«المستشفيات المصرية».. الداخل مفقود والخارج مولود (3/ 6)

wait... مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 30 مايو 2017 - 10:26 مساءً
«المستشفيات المصرية».. الداخل مفقود والخارج مولود (3/ 6)
«المستشفيات المصرية».. الداخل مفقود والخارج مولود (3/ 6)
Advert test

 مركز دراسات البيئة والصحة 

  •  مهنة الطب تمتلك قدسية وتتطلب فيمن يمارسها التمكن العلمي والفني
  • قوانين العقوبات تحتوى نصوصاً لمعاقبة على كل خطأ أدى إلى وفاة مرض
  • يجب حصول الطبيب على الترخيص الذي يخوله مزاولة مهنة الطب وفق الشروط
  • إذا كان المريض مهدداً بخطر جسيم يقتضي التدخل العلاجي السريع دون إذنه
  • يبدأ الخطأ الطبي إذا قام الطبيب بمباشرة مهنته على نحو لا يتفق مع الواجبات
  • مساءلة الطبيب عن أخطائه الطبية ثبتت فى الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم
  • إثبات الخطأ الطبي جائز بكافة طرق الإثبات بما فيها الخبرة وشهادة الشهود
  • الخبرة تعتبر أحد الوسائل الهامة لإثبات الخطأ الطبى أمام المحاكم الجنائية

 

 

 

تمتلك مهنة الطب قدسية لا حد لها، فهي مهنة علمية، إنسانية وأخلاقية، تتطلب فيمن يمارسها التمكن العلمي والفني، وأن يكون رحيماً بالناس قادراً على بذل أقصى ما عنده لرفع المعاناة عنهم. ومن مقتضيات ممارسة هذه المهنة أن يتمتع الطبيب بقدر كبير من الحرية والاطمئنان بما يمكنه من مباشرة عمله بثبات وثقة، فيمهد له ذلك سبيل اكتساب الخبرة وزيادة المهارة. وحياة الإنسان سواء كان سليماً أو مريضاً، وسلامة بدنه تعد من أهم الحقوق التي حرصت التشريعات المختلفة على حمايتها، بتحديد عقوبات زاجرة لكل من اعتدى عليها بقصد أو بخطأ. وعليه فإن علاقة الطبيب بالمريض هي علاقة إنسانية وقانونية، توجب على الطبيب بذل العناية اللازمة لحفظ حياة المريض وسلامة جسمه، وقوام هذه العناية هي تلك الجهود الصادقة المخلصة، المحفوفة باليقظة والانتباه، التي يجب أن تكون متفقة مع الأصول والقواعد العلمية الثابتة.

 مهنة الطب تمتلك قدسية وتتطلب فيمن يمارسها التمكن العلمي والفني

أولا: مقتضيات إباحة العمل الطبي

تضمنت قوانين العقوبات على اختلاف مشاربها نصوصاً تقتضي معاقبة كل شخص ارتكب فعلاً عن عمد أو خطأ وأدى إلى وفاة شخص أو إلحاق أذى بدني به أيا كانت درجة جسامته. ولا يجادل أحد في أن الطبيب يمارس أثناء قيامه بعمله بعض الأعمال التي لو وضعت تحت مقياس قانون العقوبات لاعتبرت جرائم، ومع ذلك لا يسأل الطبيب جنائياً.

ولقد تعددت الآراء التي قيل بها في أساس إباحة العمل الطبي والجراحي، والاتجاه الراجح فقهاً وقضاء يسند إباحة الأعمال الطبية إلى الرخصة المخولة للأطباء قانوناً مزاولة مهنة الطب، وأن الأعمال الطبية تستهدف المحافظة على الجسم ومصلحته في أن يسير سيراً عادياً طبيعياً، فضلاً عن أن هذه الأعمال يجريها الطبيب على جسد مريضه بموافقته ورضائه. ولقد عبر المشرع الإماراتي عن ذلك كله بقوله في نص المادة 53/2 عقوبات اتحادي: “لا جريمة إذا وقع الفعل بنية سليمة استعمالاً لحق مقرر بمقتضى القانون، وفي نطاق هذا الحق”. كما أن غالبية التشريعات تحرص على النص عليه صراحة منعا لأى لبس قد يقع فى الأذهان . ومن تلك التشريعات قانون العقوبات المصرى الذى نص فى المادة 60 عقوبات ( 206 ) على ما يأتى : ” لا تسرى أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة ويعتبر استعمالاً للحق.

قوانين العقوبات تحتوى نصوصاً لمعاقبة على كل خطأ أدى إلى وفاة مرض

– الجراحة الطبية وأعمال التطبيب طبقاً للأصول العلمية المتعارف عليها في المهن الطبية المرخص بها متى تمت برضاء المريض أو النائب عنه قانوناً صراحة أو ضمناً، أو كان التدخل الطبي ضرورياً في الحالات العاجلة التي تقتضي ذلك، وعليه فإنه يشترط لاباحة العمل الطبي توافر ما يلي: 1- الترخيص بمزاولة مهنة الطب: إن حصول الطبيب على الترخيص الذي يخوله مزاولة مهنة الطب وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في القوانين المنظمة لمزاولة مهنة الطب يبيح له مباشرة الأعمال الطبية، ذلك أنه متى اعترف المشرع بمهنة الطب ونظم كيفية مباشرتها، فهو يسمح حتماً بكل الأعمال الضرورية لمباشرتها. ويجب على الطبيب الحصول على الترخيص قبل مزاولة الأعمال الطبية، وهذا الترخيص قد يكون عاماً شاملاً لجميع أعمال المهنة، وقد يكون خاصاً بمباشرة أعمال معينة، وفي هذه الحالة لا تتوافر الاباحة إلا إذا كان العمل داخلاً في حدود الترخيص المقرر كما هو الحال بالنسبة لطبيب الأسنانة.

2- رضاء المريض: يتطلب المشرع لإباحة الجراحة الطبية وأعمال التطبيب أن تتم برضاء المريض أو النائب عنه قانوناً صراحة أو ضمناً، فلا يجوز أن يرغم الشخص على تحمل المساس بتكامله الجسدي ولو كان ذلك من أجل مصلحته. ويجب الحصول على رضاء المريض قبل البدء في مباشرة العمل الطبي، وبتوافره تنتج الاباحة آثارها بالنسبة لما يحدث من مساس بجسم المريض. ويتعين توافر هذا الرضاء في كافة مراحل العمل الطبي أي من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التدخل العلاجي الذي قد يتم بتعاطي الأدوية أو التدخل الجراحي.

يجب حصول الطبيب على الترخيص الذي يخوله مزاولة مهنة الطب وفق الشروط

ويستطيع الطبيب أن يتجاوز عن الحصول على رضاء المريض ويظل فعله مباحاً إذا كان المريض مصاباً بمرض معد يخشى انتقال عدواه إلى غيره فيتم تطعيمه دون رضائه. وكذلك الحال إذا كان المريض مهدداً بخطر جسيم يقتضي التدخل العلاجي السريع، وكان المريض غير قادر على التعبير عن إرادته ولم يوجد من يرضى نيابة عنه.

ويشترط لصحة رضاء المريض أن يكون حراً ومتبصراً، وأن يصدر عن مريض متمتع بأهلية إصداره بأن يكون بالغاً رشيداً متمتعاً بكامل قواه العقلية وفي حالة صحية تسمح له بإبداء ذلك الرضاء. ولما كان الرضاء موقفاً إرادياً كامناً في النفس، فإن المريض يعبر عنه صراحة بالكلام أو الإشارة أو الكتابة أو ضمناً. 3- قصد العلاج: يجب لاباحة العمل الطبي أن تتجه إرادة الطبيب إلى العلاج لا إلى غاية أخرى، أي أن يكون غرضه مما يقوم به من أعمال مهنته الوصول إلى علاج المريض بتخليصه من الآلام التي يكابدها أو التخفيف من حدتها. فإذا قصد الطبيب من عمله تحقيق غرض آخر غير العلاج فإنه يسأل جنائياً عن نتائج فعله، كمن يجري عملية جراحية يعلم عدم جدواها سلفاً، لكنه يقدم على إجرائها إما بدافع الحقد على المريض أو بغية استكمال بحث له. ويتضح مما تقدم أن إباحة الأعمال التي يأتيها الطبيب تحقيقاً للغرض الذي من أجله شرعت هذه المهنة يقتضي توافر الشروط السالفة الذكر بحيث لو انعدم أحدها أصبح عمل الطبيب غير مشروع فيسأل عنه جنائياً. وفي الإمارات العربية المتحدة وبسبب حداثة عهدها واستفادتها من الخبرات السابقة فقد صدر القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1975م في شأن مزاولة مهنة الطب البشري، وأرسى قواعد تحدد واجبات الطبيب ومسؤوليته ( الباب الثالث، المواد من 12 إلى 26). ثم جاء القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 1987م في شأن قانون العقوبات وكرّس مبادئ المسؤولية الطبية على النحو الذي سنراه في محلّه من هذا البحث. إن الخطأ الطبي هو جوهر المسؤولية الطبية غير العمدية وأساسها الذي لا تقوم إلا به، وهو الذي يرتب النتيجة التي يجرمها القانون، وعليه فسوف نقسم هذا المبحث إلى مطلب أول نتناول فيه أركان المسؤولية الطبية غير العمدية، ومطلب ثان نتعرض فيه لإثباتها.

 

إذا كان المريض مهدداً بخطر جسيم يقتضي التدخل العلاجي السريع دون إذنه

 

المطلب الأول

أركان المسؤولية عن الأخطاء الطبية

سنقسم هذا المطلب إلى عدد من الفروع نتعرض في كل واحد منها لركن من أركان المسؤولية موضوع الدراسة. *الفرع الأول: الخطأ الطبي *أولاً: ماهية الخطأ الطبي: لم يعرف المشرع الإماراتي الخطأ في المادة (38) فقرة (22) عقوبات اتحادي، بل اكتفى بذكر صوره فقط. والراجح فقهاً أن الخطأ هو “إخلال الجاني عند تصرفه الإرادي بواجبات الحيطة والحذر التي يفرضها المشرع على كافة الأفراد فيما يباشرونه من أفعال، حرصاً على الحقوق والمصالح التي يحميها القانون، وعدم حيلولته تبعاً لذلك دون إفضاء سلوكه لإحداث النتيجة المعاقب عليها”. وعليه فإن الخطأ عموماً يتوافر إذا تصرف الشخص دون التقيد بواجبات الحيطة والحذر التي يتقيد بها الأفراد فيما يباشرونه من أفعال، حرصاً على الحقوق التي يحميها القانون، وعدم حيلولته تبعاً لذلك دون تحقق النتيجة المعاقب عليها قانوناً كأثر لفعله، إما لاعتقاده أنها لن تحدث، أو عدم توقعه هذه النتيجة بينما كان من واجبه وفي استطاعته توقعها. وهذا المدلول ينطبق على الخطأ الطبي أيضاً، والذي يتوافر إذا قام الطبيب بمباشرة مهنته على نحو لا يتفق مع الواجبات التي تقتضيها ممارسة المهنة، وكذلك القواعد العامة للحيطة والحذر التي يتقيد بها عامة الناس، فتترتب على مسلكه نتائج ضارة كان يمكن لطبيب معتاد تفاديها. ومن أمثلة ذلك تصرف الطبيب على نحو يخالف الأصول العلمية والفنية المقررة والثابتة في مهنة الطب. ومن الثابت فقهاً وقضاء أن القواعد والأصول الطبية هي تلك المبادئ والقواعد الأساسية الثابتة والمستقرة نظرياً وعملياً بين أهل مهنة الطب، بحيث لم تعد محلاً للجدل والمناقشة بينهم. غير أن هذا لا يعني أن الطبيب يلتزم بتطبيق الأصول العلمية والفنية كما يطبقها غيره من الأطباء، بل من حق الطبيب أن يُترك له قدر من الحرية والاستقلال من حيث اختيار الطريقة التي يرى أنها أصلح من غيرها في علاج مريضه، مادام أنه قد التزم في اختياره بالثابت علمياً وفنياً في مهنة الطب.

وتجدر الإشارة هنا إلى أنه يجوز للطبيب في ظل الظروف الاستثنائية الخروج عن القواعد والأصول العلمية والفنية الطبية، تطبيقاً للقواعد العامة في امتناع المسؤولية الجنائية إذا توافرت حالة الضرورة، وفقاً لما تحدده المادة (64) فقرة (1) عقوبات اتحادي، كما لو كان هناك خطر جسيم يهدد حياة المريض أو صحته، فلم يكن أمام الطبيب من سبيل لدفعه غير الفعل الذي أتاه، والذي خرج فيه عن أصول مهنته، فتمتنع مسؤوليته عندئذ.

وعلى ذلك فإن القاضي الجنائي لا يسأل الطبيب إلا عن تلك المخالفات الخطيرة للنصوص التي يطبقها، فالخطأ الطبي الجنائي هو الخطأ الفني أو المادي الذي كان بإمكان الطبيب المعتاد الحذر اليقظ تفاديه.

 

يبدأ الخطأ الطبي إذا قام الطبيب بمباشرة مهنته على نحو لا يتفق مع الواجبات

وإن مساءلة الطبيب عن أخطائه الطبية قد ثبت في عدد من الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم كافه ومنها هذا الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا، نسوق منها في هذا الخصوص قولها: “…. الأعراض المرضية والعاهات والإعاقة التي حدثت للطفل…. يرجع سببها إلى استمرار ارتفاع نسبة الصفراء بالدم ولا يوجد لها مبرر آخر، وتقع مسؤولية التأخير والإهمال في علاج الطفل المذكور على الطبيبات المناوبات بقسم الولادة واللاتي كن يناظرن الطفل من تاريخ بدء ٍظهور الصفراء…. وهكذا يتضح جلياً أن الطبيبات أي المطعون ضدهن قد خالفن واجباتهن الإنسانية والمهنية بما أدى إلى تفاقم حالة الطفل المرضية…. وإن احتماءهن بعملهن تحت إشراف الاستشاري الذي وقعت إدانته في الأصل لا يقيهن من تحمل مسؤولياتهن نتيجة أخطائهن الشخصية الصادرة عنهن والتي يجب عليهن أن يحاسبن عليها بشكل ذاتي وفقاً لمقتضيات المنطق والقانون….

 

مساءلة الطبيب عن أخطائه الطبية ثبتت فى الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم

وسائل إثبات الخطأ الطبي

الأصل أن إثبات الخطأ الطبي جائز بكافة طرق الإثبات بما فيها الخبرة وشهادة الشهود والقرائن القضائية والكتابة)1(، حيث يقع على عاتق المتضرر إثبات خطأ الطبيب وهذا ممكن بالاعتماد على كل وسائل الإثبات. ويتحقق القاضي من وجود خطأ طبي أكيد ارتكبه الطبيب عن رعونة وعدم تبصر  فمن الضروري أن يكون الخطأ ثابتا ثبوتا قطعيا أكيدا وليس مجرد تخمين، لذا يجب أن يستند الإثبات إلى وقائع دقيقة وليس إلى مجرد معطيات يمكن إثبات عكسها. غير أن طرق إثبات الأخطاء الطبية تختلف باختلاف طبيعتها من حيث كونها، أخطاء ذات طابع فني أو أخطاء متعلقة بالإنسانية الطبية. بالنسبة للأخطاء المتعلقة بالإنسانية الطبية فيمكن اعتماد كل وسائل الإثبات القانونية الممكنة لإثباتها بما في ذلك القرائن وشهادة الشهود، كما يكون للقاضي الدور الإيجابي في إثبات هذه الأخطاء فمنها ما يمكنه اكتشافها وفقا لثقافته العامة كالأخطاء العادية للطبيب، كما يلعب دور مهم في الأخطاء المهنية، وذلك بالرجوع إلى التزامات الطبيب المنصوص عليها في القانون ومحاولة قياس سلوكه مع هذه الالتزامات. أما الأخطاء الطبية ذات طابع فني، فإن القاضي يكون ملزما بالاعتماد على الخبرة باعتبارها وسيلة الإثبات الوحيدة الناجعة لحل المسائل الفنية المطروحة أمامه ويبقى دوره منحصرا في الأخذ أو عدم الأخذ بتقرير الخبرة.

إثبات الخطأ الطبي جائز بكافة طرق الإثبات بما فيها الخبرة وشهادة الشهود

المطلب الثانى

الخبره باعتبارها احد وسائل اثبات الخطأ الطبى امام المحاكم الجنائية لا يستطيع القاضي بسبب عدم المعرفة الكافية لدية بالمسائل الطبية ان يتصدى مباشرة لمناقشة هذه المسائل وان يقدر بنفسة خطأ الطبيب بهذا المجال، لذلك على القاضي ان يتوجة إلى المختصين من الخبراء بين اهل الطب من اجل استيضاح الامر وبالتالي القاء الضوء على سلوك الطبيب المتهم ان كان يتفق مع سلوك الطبيب الوسط الحريص في مهنته، وهذا يعني ان اهل الخبرة هم الذين سيقدمون وجهة نظرهم حول مسألة السلوك والحذر الذي كان يجب ان يقدمة الطبيب. واذا كان الخبير يقوم بمساعدة القاضي باستنباط الخطأ في المجال الطبي، سواء في المسائل التطبيقية ام في الاخلاق الطبية، الا ان القاضي يستقل في التكيف القانوني بالسلوك الفني للطبيب وهو الذي يقوم بتقدير رأي الخبير وبالنتيجة الاخذ به او عدم الاخذ به . ولكي نستطيع الوقوف على سلطة المحكمة في تقدير المسؤولية الطبية الجنائيه لا بد من الوقوف على دور الخبرة في اثبات الخطأ الطبي ومدى حرية القاضي في تقدير تقرير الخبرة. 

أولا: دور الخبرة في اثبات الخطأ الطبي الاصل ان القاضي له ان يتحرى الوقائع الفنية وله ان يستعمل جميع الوسائل المشروعة لكي يتحقق من عناصر المسؤولية المدنية، ولاستكمال قناعتة له ان يلجأ إلى اهل الخبرة في المسائل الفنية سواء كانت طبية او هندسية او غير ذلك، وان كان له اللجوء إلى الخبرة في هذه المسائل، الا انه لا يجوز له ان يلجأ إلى اهل الخبرة في المسائل القانونية والتي هي من صميم عمله، وبالتالي فان الطبيعة الفنية للمسألة او للواقعة هي التي تبرر مبدأ الخبرة وتضع حدودة القانونية، فالخبير فني يستدعي بصفتة هذه ليكون مساعدا للقضاء.

الخبرة تعتبر أحد الوسائل الهامة لإثبات الخطأ الطبى أمام المحاكم الجنائية

والخبرة هي تكليف شخص من قبل المحكمة لرؤية النزاع والادلاء برأية الفني، من خلال تقرير مقدم إلى المحكمة، وذلك عندما يكون موضوع النزاع متعلق بالمسائل الفنية، التي لا يستطيع القاضي ان يفصل بها دون اللجوء إلى خبير، لذلك فان المحاكم تلجأ إلى تكليف خبير بفحص موضوع النزاع وابداء الرأي فية وتحديد المسائل الفنية فية، لكي يصار فيما بعد إلى تطبيق القانون على النزاع المعروض، بعد ان تكون الجوانب الفنية واضحة بما يريح ضمير المحكمة ويحقق العدالة، لذلك فان الخبرة تتناول المسائل العلمية والفنية للفصل في الدعوى، ولا تعني ان الخبير يقوم بالفصل في النزاع بل يبقى ذلك من عمل المحكمة لا بل ان المحاكم غير ملزمة برأي الخبراء، ولهذا يوصف رأي الخبير بانه رأي استشاري (استئناسي) .

ان اللجوء إلى الخبرة لتحديد ما اذا كان سلوك الطبيب يشكل خطأ ام لا هو امر تقتضية طبيعة المسائل الفنية في المجال الطبي، مما يحتم على القاضي ان يستعين باهل الخبرة المتخصصين فنيا في الحقل الطبي، وهم بهذه الصفة يصبحون عون للقضاء.

Advert test
رابط مختصر
2017-05-30
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة