«إعادة تدوير الأدوية».. جريمة قتل جماعي (2/ 3)

wait... مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 2 مايو 2017 - 5:44 مساءً
«إعادة تدوير الأدوية».. جريمة قتل جماعي (2/ 3)
«إعادة تدوير الأدوية».. جريمة قتل جماعي (2/ 3)
Advert test

مركز دراسات البيئة والصحة

نقابة الصيادلة تتقدم ببلاغ للنائب العام حول الرقابة على الأدوية بوزارة الصحة

650 مليون جنيه خسائر الأدوية المنتهية سنوياً ويعاد تدويرها لتجنب الخسائر

نقابة الصيادلة: الشركات المنتجة غير متعاونة لحل أزمة الأدوية منتهية الصلاحية

مصانع بير السلم تقوم بتعبئة الأدوية منتهية الصلاحية والرقابة عليها معدومة 

إعادة تدوير الأدوية خطر حقيقي وكارثة صحية تستدعي سرعة التحرك

«الصيادلة» تطالب مجلس النواب بإصدار قانون لمزاولة مهنة الصيدلة

حجم سوق الدواء المصرية يقدر بـ٣٦ مليار جنيه أغلبها من القطاع الخاص

خبراء: ضرورة إلزام الشركات بالحصول على مرتجعات الأدوية المنتهية الصلاحية

حملة «الكيس الأسود» استهدفت جمع الأدوية منتهية الصلاحية وكانت أبرز المبادرات

«الترامادول» أحد أشهر منتجات مصانع «بير السلم» بالتلاعب في تواريخ الصلاحية

خلل الأدوية تسبّب في انتشار حالات «الشذوذ الجنسي» بين الرجال والنساء

 

على الرغم من الآثار السلبية التى قد تؤدى فى نهاية المطاف إلى الوفاة، استمرت ظاهرة إعادة تدوير الدواء بصورتها الفجة؛ وذلك نتيجة لعدم وجود قوانين رادعة وغياب الرقابة المستمرة من الجهات المعنية والتفتيش الصيدلى.

 

النقابة العامة للصيادلة تتقدم ببلاغ للنائب العام حول الرقابة على الأدوية بوزارة الصحة

 

وكشف تقرير للمركز المصري للحق في الدواء أن مسألة الأدوية منتهية الصلاحية فى مصر تظل مسألة معقدة وشائكة، وتدخل فيها اعتبارات صحية للمرضى واقتصاديه للشركات المنتجة على حد سواء؛ لعدم وضوح الرؤيا بين أطراف المنظومة الصحية، أو بالأحرى عدم وجود قانون ملزم لكافة الأطراف، يضع خطًّا فاصلاً لهذه المأساة التى أصبحت عبئًا على الجميع، بالإضافة إلى السجال الذى يظهر كل فترة، بعضه لأسباب مقبولة تتعلق بأرواح المرضى والخوف عليهم، وبعضه بسبب حراك نقابى أو تشابكات داخل النقابة العامة للصيادلة، فيظهر ويختفى طوال السنوات السابقة.

 

650 مليون جنيه خسائر الأدوية المنتهية سنوياً والشركات تعيد تدويرها لتجنب الخسائر

وأوضح التقرير أن العالم عرف طريق تدوين وكتابة تاريخ الصلاحية رسميًّا عام 1977 فى الولايات المتحدة الأمريكية، وجاء القانون بنص واضح أن تلتزم الشركة قانونًا بالإفصاح عن عوامل الأمان والفاعلية الكاملة للدواء، وفى منتصف الثمانينيات ترددت داخل قطاعات الصحة الدولية أقوال تستند إلى دراسات بأن ليس كل دواء منتهى الصلاحية أصبح سامًّا، ولكن هناك  قاعدة جديدة، وهى أنه ليست كل الأدوية التى تنتهى صلاحيتها تصبح سامة، ولكن تقل فاعليتها فقط، وذلك باستثناء المضادات الحيوية، فالمضاد الحيوي الشراب من أكثر أشكال الأدوية التي تتعرض للفساد كلما مر الوقت على انتهاء صلاحيته، وأدوية (الثلاجة) أو أدوية الهرمونات التى تتطلب درجات حرارة محددة؛ ولذلك فمرور الوقت عليها يجعلها مسممة.

 

نقابة الصيادلة: الشركات المنتجة غير متعاونة لحل أزمة الأدوية منتهية الصلاحية

وتابع التقرير بأن تجارة الأدوية المنتهية الصلاحية أصبحت تجارة مباحة ورائجة الآن، فأصحابها يستخدمون مواقع وصفحات للترويج لها ولإيجاد زبائن كثر، وتسمى هذه الصفحات (تجارة إكسبير)، ويردد هؤلاء أنهم يتاجرون فى تجارة الأدوية المنتهية؛ لأنها لا تفسد أو تصبح سامة، ويقدمون تخفيضات كبيرة عليها، ويعمل هؤلاء برعاية شركات معروفة لإعادة بيع الأدوية منتهية الصلاحية. مشيرًا إلى أن الدواء فى الأصل مادة كيميائية صناعية أو طبيعية ذات تركيب جزيئي وصيغة معيّنة وتركيز محدد، يتميز بخصائص ثابتة، ويصنف تبعًا لها، ويوصف للوقاية أو التشخيص أو العلاج، وذلك لإرجاع وإعادة التوازن الفسيولوجي والحيوي إلى حالته الطبيعية ما أمكن، وغايته هي تحسين الوضع الصحي أو تصحيح المسار الاجتماعي أو تعديل الحالة النفسية؛ لتصبح الحياة منتجة تسير برفق وسلامة.

 

مصانع بير السلم تقوم بتعبئة الأدوية منتهية الصلاحية والرقابة عليها معدومة 

وعلى الجانب الآخر قال الدكتور أحمد عبد السلام، أستاذ الصيدلة الإكلينيكية بكلية الصيدلة بجامعة عين شمس، إن ظاهرة الأدوية المنتهية الصلاحية انتشرت بشكل مبالغ فيه فى الفترة الأخيرة؛ نتيجة لانعدام الضمير الأخلاقى، والهدف منها الربح ليس أكثر، وذلك بوجود عدد كبير من الشركات غير المرخصة، والتى لا توجد لها صفة رسمية، تقوم بإعادة تدوير الأدوية المنتهية الصلاحية وإعادة طرحها فى الأسواق، وذلك نتيجة لعدم وجود قوانين رادعة لغش الأدوية. وأكد عبد السلام أن هناك بحثًا علميًّا لمعهد الأمراض المعدية الأمريكى سنة 1992 يشير إلى أن الأدوية منتهية الصلاحية تقوم بتكسير كرات الدم البيضاء، وبالتالى تحطم المناعة، بعد تدمير الصوديوم والبوتاسيوم فى خلايا الجسم، مما يؤدى لسرعة ضربات القلب، فتحدث الوفاة. وطالب بزيادة الرقابة وتغليظ العقوبات بشكل أفضل مما هو موجود فى القانون الحالى.

 

«الصيادلة» تطالب مجلس النواب بإصدار قانون لمزاولة مهنة الصيدلة

وكشف مصطفى الوكيل وكيل نقابة الصيادلة إن الفترة الماضية شهدت اكتشاف 67 مصنع لإنتاج الدواء البيطرى تحت بير السلم بعد إصابة أحد الحيوانات ترتب عليها إضرار بصحة المواطنين مشيرا إلى أن إعادة تدوير الأدوية المنتهية الصلاحية أسهل طرق الغش.

 

حجم سوق الدواء المصرية يقدر بـ٣٦ مليار جنيه أغلبها من القطاع الخاص

وأضاف الوكيل فى تصريحات إعلامية, أن هناك العديد من الاجتماعات الدورية التي تتم بين نقابة الصيادلة وشركات الأدوية ولجان جهاز حماية المستهلك لتحديد الأدوية المغشوشة التي يتم الإعلان عنها ببعض القنوات الفضائية وإبلاغ الجهاز لاسيما أن أغلبها غير مرخص من وزارة الصحة.

 

خبراء: ضرورة إلزام الشركات بالحصول على مرتجعات الأدوية المنتهية الصلاحية

وقال المتحدث الرسمى باسم نقابة الصيادلة، إن النقابة طالبت لجنة الصحة بمجلس النواب، بإصدار مشروع قانون، أو استحداث مادة في قانون مزاولة مهنة الصيدلة، لإلزام شركات الأدوية باستعادة منتجاتها منتهية الصلاحية من الصيدليات. وأضاف أنه لا بد من إيجاد آلية جديدة تلتزم من خلالها شركات الأدوية باسترجاع منتجاتها منتهية الصلاحية.
 
 
وكانت النقابة العامة للصيادلة قد تقدمت ببيان رسمي إلى النائب العام ضد الإدارة المركزية للشئون الصيدلية بوزارة الصحة وغرفة صناعة الدواء ورابطة الموزعين والمستوردين ونقابة الشركات المصنعة لدى الغير؛ لاتهامهم بالتسبب في جرائم الأدوية منتهية الصلاحية التي يعاد تدويرها. وطالبت النقابة في البلاغ باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة نحو تحقيق هذا البلاغ وتنفيذ القرارات الوزارية الخاصة بارتجاع الأدوية منتهية الصلاحية ومحاسبة المتسببين في الجرائم موضوع هذه الشكوى.
 
كما طالبت النائب العام بإصدار أوامر بضبط كافة الأدوية منتهية الصلاحية لدى هذه الشركات والمخازن والتحفظ عليها إلى حين انتهاء التحقيقات بعد إرسال عينات منها إلى المعامل المركزية بوزارة الصحة؛ لإعداد تقرير معملي عن هذه الأدوية، كذلك إصدار التحقيق في واقعات إعادة تدوير هذه الأدوية حفاظا على حياة المرضى المصريين، وكذلك سمعة الدواء المصري وحفاظا على اقتصاديات الدواء.
 

«الترامادول» أحد أشهر منتجات مصانع «بير السلم» بالتلاعب في تواريخ الصلاحية

وأوضحت النقابة أن ممثليها على استعداد للمثول أمام أي جهة تحقيق للإدلاء بالاقوال وتقديم المستندات اللازمة التي تدعم ما ورد بالشكوى متى طلبت جهات التحقيق ذلك.
وعرضت النقابة في المذكرة المقدمة مع البلاغ أهم الجرائم التي تسببت فيها الأدوية منتهية الصلاحية وجاءت كالتالي: 1- سقوط كثير من الضحايا بين الموت أو تصارع الموت نتيجة تناول هذه الأدوية. 2- تهديد الأمن الدوائي القومي وتشكيك المواطنين في منظومة الدواء. 3- انهيار سمعة الدواء المصري محليا وإقليميا بسبب تفاقم المشكلة وكثرة القضايا المتعلقة بتداول هذه الأدوية المنتهية الصلاحية . 4- تحمل الاقتصاد المصري الكثير من الأعباء نتيجة انهيار سمعة الدواء بالإضافة إلى قلة صادرات هذه الصناعة العظيمة التي تتعدى 26 مليار جنيه سنويا. 55- تشجيع ظاهرة غش الدواء حتى وصل الأمر لإنشاء شركة وهمية
ولفت بيان النقابة إلى أنها أرسلت للنائب العام 20 صورة لوقائع تداول الأدوية منتهية الصلاحية التي ضبطتها النيابة العامة. وأشارت نقابة الصيادلة إلى أنها وقعت اتفاقية لسحب الأدوية منتهية الصلاحية من السوق المصري مع كافة الجهات المعنية بمنظومة الدواء بمشاركة وتحتت رعاية وزارة الصحة والسكان.
ووقفت شركات صناعة وتوزيع الدواء وغرفة صناعة الدواء لهذه الاتفاقية بالمرصاد، وذلك بعدم تنفيذ بنود الاتفاقية المنبثقة من القرارات الوزارية رقم 104 لسنة 2003 والمنشور الدوري رقم 19 لعام 2011 الخاصة بضرورة سحب الأدوية المنتهية الصلاحية من الصيدليات وإعدامها تحت إشراف الإدارة المركزية للشئون الصيدلية.
 

خلل الأدوية تسبّب في انتشار حالات «الشذوذ الجنسي» بين الرجال والنساء

وكشف تقرير أن الدواء منتهي الصلاحية يعني أن ‏90%‏ من مادة الدواء فعالة وان نسبة‏10%‏ غير فعالة أي أصبحت إما خاملة ليس منها ضرر أو تحولت إلى مادة سامة ومن المفترض أن تقوم الشركات بتجميع الدواء منتهي الصلاحية وإعدامه بمحضر رسمي تحت اشراف وزارة الصحة لكن هذه الشركات ترفض المرتجع من الأدوية وهو مايمثل كارثة تخضع لضمير الصيدلي الذي يواجه مافيا تقوم بتجميع الأدوية من الصيدليات بنسبة‏55%‏ من سعر الدواء ولانعرف ماذا تفعل بها
 
مشيراً إلى أن هناك أدوية منتهية الصلاحية مثل المضادات الحيوية قد تستخدم في تصنيع أدوية بيطرية تذهب للحيوان ومنه إلى الانسان‏,‏ أي أن الضرر واقع لا محالة وأن الابواب الخلفية لحلول أزمة الصيادلة مع المرتجعات تحمل الصيدلي إلى بيعها إما بسعر بخس لشركات الأدوية الموردة لا يزيد علي‏25%‏ وهي تمثل بالنسبة اليه خسارة كبيرة أو استبدالها بأسعار أعلي تقلل من خسارته مع مهربي الأدوية بأصناف مهربة مجهولة المنشأ قد تمثل خطرا علي صحة المرضي وهناك من يقدم عروضا مختلفة للصيدليات لحل أزمة الصيادلة بأن يستبدل بالأدوية منتهية الصلاحية رحلات سياحية داخل مصر وخارجها وتبقي المشكلة الرئيسية في النهاية وهي مصير تلك الأدوية التي يحصل عليها هؤلاء‏,‏ واعتقد انها تعود مرة أخري للتدوير وتباع للمرضي‏.‏
 
ويكشف التقرير أن هناك أدوية تعرض علي الصيدليات بنسبة خصم‏31%‏ وهو مكسب كبير جدا رغم أن نسبة خصمها الحقيقي لا تزيد علي‏12%‏ وهذا يعني أن هذه الأدوية إما مهربة أو فاسدة تم تدويرها في السوق مرة أخري ومن تلك الأصناف أدوية لمنع الحمل وبعض أدوية خافض الحرارة للأطفال‏.‏ وينتقد تجاهل وزارة الصحة هذه الازمة‏,‏ فالقرار‏ 380‏ لسنة‏2009‏ الخاص بالتفتيش الصيدلي الزم الصيدلي بأن يضع الأدوية منتهية الصلاحية في مكان منفصل داخل الصيدلية ويضع لافتة بأن هذه أدوية منتهية الصلاحية ولم يحدد القرار كيف يتصرف الصيدلي في هذه الأدوية أو يلزم الشركات باسترجاعها بنفس السعر أو بنفس الكمية من أدوية جديدة‏,‏ وعلي الرغم من أن التفتيش الصيدلي نشيط جدا ويتابع الصيدليات بدقة فإنه للأسف تفتيش روتيني ولا يبالي بكيفية التصرف في هذه الأدوية؟
 
ويضيف أن الدواء خارج اختصاص جهاز حماية المستهلك لأنه سلعة مسعرة جبريا ويصعب التلاعب فيها لكن مدي فعالية وجودة الدواء أو غشه لا يخضع للرقابة‏,‏ ولو انتهت صلاحية الدواء لا توجد جهة تشرف علي التخلص منه مما يفتح الباب امام إعادة تدويره‏.‏ ويطالب الأجهزة المعنية في الدولة بالتحقيق في أزمة الأدوية منتهية الصلاحية ومصيرها‏,‏ فهي في النهاية قد تصل إلى المرضي وتؤدي للوفاة ولا توجد ـ للأسف ـ متابعة دقيقة لحالات الوفيات الناتجة عن الأدوية منتهية الصلاحية وتطول الأزمة أكثر من‏40‏ ألف صيدلية تقدر خسائرها من الأدوية المنتهية الصلاحية بحوالي‏650‏ مليون جنيه‏,‏ بينما تربح الشركات من ورائها مكاسب كبيرة‏,‏ وتضع لجنة تسعير الدواء نسبة‏5%‏ من سعر الدواء تحت بند تعويض الشركات عن الأدوية المنتهية الصلاحية وهو ما يلزم هذه الشركات أدبيا باسترجاع الدواء لأن المستهلك تحمل ثمنه من سعر كل علبة دواء يشتريها‏,‏ لكن الشركات تساوم الصيدليات في حلول المرتجع لتزيد من أرباحها والخسائر يتحملها الصيدلي وحده ومن الحلول التي تقترحها الشركات أن يشتري الصيدلي من‏20‏ ـ‏100‏ ضعف حجم المرتجع‏,‏ أو تعلن الشركة انها لن تقبل المرتجع الا قبل‏3‏ شهور من انتهاء مدة صلاحيته وبالتالي تحولت قضية المرتجعات إلى ورقة ضغط اقتصادية علي الصيادلة‏,‏ أي كل ما تشتري أكثر نقبل منك نسبة اكبر من المرتجعات‏.‏
 
 
Advert test
رابط مختصر
2017-05-02 2017-05-02
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة