Advertisements

اليورانيوم يحاصر البيئة العراقية لمدة 14 عاما من التلوث

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 15 فبراير 2017 - 11:25 صباحًا
اليورانيوم يحاصر البيئة العراقية لمدة 14 عاما من التلوث
Advert test

منذ العقد الأخير من القرن العشرين، تعاني البيئة العراقيّة من مشكلات خطيرة، أبرزها التلوّث الإشعاعي الناجم عن استخدام أسلحة اليورانيوم المُنضّب Depleted Uranium التي نجمت عنها تداعيات صحيّة وخيمة. إذ نشرت أمراض سرطانيّة، وولادات ميتة، وتشوهّات خلقيّة وحالات مرضيّة مستعصيّة.

في المقابل، ابتليت البيئة بمسؤولين ليسوا على مستوى المسؤولية التي تطلبّها تلك الكارثة، إضافة إلى غياب الكفاءة والتأهيل. إذ واصلوا التفرّج على محنة العراقيين الناجمة عن التلوّث بأسلحة مشعّة، ولم يسعوا جدياً للتخفيف منها. وانخرط بعضهم في نوع من التعتيم في شأنها، بل التضليل أحياناً، سعياً الى تبرير فشلهم وتخبطهم وتقصيرهم. ولم يتحرّك أحد في السلطات الثلاث (التشريعيّة والقضائيّة والتنفيذيّة) للمحاسبة على التقصير والإهمال، كأنما الأمر لا يعني شعباً بأكمله، ما يثير أيضاً إحساساً بالريبة حيال ذلك الصمت!

بعد 14 عاماً على غزو العراق الذي استخدمت القوات الأميركيّة والبريطانيّة خلاله أسلحة مُشعّة متطوّرة (هي قذائف اليورانيوم المنضّب)، لا يزال ملف المواقع الملوّثة بالإشعاع مفتوحاً، من دون أن يطرأ عليه تقدّم يذكر. كذلك لم تنجِز الجهات المعنيّة مهمة تنظيف البيئة منهاً، بل إنها أصلاً تجهل عددها ومواقعها! كما لم تلتفت إلى ما تلحقه من أضرار بصحة العراقيين وحياتهم بطريقة تتزايد مع تراكم العجز والفشل. في المقابل، تبدو السلطات العراقيّة جاهزة دوماً لاختلاق الأعذار والتبريرات الواهية لتقصيرها الواضح في مهمة وطنيّة وازنة. وكذلك أهملت باستهتار صلف المبادرات المخلصة التي قدمتها مؤسّسات علميّة دوليّة بصدد مساعدة العراق في التصدي لتلك الكارثة.

Advertisements
Advert test
رابط مختصر
2017-02-15 2017-02-15
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة