«أكشاك الفتوى» سلاح جديد في وجه التلوث الفكري

wait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 10 أغسطس 2017 - 6:35 مساءً
«أكشاك الفتوى» سلاح جديد في وجه التلوث الفكري
Advert test

 مركز دراسات البيئة والصحة

مجمع البحوث الإسلامية يطلق مشروع أكشاك الفتوى لمواجهة التلوث الفكري والتطرف
وقع الاختيار على محطة الشهداء لتكون أول مراكز المشروع كونها الأكثر إقبالا يوميا
الأزهر يشكر جهود إدارة المترو في توفير كافة التسهيلات دون أي مقابل مادي
أكشاك الفتوى تمثل جزءا من خطة مواجهة الإرهاب من خلال علماء الأزهر المؤهلين
المشروع يلقى صدى واسعا بين جميع فئات المجتمع منذ أول يوم عمل للجنة الأزهر
2000 شخص يطلب فتاوى من كشك الفتوى في محطة الشهداء خلال يوم واحد
وسائل الإعلام العالمية تسلط الضوء على المشروع وتشيد بالفكرة وتتابع فعالياته
الجارديان: المشروع يناقش أهم تساؤلات المسلمين في الزواج والطلاق والمواريث
القائمون على المشروع يخضعون جميع التساؤلات والشكاوى لدراسات تحليلية
معاملات البنوك والصلاة والزكاة والحج أبرز المواضيع في تساؤلات المواطنين
عضو لجنة الفتوى بالمترو: الهجوم والسخرية على لجان الفتوى ظالم وغير منطقى
عمل اللجنة في محطات المترو يتم على مدار اليوم بتواجد 4 وعاظ على فترتين
المشروع يستهدف تعزيز الانتماء الوطنى ودعم جهود الدولة فى محاربة الإرهاب
أكشاك الفتوى ضمن استراتيجية الأزهر فى مكافحة ما تبثه جماعات العنف والإرهاب
داعية سلفى: أكشاك الفتوى بالمترو تقضى على الفتاوى الضالة وتهزم مخططات داعش
اقتراحات بإقامة مشروعات مماثلة لأكشاك الفتوى في الجامعات لرفع وعي الشباب

– 

في خطوة تتسم بالجراءة والإقدام.. أطلق مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف، مشروعا جديدا من المشاريع القومية المخصصة لمواجهة التطرف والفكر المنحرف، وتمثل هذا المشروع فيما يسمى «أكشاك الفتوى»؛ وكانت الأهداف المرجوة منذ بدء التخطيط للمشروع هي تحقيق تواجد فعلي واندماج للأزهر الشريف- متمثلا في مجمع البحوث الإسلامية- مع المواطنين عن قرب، ودون حواجز أو إجراءات روتينية.

 

مجمع البحوث الإسلامية يطلق مشروع أكشاك الفتوى لمواجهة التطرف والفكر المنحرف

وتم بالفعل إطلاق المشروع بدءًا من محطة مترو الشهداء، والتي وقع عليها الاختيار كونها أكثر المطات إقبالا للمواطنين حيث إنها نقطة ربط بين خطوط المترو الثلاثة، وتشهد المحطة توافد الآلاف يوميا على مدار 18 ساعة في اليوم الواحد، وساعد ذلك على تحقيق أهداف الشروع المتمثلة في التواصل الفعال مع المواطنين وتوعيتهم والاستماع إلى تساؤلاتهم في جميع أمور الحياة والدين، والعمل على توحيد الصف ونبذ الفرقة والمشاحنات وتنقية العقول من الأفكار السلبية، وكل ذلك بهدف مواجهة التطرف والفكر المنحرف والعمل على التوعية العامة للمواطنين في جميع مناحي الحياة.

 

وقع الاختيار على محطة الشهداء لتكون أول مراكز المشروع كونها الأكثر إقبالا

وقال الدكتور محيى الدين عفيفى، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن إنشاء أكشاك للجنة الفتوى فى مترو الأنفاق يستهدف حماية المواطنين من المتشددين والتكفيريين الذين يستحلون دماء الغير من خلال الفتاوى، لافتا إلى أن هذه الأكشاك ستكون فى عدد من محطات المترو، إلى جانب إنشاء مقرات للفتوى فى كل محافظات الجمهورية.

 

الأزهر يشكر جهود إدارة المترو في توفير كافة التسهيلات دون أي مقابل مادي

ووجه “عفيفى”، الشكر للمسؤولين بشركة مترو الأنفاق الذين قدموا تسهيلات عديدة لمجمع البحوث الإسلامية ولجنة الفتوى، فوافقوا على إنشاء الأكشاك دون مقابل مادى، موضحا أن مشيخة الأزهر استهدفت سد الفراغ وإغلاق الطريق على الفتاوى المتشددة، فالمواطن لديه مشكلة دائمة فى ضيق الوقت، ما يصعب عليه الذهاب لدار الإفتاء لأخذ الرأى، متابعا: “إحنا قررنا نروح لهم لحد عندهم بدلا من اضطرار الشخص للجوء لمتشدد فى الفتوى، لنعطيه نحن المعلومة من مصدر موثوق منه”.

 

أكشاك الفتوى تمثل جزءا من خطة مواجهة الإرهاب من خلال علماء الأزهر المؤهلين

وأضاف الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية فى تصريحه، أن إنشاء تلك الأكشاك يمثل جزءا من مواجهة الإرهاب من خلال علماء الأزهر المؤهلين، ويحميهم من المتطرفين، فأنتم دائما ما تنادون الأزهر بالتحرك لمواجهة التطرف، والآن نعمل من خلال جهود متواصلة تصب فى إطار مجهود الدولة لقطع الطريق على غير المؤهلين للفتوى وحماية الإنسان من أى فكر متشدد.

وحول حديث البعض بشأن الأمر وقولهم إنه كان الأفضل للأزهر أن يراجع الأفكار والمناهج التعليمية الدينية، قال أمين عام مجمع البحوث الإسلامية إن الأزهر لديه استراتيجية تسير فى خطوط متوازية، لمراجعة المناهج واستحداث قضايا جديدة، فالمشيخة حريصة على الاحتكاك بالمواطنين وتطوير أفكارهم.

 

المشروع يلقى صدى واسعا بين جميع فئات المجتمع منذ أول يوم عمل للجنة الأزهر

ومابين مؤيد ومعارض لاقى المشروع صدى واسعا بين جميع فئات المجتمع، ومن الملاحظ أن أكشاك الإفتاء تلقى قبولا لدى بعض فئات الشارع المصري حيث يشاهد الركاب وهم يقفون في صفوف بانتظار أن تتاح لهم الفرصة لعرض قضاياهم على الشيوخ.

 

2000 شخص يطلب فتاوى من كشك الفتوى في محطة الشهداء خلال يوم واحد

وبحسب القائمين على المبادرة، فإن نحو 2000 شخص طلب فتاوى من كشك الفتوى في محطة الشهداء بوسط القاهرة، منذ افتتاحه قبل أسبوعين. وقال الشيخ تامر مطر، منسق عام مركز الأزهر العالمي للفتاوى الإلكترونية، إنهم يسعون إلى التواصل مع العامة ومواجهة الفكر المتطرف. وتتعلق الفتاوى بأمور خاصة بالعبادات والمعاملات مثل الصلاة والميراث والزواج والطلاق وغيرها من الأمور. وقال سعيد عامر، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر، إن هذه الخطوة تهدف إلى “التيسيير على الناس“، مضيفا أن “المترو مكان مبارك يجتمع فيه جيمع فئات الشعب المصري”.

 

وسائل الإعلام العالمية تسلط الضوء على المشروع وتشيد بالفكرة وتتابع فعالياته

ولم تجد الفكرة تفاعلا على الصعيد المحلي فقط بلا كان صدى على مستوى الإعلام العالمي أيضا، حيث علقت صحيفة الجارديان البريطانية على المشروع قائلة: إن أكشاك الفتوى التي افتتحتها السلطات المصرية في محطات مترو الأنفاق في القاهرة، أثبتت شعبيتها في أوساط المصريين الذين يمرون عبر محطة مترو الشهداء؛ وأشارت الصحيفة إلى أن المواطنين الذين يمرون من المحطة المزدحمة، يصطفون للجلوس مع مجموعة من علماء الدين داخل كشك أخضر مزخرف، محمي من صخب المترو.

 

الجارديان: المشروع يناقش أهم تساؤلات المسلمين في الزواج والطلاق والمواريث

وأبرزت الصحيفة قول أحد الشيوخ العاملين في الكشك، الذي رفض الكشف عن اسمه: “نتحدث عادة عن قضايا الحياة اليومية، وما يقوله الدين عن مثل هذه الأمور. والموضوعات التي نناقشها في الغالب هي الزواج والطلاق والميراث”. يهدف المشروع، بحسب الجارديان، إلى تصحيح سوء تفسير الإسلام. وكثيرا ما اشتبكت المؤسسة مع حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي دعا مرارا إلى “إصلاح ديني” حسب الأزهر الشريف. كما اشتبكت مصر مع النشاط الجهادي في السنوات الأخيرة، بما في ذلك سلسلة من الهجمات الأخيرة على المواقع المسيحية القبطية، فضلا عن العنف المستمر في شبه جزيرة سيناء يأمل الأزهر الذي انشئ عام 971 في القاهرة، أن تساعد أكشاك الفتوى في توجيه المصريين بعيدا عن الفكر المتطرف. وقال الشيخ تامر مطر، منسق مركز الأزهر الدولي للفتاوى الإلكترونية، إن الكشك مصمم لتوجيه المواطنين لطلب المشورة من الأزهر، بدلا من الجماعات المتطرفة. وأضاف “أن التجربة كانت ناجحة حتى الان ونأمل في التوسع.

 

القائمون على المشروع يخضعون جميع التساؤلات والشكاوى لدراسات تحليلية

وأضافت الصحيفة: يمكننا أن نقول إنه كان ناجحا، ففي ثمانية أيام من المبادرة، تلقى المشروع 1500 سؤال. في أي لحظة يمكنك أن تجد عشرات من الناس في انتظار طرح أسئلتهم”. الا أن قلة منهم لم تكن مقتنعة بأن المشروع سيجذب أولئك الذين لديهم نزعات متطرفة موجودة من قبل للحصول على التوجيه، خاصة أن الموظفين الذين يعملون في الكشك يشيرون رقم بطاقة هوية أولئك الذين يزورونهم إلى جانب شكاواهم، وفقا للصحيفة. وقال أحد الشيوخ في الفترة الصباحية إن “المتطرفين لن يأتوا لطلب المشورة. نحن نستهدف الناس في الشارع الذين يجهلون المسائل الدينية – يأتون إلينا ونحاول وضعهم على الطريق الصحيح من الاعتدال”.

 

معاملات البنوك والصلاة والزكاة والحج أبرز المواضيع في تساؤلات المواطنين

ومنذ بدء المشروع يتزاحم المواطنين أمام الوعاظ وأعضاء اللجنة ما بين سائل عن أحكام الطلاق والزواج أو الميراث ومعاملات البنوك أو الصلاة والزكاة والحج وغيرها من أمور الدين. وكان هناك 744 سؤالا هو مجموع ما استقبلته لجنة الفتوى بالمترو على مدى أول 10 أيام فقط في بداية العمل، متنوعة ما بين المسائل الأسرية والعلاقات الزوجية والمعاملات البنكية والكفارات.

 

عضو لجنة الفتوى بالمترو: الهجوم والسخرية على لجان الفتوى ظالم وغير منطقى

وقال الدكتور حسنى محمد جاد الرب، عضو لجنة الفتوى بالمترو، إن الهجوم والسخرية من لجان الفتوى ظالم وغير منطقى فالهجوم عليها بدأ مع الإعلان عن الفكرة دون الانتظار حتى نرى نتائجها وكان من الأولى لهؤلاء أن ينتظروا قليلا حتى يصدروا حكمهم. وأضاف جاد الرب أنه خلال الـ 10 أيام الماضية استقبلت اللجنة فى محطة مترو الشهداء ما يقرب من 744 سؤالا من جانب المواطنين فى مختلف الأمور الدينية سواء الأسرية أو التجارية أو الميراث أو البنوك وأحكام الصلاة والزكاة.

 

عمل اللجنة في محطات المترو يتم على مدار اليوم بتواجد 4 وعاظ على فترتين

وأوضح عضو لجنة الفتوى، أن العمل يتم على فترتين الأولى منذ التاسعة صباحا وحتى الثانية ظهرًا ويتواجد فيها 4 وعاظ من الأزهر الشريف ولجنة الفتوى بالأزهر، والثانية تمتد حتى الثامنة مساء وتتشابه مع الفترة الأولى من حيث استقبال الأسئلة ومحاولة الإجابة عليها. وحول تلقى اللجنة أى فتاوى غير متوقعة أو غريبة، أشار إلى أن معظم الأسئلة كانت متوقعة وتتمحور حول الأحكام سالفة الذكر وتمكن الوعاظ من الإجابة عليها.

 

المشروع يستهدف تعزيز الانتماء الوطنى ودعم جهود الدولة فى محاربة الإرهاب

وكان الدكتور محيى الدين عفيفى، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أكد أن لجنة الفتوى الفرعية التابعة لمجمع البحوث فى محطة مترو الشهداء تهدف إلى تحقيق التواصل المباشر مع الجماهير لمواجهة الفكر المتطرف وتصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز الانتماء الوطنى ودعم جهود الدولة فى محاربة الإرهاب من خلال الوجود بين المواطنين وحماية الشباب من الأفكار المسمومة التى تبثها جماعات التطرف والإرهاب بغرض استقطاب الشباب.

 

أكشاك الفتوى ضمن استراتيجية الأزهر فى مكافحة ما تبثه جماعات العنف والإرهاب

وأوضح عفيفي، أن الفكرة جاءت فى إطار جهود قطاع الوعظ والفتوى بمجمع البحوث الإسلامية ضمن استراتيجية الأزهر فى مكافحة ما تبثه جماعات العنف والإرهاب من أفكار مغلوطة، ويأتى فى مقدمة هذه الجهود مرصد الأزهر الشريف لمكافحة الفكر المتطرف، ومركز الفتوى الإلكترونية والقوافل الدعوية التى تجوب أنحاء مصر شرقًا وغربًا، إضافة إلى قوافل السلام الدولية التى تم إيفادها إلى مختلف قارات العالم، والجولات الخارجية للإمام الأكبر التى كان لها الأثر الإيجابى فى نشر ثقافة التعايش والسلام، وغيرها من الجهود التى يبذلها الأزهر الشريف لمحاصرة الفكر المتطرف.

 

داعية سلفى: أكشاك الفتوى بالمترو تقضى على الفتاوى الضالة وتهزم مخططات داعش

وأكد سامح حمودة ، الداعية السلفى ، أن فكرة أكشاك الفتوى بالمترو تقضى على الفتاوى الضالة وتهزم داعش وهى فكرة رائدة وعملية ومباشرة للاختلاط بالناس والإجابة عن استفساراتهم بطريقة صحيحة ، وتُزيل الشبهات وتهدى الحيارى وتُطمئن النفوس حين تعرف الرأي الشرعي لأمور دينهم ودنياهم.

 

اقتراحات بإقامة مشروعات مماثلة لأكشاك الفتوى بالجامعات لرفع وعي الشباب

وأضاف أن الجامعات أشد حاجة لمثل هذه الأكشاك ، لأن الشباب هو هدف الجماعات الضالة المتطرفة ، وشباب الجامعات يحتاج لتصحيح المفاهيم وتقويم السلوك، وطالب  بتعميم الفكرة في الجامعات والمدارس بمختلف مراحلها ، ويكون هناك مكان ثابت للمفتي الشرعى ، حتى لا يلجأ الطلاب للفتاوى المنحرفة ، وحتى يكونوا فى مأمن من العبث بعقولهم.

Advert test
رابط مختصر
2017-08-10 2017-08-10
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة