ثرواتنا السمكية تستغيث.. هل من مجيب!!

wait... مشاهدةآخر تحديث : الجمعة 11 أغسطس 2017 - 8:16 مساءً
ثرواتنا السمكية تستغيث.. هل من مجيب!!
ثرواتنا السمكية تستغيث.. هل من مجيب!!
Advert test

مركز دراسات البيئة والصحة

– 

إحصاءات : 400 مليون دولار لاستيراد الأسماك من الخارج في حين نصدر بـ45 مليون دولار فقط
مصر  تعانى من نقص شديد في البروتين الحيواني بسبب فشل الحكومة في تنمية الثروة السمكية
وزارة الزراعة تقوم بتجفيف البحيرات من أجل زراعتها زراعات نباتية مما يعد هدرا لثروات كثيرة
وزارة الرى تقوم بالصرف الزراعى فى البحيرات مما يهدد بقاءها وينذر بنفوق الأسماك وانقراضها
الصرف الصناعي من أخطر أنواع التلوث الذي يدمر الأسماك ويصل تلوثها للتربة الزراعية والمحاصيل
البحيرات مصدر الثروات منذ عصور الفراعنة القدامى وكانت تتمتع باهتمام بالغ منذ القدم
كانت مصر تولي اهتماما بالغا بأنشطة الصيد منذ العصور الإغريقية وحتى الفنون تأثرت بالصيد
الثروة السمكية تمثل قطاعا هاما فى الاقتصاد القومي إذ يقدر نصيبها من الدخل الزراعي بنحو 4%
الإنتاج المحلى من الأسماك يصل 407 ألف طن سنوياً منها 83% يتم اصطياده من المصادر الطبيعية
إنتاجية الثروة السمكية منخفضة التكاليف بالمقارنة إلى تكلفة الإنتاج الحيوانى وتحقق أرباحا أسرع
صادرات الوطن العربى من الأسماك تبلغ قيمتها 969 مليون دولار سنوياً ومصر في المراتب المتأخرة
مصر تعانى من نقص واضح فى البروتين الحيوانى ويرجع ذلك إلى صغر حجم الثروة الحيوانية

 

البحيرات مصدر الثروات منذ عصور الفراعنة القدامى وكانت تتمتع باهتمام بالغ منذ القدم

تعتبر الأسماك من أهم مصادر الثروة المائية منذ العصر الحجري الحديث فقد استوطن المصري القديم قريباً من مياه النيل خاصة فى فصل الفيضان وكانت غنية بالأسماك التى تعيش فى مياهها، وكان أكل السمك محرما فى بعض أيام السنة ولعلهم أرادوا بذلك إفساح المجال لتتكاثر الأسماك فى النيل حيث تقل الأسماك فى وقت انخفاض الماء، ولقد ترك الفراعنة نقوشا بديعة تفيض بالحياة لدرجة تثير الدهشة للأسماك النيلية خاصة على جدران معبد الدير البحرى بطيبة، ومن هذه الأسماك ما يمكن تمييزه بسهولة مثل أسماك البياض، وكان بعض المصريين القدماء يقدسون الأسماك، ويحرمون صيدها أو لمسها أو أكلها مثل اسماك قشر البياض, البنى وثعبان الماء ويعتقدون إنها أرواح طيبة من أرواح الماء، ولقد برع المصريون القدماء فى حفظ الأسماك وتجفيفها، واستخراج البطارخ من بعض أنواعها كما يرى ذلك فى أحد رسوم مقبرة بسقارة، وكانت الأسماك تحنط وتحفظ فى المقابر مع أنواع الطعام والشراب الأخرى.

 

كانت مصر تولي اهتماما بالغا بأنشطة الصيد منذ العصور الإغريقية وحتى الفنون تأثرت بالصيد

وفى العصر الإغريقي ظهرت الأسماك فى كثير من المناظر أما فى العصر المسيحى فقد أصبحت الأسماك لها معنى جديد، فأصبحت من رموز المسيحية ومن مميزات الفن القبطى فى مصر، وكانت السمكتان المتقاطعتان رمزاً محبباً للفن القبطى فى عصور الاضطهاد، ويلاحظ أن تصوير السمك فى الفن القبطى يعتبر امتداداً لمناظر الصيد فى مصر القديمة إذ أن هناك تشابهاً كبيراً بينهما فترى السمك فى الماء والقارب والصياد منهمكا فى الصيد. 

 

الثروة السمكية تمثل قطاعا هاما فى الاقتصاد القومي إذ يقدر نصيبها من الدخل الزراعي بنحو 4%

تمثل الثروة السمكية في مصر قطاعا هاما فى الاقتصاد القومي إذ يقدر نصيبها من الدخل الزراعي بنحو 4% من إجمالي قيمة الإنتاج الزراعى وحوالى 15% من قيمة الإنتاج الحيوانى، كما أن الإنتاج السمكى حاليا يعطى عائدا يقدر بنحو 6 مليارات جنيه، كما تعلن مصادر هيئة الثروة السمكية، وتعد نسبة ال 15% التى تمثلها الثروة السمكية من قيمة الإنتاج الحيوانى مبنية على أساس الإنتاج البروتينى من اللحوم البيضاء، إلا أنه فى الحقيقة فإن الثروة السمكية تمثل ركيزة أكبر من ذلك فى الاقتصاد القومى إذا ما نظرنا إلى الأسماك نظرة شاملة لجميع الصناعات التى تقوم على خدمة هذه الآلة الربانية العظيمة فمن جهة تعد مصانع لعلائق الأسماك ومكوناتها ومصانع للعلائق المستخدمة فى تربية الحيوانات والدواجن، والتى تقوم أساسا على الأسماك ومخلفات الأسماك، ومن جهة أخرى مصدراً من مصادر التشغيل والعمالة بالمؤسسات والشركات والمصانع والتى تعمل فى مجال المنتجات السمكية، ويقدر عدد العاملين بقطاع صيد الأسماك حوالى 165 ألف عامل ويرتفع هذا العدد لحوالى 200 ألف عامل يمثلون العاملين بجميع القطاعات الاقتصادية للصيد والتوزيع والتصنيع. هذا الكم الهائل من الأيدي العاملة تعتمد فى كسب قوتها اليومى على العمل فى هذا المجال وبالتالى فإن صيانة هذه الثروة هى صيانة للمجتمع وحماية له من البطالة ورفعا لمستوى معيشة مواطنيه هذا بالإضافة إلى تحسين الحالة الصحية للأفراد، وذلك بمدهم بالبروتين الحيوانى عالى القيمة والعديد من الفيتامينات الهامة لتفى باحتياجات محدودى الدخل والطبقات الشعبية من المستهلكين المصريين.

 

الإنتاج المحلى من الأسماك يصل 407 ألف طن سنوياً منها 83% يتم اصطياده من المصادر الطبيعية

ويقدر الإنتاج المحلى من الأسماك بحوالى 407 ألف طن/سنوياً، 83% من هذه الكمية يتم اصطياده من المصادر الطبيعية، 17% من المزارع السمكية والمتاح من الأسماك من الإنتاج المحلى بالأسواق المصرية متعددة المصادر فمنها:

* الأسماك البحرية: مثل القاروص والدنيس, الوقار, السردين, المرجان, -المكرونة وسمك موسى علاوة على الجمبرى والكابوريا والسبيط.

* أسماك المياه العذبة ومنها البلطى, البياض, القرموط وقشر البياض.

* أسماك المزارع ومنها البلطى, المبروك, البورى والقرموط.

وأن التركيب الصنفى فى المزارع الحكومية بدأ بـ 56.70% من أسماك المبروك. وأشهرها البلطى المصرى الذى انتشر فى 120 دولة فى العالم لأنه سريع النمو وذو جودة عالية وأصبح يطلق على البلطى ” السمكة الذهبية ملكة النيل” نظراً للإقبال الكبير الذى تلقاه فى دول العالم.

ويؤكد الخبراء أن صيانة هذه الثروة السمكية بحمايتها من الأمراض هو فى الحقيقة حماية للاقتصاد القومى وكذلك حماية لصحة الإنسان من الأمراض التى تنتقل إليه من الأسماك، وهى بدورها تحتاج إلى علاج وتؤدى إلى انقطاع العامل عن عمله، وبالتالي إلى فقدان في الإنتاج. ويجب ألا نغفل قيمة وأهمية الثروة السمكية، فهى تعد مصدراً هاماً للبروتين والبديل البروتينى المتاح لمحدودى الدخل والطبقات الشعبية من المستهلكين المصريين، وتعتبر الأسماك من المواد الغنية بالعديد من العناصر الهامة اللازمة لنمو وبناء جسم الإنسان، كما تتميز بخلوها من الكولسترول بالإضافة إلى مذاقها الطيب مع سهولة هضمها، كما أن للأسماك ومخلفاتها إسهامات كبيرة فى صناعة العلائق المستخدمة فى تربية وتسمين حيوانات المزرعة والدواجن، وعند مقارنة متوسط استهلاك الفرد السنوى للأسماك فى مصر بمثيله فى دول العالم الأخرى نجد أنه منخفض جداً، فيصل من 2.5 إلى 6 كيلو جرام بينما نجده 35.9 كيلو جرام, 26.1 كيلو جرام سنويا فى اليابان وأسبانيا على الترتيب ومعدل استهلاك الفرد من الأسماك سنويا فى مصر يعتبر متدنى أيضاً مقارنة بنصيب الفرد المحدد بواسطة هيئة الصحة العالمية، والذى يقدر بأكثر من 11 كيلو جرام سنويا وسبب قلة نصيب الفرد من الأسماك فى مصر يرجع إلى قلة الإنتاج السمكى فيمثل الإنتاج المصرى من الأسماك 2.5% من الإنتاج الأفريقي الذى يمثل 6.3% من الإنتاج العالمى مما يعكس مدى تدنى الإنتاج السمكى بمصر مقارنة بالإنتاج القارى والعالمى.

 

إنتاجية الثروة السمكية منخفضة التكاليف بالمقارنة إلى تكلفة الإنتاج الحيوانى وتحقق أرباحا أسرع

فمن الوجهة الاقتصادية فإن إنتاجية الثروة السمكية منخفضة التكاليف بالمقارنة إلى تكلفة الإنتاج الحيوانى فى فروعه الأخرى كاللحوم الحمراء والدواجن حيث يصل معدل التحول الغذائي للكيلو على النحو التالي: 8:1 للأبقار, 2.7 للدواجن أما الأسماك 1.2:1على مدى 20 عاماً استطاعت مصر أن تحقق نجاحاً كبيراً فى مجال الاستزراع السمكي الذى أصبح ضرورة لسد الفجوة الغذائية ومواكبة الزيادة المستمرة فى عدد السكان. ففى خلال العشرين عاما الماضية تم التوسع فى مشروعات الاستزراع السمكى بنظمه المختلفة (انتشارى- شبه مكثف – مكثف)، وتبلغ مساحة مزارع الأحواض الحكومية بحوالى 105 ألف فدان (تقدر إنتاجية الفدان بحوالى 1.2-3.5 طن من الأسماك) أى حوالى من (10 إلى 15) ضعف إنتاجية الفدان من المصادر الطبيعية ” مصايد بحرية مصايد البحيرات المالحة والعذبة” بالإضافة الى مزارع القطاع الخاص والتى تقدر بنحو 28 ألف فدان علاوة على 440 ألف فدان من الأراضى المزروعة بالأرز التى يتم استخدامها فى تربية أسماك المبروك. إلا أننا نستورد نحو 193 ألف طن من الأسماك بما قيمته 400 مليون دولار ونصدر نحو 700 طن بما قيمته 45 مليون دولار فالميزان التجاري للأسماك ليس فى صالحنا بالمرة.

 

صادرات الوطن العربى من الأسماك تبلغ قيمتها 969 مليون دولار سنوياً ومصر في المراتب المتأخرة

ومن الجدير بالذكر أن صادرات الوطن العربى من الأسماك تبلغ قيمتها 969 مليون دولار فى المتوسط سنوياً، وتتركز هذه الصادرات فى ثلاث دول هى موريتانيا (44%), المغرب (31.4%) وسلطنة عمان (13.2%)، كما تضم الدول المصدرة كل من اليمن وتونس والصومال بينما تشهد أسواق التصدير المصرية خسارة سنوية تقدر بنحو 100 مليون دولار على الأقل بسبب توقف تصدير الأسماك المصرية إلى أوربا منذ قرابة 5 سنوات نتيجة عدم موافاة المفوضية الأوربية بالقواعد الكاملة لتداول الأسماك في مصر حتى يمكن منحها الترخيص للتصدير للأسواق الأوربية وفقا للقواعد والشروط المعمول بها فى الاتحاد الأوربي. وتشير أحدث الإحصاءات إلى أن صادرات مصر من الأسماك (أكثرها القاروص والدنيس) بلغت نحو 912 طن خلال عام 2001 قيمتها نحو 4.3 مليون دولار، ولكن هذا التصدير يتم بكل أسف عن طريق وسطاء، ولا يحمل اسم مصر مما يؤكد ضرورة الإسراع بإنهاء التعقيدات الإدارية التى تعرقل فتح الأسواق أمام الصادرات المصرية بشكل مباشر.

 

مصر تعانى من نقص واضح فى البروتين الحيوانى ويرجع ذلك إلى صغر حجم الثروة الحيوانية

ورغم كل المعطيات السابقة والجهود الحكومية إلا أن مصر تعانى من نقص واضح فى البروتين الحيوانى ويرجع ذلك إلى صغر حجم الثروة الحيوانية ومحدودية القدرة على زيادتها علاوة على الزيادة السكانية المرتفعة لذلك اتجهت الدولة كغيرها من دول العالم إلى الاهتمام بالثروة السمكية. وأوضحت أحدث بيانات عن الثروة السمكية من مصادرة مختلفة المصادر أن ما تم صيده من البحر الأحمر والأبيض 133 ألف و173 طن ومن البحيرات الشمالية والتى تضم كلا من المنزلة والبرلس وادكو ومريوط بلغ انتاجها 144 ألف و710 طن والمنخفضات الساحلية والتى تشمل بحيرة البردويل وملاحة بور فؤاد 8033 طن والبحيرات الداخلية وهى قارون والريان وناصر المرة والتمساح 35854 طن والمسطحات المائية كمفيض توشكى وتنمية المسطحات المائية بالوادى الجديد كان الإنتاج 1719 طن والمياه الداخلية وهى النيل وفروعه 901 ألف و788 طن ليبلغ اجمالى المصايد الطبيعة السابقة 428 ألف و651 طن وأوردت البيانات الصادرة من الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية أن الاستزراع السمكى، والذى يضم المزارع الحكومية والمزارع الأصلية والأقفاص العائمة، وزراعة حقول الأرز بلغ انتاجه 342 ألف و864 طن موزعة كالتالى المزارع السمكية الحكومية 6744 وهو انتاج منخفض بالنسبة لعام 2000 بمقدار 2025 طن والمزارع الأهلية 294 ألف و33 طن وأيضا انخفض الانتاج بمقدار 4862 طن فى حين أن الأقفاص العائمة ارتفع انتاجها إلى 23716 طن بزيادة بلغت 7647 طن كما ارتفع اجمالى انتاج حقول الأرز إلى 18371 طن بزيادة قدرها 2011 طن، وبذلك بلغ ما تنتجه مصر من الأسماك من جميع المصادر 771 ألف و515 طن. وبحسب هذه البيانات فإن الاستزراع السمكى الأهلى يعتبر أكبر مساهم فى الإنتاج ويقترب من 50% من اجمالى الانتاج ورغم ذلك فإن هذا القطاع يعانى الكثير من المعوقات التى تحد من زيادة التوسع به.

Advert test
رابط مختصر
2017-08-11
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة