اللحوم الفاسدة تملئ بطون المصريين .. جريمة قتل مع سبق الإصرار !!   

wait... مشاهدةآخر تحديث : السبت 3 ديسمبر 2016 - 8:19 مساءً
اللحوم الفاسدة تملئ بطون المصريين .. جريمة قتل مع سبق الإصرار !!   
مركز دراسات البيئة والصحة
Advert test

انتشار اللحوم الفاسدة يعكس عدم اهتمام الحكومة بصحة المصريين وغياب الرقابة خير دليل

أطباء بيطريون لـ”البيئة والصحة”: مافيا استيراد اللحوم الفاسدة معروفة للحكومة لكن المصالح

أطباء بيطريون لـ”البيئة والصحة” يحذرون من خطورة عدم تفعيل قطاع الرقابة على الأغذية

مشهد فيلم “يا أنا يا خالتي” أصبح معتاد عند المصريين ولحوم الكلاب والحمير  ظاهرة خطيرة

نقابة الأطباء البيطريين: جلد الحمير يستخدم في الحواوشي ولحوم الفئران في اللانشون

غزو اللحوم الفاسدة لأجسام المصريين أدى إلى ارتفاع معدل الإصابة بالسرطان بنسبة 7%

دول الخليج نجحت في تطوير ثرواتها الحيوانية ومصر مازالت تحت رحمة المفسدين  

فقط في مصر .. 90% من الأغذية غير مراقبة رغم وجود 17 جهة رقابية و80 مجهولة المصدر

الأمراض الناتجة عن اللحوم والأغذية الفاسدة تكلف مصر 19% من موازنة الصحة

اللحوم الفاسدة “أمن قومي” ولابد من الضرب بيد من حديد على كل من يحاول تدمير صحة المصريين

نشعر بقلق وخوف رهيب حين نسمع يوماً بعد الآخر عن ضبط لحوم فاسدة في أشهر المطاعم وكذلك سيارات توزيع اللحوم التابعة للحكومة، أو محال جزارة شهيرة، بحيث أصبح الخبر شبه معتاد يومياً، ولعل السبب الرئيسي في ذلك هو غياب الرقابة وتهميش قطاع الطب البيطري، الذي من أولى مهامه الرقابة والتفتيش على الأغذية وخاصة اللحوم، لكن القطاع حتى الآن مازال تابعاً لوزارة الزراعة، وهذه التبعية في حد ذاتها تعد جريمة بحق المواطنين المصريين، وحاول القائمون عليه تحويله إلى وزارة لأنه صحة الحيوان تؤثر بصورة هائلة على صحة الإنسان، أو على الأقل تحويل هيئة الطب البيطري إلى هيئة مستقلة، لكن يبدو أن هذا التهميش تجنى ثماره مافيا منظمة تحتكر استيراد اللحوم ويهمها كثيراً ألا تخضع للرقابة.

12

انتشار اللحوم الفاسدة يعكس عدم اهتمام الحكومة بصحة المصريين وغياب الرقابة خير دليل

ولاشك أن اللحوم الفاسدة بأنواعها المختلة سواء لحم حمير أو كلاب أو لحوم منتهية الصلاحية، تؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض على رأسها، السرطان والفشل الكلوي والكبد، وهو ما يعطي دلالة قوية على أن صحة المواطن  لا تهم أحد، وأن المسئولين عن  دخول هذه اللحوم الفاسدة لا يبالون بصحة المواطن، ولا يجدون من يردعهم في ظل رقابة حكومية غائبة تماما.. ليضع من يضيع ويموت من يموت ويمرض من يمرض.

أن العبث بصحة المواطن المصري لابد أن يواجه بكل حزم وقسوة بعيدا عن الرأفة والشفقة، لأن من أهمل في هذه القضايا الهامة والمدمرة لصحتنا المصرية، لم يكن في قلبه ذرة شفقة أو رحمة بمن قتل أو تسبب في مرضه.

تعالوا معنا نتناول القضية من جميع جوانبها، لنتعرف على حجم الكارثة بكل أبعادها وأضرارها، والأطراف المسئولة عنها في زمن أصبح فيه الضمير الإنساني كلمة لا يعرفها قاموس هؤلاء، وأصبحت المصلحة الشخصية و”تفتيح الدماغ” من الكلمات التي باتت تترد على أسماعنا كل يوم ولحظة، ليضيع جراءها عشرات الضحايا، والكل نيام أو يدعون النوم حتى يهربوا من المسئولية !!.

4

    أطباء بيطريون لـ”البيئة والصحة”: مافيا استيراد اللحوم الفاسدة معروفة للحكومة لكن المصالح

 في البداية أكد أطباء بيطريون لـ”البيئة والصحة” أن المشكلة تكمن في مافيا اللحوم المستوردة وهم 4 أو 5 اشخاص معروفون بالاسم للحكومة، وهؤلاء لا يؤمنون بالرقابة من الأساس، ويتاجرون بصحة المصريين مقابل الحصول على أرباح خيالية، خاصة أن الشحنات الفاسدة من اللحوم تكون تقريباً بلا أي ثمن، وفي الخارج يريدون التخلص منها بأي طريقة، وبالتالي يتم استيرادها بأوراق رسمية تثبت أنها صالحة للاستخدام الآدمي، وفي النهاية تصبح في بطون المصريين.

1

    أطباء بيطريون لـ”البيئة والصحة”: كارثة تنتظر مصر حال عدم تفعيل قطاع الرقابة على الأغذية

وأضافوا أن قطاع الرقابة على الأغذية التابع لهيئة الطب البيطري غير مفعل إلا في حالات قليلة، كما أن الضبطية القضائية شبه غائبة، وبالتالي تضيع الرقابة، مشيرين إلى أن مشكلة اللحوم الفاسدة أن بها فيروسات وجراثيم وطفيليات لا تقتل حتى مع درجة الحرارة المرتفعة، وهذا يؤدي إلى انتقال إلى جسم الإنسان مباشرة، والأخطر أن هناك أنواع من البكتيريا تنشط مع الحرارة وبالتالي تصبح أكثر تأثيراً إذا تناولها الإنسان.

إن القضية لم تنتهي عند لك الحد، بل امتدت لما هو أكثر فظاظة وفظاعة، فبعد سلسلة من الصدمات على وقع ارتفاع الأسعار بشكل جنوني غير مسبوق بعد تعويم الجنيه ورفع الدعم جزئياً عن البنزين والسولار، طال حتى السلع الأساسية التي لاغني عنها للفقراء ومحدودي الدخل، فوجيء المصريون بفاجعة جديدة بطلها هذه المرة الجزارون الذين يذبحون الكلاب والحمير ويبيعون لحومها وكذلك المطاعم الشهيرة .

2

مشهد فيلم “يا أنا يا خالتي” أصبح معتاد عند المصريين ولحوم الكلاب والحمير  ظاهرة خطيرة

فلم يعد المشهد الشهير في فيلم الفنان محمد هنيدي (يا أنا يا خالتي)، عندما ذهب إلى أحد المحلات الشهيرة برفقة والده ( الفنان القدير حسن حسني)، وقاما بتناول ما يقرب من 2 كجم من الكباب، ليكتشفوا في النهاية أنه من لحم الحمير، لم يعد مشهدا كوميديا فحسب، بل أصبح مشهدا واقعيا أشد مرارة.

5

نقابة الأطباء البيطريين: جلد الحمير يستخدم في الحواوشي ولحوم الفئران في اللانشون

وفي السياق ذاته، كشف تقرير أعدته نقابة الأطباء البيطريين بعنوان «ثروتنا الحيوانية» عن استخدام لحوم الكلاب والحمير والفئران فى صناعة اللحوم المصنعة التى تباع للمواطنين بأسعار رخيصة وزهيدة بعيداً عن أى إشراف بيطرى، فضلاً عن أن جلد الحمير يتم استخدامه فى صناعة «الحواوشى»، الأكلة المفضلة للشعب المصرى، كما أن لحوم الفئران تدخل فى صناعة اللانشون وفى كبرى المصانع والماركات العالمية، وهو ما يدفع فاتورته دائماً المواطن المصرى فى ظل غياب رقابة حكومية وإدارية وأمنية وهو ما تسبب فى حدوث خلل بالنظام البيئى والصحى.

6

غزو اللحوم الفاسدة لأجسام المصريين أدى إلى ارتفاع معدل الإصابة بالسرطان بنسبة 7%

وأشار التقرير الذى تم إرساله إلى كل من رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء والنواب من خمسة أشهرإلى أن الاهتمام بالثروة الحيوانية يعتبر أولى وسائل مصر للتخلص من الأمراض والأوبئة المنتشرة مؤخراً خاصة سرطان الثدى عند النساء الذى تزايد بنسبة 7% مقارنة بالأعوام السابقة، والدفاع عن صحة المواطنين، لاسيما الفقراء منهم، الذى يأكلون أطعمة فاسدة فى أغلب الشوارع والميادين بعد انتشار ظاهرة غش اللحوم.

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-05-20 16:54:18Z | http://piczard.com | http://codecarvings.com

دول الخليج نجحت في تطوير ثرواتها الحيوانية ومصر مازالت تحت رحمة المفسدين  

من جانبها قالت الدكتور شيرين علي زكي، طبية بيطرية بإدارة التفتيش على اللحوم بمحافظة الجيزة، والمتحدث الإعلامي باسم نقابة الأطباء البيطريين، جملة اعتقد أنها تخلص المشكلة من الألف إلى الياء، وهي” دول الخليج استطاعت أن تطور قطاع الثروة الحيوانية، كما أنها تسمح لمفتش البلدية بإغلاق أى منشأة مخالفة أو تبيع أطعمة فاسدة للمواطنين، على أن يتم عرض ذلك على الرأى العالم لتوعيته وعدم التعامل مع هذه المنشأة نهائياً حفاظاً على صحتهم، مع توضيح مفسر حول سبب الغلق والاتهامات الموجهة لهذا المطعم أو الفندق أو النادى، أما فى مصر فعندما يكون هناك شخص قلبه على الناس وصحتهم، ويحرر محضراً بالأطعمة الفاسدة، ويتم إحالته للتحقيق، فهذا تعبير عن مهزلة كبيرة جداً».

11

فقط في مصر .. 90% من الأغذية غير مراقبة رغم وجود 17 جهة رقابية و80 مجهولة المصدر

فيما أكد الدكتور حسين منصور رئيس وحدة سلامة الغذاء بوزارة الصناعة أن حجم الاستثمار في الصناعات الغذائية يتجاوز الـ250 مليار جنيه ولدينا 17 جهة رقابية علي منظومة الغذاء, مشيرا إلى أن عملية الرقابة موزعة علي عدة وزارات منها الزارعة والتجارة والصحة والداخلية والتموين والإسكان ورغم ذلك فإن 90 %من الغذاء غير مراقب، و أن هناك 80 %من الأغذية مجهولة المصدر وأن التنازع بين الوزارات والهيئات في مصر سيجعل للغذاء تأثيرا سيئا علي كل فئات الشعب سواء الغني أو الفقير, واصفا أجهزة الرقابة بـالمترهلة.

10

الأمراض الناتجة عن اللحوم والأغذية الفاسدة تكلف مصر 19% من موازنة الصحة

وكشف منصور أن الغذاء الفاسد في مصر، وفقا لبعض الإحصائيات، كلف اقتصاد الدولة19 % من موازنتها لعلاج الأمراض الناتجة عن هذه الأطعمة, ووصف تجارة الغذاء الفاسد بأنها أخطر من تجارة المخدرات والهيروين, مشيرا إلى أن الغذاء لن يكون آمنا بشكل متكامل, ولكن ما نريده هو أن يخضع تداوله لبعض المعايير الدولية, خاصة أن مصر يتم تقييمها كأسوأ الدول في هذا المجال. وفجر رئيس وحدة سلامة الغذاء مفاجأة من العيار الثقيل وهي أن قانون تربية الأسماك يشترط عدم تربيتها في المياه النظيفة, وأن تعيش في مياه الصرف, الأمر الذي يعتبر في غاية الخطورة نتيجة إصابة الأسماك بالفطريات التي تصيب المواطنين بالأمراض المزمنة مثل الفشل الكلوي والكبد والسرطان, خاصة في ظل عدم وجود رقابة علي مزارع الأسماك للتأكد من سلامة تغذيتها والذي ينعكس بدوره علي صحة وسلامة المواطنين.

13

اللحوم الفاسدة “أمن قومي” ولابد من الضرب بيد من حديد على كل من يحاول تدمير صحة المصريين

 ويمكن التأكيد على أن مشكلة اللحوم الفاسدة هي “مشكلة امن قومي” بامتياز، فهي ترتبط بصورة مباشرة بصحة المواطنين، ولا يمكن السكوت عنها إطلاقاً، لانها تمثل تهديداً واضحاً للصحة العامة، حيث لا يمكن احداث تقدم أو تطور مع هذا الكم الهائل من معدلات انتشار في مصر بين الفشل الكلوي والسرطان بأنواعه وفيروس الكبد “سي”، ولابد أن يعي المسؤولين أن الأمر غير مرتبط بمصالح يحققها حفنة من التجار أو المستوردين، لكن يرتبط بمستقبل بلد كبير له وزن وقيمة كبيرة في العالم وهو مصر.

Advert test
رابط مختصر
2016-12-03
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة و الصحة