«المستشفيات المصرية».. الداخل مفقود والخارج مولود (4/ 6)

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأحد 20 أغسطس 2017 - 7:11 مساءً
«المستشفيات المصرية».. الداخل مفقود والخارج مولود (4/ 6)
«المستشفيات المصرية».. الداخل مفقود والخارج مولود (4/ 6)
Advert test

مركز دراسات البيئة والصحة

قطاع الصحة يأخذ 3.8 % فقط من الإنفاق الحكومي و7% من الموازنة
عدم توافر مصادر نقية لمياه الشرب جعل المستشفيات تمتلئ بمرضى الفشل الكلوي
التقارير تؤكد تدني مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين من “التأمين الصحي”
تقرير منظمة الشفافية العالمية يكشف مدى تفشي الفساد المالي والإداري في قطاع الصحة
مخالفات ما بين اختلاسات وسرقات وإضرار بالمال العام بلغت أكثر من 33 مليون جنيه
الفساد في الصحة بدأ منذ تفجرت أزمة أكياس الدم الملوث وتورط فيها مسئولون كبار
حالات كثيرة تصاب بعجز و غيبوبة وفقدان أعضاء بسبب الإهمال في المستشفيات
الطفلة ولاء من محافظة المنيا تفقد القدرة على الكلام والسمع بسبب دواء خاطئ
الطفلة “نورهان” من محافظة كفر الشيخ ذهبت لعلاج الكلى فأصابها السرطان وماتت
تأخر إجراء عملية رمد للطفل “محمد سعيد” يؤدي إلى إصابته بالعمى في القليوبية
المواطنة “بثينة فهمي” تتعرض لتدهور وانهيار حالتها الصحية لتأخر صرف علاجها
المواطن “أحمد علي عبدالعزيز” يصاب بقرحة فراش بسبب إهمال الأطباء لحالته بالغربية

يشير الواقع المصري إلى صعوبة الوضع الصحي الحالي؛ فالزحام الشديد على طوابير العلاج على نفقة الدولة، وزحام المستشفيات الحكومية التي أصبحت تعاني من ندرة الموارد هذا بالرغم من سعي الحكومة الدائم إلى إظهار الوضع الصحي بصورة جيدة، وذلك بالإنفاق على الإنشاءات على حساب تقديم الخدمة الطبية، الأمر الذي يدفع المريض إلى الاتجاه إلى القطاع الخاص والتي تتراوح بين خدمة رديئة تناسب الأسعار الشعبية البسيطة وخدمة فندقية بأسعار فلكية، وفي النهاية نجد حالة متدهورة في تقديم الخدمة الطبية وغياب القانون الشامل الذي يجمع هذه الخدمات في حزمة واحدة لتقديم خدمة صحية جيدة، ومخاوف الحكومة من أن تقوم بعمل يكلفها الكثير.

وفي هذا الإطار نجد أن أبرز مشاكل قطاع الصحة تتمثل في عجز النظام الصحي الوقائي والمسئوله عنه وزارة الصحة، فهي لم تستطع حتى الآن النهوض بمهمتها الأساسية، وهي القضاء على مسببات الأمراض والحيلولة دون وقوعها، ويرجع ذلك إلى عدة أمور ولعل أهمها..

 

 

الإنفاق على قطاع الصحة لا يتعدى 3.8 % من الإنفاق الحكومي و7% من الموازنة

1- ضعف إنفاق الوزارة على هذا الجانب الأساسي في نشاطها اذ لا يتعدى 3.8 % من الإنفاق الحكومي و7% من الموازنة العامة للدولة، بينما توصي منظمة الصحة العالمية بأن يصل الإنفاق إلى 10% من الدخل القومي و5% من الإنفاق الحكومي. ويعتبر الإنفاق الحكومي على قطاع الصحة ضئيلاً جدًا بالمقارنة بنظيره في الدول العربية، فمثلاً يبلغ 12.2% في لبنان، 9.5% في الأردن، 7% في جيبوتي 5.4% في تونس وفقاً لبيانات التقرير الاقتصادي العربي الموحد للعام 2005. أي أن الوضع في جيبوتي أفضل من مصر. ويوجد في مصر 274 طبيب لكل 100 ألف نسمة بينما تصل النسبة إلى 493 طبيب في قطر، 360 طبيب في ليبيا، 292 طبيب في تونس، 307 طبيب في العراق.أين نحن من الدول المجاورة. ويوجد في مصر سرير لكل 465 نسمة من السكان بينما تصل النسبة إلى 233 في ليبيا و370 في لبنان و356 في تونس و378 في جيبوتي.

 

عدم توافر مصادر نقية للمياه جعل المستشفيات تمتلئ بمرضى الفشل الكلوي

2- المستوى المحدود لانتشار الخدمات الأخرى وثيقة الصلة بالصحة مثل توفر المياه النقية للشرب وشبكات الصرف الصحي والسكن المناسب والذي يؤثر عليها قطعا بالسلب،هذا بخلاف سوء التوزيع العام للثروة، وانعدام العدالة الاجتماعية، فالمدنية متميزة عن الريف والأحياء السكنية الغنية عن نظيرتها الفقيرة. وتوضح الأرقام ذلك : وفاة 5 ملايين شخص بسبب تلوث المياه، وفقاً لتصريحات د.محمود أبو زيد وزير الموارد المائية والري في احتفالية بيوم المياه العالمي. يعيش حوالي 12% من سكان المدن في الأحياء العشوائية الفقيرة بدون مصادر نقية للمياه، ولا توجد شبكات للصرف الصحي في الريف المصري، ومازال مرحاض الحفرة هو الوسيلة الأساسية المستخدمة. وتزداد أمراض ضغط الدم لتصيب 26% من المواطنين، السكر 12%، 49 % لأمراض البلهارسيا، و17% للالتهاب الكبدي الوبائي،وكذلك ارتفاع أمراض الفشل الكلوي لزيادة نسب المعادن في مياه الشرب. وتقف الأوضاع الاقتصادية المتدنية حجرة عثرة أمام أي خطة تهدف للقضاء على أسباب الأمراض.

 

التقارير الطبية تؤكد تدني مستوى الخدمات الصحية التي يتلقاها المواطنون من التأمين الصحي

3- غياب مهمة العمل الوقائي وتدني العلاج على مستوى وحدات الرعاية الصحية الأساسية ولاسيما في الريف المصري. 4- تدني مستوى الخدمات الصحية التي يتلقاها المواطنين من التأمين الصحي، فطبقًا لآخر دراسة أجراها مركز دعم المعلومات واتخاذ القرار بمجلس الوزراء حول أوضاع هيئة التأمين الصحي ومشاكل المنتفعين أظهرت أن 59 % من الشكاوى نتيجة إهمال بعض الأطباء والعاملين والتمريض، وأن 33% منها بسبب سوء المعاملة والرعاية الطبية والعلاجية، و20% بسبب بط ء الإجراءات.

 

تقرير منظمة الشفافية العالمية يكشف تفشي الفساد المالي والإداري في قطاع الصحة

5- تفشي الفساد المالي والإداري في قطاع الصحة، فطبقًا لآخر تقرير لمنظمة الشفافية العالمية احتلت مصر المرتبة 72 في القائمة السوداء للفساد،وأكد التقرير أن مصر تنفق أقل من 5%من دخلها القومي على الصحة، وكشف التقرير عن وجود علاقة وثيقة بين الفساد المالي والإداري وبين الرعاية الصحية في العديد من الدول النامية ومن ضمنها مصر. وتوضح تقارير عديدة أن الفساد المستشري في قطاع الصحة المصري تسبب في زيادة معاناة المواطنين وانتشار الأمراض الخطيرة، مؤكدًا أن انتشار الفساد في قطاع الصحة لم يقتصر على القطاع العام فقط ولكنه يزداد أيضا في القطاع الخاص، وكشف التقرير عن تحول العديد من المستشفيات إلى مراكز خدمة ذاتية وظفها البعض لتحقيق ثروات بطرق غير مشروعة.

 

مخالفات ما بين اختلاسات وسرقات وإضرار بالمال العام بلغت أكثر من 33 مليون جنيه

ومن أمثلة الفساد المالي والإداري في قطاع الصحة، أكد تقرير صادر عن الإدارة العامة للرقابة والمتابعة بديوان عام محافظة المنيا قيام الأجهزة الإدارية بارتكاب مخالفات مالية وصفها التقرير بأنها جسيمة، وتنوعت هذه المخالفات ما بين اختلاسات وسرقات والإضرار بالمال العام وبلغت قيمة ما تم حصره 33 مليون و164ألف جنيه،وقد تصدر قطاع الصحة قائمة المخالفات، حيث بلغ عدد المخالفات بهذا القطاع16 مخالفة بإجمالي 9 ملايين و860ألف جنيه ما بين تزوير وإهدار المال العام بأشرطة الكشف المبكر عن مرض السكر، وتوريد أربطة شاش غير مطابقة للمواصفات، والتزوير بالبيع في إحدى المزادات، وأيضاً تزوير الأطباء التوقيعات والاستيلاء على المال العام، وشراء أدوية غير مطلوبة لمجاملة شركات الأدوية، واختلاس في وجبات المرضى، وشهادات صحية مزورة، وضبط قرب دم منتهية الصلاحية.

 

الفساد في قطاع الصحة بدأ منذ تفجرت أزمة أكياس الدم الملوث وتورط فيها مسئولون كبار

وتفجرت في السنوات الأخيرة قضية فساد جديدة داخل قطاع الصحة آلا وهي قضية أكياس الدم الملوثة، حيث قام آنذاك نائب الحزب الوطني “حيدر بغداي” باتهام د. هاني سرور عضو مجلس الشعب ورئيس مجلس إدارة شركة هايدلينا بتوريد أكياس دم فاسدة إلى وزارة الصحة، وهذه الأكياس لا تتوافق مع المعايير والمواصفات الدولية فهي مليئة بالشوائب والبكتيريا مما يؤدي إلى تجلط الدم وإصابة المتبرعين بالإغماء، كما أكدت هيئة الأدوية والأغذية الأمريكية FDA عدم صلاحية أكياس الدم للاستعمال الآدمي فهي تهدد صحة المواطن المصري، وعليه قام مجلس الشعب برفع الحصانة البرلمانية عن هاني سرور يوم 15/1/2007، كما يجرى التحقيق الآن معه من قبل نيابة الأموال العامة العليا، وقد كشفت التحقيقات المكثفة في هذا الصدد أن شركة هايدلينا قد اعترفت في تقرير رسمي صادر في 12 نوفمبر 2006 بأن الأكياس التي تنتجها غير مطابقة للمواصفات،وأن الشركة قد سبق لها توريد فلاتر غير معقمة تسبب جلطات دموية قاتلة لمرضى الفشل الكلوي في سوريا. و قد خلصت اللجنة الفنية التي كلفتها النيابة العامة للتحقيق في القضية بأن هناك عيوب فنية بأكياس الدم الموردة من شركة هايدلينا، حيث أجري فحص 200 كيس دم، وتبين وجود عيوب في التعقيم أدت إلى تعفن بعض الأكياس وانبعاث روائح كريهة منها.

 

حالات كثيرة تصاب بعجز كلي والدخول في غيبوبة وفقدان أعضاء بسبب الإهمال الطبي في المستشفيات

وفي الإطار ذاته أصدر ” ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان ” تقريره العام الماضي حول الرعاية الصحية في مصر تحت عنوان ” الحق في الصحة – حقوق مهدرة.. ورعاية غائبة “، والذي تناول بالرصد والتحليل حالات الفساد والإهمال الطبي وتدنى مستوى الرعاية الصحية داخل المستشفيات العامة والخاصة في مصر. وينقسم التقرير إلى أربعة أقسام رئيسية يتناول أولها حالات الفساد في قطاع الصحة التي تم توثيقها من قبل الملتقى والتي بلغت 21 حالة فساد بلغت قيمتها نحو 9.5 مليون جنية ؛ ويرصد القسم الثاني حالات الإهمال الطبي بحق الموطنين داخل المستشفيات والتي بلغت 75 حالة إهمال كان نصيب المستشفيات الحكومية 67 حالة أدى الإهمال إلى وفاة عدد (21 ) مواطن وإصابة ( 25 ) مواطن بالعجز الكلى والجزئي ؛وإصابة ( 6 ) مواطنين بغيبوبة تراوحت بين 10 شهور وخمس سنوات ؛ فيما كان الإهمال داخل المستشفيات الخاصة 8 حالات فقط. وفيما يلي بيانًا ببعض الحالات النموذجية لانتهاك الحق في الصحة خلال عام واحد فقط.

 

الطفلة ولاء من محافظة المنيا تفقد القدرة على الكلام والسمع بسبب دواء خاطئ

في غضون شهر 4/2006 تلقت المنظمة شكوى أسرة المذكورة والتي تفيد بأنه بتاريخ 21/10/2002 أصيبت الطفلة ولاء ياسر فؤاد بارتفاع في درجة الحرارة، وتم عرضها على أخصائي طب الأطفال بالتأمين الصحي بالمنيا، والذي قام بصرف علاج لها عبارة عن عشرة حقن من عقار الجاراميسين 20 ملجم بدون توقيع الكشف الطبي عليها، وبعد استكمال الطفلة لجرعة العلاج الكاملة من العقار سالف الذكر، فوجيء والدها بفقدان الطفلة القدرة على الكلام وحاسة السمع. وبتاريخ 15/6/2003 توجهت الطفلة للتأمين الصحي لتحويلها إلى معهد السمع والكلام بإمبابة والذي أصدر تقريره بتاريخ 30/6/2003 ومفاده وجود فقد شديد للسمع والنطق، وقد أكد الأطباء أن ما حدث بأعصاب السمع والكلام كان نتيجة تعاطي عقار الجاراميسين بدون الحاجة إليه. وتم عرض المذكورة على أكثر من طبيب وتقرر إجراء عملية زرع قوقعة بالإذن. وقد قام والد الطفلة بتحرير محضر بواقعة الإهمال الطبي الذي تعرضت إليه الطفلة والذي تقيد برقم 10363 لسنة 2003 إداري المنيا، وبتاريخ 30/5/2004 فوجيء والد الطفلة بقرار نيابة المنيا بحفظ التحقيق !!. وبتاريخ 18/10/2005تقرر صرف مبلغ 45.00 ألف جنية من قبل الهيئة العامة للتأمين الصحي لإجراء عملية زرع قوقعة الأذن بمستشفى عين شمس التخصصي، غير أنه حتى الآن لم يتم إجراء العملية لأنها تتطلب مبلغ يقدر بــ 85.000 ألف جنية.

 

الطفلة “نورهان” من محافظة كفر الشيخ ذهبت لعلاج الكلى فأصابها السرطان وماتت

في غضون شهر 10/2006 تلقت المنظمة شكوى أسرة الطفلة المذكورة والتي تفيد أنه بتاريخ 11/7/2006 توفت الطفلة والتي تبلغ من العمر 7 سنوات بعد رحلة عذاب استمرت لمدة سنة، ففي شهر أغسطس عام 2005 أصيبت الطفلة بمرض بالكلي اليمني، وعليه توجهت أسرة المذكورة إلى مركز أمراض الكلى والمسالك البولية بجامعة المنصورة، وبتاريخ 29/9/2005 قام الطبيب “محمد محمود سرحان” بتوقيع الكشف الطبي عليها، وتبين أنها تعاني من الإصابة بسرطان بالكلية اليمني من نوع ” WILMS “، كما قرر علاجها بالعلاج الكيمائي بالمركز تمهيدا لإجراء عملية استئصال للورم والكلية كعلاج للحالة، ثم يستكمل العلاج الكيميائي بعد ذلك لمدة 6 أشهر. وبتاريخ 9/10/2005 تم إجراء جراحة لإستصال الورم والكلى، إلا أن أسرة الطفلة فوجئت بأن الطبيب المعالج قد أخطأ في الجراحة، حيث أحدث ثقب في الغشاء المبطن للرئة مما نتج عنه اضطرابات في وظائف التنفس وزيادة سرعة ضربات القلب ( هذا طبقا لما ورد بالتقرير الطبي الصادر مركز أمراض الكلي والمسالك البولية التابع لجامعة المنصورة بتاريخ 4/8/2005 )، وعليه قام طبيب أخر وهو الطبيب “أشرف طارق حافظ” بإجراء جراحة أخرى لإنقاذ الطفلة، إلا أن أسرة الطفلة فوجئت بأنه حدث انفجار في كبسولة الورم وتدمير الكلية اليمنى تماما نتيجة الالتصاقات الموجودة ( هذا طبقا للتقرير الطبي الصادر بتاريخ 9/10/2005 ) ونتيجة لذلك الخطأ الجراحي انتشر الورم في مختلف أنحاء جسد الطفلة.

وفي محاولة من الأطباء لمحاصرة انتشار المرض وعلاج الأخطاء الطبية التي أدت إلى ذلك قاموا بإحالة الطفلة إلى الطب النووي وتقرر خضوعها لعدد (6) جلسات إشعاع على المنطقة التي انفجرت فيها الكلية والكبسولة، كما تم إجراء أشعة مقطعية على الصدر والبطن وتبين انتشار الورم في أرضية الكلية والحوض وبين الرئتين وفي أماكن الفتح الجراحي ومكان الغرز، مما يدل على سوء الجراحة وتدهور حالة الطفلة صحياً، هذا إلى جانب عدم توافر الدواء اللازم للحالة الصحية للمذكورة وعدم توافر الدم ومشتقاته، كما تضطر أسرة الطفلة المذكورة إلى شراء الدواء على نفقتهم الخاصة.

 

تأخر إجراء عملية رمد للطفل “محمد سعيد” يؤدي إلى إصابته بالعمى في القليوبية

في غضون شهر 9/2006 تلقت المنظمة شكوى أسرة الطفل المذكور، والتي تفيد بأن المذكور يبلغ من العمر 9 سنوات، وبتاريخ 10/7/2005 تعرض لحادث سقوط على الأرض أصابه بنزيف حاد في العين اليسرى، وتوجهت أسرته به إلى مستشفي المطرية لإجراء الإسعافات اللازمة، حيث قامت الطبيبة رحاب باستقبال الحالة والكشف على الطفل وتبين انه أصيب بانفجار في العين اليسرى، وطالبت أسرته بإحضار ( سائل للعين ومشرط طبي ) من أجل إجراء جراحة عاجلة لإنقاذ عين الطفل، وقام والد المذكور بشرائها على نفقته الخاصة وظل الطفل بالمستشفى مدة 4 أيام دون إجراء الجراحة اللازمة لحالته الصحية، ودون أن يتلقى أية رعاية طبية أو علاجية حيث ترك في حالة نزيف مستمر، الأمر الذي أضطر بوالده أن ينقله إلى مستشفى أخرى حيث نقله إلى مستشفى الدمرداش، وتم عرضه على الطبيب “محمد الصادق” والذي قام بإجراء عملية جراحية له في العين المصابة، إلا إنها فشلت نتيجة لتأخر إجرائها من يوم وقوع الحادث، الأمر الذي أصاب الطفل المذكور بفقد البصر في العين اليسري.

 

المواطنة “بثينة فهمي” تتعرض لتدهور وانهيار حالتها الصحية بسبب تأخر صرف علاجها

في غضون شهر 3/2006 تلقت المنظمة شكوى المذكورة والتي تفيد بأنها تعاني من التهابات مزمنة بالقولون والأمعاء الدقيقة، وتم إجراء جراحة لاستئصال القولون إلا أنها مازالت تعاني من الآلام ويستلزم لاستكمال العلاج توافر الأدوية الآتية ” الموديوم – سلازوبيرين – كلوكسيد”، وبتاريخ 20/12/2005 صدر للمذكورة قرار بالعلاج على نفقة الدولة برقم 139226، وتقرر صرف العلاج لها من مستشفى أحمد ماهر التعليمي ،وتوجهت إلى المستشفى لصرف العلاج فامتنع المسئولين عن صرفه بحجة عدم وجوده. وبتاريخ 8/12/2005أيضاً صدر للمذكورة قرار بالعلاج على نفقة الدولة برقم 1349733 من مستشفى المعهد القومي للأورام والتي امتنعت أيضاً عن صرف العلاج بدعوى عدم توافره، الأمر الذي أدى إلى تدهور الحالة الصحية للمذكورة.

وفي غضون شهر 6/2006 تلقت المنظمة شكوى المذكور والتي تفيد بأنه يعمل حداد مسلح،وفي غضون عام 2005 أصيب بخلل في جهاز المناعة أدى إلى ظهور تقرحات والتهابات في جميع أنحاء الجسم وقاع العين نتج عنه ضعف شديد في البصر وبحاجة إلى علاج شهري يقدر بمبلغ 1000 جنيه.وبتاريخ 1/2/2006 تقرر صرف علاج للمذكور على نفقة الدولة والصادر من مستشفي المواساة بالإسكندرية،وعليه توجه المذكور إلى المجالس الطبية بالقاهرة لصرف العلاج ولكن دون جدوى.

 

المواطن “أحمد علي عبد العزيز”  يصاب بقرحة فراش بسبب إهمال الأطباء لحالته بالغربية

في غضون شهر 8/2006 تلقت المنظمة شكوى المذكور والتي تفيد أنه بتاريخ 13/8/2005 أصيب في حادث أدى إلى وجود كدمة بالنخاع الشوكي أدت إلى حدوث شلل كامل بالطرفين السفليين ونقل إلى مستشفى طنطا للطوارئ، حيث لم يتم توفير الاهتمام اللازم بالحالة الطبية للمذكور، وقد أدى هذا الإهمال إلى ظهور قرحة الفراش بمنطقة الظهر وتم نقلة إلى مستشفي مبارك الجامعي. ونتيجة للإهمال داخل المستشفي ازدادت قرحة الفراش حيث شملت كل الآليتين واعلي الفخذ وقد أجريت للمريض عملية لتنظيف الجرح ولكن الحالة لم تتعاف. وقد أصدر مستشفى مبارك الجامعي تقرير طبي بالحالة، وأوصى أن المذكور بحاجة إلى زراعة عضل مع جزء من الجلد من الظهر لتغطية المنطقة وذلك عن طريق جراحة ميكروسكوبية والخدمة غير متاحة بالمستشفى. وقد تم تحويل المذكور إلى مستشفى عين شمس التخصصي على نفقة الجامعة وقد لاقي رعاية واهتمام وتم تنظيف الجرح، ولكن تم تحويله مرة أخرى إلى مستشفى مبارك الجامعي نظر لارتفاع تكاليف العلاج ،إلا أن حالته الصحية زادت سوءًا نتيجة الإهمال داخل المستشفى. وعليه تقدمت المنظمة في غضون شهر 8/2006 بمخاطبة الجهات المختصة للتحقيق في واقعة الإهمال الطبي وعلاج المذكور على نفقة الدولة.

وفي غضون شهر 4/2006 تلقت المنظمة شكوى المذكور والتي تفيد بأنه يعاني من مرض الفشل الكلوي، وقد توجه إلى مستشفى التأمين الصحي بمدينة نصر لإجراء جراحة زرع كلى، وقد تم تحضير المتبرع، ولكن أصر الطبيب المعالج ( صبري جوهر) استشاري الكلى بالمستشفى على أخذ عينة كبد، علماً بان المذكور لا يعاني من أي أمراض الكبد، وتم أخذ عينة الكبد بطريقة غير صحية على إحدى سراير المرضى، ولم يجر تعقيم الغرفة ولم تنظف من آثار المرضى والمتمثلة في المخلفات وبقع الدم على الأسرة.

وتم تحليل العينة وكانت نتيجة التحليل سليمة ولا يوجد ما يمنع من إجراء الجراحة. وقد تحدد يوم 29/10/2005 لإجراء الجراحة، وقبل إجراء الجراحة فوجيء المذكور بأن الطبيب يخبره بأنه يعاني من ارتفاع شديد في إنزيمات الكبد، وعند إجراء التحاليل بعد ذلك تبين بأن المذكور قد أصيب بفيروس b,c بسبب الإهمال في الرعاية الطبية. وعليه وفي غضون شهر 4/2006 تقدمت المنظمة المصرية بمخاطبة الجهات المسئولة للتحقيق في واقعة الإهمال.

Advert test
رابط مختصر
2017-08-20 2017-08-20
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة