احصاءات مثيرة عن الأمراض النادرة في دول الخليج

wait... مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 6 ديسمبر 2016 - 1:46 مساءً
احصاءات مثيرة عن الأمراض النادرة في دول الخليج
احصاءات مثيرة عن الأمراض النادرة في دول الخليج
أحمد حسين
Advert test

على رغم أنها أمراض نادرة بالتعريف، فإن هناك اهتماماً عربياً إيجابياً برصدها، خصوصاً من جانب «المركز العربي للدراسات الجينية»، وهو أحد مراكز جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية.

إذ يصدر المركز تقارير سنوية عن حال الأمراض الجينية النادرة في الدول العربية، وهي أمراض يقلّ معدل انتشارها عن 10 لكل مئة ألف ولادة.

وتستند تلك التقارير إلى البيانات المنشورة في قاعدة بيانات «فهرست الأمراض الوراثية لدى العرب» التي تحدّث معلوماتها دورياً بالتوافق مع البحوث والدراسات المنشورة في الدوريات العلمية المحكمة عالمياً، مع طموح الوصول إلى قاعدة كبرى عن البيانات الجينية للشعوب العربية.

وبصورة عامة، تبدي دول الخليج العربي، خصوصاً المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، اهتماماً عالياً بالأمراض الجينية النادرة، في مسبباتها وأعراضها السريرية أيضاً.

ففي عام 2015 مثلاً، رصدت قاعدة البيانات 83 سجلاً تناول الأعراض السريرية لتلك الأمراض النادرة في السعودية، مقارنة بـ57 سجلاً تناول المسببات الجينية للمرض. وبالنسبة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، رصِدَ 87 سجلاً عن الأعراض السريرية للأمراض الجينية النادرة، في مقابل 46 سجلاً رصدت مسبباتها الجينية.

أما البحوث الصادرة عن بقية دول الخليج العربي (قطر وعمان والكويت والبحرين)، فقد رصِدت 350 سجلاً عن الأعراض السريرية للأمراض الجينية النادرة، مقابل 49 سجلاً عن مسبباتها.

وتظهر صورة مُشابهة بالنسبة لمعظم الأمراض الجينية المدرجة في قاعدة البيانات، سواء كانت نادرة أو شائعة، بل وصل إجمالي عدد السجلات المدرجة فيها إلى 1870 سجلاً يختص كل منها إما بمرض معين أو بجين محدّد، كما يمكن أن يتضمن كل سجل من هذه السجلات عدداً من البحوث التي تصبّ بياناتها في الموضوع الخاص بالسجل. فعلى رغم أنّ نسبة السجلات في قاعدة البيانات حول المسببات الجينية للأمراض لم تتعدَّ الثلث، تستحوذ نسبة السجلات السريرية التي تتناول النمط الظاهري للمرض على الثلثين الباقيين.

وتجدر الإشارة إلى أن 75 في المئة من الأمراض النادرة تصيب الأطفال، كما أن الاضطرابات الجينية هي السبب الرئيسي وراء الإصابة بمعظم تلك الأمراض. وتملي تلك الوقائع ضرورة رفع درجة الاهتمام بالبحوث العلمية المتصلة بالمسببات الجينية للأمراض النادرة على مستوى الدول العربية.

ويقدر أن تلك الدول تضم 25 مليون شخص يعانون قرابة ثمانية آلاف مرضاً نادراً. ومن نافل القول أن عدد المصابين في تزايد مستمر في ظل ارتفاع معدلات زواج الأقارب في المنطقة، إضافة إلى تقدم وسائل تشخيص تلك الأمراض.

وبصورة عامة، يوصي المهتمون بضرورة إيلاء البحوث المتصلة بالمكون الجيني للأمراض النادرة اهتماماً كافياً، والعمل على إعداد كوادر عربية مختصة بعلوم الوراثة، وتصميم برامج أكاديمية لتدريب الطلاب وتأهيلهم للعمل في ذلك الاختصاص. إذ يمثل علم الوراثة السريرية صلة الوصل بين ممارسي مهنة الطب في العيادات التي تهتم بالكشف السريري على المريض، وبين الباحثين في مجال البيولوجيا الجزيئية المعنيين بالبحث في المختبرات في المسببات الجينية للأمراض النادرة.

يضاف إلى ذلك أن تراكم المعرفة للمسببات الجينية للأمراض النادرة في كل دولة، من شأنه فتح الباب لتطوير أدوات تشخيصية وعلاجية للمجموعات الإثنية في البلاد العربية بهدف الحصول على أفضل النتائج في الوقاية والعلاج وسُبُل التعامل مع الأمراض الجينية النادرة.

Advert test
رابط مختصر
2016-12-06 2016-12-06
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة و الصحة