الألغام في العالم العربي.. جحيم تحت الأرض (3/7)

 الكويت وسوريا مازالا يدفعان الثمن

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 31 مايو 2017 - 10:05 مساءً
الألغام في العالم العربي.. جحيم تحت الأرض (3/7)
مركز دراسات البيئة والصحة
Advert test

الكويت مازالت تتجرع آلام الألغام التي تبلغ 16 طن متري التي ورثتها من حقبة الغزو العراقي

تنتشر الألغام في الغرب والجنوب الشرقي والشمال علاوة على ذخائر عنقودية غير متفجرة

وزارة الدفاع الكويتية تتحمل مسؤولية تطهير الألغام وغياب الوعي بخطورتها يمثل معضلة

معهد الأبحاث العلمية: الكويت صاحبة أعلى عدد للألغام المزروعة في الكيلو متر المربع

احصاءات رسمية: تم زرع مليوني لغم بحري وبري في الكويت أثناء العدوان العراقي

سوريا تئن من الألغام منذ 1948 حتى الآن والجولان تضم وحدها 500 ألف لغم

سوريا ليست عضواً في اتفاقية حظر الألغام وإصابات الألغام ليست محل اهتمام

تقارير دولية: سوريا لم تقدم أي جهود لحظر إنتاج أو تصدير الألغام المضادة للأفراد

الالغام المضادة للمركبات هي الأخطر والأوسع انتشاراً في سوريا خاصة في مناطق الحدود مع إسرائيل

سوريا بلا أي برامج لمكافحة الألغام والأمم المتحدة تتولى إزالة الالغام في المنطقة العازلة

تستكمل “البيئة والصحة” ما بدأته عن مناقشة قضية الألغام في العالم العربي، والمخاطر الصحية والبيئة التي مازالت متواصلة بسبب استمرار تواجد ملايين الألغام المضادة للأفراد في الأراضي العربية، والضحايا الذين يلقى حتفهم سنوياً جراء هذا الطاعون الذي ورثته الدول العربية من حقبة الاستعمار والحروب والصراعات العسكرية.

OLYMPUS DIGITAL CAMERA

الكويت مازالت تتجرع آلام الألغام التي تبلغ 16 طن متري التي ورثتها من حقبة الغزو العراقي

ففي الكويت، وقبل مارس 2003، قامت الولايات المتحدة بتخزين عدة الاف من الألغام المضادة للأفراد وذلك كجزء من المواد الحربية التي قامت بتخزينها في الكويت قبل الحرب. كما تم احضار ألغام اضافية من قطر قبل غزو العراق. وليس من المعروف إذا كانت تلك الألغام مازالت مخزنة في الكويت أم استخدمت لدعم العمليات في العراق.

وكنتيجة لحرب الخليج 1990 – 1991 ، فقد تلوثت كل المناطق الصحراوية والساحلية على نطاق واسع  بالألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب خاصة القذائف الغير منفجرة. ومنذ نهاية الصراع وحتى ديسمبر 2002، تم اكتشاف 10.18 طن متري من الألغام المضادة للأفراد وأكثر من 6.5 طن متري من الألغام المضادة للمركبات، وقامت فرق إزالة الألغام وإزالة القذائف المنفجرة بتدميرها في الكويت .

2

تنتشر الألغام في الغرب والجنوب الشرقي والشمال علاوة على ذخائر عنقودية غير متفجرة

ويوجد عدد غير معروف من الألغام الأرضية مازالت مخبأة تحت الرمال في بعض المناطق خاصة على طول الممرات الرملية الطبيعية. فى الغرب والجنوب الشرقي وشمال البلاد يوجد ألغام أرضية وقذائف غير منفجرة أسفل بحيرات البترول وذلك كنتيجة لقيام القوات العراقية في عام 1991 بتدمير أبار النفط، كما يوجد ألغام في أجزاء من الصحراء وجزيرة بوبيان في الشاطئ الشمالي الشرقي والتي تستخدم للتدريبات العسكرية، وفي عام 2006، تم الابلاغ الغير رسمي عن وجود ذخائر عنقودية غير منفجرة.

هذا وقد انضمت دولة الكويت إلى معاهدة حظر الألغام في لتصبح الدولة العضو رقم 154، ودخلت الاتفاقية في حيز النفاذ مطلع العام 2008، كما وافق المجلس الوطني الكويتي على وثيقة الانضمام في أبريل 2007 وذلك بعد أن أصدرتها لجنة الشئون الخارجية التابعة للمجلس الوطني في نوفمبر 2006. وقد قدمت وزارة الشئون الخارجية مسودة قانون الانضمام إلى المجلس الوطني في 20 أبريل 2005.

4

وزارة الدفاع الكويتية تتحمل مسؤولية تطهير الألغام وغياب الوعي بخطورتها يمثل معضلة

وكما هو الحال في مصر ومعظم الدول العربية، تعد وزارة الدفاع هي المسئولة عن تنسيق كل عمليات تطهير الألغام في الأراضي الكويتية. وتقوم رابطة المهندسين للقوات الأرضية بالتعامل مع الألغام والقذائف الغير منفجرة الموجودة في المناطق الصحراوية بينما تقوم وحدة تطهير الألغام التابعة لوزارة الداخلية بالتعامل مع الألغام الموجودة في المناطق السكنية.

وفي بعض الأحيان، تقدم بلاغات عن الألغام والقذائف الغير منفجرة من قبل العامة. وفي منتصف فبراير2007، تم الإفادة عن وجود نداءات عديدة حيث عثر العامة على قذائف وقنابل مدفعية في مناطق مختلفة.

إلا أنه حتى العام 2006، كان لا يوجد في الكويت نشاطات لتعليم مخاطر الألغام ماعدا محاضرات عن الألغام والقذائف الغير منفجرة يقوم مركز الأبحاث والدراسات عن الكويت بتنظيمها للطلاب. وجلسات قام أفراد العسكرية بتنظيمها خصيصا للطلاب الذين يقومون بزيارة البيت الكويتي للأعمال القومية. يعقد هذا المتحف معرضا صغيرا عن الألغام والقذائف الغير منفجرة.

ولا يتم اعتبار تعليم مخاطر الألغام أولوية حيث أن منظمات عديدة لا تشعر بأن الكويت لم تعد متأثرة بالألغام. وبالرغم من ذلك، استمر الابلاغ عن وقوع ضحايا. والذكور الأجانب البالغين هم أكثر المجموعات تعرضاً للخطورة.

ومن الملاحظ أنه لا يوجد برامج محددة في الكويت لمساعدة الناجين من الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب. فهم يتلقوا نفس علاج الأشخاص المعاقين الآخرين . ويعد نظام الصحة الكويتى من أفضل الأنظمة في منطقة الخليج. تقدم الخدمات مجانا للمواطنين الكويتيين, أما الغير كويتيين والذين يشملوا غالبية ضحايا الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب فيتلقون رعاية الطوارئ والعلاج الأساسي وخدمات المرضى الخارجيين مجاناً. أما الرعاية الخاصة فلا تقدم مجاناً كما يتم دفع تأمين طبي سنوى. وبالتالي، أصبح وصول الرعاية الصحية المناسبة لكثير من العاملين الاجانب مشكلة.

5

معهد الأبحاث العلمية: الكويت صاحبة أعلى عدد للألغام المزروعة في الكيلو متر المربع

من جانبه أكد مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتور ناجي المطيري إن ثلث الألغام المزروعة في العالم موجودة في الدول العربية، محذراً من تلك الألغام التي تعصف بحياة الأبرياء سنويا، مشدداً على أن الأراضي الكويتية تواجه خطرا متزايدا، إذ خلف الغزو العراقي فيها عددا هائلا من الألغام.

وأكد أن التاريخ سجل أن أعلى عدد للألغام المزروعة في الكيلومتر المربع تم رصده في الكويت، ويصل إلى 92 لغما/ كم2، وهو الأمر الذي يوليه برنامج إعادة تأهيل البيئة الكويتية اهتماما خاصا، وقد بدأ تنفيذ مشروع حيوي لإعادة تأهيل مواقع تفجير الذخائر.

6

احصاءات رسمية: تم زرع مليوني لغم بحري وبري في الكويت أثناء العدوان العراقي

ومؤخراً أكد وكيل وزارة الداخلية الكويتية أن الكويت واحدة من الدول التي عانت بسبب الالغام التي زرعت منذ نحو 26 عاما مضيفاً ان العدوان الغاشم في أغسطس 1990 خلف عددا هائلا من الألغام بلغ عددها في الكيلومتر المربع في بعض المناطق 92 لغما.

وأضاف أنه تم إزالة نحو مليون و650 ألف لغم حتى الان من بين نحو مليوني لغم بري وبحري مؤكدا انه ما زال هناك نحو 350 ألف لغم تشكل خطرا على المدنيين.

وبين أن طبيعة البيئة البرية في الكويت ساعدت على تفاقم المشكلة باختفاء أعداد كبيرة من الذخائر والألغام تحت الكثبان الرملية والرمال المتحركة وفي جوف المناطق الرطبة.

7

سوريا تئن من الألغام منذ 1948 حتى الآن والجولان تضم وحدها 500 ألف لغم

ننتقل من الكويت إلى سوريا، ويمكن القول أن التلوث من جراء الألغام والمتفجرات نشأ من مخلفات الحروب من انخراطها في حروب العرب وإسرائيل أعوام 1948 – 1956-1967-،1973، علاوة على الألغام التي تزرعها أطراف الصراع الحالي في سوريا.

وكنتيجة لحرب 1973 مع إسرائيل تنتشر الألغام بكثرة  في مناطق كثيرة من مرتفعات الجولان فى جنوب غرب سوريا بمحافظة القنيطرة. وبالإضافة إلى وجود الألغام المضادة للأفراد والألغام المضادة للمركبات فإن الجولان ملوثة بالقذائف الغير منفجرة بما فيها الذخيرات.

وتنقسم الجولان إلى  ثلاث مناطق : منطقة الحكم السورى ، منطقة الحكم الأسرائيلى ، المنطقة العازلة  ، المنطقة الفاصلة التى تشرف عليها قوة  ة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة.و تعتبر قوة  فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة كل المناطق التى لم يتم تطهيرها او تعليمها  من الأمم المتحدة مناطق ملوثة فعلا . وانها قدرت بانه يوجد 500000 لغماً أرضيا في  المنطقة الفاصلة .و لم يتم الكشف عن وجود معلومات حول حقول الألغام فى مناطق الحكم السورى أو الحكم الإسرائيلي في الجولان.حيث أنهم جزء من الانظمة الدفاعية للدولتين.5.  وقد اقترحت أحد التقديرات الغير مؤكدة بأنه يوجد ما لا يقل عن 76 حقل ألغام بمنطقة الجولان.

8

سوريا ليست عضواً في اتفاقية حظر الألغام وإصابات الألغام ليست محل اهتمام

ومما تجدر الإشارة اليه أن سوريا لم تنضم لاتفاقية حظر الألغام . ولم  تغير موقفها خلال السنوات الأخيرة .و بينما تبدى سوريا الاهتمام بالأصابات الخطيرة التى تحدث لضحايا الألغام الأرضية وتشارك فى تعليم مخاطر الألغام  مجهودان أخرى لحماية المدنيين، فإنها ما زالت تعتبر الألغام المضادة للأفراد اسلحة ضرورية للدفاع الوطنى وتعتبر استمرار الإحتلال  لإاسرائيلى لمرتفعات الجولان سبباً رئيسياً لعدم انضمامها للاتفاقية .

الأمم المتحدة مستعدة لمساعدة سوريا في تطهير تدمر من الألغام

تقارير دولية: سوريا لم تقدم أي جهود لحظر إنتاج أو تصدير الألغام المضادة للأفراد

ولا تصنف سوريا عادة كمنتج أو مصدر للألغام المضادة للأفراد. ولكن لم تقم سوريا بأى جهود من جانبها  لحظر إنتاج أو تصدير الألغام المضادة للأفراد . وليس من المعروف حجم المخزون السورى من الألغام . ويعتقد أن أخر مرة استخدمت فيها سوريا الألغام كانت خلال عام 1982 اثناء صراعها مع اسرائيل فى لبنان.

9

الالغام المضادة للمركبات هي الأخطر والأوسع انتشاراً في سوريا خاصة في مناطق الحدود مع إسرائيل

وعن ضحايا الألغام، تشير التقديرات أنه كان هناك ما لا يقل عن 21 ضحيةً جديدة بسبب الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب  فى سوريا، تضمنوا 1 قتيل و20 جرحى، وفى عام 2006، كان 17 من المصابين أطفال والضحية الوحيد الذي قتلت كانت فتاة.  وتفيد التقارير بأن الأربعة الأخرين هم عسكريين سوريين.

ومعظم الإصابات كانت نتيجة لألغام مضادة للمركبات و المتفجرات من مخلفات الحرب، على الرغم من أن نوع العبوة ليس مختلف بشكل روتينى. وقد وقعت حادثة واحدة ( بسبب لغم) على الحدود مع لبنان ، بينما وقعت الحوادث الأخرى فى مرتفعات الجولان . كما تم تسجيل حوادث السنوات السابقة التى وقعت على الحدود مع تركيا والأردن.

واستمر وقوع الضحايا فى عام 2007 حيث ابلغت مديرية صحة القنيطرة عن وقوع 8 ضحايا فى يونيو. اتنين منهم كانوا من الجنود السوريين الذين شاركوا فى عملية إزالة وستة أطفال كانوا يلعبون. وأنه من غير المعروف إذا كان الأربعة أطفال الذين جرحوا في بداية 2007 اثناء لعبهم بالذخيرات BLU-26  تم إدراجهم في هذا المجموع.

كما يمكن تفسير استمرار إزدياد عدد الضحايا جزئياً بسبب تعليم مخاطر الألغام الغير متكافئ والضرورة الإقتصادية وإعادة فتح المناطق المغلقة سابقاً امام السكان.

12

سوريا بلا أي برامج لمكافحة الألغام والأمم المتحدة تتولى إزالة الالغام في المنطقة العازلة

وتفتقر الدولة السورية إلى وجود برنامج رسمى لمكافحة الألغام. و تتولى قوة  ة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة إزالة الألغام لأغراض عملية فى المنطقة  العازلة. و إزالة الألغام لأغراض إنسانية داخل المنطقة الفاصلة هى مسئولية سوريا . الا أن هذة الأنشطة يجب أن ت كافق عليها قوة  ة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة. كما أن إزالة الألغام فى سوريا خارج المنطقة الفاصلة هى مسئولية القوات المسلحة السورية ، ويقال أنها تجرى لدعم البنية التحتية المدنية والزراعة.

وفى حالات إستثنائية تولت ايضاً قوة  ة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة عمليات تطهير لأسباب إنسانية،  حيث أن الألغام الفردية أو القنابل اليدوية تفرض خطراً شديداً على السكان المدنيين.11. على خلاف ذلك فإن عمليات التطهير ممكن أن تجرى فى الجولان تحت أشراف  قوة  فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة لدعم المستوطنات القائمة  مثل بناء مراكز صحية .

وفي عام 2006 ، قامت فرق إزالة الذخائر المتفجرة التابعة لقوة  ة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة بإزالة 5 الغاماً مضادة للأفراد، و 118 لغما مضادة للمركبات و 33 قذيفة غير منفجرة داخل المنطقة العازلة . وقد قامت  قوة  ة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة بتطهير فقط طرق الدوريات  التى يستخدمها أفراد الأمم المتحدة و المناطق الحيوية لعملية قوة  ة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة و حماية القوة. كما قامت شركة سورية مدنية فى قرى الحميدية وأبو خياط داخل المنطقة العازلة فى 2005و2006 بتطهير اجمالى 2550 لغماً مضاداً للمركبات ، تحت إشراف قوة  ة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة.

Advert test
رابط مختصر
2017-05-31
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة و الصحة