مستشفى أطفال .. آخر أحلام مانديلا التي تحققت بعد وفاته بـ3 سنوات

wait... مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 5 ديسمبر 2016 - 3:51 مساءً
مستشفى أطفال .. آخر أحلام مانديلا التي تحققت بعد وفاته بـ3 سنوات
مستشفى أطفال .. آخر أحلام مانديلا التي تحققت بعد وفاته بـ3 سنوات
عبدالرحمن نبيل
Advert test

تحقق احد آخر احلام نلسون مانديلا بعد ثلاث سنوات على وفاته مع التدشين الذي شهدته جوهانسبرغ أخيرا لمستشفى للاطفال يحمل اسم هذا الزعيم الجنوب افريقي الذي شكل رمزا لمواجهة نظام الفصل العنصري.

ففي الطبقات الثلاث لهذا المبنى المشيد في وسط مجمع فيتفاترسراند الجامعي العريق، انجزت الفرق الفنية الاعمال التقنية المطلوبة لهذا الصرح الذي استضاف الجمعة اول مرضاه.

وقد ولد مستشفى نلسون مانديلا بعد مخاض عسير شبيه بالنضال الذي خاضه الزعيم الراحل.

واستلزم انجاز هذا المشروع جهودا مضنية استمرت عشر سنوات لجمع الاموال في بلد مترنح اقتصاديا ومن دون الاستفادة من قوة الاقناع التي كان يتمتع بها ملهم هذا الصرح بسبب وضعه الصحي المتدهور في آخر حياته.

وتقول سيبونغيله مخابيلا رئيسة صندوق نلسون مانديلا للاطفال “انها معجزة، او تكاد تكون كذلك”، مضيفة “مستشفى الاطفال هذا كان مجرد حلم وفكرة”.

وطوال مسيرته، جعل اول رئيس اسود لجنوب افريقيا من رخاء الاجيال الشابة اولوية له.

وقال مانديلا في كلمة القاها في مقر الامم المتحدة في نيويورك سنة 2002 “التاريخ سيحاكمنا على الفوارق التي في وسعنا احرازها في الحياة اليومية للاطفال”.

وعلى رغم الهالة الواضحة لنلسون مانديلا، واجه المروجون لهذا المشروع صعوبات كبرى في جمع ميزانية المستشفى البالغة مئة مليون دولار.

ويعود ذلك الى تدهور صحة مانديلا الذي قام بحصر اطلالاته العلنية الى الحد الادنى.

وتوضح مخابيلا أن “المهمة كانت شديدة الصعوبة من دونه”، مضيفة “لقد كان معنا عندما اطلقنا المشروع، كان يريد المساعدة غير ان صحته كانت تتدهور، لذا اضطررت ان اتعلم سريعا كيف ادفع بالأمور قدما من دونه”.

وفي هذه المعركة المضنية، واجه المستشفى منافسة مع حالات طارئة انسانية اخرى في العالم بينها خصوصا النزاع في سوريا.

وتقول رئيسة المنظمة “لناحية الحاجات، لم تكن جنوب افريقيا على رأس سلم الاولويات”.

وقد انطلق تشييد المستشفى اخيرا العام 2014 بفضل هبات من جهات معروفة في الاعمال الخيرية بينها مؤسسة بيل غيتس فضلا عن تبرعات من مجهولين دفعوا مبالغ بسيطة.

ويتسع مستشفى نلسون مانديلا لمئتي سرير وهو يسعى لأن يقدم افضل الخدمات الطبية بالاستعانة بأحدث التجهيزات في هذا المجال.

فمع 450 ممرضة و150 طبيبا، يقدم هذا الصرح الطبي مجموعة كبيرة من الخدمات الصحية المتطورة في مجالات طب السرطان والقلب والاعصاب.

ويبدي جو سيولوان مدير مؤسسة طب الاطفال في مستشفى نلسون مانديلا فخره وحماسته لفكرة التمكن من القول لأفريقيا بأسرها “انه بات هناك مستشفى في امكانه معالجة مرضى ما كانوا ليتلقوا هذا العلاج الا في اوروبا”.

ويعتزم القائمون على هذا المستشفى المتصل بالكامل بشبكة الانترنت، بث بعض العمليات التي ستشهدها قاعاته بهدف تدريب اطباء في مناطق نائية، وفي بلدان مجاورة ايضا.

وتقول سيبونغيله مخابيلا “الفكرة لا تكمن في استيعاب كل الاطفال في المنطقة بقدر ما تتمحور حول بذل جهود تدريب كافية كي تستفيد المنطقة بأسرها”.

وفي بلد يعاني نظامه الصحي مكامن نقص كبيرة، اراد المروجون لمستشفى الاطفال ان تكون المؤسسة مفتوحة امام الفئات الاكثر بؤسا في المجتمع.

ويؤكد جو سيولوان أن “المستشفى لن يرفض معالجة اي طفل بسبب عدم امتلاك العائلة الموارد المالية اللازمة”، لكنه يشير الى “اننا نرغب في ان يقوم الاهل المقتدرون ماليا بالدفع وإلا لن نتمكن من الاستمرار في تشغيل المستشفى. سيتم تمويل تكاليف التشغيل من جانب الحكومة والمرضى المقتدرين”.

Advert test
رابط مختصر
2016-12-05 2016-12-05
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة و الصحة