة الشديدة التي سيواجهها، من قبل الإعلام والوسط العلمي والديمقراطيين، ناهيك عن الهيئات المعنية بالبيئة.

Advert test
رابط مختصر
2016-11-22 2016-11-22
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة و الصحة