أمراض الكبد بين جهود الحكومات وأحلام الشعوب (1/ 3)

wait... مشاهدةآخر تحديث : الجمعة 14 أبريل 2017 - 9:22 مساءً
أمراض الكبد بين جهود الحكومات وأحلام الشعوب (1/ 3)
أمراض الكبد بين جهود الحكومات وأحلام الشعوب (1/ 3)
Advert test

مركز دراسات البيئة والصحة

الصحة العالمية: أمراض الكبد تهدد أكثر من 170 مليون شخص حول العالم

الأمم المتحدة: 57% من المحافظات المصرية تعاني من تفشي فيروس سي   

الأطباء: انتشار التهاب الكبد ينتقل عن طريق إفرازات الجسم

خطورة الالتهاب الكبدي الوبائي تنتقل من الأم إلى وليدها 

دراسة بريطانية: حملات مكافحة البلهارسيا في مصر وراء أمراض الكبد

تقارير دولية: أمراض الكبد تشكل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد المصري

المريض يحتاج إلى ألفي دولار والحكومة المصرية لا تضخ الدعم الكافي للمرضى

تاريخ انتشار المرض في مصر
  خلال الفترة السابقة على ظهور مرض التهاب الكبد (سي) أثناء قيام مسئولو الصحة المصريين بمعالجة مرضى البلهارسيا بالحقن الملوثة، لم تكن المشكلة تكمن في عدم إدراكهم لحقيقة أن الطريقة المستخدمة سوف تسهم في نشر المرض. فلم يكن هذا المرض الذي يصيب الناس، في حد ذاته، معلوم على وجه التحديد، بينما كان التهاب الكبد (ألف) و(باء) معلومَين سلفاً بفترة طويلة. وما لبث العلماء في أواخر السبعينات أن اكتشفوا أن مرض التهاب الكبد الذي ينتج عن نقل الدم لا يحدث بواسطة أي من هذين النوعين. وظل الأمر هكذا حتى عام 1989 عندما تم تحديد هذا المرض وتوثيقه كمرض مستقل. ومن المحزن أن اِخْتِصَاصِيُّ الوَبائِيَّات يعتقدون أن ذلك قد يكون أكثر الجراثيم الناقلة للعدوى بواسطة الدم في عالم الطب. والتهاب الكبد (سي) منذ ذلك الوقت، أصبح ينتقل مباشرة عبر الأجيال، أو بمعنى أدق من الأم إلى وليدها من خلال المشيمة.
 وعلى الرغم من أن العديد من المرضى لا تظهر عليهم الأعراض في المرحلة الحادة من المرض، إلا أن فحص الدم يمكن أن يكشف المرض في 98% من المرضى وذلك بعد مرور 15 أسبوعاً من الإصابة به.
وفي دولة تواجه هذه النسبة العالية من الإصابة بالمرض، فإن هذه الاختبارات يجب أن تتم بشكل روتيني، خصوصاً في المناطق التي تسجل نسب عالية من الإصابة بالمرض.
مضاعفات المرض: من اهم مضاعفات هذا المرض سرطان الكبد حيث يصيب  العضو لدى معاناته من مرض التليف. والتليف الأخير ينتج بسبب التهاب فيروس الكبد الوبائي أو بسبب تناول الكحول أو مرض البلهارسيا. وهذه الأمراض يكثر وجودها في المنطقة العربية، خاصة في السعودية ومصر. ويمكن أن تكون أورام الكبد حميدة أو خبيثة، والخبيث منها قد يكون ناتجا من الكبد نفسه أو من عضو آخر منتشر إلى الكبد. ويعتبر من اخطر أمراض العصر وعلاجه ليس بالسهل.

الصحة العالمية: أمراض الكبد تهدد أكثر من 170 مليون شخص حول العالم

وهناك نوعان من السرطان الكبدي الأولي، وهما: الهيباتوما أو سرطان الخلايا الكبدية Hepatoma وتنشأ الهيباتوما في الخلايا الكبدية، وهي أكثر شيوعاً في الرجال الذين يعانون مرضا طويل الأمد بالكبد (التليف الكبدي، الالتهاب الكبدي «بي» و«سي»)، والذين هم فوق سن الخمسين. ـ سرطان القنوات الصفراوية Cholangiocarcinoma ينشأ هذا النوع في القنوات الصفرواية نفسها ويميل إلى إصابة صغار البالغين دون وجود مرض كبدي مزمن، وهو أكثر شيوعا لدى المصابين بالتهاب القولون التقرحي والمرض الالتهابي المعوي. أعراض سرطان الكبد تكون عادة متأخرة، ويتم الكشف عنها بعمل الأشعة الدورية للمرضى الذين يعانون من التهاب الكبد الوبائي أو تليف الكبد. وأيضا من الوسائل الدقيقة في الكشف عن سرطان الكبد الوبائي الكشف بالأشعة المقطعة الحلزونية أو الأشعة المغناطيسية. وقد تظهر بعض الفحوص المختبرية للدم احتمال وجود سرطان الدم. ويحتاج المريض في كثير من الحالات إلى عمل خزعه في المكان المشتبه فيه لأخذ عينة نسيجية تحت المتابعة بالأشعة.
 

خطورة الالتهاب الكبدي الوبائي تنتقل من الأم إلى وليدها 

وقد أوضح تقرير الأمم المتحدة  مدى تفشى وباء الالتهاب الكبدي الوبائي سي فى مصر إلى حد بلغ في بعض المحافظات نسبة 57%. وتؤكد الأمم المتحدة أن التحدي الرئيسي لمصر يكمن في مرض التهاب الكبد الوبائي من نوع سي بسبب ارتفاع نسبة انتشاره والتقليل من حجمه الحقيقي ويعيش العديد من الأفراد حاملين فيروس التهاب الكبد بشكل طبيعي دون أن يعانوا أية أعراض إلا أنهم قادرون على نقل فيروس المرض
وبالنسبة لجهود الحكومة لمكافحة فيروس نقص المناعة يؤكد التقرير أن مصر تواجه مشكلة تفشى وباء التهاب الكبد الوبائي من نوع سي وأن نسبة انتشاره غير معروفة بدقة إلا أن وزارة الصحة والسكان تقدر النسبة بحوالى من 7% إلى 9% من السكان يحملون الأجسام المضادة الايجابية لالتهاب الكبد الوبائي وقد أظهرت الدراسات التي أجريت في محافظات الأقصر وقنا والشرقية نسبة انتشار بين 50 % و 57% في عدد من القرى، ومرض التهاب الكبد الوبائي يشترك مع فيروس الإيدز في العديد من طرق الانتقال وأنه لا يوجد له علاج فعال، وأنه يسبب الوفاة نتيجة فشل الكبد أو سرطان الكبد وهو ما يشير إلى مخاطر تفشى مرض فيروس الإيدز بشكل غير مسيطر عليه هو أمر محتمل إذا ما ارتفعت نسبة انتشاره بين السكان .

الأمم المتحدة: 57% من المحافظات المصرية تعاني من تفشي فيروس سي  

وفي السياق ذاته كشفت دراسة علمية نشرتها مجلة لانست الطبية البريطانية عن أن حملة صحية جرت قبل عشرات السنين لمكافحة البلهارسيا في مصر هي السبب وراء انتشار مرض التهاب الكبد الوبائي -نوع سي- المستوطن حاليا.
وكان مرض البلهارسيا من أكثر الأوبئة انتشارا في القرى المصرية على طول نهر النيل، لكن وزارة الصحة تقول إن التهاب الكبد الوبائي يشكل الآن المشكلة الصحية الكبرى بعد انتشاره الواسع نتيجة للحملة التي جرت في مصر لمكافحة البلهارسيا
ويقول المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية إن الجهات الصحية اكتشفت العلاقة بين مرض التهاب الكبد -نوع سي- الذي ينتقل بواسطة الدم ومرض البلهارسيا المنتشر في المياه الراكدة.

الأطباء: انتشار التهاب الكبد ينتقل عن طريق إفرازات الجسم

وقد أكد الباحثون ذلك إذ وجدوا أن العلاقة مردها إلى الحملة الصحية التي استهدفت مرض البلهارسيا؛ وتشير الدراسة بالقول ” كان العلاج الوحيد للبلهارسيا ما بين الخمسينيات والثمانينيات يعطى عن طريق الحقن بالإبر قبل توفر العلاجات الأخرى. وكانت الأبر تستخدم مرات عدة دون أن تعقم جيدا ، وقال المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية إن مخاطر أمراض مثل التهاب الكبد الوبائي لم تكن معروفة آنذاك
وأضاف أن وزارة الصحة المصرية أدخلت الحقن البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة قبل عشر سنوات من الآن. لكنه يقول إن هناك وسائل أخرى لانتقال المرض الوبائي منها تعاطي المخدرات والعلاج عند أطباء الأسنان ومحلات الحلاقة

دراسة بريطانية: حملات مكافحة البلهارسيا في مصر وراء انتشار مرض التهاب الكبد الوبائي

ويشكل المرض عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد المصري، وطبقا لوزارة الصحة فإن علاج كل مصاب بالمرض يكلف بين ألف دولار وألفي دولار، حسب الدراسة البريطانية.
فيما أكدت إحصاءات منظمة الصحة العالمية نهاية عام 2005، تم الإفصاح عنها أخيرا في مؤتمر الجمعية المصرية لرعاية مرض الكبد، أن عدد المصريين المصابين بفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي (سي) يبلغ 12% من عدد سكان مصر، وهو ما يقارب 10 ملايين مصري في الأقل، وبهذا تحتل مصر المرتبة الأولى على مستوى العالم في الإصابة بالمرض.
تقارير دولية: أمراض الكبد تشكل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد المصري
وقال الدكتور محمد الأيوبي، نائب رئيس الجمعية المصرية لرعاية مرضى الكبد إن الجمعية تسعى لنشر التوعية بين المصريين للحد من انتشار المرض القاتل الذي ينتقل عن طريق الدم الملوث، ولا يتم اكتشاف وجود الفيروس إلا عن طريق إجراء تحليل دم للشخص المصاب، وأنه من الممكن أن يظل الفيروس كامنا لفترات طويلة لمدة تتراوح بين عام وخمسة عشر عاما دون ظهور أعراض تنبئ عن الإصابة به.وأضاف الأيوبي أنه على الرغم من تخلص مصر من مرض البلهارسيا، فإنه يعد من أهم أسباب الإصابة بالفيروس «سي»، كما تعد عيادة طبيب الأسنان من أكثر الأماكن المساعدة على انتشار المرض، وذلك عن طريق انتقال الفيروس عبر أدوات الطبيب غير المعقمة أو التي يتم استخدامها لأكثر من شخص.

المريض يحتاج إلى ألفي دولار والحكومة المصرية لا تضخ الدعم الكافي للمرضى

 فيما كشفت أيضا  دراسات مصرية طبية حديثة عن وجود 5 أصناف لفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي علي الأقل في مصر تنتمي الي النوع الرابع وهو أكثرهم انتشارا بين المصابين المصنف اي 4 والتي تصل نسبة الاستجابة للعلاج‏ فيه الى 50 بالمائة‏ أما أقلها استجابة للعلاج فهو الصنف جي 1.
Advert test
رابط مختصر
2017-04-14
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة