حرائق المصانع في مصر.. ظاهرة تستدعي العلاج

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 31 مايو 2017 - 10:52 مساءً
حرائق المصانع في مصر.. ظاهرة تستدعي العلاج
حرائق المصانع في مصر.. ظاهرة تستدعي العلاج
Advert test

 مركز دراسات البيئة والصحة

20 ألف حريق سنويا يروح ضحيتها 225 قتيلا و750 مصابا
 الخسائر السنوية 30 مليون جنيه.. والخبراء: 240 مليون جنيه
الماس الكهربائي شماعة الحرائق وغياب وسائل الأمن الصناعي السبب
القومي للبحوث: 50% من الحرائق بسبب إهمال العنصر البشري
استشاري الأمن الصناعي: معظم المصانع تفتقد لوسائل الأمن الصناعي

 

أكد خبراء إدارة الكوارث والأزمات، أن هناك نوعين من الكوارث.. الكوارث الطبيعية.. والكوارث البشرية، والنوع الثاني يمكن تفاديه بسهولة، والتقليل من أضراره اذا حدث، ومع ذلك فقد اثبت ما وقع من كوارث سابقة، أن مصر لم تنجح في تجنب تلك الكوارث البشرية، او الحد من اضرارها.. وابسط دليل علي ذلك، حوادث حريق قطار الصعيد، وغرق العبارة السلام 98 والتسرب الاشعاعي بقليوب، وكوارث الطرق المتلاحقة، التي يروح ضحيتها آلاف المواطنين سنويا بالاضافة الي الاف الحرائق التي تشتعل وتقدر خسائرها بالملايين.

 

 

20 ألف حريق سنويا يروح ضحيتها 225 قتيلا و750 مصابا

الإحصاءات الرسمية تشير الي أن مصر يقع فيها حوالي 20 الف حريق سنويا يروح ضحيتها ما يجاوز 225 قتيلا و750 مصابا وقد يصل العدد الي 250 قتيلاً و1000 مصاب، وتقدر الخسائر المادية لهذه الحرائق، بحوالي 30 مليون جنيه، وقد يصل الرقم للضعف في بعض السنوات، بسبب حرائق المصانع الا أن الخبراء يؤكدون أن الرقم المعلن لخسائر الحرائق، يعد تقديرا مبسطا جداً وان الخسائر الحقيقية تقدر بـ 5 إلى 8 أضعاف، حيث أن جهات تقدير الخسائر لا تقم بحساب قيمة الخسائر غير المباشرة من إصلاحات ومصروفات توقف وتعويضات.

ويقول الخبراء أنه في زمن القطاع العام كان شهرا مايو ويونيو من كل عام هما موسم الحرائق المفتعلة بهدف إخفاء السرقات قبل الجرد السنوي للمخازن‏. وكانت اللعبة مكشوفة حتى كان البعض يتندر على ذلك لدرجة انهم كانوا يعلقون دائما أسباب الحريق على الماس الكهربائي ‏.

وكان المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية قدَّر في آخر دراسة له حجم الخسائر المالية الناتجة عن الحرائق التي تقع سنويًّا في مصر بنحو 28 مليون جنيه، في حين تشير تقديرات أخرى إلى أن حجم الخسائر تتراوح ما بين 11 و18 مليون جنيه.

 

 

 الخسائر السنوية 30 مليون جنيه.. والخبراء: 240 مليون جنيه

وأرجعت الدراسة اختلاف تقديرات الخسائر الناجمة عن الحرائق إلى أن عددًا من المحافظات المصرية لا تقدم أية إحصائيات حقيقية للحرائق وحجم خسائرها، وأن متوسط نشوب الحرائق في مصر يتركز في نحو 20 ألف حريق، وأن أكثر من 225 شخصًا يلقى حتفه نتيجة هذه الحرائق.

ويتراوح عدد المصابين ما بين 740 إلى 750 شخصًا من جرَّاء تلك الحوادث، وجاءت القاهرة والإسكندرية والجيزة في صدارة المحافظات التي تتعرض للحرائق؛ نظرًا لوجود مناطق مزدحمة ومناطق صناعية إضافةً إلى حرائق المنازل والمباني السكنية والمخازن والمحلات التجارية، وهي أعلى نسبة لاشتعال الحرائق وتبلغ نسبتها 53%.

وأكدت الدراسة أن 50% من الحرائق تقع بطريق الإهمال من العنصر البشري، وأن 110 جناية حريق بنسبة 29% وقعت في القاهرة، و48% من حوادث الحريق المتعمد في الشهور الأربعة الأولى من العام تقع قبل جرد المخازن العامة بشهرين تقريبًا.

 

 

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-01-24 11:01:33Z | | ÿbÿ[ÿ`ÿNge¼
الماس الكهربائي شماعة الحرائق وغياب وسائل الأمن الصناعي السبب

ورصدت الدراسة الشهور التي تقع فيها الغالبية العظمى من الحوادث وربطها بفصول السنة المتنوعة هي ثاني أشهر الصيف في المقدمة مايو ويونيو ويوليو وأغسطس، وهي الأشهر الحارة سنويًّا، وأيضًا في مايو ويونيو شهور حصاد المحاصيل الزراعية، والتي تكثر فيها الحرائق.

وكأن “المال السايب” الذي ليس له صاحب في القطاع العام مغريا لهذا النوع من الحرائق خاصة وان يد العقاب قلما كانت تطول أحدا وان طالته فجزاء إداري لا قيمة له‏. أذن قد يبدو طبيعيا ومبررا كثرة الحرائق في زمن القطاع العام ولكن بماذا تفسر كثرة الحرائق في زمن سيطرة القطاع الخاص بعد أن أقدمت الحكومة المصرية منذ ما تسميه برامج إعادة الهيكلة على بيع معظم مصانع وشركات القطاع العام ؟‏!هل السبب غياب ثقافة الأمن الصناعي في بلادنا‏..‏؟ هل عجز إجراءات المكافحة الأولية التي يجب أن تتوافر في المنشآت والمصانع لتحد من اتساع نطاق الحريق قبل وصول سيارات المطافئ؟ وما هو حجم فاتورة خسائر الحرائق الصناعية في مصر ومن يسددها؟‏!

لذا يبدو أنه حان الوقت وعلى كافة الجهات المعنية أن تدق جرس الإنذار الذي تأخر كثيراً ولم يعد مبكراً وإيجاد حلول وقائية جذرية لمنع تكرار سقوط ضحايا من المواطنين الآمنين في مسلسل الحوادث والحرائق في المنشآت الصناعية الذي أنتشر في الآونة الأخيرة.

 

 

 

القومي للبحوث: 50% من الحرائق بسبب إهمال العنصر البشري

خلال العام الحالي 2010 شهدت مصر أكثر من حادث أبرزها التي شهدتها المنطقة الصناعية بمحافظة 6 أكتوبر في أبريل الماضي ، والذي تسببت في تدمير مصنع جهينة للألبان المختمرة وتدمير مخازن الشركة الشرقية للدخان بالمنطقة الصناعية، متسببًا في خسائر تجاوزت الـ300 مليون جنيه.

ومن جانبه، يؤكد المهندس أحمد عبد الغني مطاوع مهندس استشاري وعضو لجنة كود الحريق المصري وعضو لجنة المشروعات بوزارة الإسكان أن الحرائق ستستمر في مصر؛ لأن 90% من مباني مصر غير مؤمنة بكود الحريق ولا تخضع لكود الحريق، متحديًا أن يوجد أحد في الجهات الحكومية يفهم في منظومة الحريق ووسائل مقاومتها بسبب إهمالهم جميعًا للضوابط العالمية، وعدم احترامهم للكود المصري للحريق.

 وأكد أن استمرار إهمال الكفاءات الموجودة في مصر لمقاومة الحرائق يرجع إلى حالة الإهمال في تطبيق الأسس التأمينية والأمنية الصحيحة، وعدم تطبيق الكود المصري للحريق تحديدًا بالكامل.

وطالب الدولة بوجود جهة مستقلة تفتيشية لها سلطة للتفتيش على الجهات الحكومية وغير الحكومية، وإصدار التوصيات بصدد هذا الشأن على أن تتكون من الخبراء الاستشاريين ورجال الدفاع المدني.

 

 

استشاري الأمن الصناعي: معظم المصانع تفتقد لوسائل الأمن الصناعي

ويؤكد المهندس خليل عبد الكريم الخبير الدولي في مجال مكافحة أعمال الحريق أن استمرار إهمال تطبيق الكود المصري للحرائق سيؤدي إلى استمرار اشتعال الحرائق حتى إذا قامت الدنيا كلها على إطفاء حريق وإنقاذ مَن فيه. ويوضح أن هناك كودًا عالميًّا للحريق يتشكل من مجموعة من القوانين والضوابط “national fire propection assioction” ويأخذ كود الحريق المصري “atf” كل شيء منه، ولكن لا يعرف طريقًا للتطبيق في مصر.

ويشير إلى أن تساقط ضحايا من رجال الإطفاء في الحرائق يرجع إلى احتياجهم إلى مزيد من التدريب والإمكانيات لاستشعار أماكن الخطورة وتجنبها، مؤكدًا أن عدم وجود أجهزة حديثة في خدمته هي التي تؤدي بهم إلى هذه النهاية.

وفي نفس الشهر (أبريل ) دمَّر حريق مروِّع مصنع “جهينة” للألبان المختمرة في محافظة 6 أكتوبر، وتمَّ تدمير جميع الماكينات عدا واحدة.

وقالت مصادر في الشركة أن الخسائر المتوقَّعة تزيد عن 70 مليون جنيه؛ حيث أتى الحريق على المصنع عدا ماكينة واحدة، فيما لم يُصَبْ مبنى الخدمات بضرر.

كشفت المعاينة الأولية لحريق مصنع الشرقية للدخان، ومصنع الزبادي التابع لمجموعة جهينة للألبان، أن توصيلات الكهرباء غير آمنة، وبها توصيلات متفرعة إلى أماكن مختلفة ولا توجد خرائط لتوصيلات الكهرباء بالمصانع تفيد اتجاهات التوصيلات إلى العنابر وخطوط الإنتاج. وتبين من معاينة فهمي راسخ مدير نيابة قسم ثان 6 أكتوبر لمصنع جهينة، أن الحريق بدأ من الدور الأرضي، وفوجئ العمال بانبعاث رائحة دخان في البداية، ثم اشتعال النيران بصورة رهيبة في مخزن العبوات البلاستيكية التي ساعدت على اشتعال المصنع، وامتدادها إلى خطوط الإنتاج ومقر الإدارة في الطابق الثالث.

 

 

واستمعت النيابة إلى أقوال عمال المصنع، وأكد أغلبهم أن الحريق بدأ من الطابق الأرضي، وأنهم استخدموا الطفايات الخاصة بالحريق ولم تخمد شيئا بعد اندلاع الحريق في باقي المصنع، أما معاينة مصنع الشرقية للدخان فكانت المخلفات الورقية هي العامل الرئيسي في اشتعال النيران، وامتداده إلى العنابر الثلاثة التي تم تدميرها، والتهام محتوياتها بالكامل. وطلبت النيابة المعمل الجنائي لبيان سبب الحريقين الذين وصلت خسائرهما أكثر 450 مليون جنيه في 24 ساعة فقط. وحول الأمن والسلامة في المدن الصناعية يقول د. محمد إبراهيم عوض استشاري الأمن الصناعي والبيئة بنقابة المهن العلمية، أن أغلب المصانع تفتقد لوسائل الأمن الصناعي وأن أصحاب المصانع يشترون وسائل إنتاج أقل أمنا، حيث يقومون بإهدار جزء أساسي في الاقتصاد الحر ألا وهو أمن الماكينة التي تنتج وتحقق مكاسب لأصحاب رأس المال، حيث أن وسائل الإنتاج الأكثر أمنا يرتفع سعرها عن وسائل الإنتاج الأقل أمنا، هذا بالإضافة إلى عدم التزام أصحاب المصانع بوسائل الأمن الصناعي، ولم تقم الشركات بتدريب عمالها على مواجهه الحرائق ولا أعمال الصيانة في الكهرباء التي تتسبب غالبا في الحرائق وتدمير المصانع.

وفي يوليو الماضي المسلسل مازال مستمراً ، حيث تمكن رجال الإدارة العامة للحماية المدنية بالجيزة من السيطرة على حريق شب الاثنين بأحد مصانع البلاستيك الشهيرة بالعمرانية، دون حدوث أية إصابات أو خسائر فى الأرواح.

 

وتبين من خلال الفحص المبدئى أن الحريق الذى يرجح أن يكون ناجما عن حدوث ماس كهربائى قد شب بأحد عنابر المصنع بالطابق الأول وتبلغ مساحته 100 متر مربع.

وأتى الحريق على محتويات العنبر بالكامل، دون أن يسفر عن أية إصابات أو خسائر فى الأرواح، ولايزال رجال الإطفاء يجرون عمليات التبريد لضمان عدم اشتعال النيران مرة أخرى، نظرا لاحتواء المصنع على كميات كبيرة من المواد البلاستيكية سريعة الاشتعال.

 

 

Advert test
رابط مختصر
2017-05-31 2017-05-31
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة