«أتوبيسات النقل العام» متهم رئيسي في الجرائم البيئية

wait... مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 10 أبريل 2017 - 9:58 مساءً
«أتوبيسات النقل العام» متهم رئيسي في الجرائم البيئية
«أتوبيسات النقل العام» متهم رئيسي في الجرائم البيئية
Advert test

مركز دراسات البيئة والصحة

 
 

عوادم السيارات أبرز أسباب ظاهرتي الاحتباس الحراري والتغير المناخي

وزير البيئة يوافق على خطة تنفيذ مشروع الأتوبيسات الكهربائية

20 مليون جنيه لتمويل مشروعات حماية البيئة ومكافحة التلوث

جهاز شئون البيئة يشرف على مشروع استدامة النقل فى مصر  

ميزانية المشروع تبلغ 44 مليون دولار منحة من مرفق البيئة العالمي

توفير 40 أتوبيس نقل عام متميز بأكتوبر والشيخ زايد بتعاون مصري إماراتي

عدد السكان في مصر يتزايد بمعدل 2- 2.5 مليون شخص سنوياً

22 مليون رحلة في القاهرة يومياً تعتمد على وسائل النقل العام

دراسة ميدانية لتحديد معاملات الانبعاثات وكمية العوادم الصادرة من السيارات

الطفرة الصناعية أصبح لها مردود بيئي ضار بصحة البشر

الفحص الدائم لمحركات السيارات مهم جدا لتحقيق الاشتراطات البيئية

التعرض المستمر والمتراكم لملوثات الهواء يؤدي إلى زيادة الأمراض

خبراء إيطاليون: تلوث الهواء يؤدي إلى تراجع مستويات الخصوبة للرجال

الحماية من التعرض للملوثات والانبعاثات الضارة أبرز وسائل السلامة الصحية

 
 
أكدت الدراسات على وجود علاقة بين الكثير من الأمراض التي يتعرض لها الإنسان وظاهرة الاحتباس الحراري التي تتعرض لها الأرض من ارتفاع في الحرارة, وبين التلوث الصادر من عوادم السيارات.
 
عوادم السيارات أبرز أسباب ظاهرتي الاحتباس الحراري والتغير المناخي
ولذلك.. تسعى وزارة البيئة لتنفيذ العديد من المشروعات التي تقلل من نسبة التلوث البيئي عن طريق مشروع جديد؛ حيث إن الوزارة ستطلق مشروعا خلال الأيام المقبلة وهو استخدام الأتوبيسات الكهربائية في النقل العام بالمدن الجديدة، نظرا للتلوث البيئي المتزايد بسبب عوادم أتوبيسات النقل العام الناتج عن عدم الالتزام بالاشتراطات البيئية، والصيانة الدورية للسيارات وفحصها للتأكد من سلامة محركاتها.
وزير البيئة يوافق على مشروع الأتوبيسات الكهربائية
وأعدت الوزارة دراسة للمشروع لتقديمها للدكتور خالد فهمي وتمت الموافقة عليها، مشيرا إلى أن الهدف منها هو تقليل نسب التلوث والضوضاء. وأوضح، أن المرحلة الأولى من المشروع متمثلة في 40 أتوبيسا لربط المدن الجديدة وهى 6 أكتوبر، والشيخ زايد، ومدينة الإنتاج الإعلامي، بمحطة مترو جامعة القاهرة، وستكون عبارة عن 7 خطوط يوميا. وأشار إلى أن الهدف من المشروع هو عدم تحميل ميزانية الدولة في إدارة هذا المشروع فهو ممول من الاتحاد الإنمائي، لافتا إلى أن المشروع بالتعاون مع وزارة الإسكان تحت إشراف هيئة المجتمعات العمرانية.
 
20 مليون جنيه لتمويل مشروعات حماية البيئة ومكافحة التلوث وأوضح أن وزارة البيئة مشاركة بالمشروع بمبلغ 20 مليون جنيه ممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهو برنامج يمول المشاريع المهمة التي لها علاقة وثيقة بالبيئة وتحميها من الأضرار التي تلحق بها. وأكد أنه تم طرح مناقصة خلال الفترة الماضية تحت مسمى “إنشاء وتشغيل 7 خطوط أتوبيس حديثة لربط مدن 6 أكتوبر والشيخ زايد بمحطة جامعة القاهرة”، وتم إرسائها على تحالف مصري إماراتي وسيتم التعاقد بينها وبين هيئة المجتمعات العمرانية خلال أيام، مشيرا إلى أن القطاع الخاص سيساهم بشكل كبير في تقليل التلوث البيئي. ولفت إلى أن هذه الأتوبيسات متميزة وعلى درجة عالية من التطور، ومزودة بشاشات ناطقة لكل محطة، ومكيفات، وخدمة الواي فاي، ومقاعد مريحة للمواطنين، الأمر الذي يدفع المواطنين أصحاب السيارات الخاصة لترك سياراتهم واللحاق بها مما يقلل نسبة التلوث الجوي ونسبة الازدحام الشديد في كل صباح بالإضافة إلى انخفاض نسبة استهلاك البنزين يوميا، وأوضح أن تم اختيار هذه المناطق طبقا لخطة بعدها عن وسط القاهرة وصعوبة المواصلات بها ولكثرة السكان بها، وحتى يتم تكامل المواصلات بين الأتوبيسات ومحطة المترو، وأوضح أن العديد من الدول تستخدم هذه الأتوبيسات لتخفيض نسبة التلوث اليومي من عوادم السيارات، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى ستبدأ بـ40 أتوبيسا يعمل بالكهرباء، وحال نجاح التجربة سيتم البدء في مناطق أخرى، فالبيئة صاحبة الفكرة وعلى الجهات المعنية استكمالها لتنفيذها على أرض الواقع.
 
وكان المهندس محمد فتحى، مدير مشروع استدامة النقل، بوزارة البيئة، قد أعلن أنه تم الانتهاء من دراسة الجدوى لاستبدال أتوبيسات النقل العام التى تعمل بالديزل بأتوبيسات تعمل بالكهرباء، وذلك في محافظات القاهرة الكبرى، مشيراً إلى أنه تم رفعها للدكتور خالد فهمى وزير البيئة وسيتم تقديمها لمجلس الوزراء الفترة القادمة.
وأضاف فتحى، في تصريحات صحفية أن الدراسة شملت كافى النواحى “الاجتماعية والاقتصادية والبيئية”، مشيراً إلى أن هذه النوعية من الأتوبيسات لا تسبب التلوث أو الضوضاء، وأن أحد مكونات مشروع استدامة النقل هو تقديم خدمات نقل عام جديدة ومتكاملة وعالية الجودة في القاهرة الكبرى والمدن التابعة لها على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تشجيع التحول من استخدام السيارات الخاصة إلى وسائل النقل العام.
 
جهاز شئون البيئة يشرف على مشروع استدامة النقل في مصر  
وأوضح أن مشروع استدامة النقل في مصر، أحد المشروعات الوطنية التى ينفذها جهاز شئون البيئة بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائى ومرفق البيئة العالمى بالتعاون مع عدد من الوزارت والمحافظات وبمشاركة القطاع الخاص بهدف تنفيذ مجموعة مشروعات رائدة لخفض معدلات استهلاك الطاقة وانبعاثات غازات الاحتباس الحرارى من قطاع النقل في مصر وتشجيع استخدام وسائل النقل العام للحد من المشاكل الناجمة من تأثير زيادة كثافة المرور على البيئة المحلية كتدهور نوعية الهواء واختناقات المرور.
 
ميزانية المشروع تبلغ 44 مليون دولار منحة من مرفق البيئة العالمي
وأكد أن ميزانية المشروع تبلغ 44 مليون دولار تتكون من 7 ملايين دولار منحة من مرفق البيئة العالمى وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى و37 مليون دولار مساهمة محلية من الحكومة والقطاع الخاص.
 
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-05-18 09:49:15Z | http://piczard.com | http://codecarvings.comÎØÿžT
توفير 40 أتوبيس نقل عام متميز بأكتوبر والشيخ زايد بتعاون مصري إماراتي
وكشف مدير مشروع استدامة النقل، أنه تم الانتهاء من مناقصة دولية وفاز بها “تحالف مصر – إماراتى” لتوفير 40 أتوبيس نقل عام متميز، حيث سيتم استحداث 3 خطوط أتوبيس نقل عام تقدم خدمة متميزة، وتربط مدن 6 أكتوبر والشيخ زايد ودريم لاند “مدينة الإنتاج الإعلامى” بمحطة مترو جامعة القاهرة، وخطين أتوبيس “متميزة” في الأحياء داخل مدينة 6 أكتوبر بالإضافة إلى تغذية خط 6 أكتوبر – محطة مترو جامعة القاهرة.
 
عدد السكان في مصر يتزايد بمعدل 2- 2.5 مليون شخص سنوياً
وتشير التقارير إلى أن عدد السكان في مصر يتزايد بمعدل 2- 2.5 مليون شخص سنوياً، ويتوقع أن يصل عدد سكان مصر إلى ما يقرب من110 ملايين نسمة بحلول 2020 الأمر الذى يسبب المزيد من الضغوط على نظام النقل في البلاد وتتفاقم حدة هذه المشكلة بشكل خاص في محافظات القاهرة الكبرى والتى تعد واحدة من أكثر المناطق ازدحاماً في العالم، حيث يبلغ عدد سكانها أكثر من 21 مليون نسمة، مما يجعل الطلب على التنقل يفوق كثيراً قدرة نظام النقل العام الحالى لمواجهة الموقف.
وأوضح تقرير لمشروع استدامة النقل، أن القطاع الخاص في المقام الأول يحاول سد هذه الفجوة من خلال سيارات الأجرة “تاكسى، ميكروباص، توك توك، والسيارات الخاصة”، لكن ذلك أدى إلى زيادة الازدحام والكثافة المرورية بصورة جعلتها واحدة من المشكلات الرئيسية التى تعانى منها مصر، كما أسهم في تدهور نوعية الهواء لدرجة كبيرة، ويكفى أن نعرف أن ثلثى إنبعاثات قطاع النقل هى نتيجة النقل الحضرى، وخاصة في القاهرة.
 
22 مليون رحلة في القاهرة يومياً تعتمد على وسائل النقل العام
وكشف التقرير، عن أن المواطنين يقومون بـ 22 مليون رحلة في القاهرة يومياً، وأن هناك ما يقرب من 17 مليون من تلك الرحلات تستخدم النقل الآلى، و10 ملايين رحلة تتم من خلال وسائل النقل العام. وأكد مدير مشروع استدامة النقل، أن الزحام الذى تعانى منه القاهرة بسبب النمو السكانى وزيادة عدد السيارات الخاصة وعدم توافر ساحات انتظار كافية للسيارات وضعف قدرات نظام النقل العام، مشيراً إلى أنه تم تشغيل 14 علامة إرشادية إلكترونية متغيرة الرسالة لإعطاء معلومات عن توافر أماكن الانتظار في 10 جراجات لانتظار السيارات بمنطقة وسط المدينة بمحافظة القاهرة، حيث تم وضع هذه العلامات في أماكن محددة عند مداخل تلك المنطقة وربطها بإتصال إلكترونى بتلك المواقف والجراجات، مما أتاح لقائد السيارات التعرف على مدى توافر أماكن انتظار شاغرة في كل موقف انتظار للسيارات والتوجه مباشرة لأقربها دون الحاجة للبحث عن بدائل.
 
دراسة ميدانية لتحديد معاملات الانبعاثات وكمية العوادم الصادرة من السيارات
وأشار إلى أن المشروع تضمن دراسة ميدانية لتحديد معاملات الانبعاثات وكمية العوادم الصادرة من المركبات الصغيرة “ملاكى وتاكسى” التى تعمل بالبنزين أثناء السير تحت ظروف التشغيل المحلية بالقاهرة الكبرى، لقياس الانبعاثات أثناء السير. وأكد مدير المشروع، أن المشروع شجع استخدام وسائل النقل غير الآلى “مشاة ودراجات” في المدن الصغيرة والمتوسطة بمحافظتى الفيوم والمنوفية وتغيير ثقافة الإنتقال للسكان وتشجيعهم على إستخدام وسائل النقل غير الآلى “مشاة ودراجات” بدلاً من وسائل النقل الآلى المستهلكة للوقود والتى تؤدى إلى زيادة انبعاث غازات الاحتباس الحرارى والغازات الملوثة للهواء وازدحام المرور وتؤثر بالسلب على الحياة اليومية للمواطنيين.
وأشار إلى التعاون مع الجمعيات الأهلية من خلال برنامج المنح الصغيرة في مدينتى شبين الكوم والفيوم، حيث تم تصميم وتنفيذ أعمال الارتقاء العمرانى اللازم لتحسين أرصفة المشاة وإنشاء مسارات آمنة للدراجات على شبكة للشوارع الرئيسية طول كل منها 14 كيلو متر في كل مدينة، وتصميم وتركيب وحدات حديثة لانتظار الدرجات موزعة على مواقع حيوية بكل مدينة، وتمويل شراء الدراجات للموظفين والطلبة والعمال على أقساط شهرية وبدون فوائد ورفع الوعى الثقافى لأهمية الحركة لدى المواطنين بواسطة حملات لتشجيع السير على الأقدام واستخدام الدراجات بكلٍ من المدينتين.
 
الطفرة الصناعية أصبح لها مردود بيئي ضار بصحة البشر
أصبح للطفرة الصناعية الحديثة التي يشهدها عالمنا فوائد كبيرة للإنسان حيث ساهمت كثيرا في خدمة البشرية من تسهيل الحركة والتنقل والاستفادة من الوقت عبر استخدام وسائل التنقل من طائرات وسفن وقطارات وسيارات.. إلخ، إلا أن هذا التطور المهم أدى إلى ظهور الكثير من السلبيات والعواقب السيئة على صحة الإنسان وعلى كل كائن حي وعلى البيئة, نتيجة التلوث الصادر من هذه الوسائل خاصة عوادم السيارات وهي الوسيلة الأكثر استخداما في عالمنا والتي تملأ الشوارع وتثير بحركتها التلوث والضوضاء والضجيج.
ما السبب في تكون العادم, وما الأضرار الناتجة منه, وما الوسائل للوقاية من أضراره؟
الاحتراق السيئ
إن عملية احتراق البنزين أو الديزل التي تحدث في المحرك العادي والتي ينتج عنها حركة السيارة تتسبب في إنتاج عادم السيارة وتبخر الوقود الكربون, ويضيف غازي أن عدم نجاح عملية الاحتراق بشكل صحيح ينتج عنه خروج عادم مضر بالصحة والبيئة لأنه يكون ممزوجا بثاني أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين هيدروكربونات غير المحترقة.
رصاص البنزين
وإن الرصاص الموجود في البنزين له سلبيات كبيرة فينتج عن احتراقه عادم مضر جدا وان الرصاص هو السبب الرئيسي في تشكل العادم الضار, مع أن للرصاص ايجابية وحيدة وهي تقليل سرعة احتراق البنزين لأنه يجعل البنزين ثقيلا وفي ذلك فائدة في التقليل من استهلاك الوقود, وله في نفس الوقت سلبية كبيرة بخروج عادم قاتل مضر, ولكنه أصبح قليلا جدا بفضل استخدام وقود خال من الرصاص.
مشكلة بالمحرك
وعن وجود العادم والدخان في السيارات مع استخدام البنزين الخالي من الرصاص يقول تقرير بيئي أن ذلك دليل على وجود مشكلة في المحرك أو البخاخ أو مشاكل كهربائية تساهم في عدم احتراق البنزين بشكل صحيح, وان انبعاث الدخان الأسود من عادم السيارة دليل قطعي على وجود مشكلة ميكانيكية بالسيارة, وأن هذا العادم مضر 100%.
 
 
الفحص الدائم لمحركات السيارات مهم جدا لتحقيق الاشتراطات البيئية
والطريقة الأفضل للقضاء على العادم المضر كما يقول المهندس بوشفيق بصم جي: باستخدام البنزين الخالي من الرصاص, والاهتمام بالفحص الدائم الدوري كل فترة قصيرة واستخدام المواد الأصلية للبخاخ والكهرباء وطرمبات البنزين والديزل.
وحول تكلفة اصلاح العادم في السيارة يقول: يختلف من سيارة إلى أخرى حسب الأسباب, وتكلفة القطع, وان شغل اليد يتراوح بين 100-300 ريال تقريبا.
أضرار مؤكدة
وحول أضرار عادم السيارات على صحة الإنسان يقول الدكتور علي المؤمن استشاري انف وأذن وحنجرة بمستشفى الدمام المركزي: للمادة الدقائقية particulate matter (التي هي خليط من دقائق أو جسيمات جامدة وقطرات سائلة، وهي إحدى انبعاثات عادم السيارات) مشكلة صحية كبيرة على الصحة العامة للإنسان, لأنها قابلة للاستنشاق، وتصل إلى أعماق الرئتين لصغر حجمها، وتأثيرها على وظائف الرئة.
وأثبتت الدراسات أن زيادة قصيرة المدى في المادة الدقائقية العالقة بالجو ذات القطر الأقل من 10 مايكرومتر (PM10) تؤدي إلى زيادة عدد الوفيات وزيادة حالات أمراض القلب والصدر التي تدخل المستشفيات، بالإضافة إلى زيادة احتياج مرضى الحساسية والربو الشعبي إلى استخدام الأدوية وزيادة حالات انخفاض وظائف الرئة والالتهاب الشعبي المزمن, وأمراض الربو الشعبي، والكحة الناشفة، والصداع، وتهيّج العينين والأنف والحنجرة, ومما لوحظ ازدياد حساسية الأنف والجيوب الأنفية, واحتمال أصابتهم بالمضاعفات للأمراض الجينية والسرطان.
 
التعرض المستمر والمتراكم لملوثات الهواء يؤدي إلى زيادة الأمراض
 
ويضيف الدكتور المؤمن:عادم السيارات الضار سبب في حدوث سرطان الدم وأورام الغدد الليمفاوية، كما أنه يثبط نخاع العظام ويعوق نضج خلايا الدم, وان أول أكسيد الكربون الموجود في العادم يؤثر على قدرة الدم في نقل الأكسجين ويعتبر ضارًّا جدا لمرضى القلب, ويضر الرئتين ويهيج العينين ويتسبب في صعوبة التنفس.
ويضيف: أن الهيدروكربونات تتسبب في حدوث السرطان.. والكثير من عوادم السيارات المستخدمة للديزل أيضا معروف عنها أنها تتسبب في حدوث السرطان.. وقد أوضحت دراسة حديثة أن التعرض المزمن لكميات عالية من الديزل من خلال العمل يؤدي إلى زيادة 40% في إمكانية حدوث سرطان الرئة.
مضاعفة المرض
ويؤكد الدكتور المؤمن: أن اغلب المراجعين هم من الذين يعانون من أمراض حساسية الأنف والجيوب الأنفية والالتهاب المزمنة للحنجرة, وبما انه توجد نسبة كبيرة في المنطقة مصابة بالربو الشعبي فالحالات تزداد سوءا بسبب العوادم التي تزيد من الحالة المرضية ومضاعفتها لديهم.
آثار الرصاص
الرصاص الناتج من عوادم السيارات له تأثير سلبي على نمو الإدراك لدى الأطفال.. هذا ما كشفته أحدث الدراسات عن تأثير الرصاص على العديد من وظائف المخ مثل التركيز والتناسق العضلي واللغة.
كما اثبتت دراسات أخرى- أقيمت على الشباب- أن التأثير الضار للرصاص على النمو الإدراكي له تأثير مزمن يؤثر على القدرات الوظيفية والتقدم الأكاديمي للشاب, ويعتبر الأطفال هم الأكثر عرضة لهذه المادة الخطرة, وذلك بسبب فروق الوزن بينهم وبين الكبار، ولأن الأطفال يمتصون ويحتفظون داخل أجسادهم بكميات أكبر من الرصاص. ينتج عن ذلك دخول الرصاص إلى أجساد الأطفال بنسبة 35 مرة أكثر من الكبار، وإن لتلوث الهواء بمعدن الرصاص تأثيرا مباشرا في الإخصاب عند الإنسان.
 
خبراء إيطاليون: تلوث الهواء يؤدي إلى تراجع مستويات الخصوبة للرجال
وقال علماء في ايطاليا: أن التلوث الناتج من عادم السيارات قد يؤثر على خصوبة الرجال من خلال تدمير الحيامن. وبعد دراسة 85 حالة تعمل في بوابات تحصيل الرسوم على الطرق الإيطالية السريعة اكتشف باحثون من جامعة نابولي في جنوب ايطاليا أن كفاءة الحيامن لديهم تقل عن شبان آخرين وعمال إيطاليين في منتصف العمر يعملون في نفس المنطقة, وتوضح الدراسة أن التعرض المستمر للملوثات الناتجة عن زحام السيارات يضعف من كفاءة الحيامن لدى الشبان والرجال في منتصف العمر, ويقدر أن نحو ثلث حالات العقم هي بسبب مشكلة لدى الذكر والتي عادة ما ترتبط بكفاءة الحيوانات المنوية أو عددها. وينتج الرجال في العادة نحو20 مليون حيمن على الأقل في كل ملليلتر من السائل المنوي, ويعتبر العدد الأقل من هذا داخل نطاق الإخصاب الضعيف.
 
وحول تأثير العوادم على البيئة يقول التقرير: تتفاعل الهيدروكربونات وأكاسيد النيتروجين مع ضوء الشمس فينتج عن تفاعلها ما يعرف بالأوزون والذي يعد تواجده في طبقات الجو العليا حماية للأرض من أشعة الشمس الضارة, وان أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكربون الناتجين عن احتراق البنزين هما من أهم مسببات الاحتباس الحراري، الذي يتسبب في ارتفاع درجة حرارة المياه وتناقص التواجد الثلجي وارتفاع درجة حرارة سطح الأرض, مما قد يتسبب في الفيضانات والجفاف وموجات حارة.
 
 
الحماية من التعرض للملوثات أبرز وسائل السلامة الصحية
وعن استطاعة المرء حماية نفسه وعائلته من أخطار تلوث العوادم يقول تقرير بيئي: التقليل من استخدام السيارات في الأماكن الضيقة والاهتمام بحالة السيارة والابتعاد عن مصادر التلوث والتأكد من نظافة الطعام والملابس والحرص على غسل الخضراوات الورقية بغمرها بالماء, وعدم شراء الأشياء من على الأرصفة أو شرب مياه من خزانات غير مطابقة للمواصفات الصحية, وعدم إعطاء الطفل ألعابا استخدم الرصاص في صناعتها ليلعب بها ويضعها في فمه. كذلك منع الأطفال من شراء الطعام والحلوى من الباعة الجائلين أو تناول طعام سقط على الأرض ولم يغسل جيدا, وعدم وضع المواد الغذائية الساخنة في أكياس بلاستيك. وإن البيئة مسؤولية الجميع المواطن والمقيم والأجهزة الحكومية والأهلية ذات الشأن في هذا البلد الغالي, وينبغي على المسؤولين الحرص على زيادة التوعية الشاملة في البلاد وتعميم الثقافة البيئية.., وتفعيل دورها الايجابي, وعلى الجميع الاهتمام بهذا الأمر من اجل وجود بيئة نظيفة نقية صحية للأجيال القادمة.
 
Advert test
رابط مختصر
2017-04-10 2017-04-10
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة