الإعلانات

«إعادة تدوير الأدوية».. جريمة قتل جماعي (1/ 3)

wait... مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 2 مايو 2017 - 5:00 مساءً
«إعادة تدوير الأدوية».. جريمة قتل جماعي (1/ 3)
«إعادة تدوير الأدوية».. جريمة قتل جماعي (1/ 3)
Advert test

مركز دراسات البيئة والصحة

نقابة الصيادلة تتقدم ببلاغ للنائب العام حول الرقابة على الأدوية بوزارة الصحة

650 مليون جنيه خسائر الأدوية المنتهية سنوياً ويعاد تدويرها لتجنب الخسائر

نقابة الصيادلة: الشركات المنتجة غير متعاونة لحل أزمة الأدوية منتهية الصلاحية

مصانع بير السلم تقوم بتعبئة الأدوية منتهية الصلاحية والرقابة عليها معدومة 

إعادة تدوير الأدوية خطر حقيقي وكارثة صحية تستدعي سرعة التحرك

«الصيادلة» تطالب مجلس النواب بإصدار قانون لمزاولة مهنة الصيدلة

حجم سوق الدواء المصرية يقدر بـ٣٦ مليار جنيه أغلبها من القطاع الخاص

خبراء: ضرورة إلزام الشركات بالحصول على مرتجعات الأدوية المنتهية الصلاحية

حملة «الكيس الأسود» استهدفت جمع الأدوية منتهية الصلاحية وكانت أبرز المبادرات

«الترامادول» أحد أشهر منتجات مصانع «بير السلم» بالتلاعب في تواريخ الصلاحية

خلل الأدوية تسبّب في انتشار حالات «الشذوذ الجنسي» بين الرجال والنساء

 
تبلغ نسبة الأدوية منتهية الصلاحية بين‏2‏ و‏3%‏ من إجمالي الأدوية المتداولة في السوق وتشكل خسارة تزيد علي‏650‏ مليون جنيه لأصحاب الصيدليات ولكن شركات الأدوية ترفض تسلمها للتخلص منها‏,‏ ولضمان عدم طرحها في الأسواق مرة أخري بالتحايل علي تاريخ الصلاحية وفق تقرير لجمعية خريجي كليات الصيدلة.
 

النقابة العامة للصيادلة تتقدم ببلاغ للنائب العام حول الرقابة على الأدوية بوزارة الصحة

 
وكشفت دراسة صادرة عن الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بوزارة الصحة حول صناعة الأدوية في مصر، أنه تتم إعادة تدوير الأدوية منتهية الصلاحية داخل مصانع «بير السلم»، مما يهدد صحة المواطنين بالخطر.
 
وأشارت الدراسة إلى أن حجم سوق الدواء المصرية يقدر بـ٣٦ مليار جنيه، منها ٢٦ مليار جنيه من القطاع الخاص، لافتة إلى أن جميع القرارات الوزارية المنظمة للتسعير أقرت في مواد منها مراجعة الأسعار، بدءا من قرار وزير الصحة رقم ٣١٤ لسنة ١٩٩١ حتى قرار رقم ٤٩٩ لسنة ٢٠١٢، ورغم ذلك لم يتم التعامل إلا مع أعداد قليلة لا تتعدى ١٠٠ مستحضر كل عام، وأصبح التعامل في حدود القرار الوزارى الأخير بالتعامل مع ٥٪ من المستحضرات لكل شركة، وهو ما أدى إلى حدوث مشكلة في التسعير وحدوث فجوة بين تكاليف إنتاج المستحضر وسعر بيعه للجمهور، في ظل زيادة أسعار مستلزمات الإنتاج بشكل تدريجي خلال السنوات العشر الأخيرة، مما تسبب في حدوث خسائر، وبالتالى توقفت الشركات عن الإنتاج، وتحولت معظم المنتجات إلى نواقص.
 

650 مليون جنيه خسائر الأدوية المنتهية سنوياً والشركات تعيد تدويرها لتجنب الخسائر

وقالت الدراسة إن ٩٣٪ من الأدوية التي يتم تداولها بين المرضى تندرج في الأدوية أقل من أو تساوى ١٠٠ جنيه، مما يعبر عن انخفاض أسعار أغلب الأدوية في السوق. من جانبه، طالبت لجنة الصيدليات بالنقابة العامة للصيادلة، بضرورة إصدار قرار وزاري يلزم شركات الأدوية باسترجاع الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات، حفاظا على الأمن القومي، وأوضج تقرير اللجنة أن الصيدليات الصغيرة تعانى من وجود الأدوية منتهية الصلاحية، وتسببت في خسائر فادحة لها، بسبب عدم قبول الشركات استرجاع الأدوية منتهية الصلاحية، مشيرا إلى أن الشركات تحدد نسبة ٢٪ للمرتجعات فقط من قيمة المسحوبات، وهو ما يخالف القوانين والمعايير العالمية التي يتم تطبيقها في جميع الدول الأخرى، مضيفا أن هذا الموقف غير المبرر ينعش التجارة السوداء في سوق الدواء، فيسمح لمصانع بير السلم التي تستغل هذا الوضع ويقومون بشراء الأدوية منتهية الصلاحية وإعادة إنتاجها في عبوات جديدة بتواريخ حديثة، في ظل أزمة الرقابة والوعي وعدم تعاون الأجهزة التنفيذية.
 
وأشار رئيس لجنة الصيدليات إلى أن هناك بعض النشطاء من الصيادلة أعلنوا عن حملة «الكيس الأسود» منذ فترة التي كانت تهدف إلى جمع الأدوية منتهية الصلاحية، ووضعها أمام الإدارة المركزية لشئون الصيادلة، لكن باءت هذه الحملة بالفشل بعد تهديد القائمين عليها.
 
وقالت نقابة الصيادلة إنها رصدت 60 مصنعاً لإعادة تدوير الأدوية منتهية الصلاحية، وطرحها في السوق المصرية، وأضافت في تقرير لها، أن هناك قائمة طويلة من تلك الأدوية، يُعاد بيعها إلى الصيدليات بعد تدويرها في تلك المصانع. وأكدت أنها تقدّمت ببلاغ إلى النائب العام أرفقت به نسخة من التقرير، وطالبته بفتح تحقيق رسمي لاستبيان الحقائق.
 

نقابة الصيادلة: الشركات المنتجة غير متعاونة لحل أزمة الأدوية منتهية الصلاحية

وكشف التقرير عن أن عقار «الترامادول» أحد أشهر تلك الأدوية التي يتم إنتاجها في مصانع «بير السلم»، وذلك من خلال قيامها بلصق تاريخ إنتاج وصلاحية جديدين على الأغلفة وإعادة بيعها للمواطنين. وحذّر التقرير من مرتجعات الأدوية الفاسدة «منتهية الصلاحية»، وأنها غير صالحة للاستخدام الآدمي وتصيب المواطنين بأمراض السرطان والفشل الكلوي والسكر، وقد تتسبّب في انتشار حالات «الشذوذ الجنسي» بين الرجال والنساء، وتؤدى إلى مضاعفات أخرى قد تؤدى إلى الوفاة.
 
وأشار التقرير إلى أن نسبة الأدوية منتهية الصلاحية تتراوح من 2 إلى 3٪ من إجمالى حجم المطروح في السوق، مما يُشكل خسارة تقدر بـ650 مليون جنيه تتكبّدها الدولة وأصحاب الصيدليات، ورغم تلك الخسائر المالية، فإن شركات الأدوية ترفض تسلُّم مرتجعات الأدوية «منتهية الصلاحية» من الصيدليات، رغم إلزام القانون لها باستردادها، لضمان عدم طرحها في الأسواق مرة أخرى من خلال التحايل على تاريخ الإنتاج والصلاحية، وحَمّل التقرير إدارة التفتيش الصيدلى بوزارة الصحة، مسئولية التصدي لبعض تلك الأدوية التي يتم استيرادها من «إسرائيل والهند»، ومعظمها منشطات جنسية.
 

مصانع بير السلم تقوم بتعبئة الأدوية منتهية الصلاحية والرقابة عليها معدومة 

وتابع: حجم الاستثمار في صناعة الدواء بلغ 20 مليار جنيه، فيما تُمثّل المرتجعات 3٪، مما يعنى خسارة للصيدليات تُقدّر بـ450 مليون جنيه، وتلك الأدوية المضروبة التي يتم إعادة تدويرها في مصانع «بير السلم»، غالباً ما يتم عرضها للبيع بنسبة خصم كبيرة، ومن مصادر غير معلومة ومجهولة المصدر، وهناك دراسات حديثة أكدت أن ٨٪ من حجم الأدوية عالمياً مغشوشة، وأن مصر أصبحت محطة مهمة لتجارة «الترانزيت العالمية للأدوية المغشوشة»، حيث يصب فيها نحو ٧٪ من حجم الأدوية المغشوشة في العالم، وأن نحو ٢٠٪ من العقاقير المتداولة في مصر غير صالحة للاستخدام، مما يُمثل خطراً كبيراً على صحة المواطنين وعلى الأمن الدوائى المصرى.
 
ونوّه التقرير بأن حجم تجارة الدواء في الشرق الأوسط بلغ 3% من إجمالى حجم التجارة في السوق العالمية البالغة 3.1 تريليون دولار، وتُعد ثاني أهم تجارة في العالم بعد تجارة الأسلحة، وأن هناك 136 مصنعاً تقوم بالإنتاج بالسوق المحلية إلى جانب 70 مصنعاً تحت الإنشاء، كما أن هناك 14 ألف دواء مسجل لدى وزارة الصحة، ومثلها تحت التسجيل، في حين لا يتوافر بالسوق المحلية سوى 4000 دواء، لافتاً إلى أن السوق المصرية شهدت خلال العام الحالي نمواً يتراوح من 12% إلى 18%، وأن القطاع في حاجة إلى عدة إجراءات تُحد من العمليات التهريبية التي تُعد السبب الرئيسي في ظهور حالات الغش، في ظل عدم وجود عقوبات رادعة للمخالفين.
 

«الصيادلة» تطالب مجلس النواب بإصدار قانون لمزاولة مهنة الصيدلة

وكشف رئيس نادي صيادلة مصر، والمنسق العام لمشروع مكافحة فيروس «سى»، إن النقابة رصدت 60 مصنعاً تقوم بتدوير الأدوية منتهية الصلاحية. وأضاف أن أي دواء يتم تدويره لا يعود إلى الصيدلية، بل يذهب إلى عيادة الطبيب، بعد أن بات الأطباء يملكون صيدلية داخل عياداتهم، خصوصاً عيادات أمراض النساء التي تبيع منشطات جنسية للمرأة، تُسبب سرطان الرحم والثدي، لأن تلك الأدوية تؤثر على الهرمونات، وتتسبّب في إصابة المرأة بالعقم.
 
وأشار إلى أن مصانع بير السلم تقوم بتدوير الأدوية منتهية الصلاحية عن طريق تفريغ الكبسولة ووضعها في ماكينة، يخرج منها شريط الأدوية كاملاً، ثم يتم وضع تاريخين جديدين للإنتاج والصلاحية، ومن أشهر الأصناف التي يتم إنتاجها على هذا النحو عقار «الترامادول»، ونوّه بأنه مع انتشار الشركات أصبح لكل صنف أكثر من 12 بديلاً، فالصيدلى أصبح لا يتحمّل كل هذه المرتجعات من الأدوية منتهية الصلاحية، مما يؤدى إلى استنزاف أمواله، مع استمرار الشركات في الامتناع عن تسلُّم مرتجع الأصناف، فيضطر الصيدلى إلى التخلص من هذه الأدوية إما ببيعها، وإما بالتصرف فيها بطريقة أخرى.
 
وقال الدكتور أحمد فاروق، الأمين العام لنقابة الصيادلة، إنه طوال السنوات الثلاث الماضية استمرت النقابة في محاربة ظاهرة الأدوية منتهية الصلاحية، وتحرّكت بجميع الطرق من خلال التواصل مع شركات الدواء وروابط الموزعين، ومع كل المعنيين بهذا الأمر، لكن لا أحد يسمع أو يستجيب لمطالبنا للحد من هذه الظاهرة التي تُمثّل خطورة على الأمن القومى المصري.
 

حجم سوق الدواء المصرية يقدر بـ٣٦ مليار جنيه أغلبها من القطاع الخاص

وأضاف «فاروق» أن النقابة تقدّمت ببلاغ للنائب العام مثبت به عشرات القضايا لمخالفات المصانع التي تقوم بإعادة تدوير تلك الأدوية. وأوضح أن هناك مجموعة من القرارات الوزارية الملزمة لشركات الأدوية بسحب منتجاتها منتهية الصلاحية وإعدامها عن طريق محاضر رسمية بين الإدارة العامة لشئون الصيدلانية والإدارة المركزية للشئون الصيدلية، إلا أن تلك الشركات تقاعست طوال 10 سنوات عن استرجاع هذه الأدوية، مما أضر بسمعة الدواء المصرى، لافتاً إلى وجود «مافيا» كبيرة تقوم بتجميع هذه الأدوية، وتُعيد تدويرها مرة أخرى، ليكون المواطن هو الفريسة لتلك الكارثة.
 
واستنكر الأمين العام لنقابة الصيادلة، موقف وزير الصحة الحالي وتعامله السلبي مع قضية الأدوية «منتهية الصلاحية» والمغشوشة والمهرّبة، ووصفه بأنه «شاهد ماشافش حاجة»، وأنه غير حازم في تعامله مع شركات الدواء التي باتت تُملى شروطها على أي وزير نتيجة سيطرتهم على الأسواق. ونوه بأن إعدام الأدوية «منتهية الصلاحية» ليس بالأمر السهل أو الميسّر، فالدواء سلعة مهمة لها طرق محدّدة لإعدامها حتى لا تُسبّب أضراراً بالبيئة، وهناك أدوية مثل اللقاحات والأمصال والأدوية البيولوجية والحيوية، كلها تُعدم بطرق معينة ومخصّصة ويتم حرقها في محرقة «السويس»، أما بقية الأدوية الأخرى فيتم حرقها ودفنها في محارق أخرى على مستوى الجمهورية. وتابع: هناك عشرات المحاضر التي تقدّمنا بها العام الماضى للنائب العام، لكن لم يتحرّك أحد، من بينها ضبط 5 ملايين عبوة دواء فاسد كانت معدة لترويجها بالأسواق، وتلك الكمية لها تداعيات كارثية على صحة المواطنين، وعلى وزير الصحة أن يُصدر قراراً جديداً يُلزم الشركات بسحب الأدوية منتهية الصلاحية، أو آخر ينص على تنفيذ القرارات الوزارية السابقة، ومنها القرار رقم 104 لسنة 2003 أو القرار 19 لسنة 2011، وذلك لإنقاذ المواطنين من تأثيرها على صحة المواطنين، مشيراً إلى أن النقابة أرسلت إنذاراً على يد مُحضر إلى وزير الصحة، لمطالبته بتنفيذ القرارات الوزارية التي تُلزم الشركات بسحب الأدوية منتهية الصلاحية من الأسواق.
 

خبراء: ضرورة إلزام الشركات بالحصول على مرتجعات الأدوية المنتهية الصلاحية

وقال المتحدث الرسمى باسم نقابة الصيادلة، إن النقابة طالبت لجنة الصحة بمجلس النواب، بإصدار مشروع قانون، أو استحداث مادة في قانون مزاولة مهنة الصيدلة، لإلزام شركات الأدوية باستعادة منتجاتها منتهية الصلاحية من الصيدليات. وأضاف أنه لا بد من إيجاد آلية جديدة تلتزم من خلالها شركات الأدوية باسترجاع منتجاتها منتهية الصلاحية.
 
 
وكانت النقابة العامة للصيادلة قد تقدمت ببيان رسمي إلى النائب العام ضد الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بوزارة الصحة وغرفة صناعة الدواء ورابطة الموزعين والمستوردين ونقابة الشركات المصنعة لدى الغير؛ لاتهامهم بالتسبب في جرائم الأدوية منتهية الصلاحية التي يعاد تدويرها. وطالبت النقابة في البلاغ باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة نحو تحقيق هذا البلاغ وتنفيذ القرارات الوزارية الخاصة بارتجاع الأدوية منتهية الصلاحية ومحاسبة المتسببين في الجرائم موضوع هذه الشكوى.
 
كما طالبت النائب العام بإصدار أوامر بضبط كافة الأدوية منتهية الصلاحية لدى هذه الشركات والمخازن والتحفظ عليها إلى حين انتهاء التحقيقات بعد إرسال عينات منها إلى المعامل المركزية بوزارة الصحة؛ لإعداد تقرير معملي عن هذه الأدوية، كذلك إصدار التحقيق في واقعات إعادة تدوير هذه الأدوية حفاظا على حياة المرضى المصريين، وكذلك سمعة الدواء المصري وحفاظا على اقتصاديات الدواء.
 

«الترامادول» أحد أشهر منتجات مصانع «بير السلم» بالتلاعب في تواريخ الصلاحية

وأوضحت النقابة أن ممثليها على استعداد للمثول أمام أي جهة تحقيق للإدلاء بالاقوال وتقديم المستندات اللازمة التي تدعم ما ورد بالشكوى متى طلبت جهات التحقيق ذلك.
وعرضت النقابة في المذكرة المقدمة مع البلاغ أهم الجرائم التي تسببت فيها الأدوية منتهية الصلاحية وجاءت كالتالي: 1- سقوط كثير من الضحايا بين الموت أو تصارع الموت نتيجة تناول هذه الأدوية. 2- تهديد الأمن الدوائي القومي وتشكيك المواطنين في منظومة الدواء. 3- انهيار سمعة الدواء المصري محليا وإقليميا بسبب تفاقم المشكلة وكثرة القضايا المتعلقة بتداول هذه الأدوية المنتهية الصلاحية . 4- تحمل الاقتصاد المصري الكثير من الأعباء نتيجة انهيار سمعة الدواء بالإضافة إلى قلة صادرات هذه الصناعة العظيمة التي تتعدى 26 مليار جنيه سنويا. 5- تشجيع ظاهرة غش الدواء حتى وصل الأمر لإنشاء شركة وهمية
ولفت بيان النقابة إلى أنها أرسلت للنائب العام 20 صورة لوقائع تداول الأدوية منتهية الصلاحية التي ضبطتها النيابة العامة. وأشارت نقابة الصيادلة إلى أنها وقعت اتفاقية لسحب الأدوية منتهية الصلاحية من السوق المصري مع كافة الجهات المعنية بمنظومة الدواء بمشاركة وتحت رعاية وزارة الصحة والسكان.
ووقفت شركات صناعة وتوزيع الدواء وغرفة صناعة الدواء لهذه الاتفاقية بالمرصاد، وذلك بعدم تنفيذ بنود الاتفاقية المنبثقة من القرارات الوزارية رقم 104 لسنة 2003 والمنشور الدوري رقم 19 لعام 2011 الخاصة بضرورة سحب الأدوية المنتهية الصلاحية من الصيدليات وإعدامها تحت إشراف الإدارة المركزية للشئون الصيدلية.
 

خلل الأدوية تسبّب في انتشار حالات «الشذوذ الجنسي» بين الرجال والنساء

وكشف تقرير أن الدواء منتهي الصلاحية يعني أن ‏90%‏ من مادة الدواء فعالة وان نسبة‏10%‏ غير فعالة أي أصبحت إما خاملة ليس منها ضرر أو تحولت إلى مادة سامة ومن المفترض أن تقوم الشركات بتجميع الدواء منتهي الصلاحية وإعدامه بمحضر رسمي تحت اشراف وزارة الصحة لكن هذه الشركات ترفض المرتجع من الأدوية وهو مايمثل كارثة تخضع لضمير الصيدلي الذي يواجه مافيا تقوم بتجميع الأدوية من الصيدليات بنسبة‏55%‏ من سعر الدواء ولانعرف ماذا تفعل بها
 
مشيراً إلى أن هناك أدوية منتهية الصلاحية مثل المضادات الحيوية قد تستخدم في تصنيع أدوية بيطرية تذهب للحيوان ومنه إلى الانسان‏,‏ أي أن الضرر واقع لا محالة وأن الابواب الخلفية لحلول أزمة الصيادلة مع المرتجعات تحمل الصيدلي إلى بيعها إما بسعر بخس لشركات الأدوية الموردة لا يزيد علي‏25%‏ وهي تمثل بالنسبة اليه خسارة كبيرة أو استبدالها بأسعار أعلي تقلل من خسارته مع مهربي الأدوية بأصناف مهربة مجهولة المنشأ قد تمثل خطرا علي صحة المرضي وهناك من يقدم عروضا مختلفة للصيدليات لحل أزمة الصيادلة بأن يستبدل بالأدوية منتهية الصلاحية رحلات سياحية داخل مصر وخارجها وتبقي المشكلة الرئيسية في النهاية وهي مصير تلك الأدوية التي يحصل عليها هؤلاء‏,‏ واعتقد انها تعود مرة أخري للتدوير وتباع للمرضي‏.‏
 
ويكشف التقرير أن هناك أدوية تعرض علي الصيدليات بنسبة خصم‏31%‏ وهو مكسب كبير جدا رغم أن نسبة خصمها الحقيقي لا تزيد علي‏12%‏ وهذا يعني أن هذه الأدوية إما مهربة أو فاسدة تم تدويرها في السوق مرة أخري ومن تلك الأصناف أدوية لمنع الحمل وبعض أدوية خافض الحرارة للأطفال‏.‏ وينتقد تجاهل وزارة الصحة هذه الازمة‏,‏ فالقرار‏ 380‏ لسنة‏2009‏ الخاص بالتفتيش الصيدلي الزم الصيدلي بأن يضع الأدوية منتهية الصلاحية في مكان منفصل داخل الصيدلية ويضع لافتة بأن هذه أدوية منتهية الصلاحية ولم يحدد القرار كيف يتصرف الصيدلي في هذه الأدوية أو يلزم الشركات باسترجاعها بنفس السعر أو بنفس الكمية من أدوية جديدة‏,‏ وعلي الرغم من أن التفتيش الصيدلي نشيط جدا ويتابع الصيدليات بدقة فإنه للأسف تفتيش روتيني ولا يبالي بكيفية التصرف في هذه الأدوية؟
 
ويضيف أن الدواء خارج اختصاص جهاز حماية المستهلك لأنه سلعة مسعرة جبريا ويصعب التلاعب فيها لكن مدي فعالية وجودة الدواء أو غشه لا يخضع للرقابة‏,‏ ولو انتهت صلاحية الدواء لا توجد جهة تشرف علي التخلص منه مما يفتح الباب امام إعادة تدويره‏.‏ ويطالب الأجهزة المعنية في الدولة بالتحقيق في أزمة الأدوية منتهية الصلاحية ومصيرها‏,‏ فهي في النهاية قد تصل إلى المرضي وتؤدي للوفاة ولا توجد ـ للأسف ـ متابعة دقيقة لحالات الوفيات الناتجة عن الأدوية منتهية الصلاحية وتطول الأزمة أكثر من‏40‏ ألف صيدلية تقدر خسائرها من الأدوية المنتهية الصلاحية بحوالي‏650‏ مليون جنيه‏,‏ بينما تربح الشركات من ورائها مكاسب كبيرة‏,‏ وتضع لجنة تسعير الدواء نسبة‏5%‏ من سعر الدواء تحت بند تعويض الشركات عن الأدوية المنتهية الصلاحية وهو ما يلزم هذه الشركات أدبيا باسترجاع الدواء لأن المستهلك تحمل ثمنه من سعر كل علبة دواء يشتريها‏,‏ لكن الشركات تساوم الصيدليات في حلول المرتجع لتزيد من أرباحها والخسائر يتحملها الصيدلي وحده ومن الحلول التي تقترحها الشركات أن يشتري الصيدلي من‏20‏ ـ‏100‏ ضعف حجم المرتجع‏,‏ أو تعلن الشركة انها لن تقبل المرتجع الا قبل‏3‏ شهور من انتهاء مدة صلاحيته وبالتالي تحولت قضية المرتجعات إلى ورقة ضغط اقتصادية علي الصيادلة‏,‏ أي كل ما تشتري أكثر نقبل منك نسبة اكبر من المرتجعات‏.‏
 
 
الإعلانات
Advert test
رابط مختصر
2017-05-02
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة