Advertisements

«اعرف عدوك».. أساس الوقاية من السرطان (5/ 5)

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأحد 17 سبتمبر 2017 - 11:58 صباحًا
«اعرف عدوك».. أساس الوقاية من السرطان (5/ 5)
«اعرف عدوك».. أساس الوقاية من السرطان (5/ 5)
Advert test

 مركز دراسات البيئة والصحة

أكثر فئات الأطفال المصابة بالسرطان هم الأقل من عشر سنوات بنسبة 75%
تجلطات الصفائح الدموية تجعل الطفل المصاب عرضة لسهولة النزف والتكدم لأدنى سبب
إجراء مزرعة تحليلية لسوائل الجسم لتحديد أسباب عدوى الفيروسات أو البكتيريا أو الفطريات
تحدث العدوى خلال فترات المعالجة وتعطى إشارات تتمثل في الحمى وارتفاع الحرارة
العقاقير الكيماوية المستخدمة لمعالجة الأورام قد تسبب تأثيرات مضرة على عضلات القلب
معالجة الألم وتأثيراته البدنية والنفسية من العوامل المهمة في الخطط العلاجية للسرطان
تستلزم معالجة الألم أثناء العلاج التشاور الدائم والتعاون بين الأهل والفريق الطبي
قد تنشأ مخاوف لدى الأهالي حول إدمان الطفل المريض بالسرطان على العقاقير المخدرة
يلزم فحص الأطفال المُعالجين من السرطان بشكل دوري خلال فترات تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر
الحفاظ على العادات الصحية الجيدة أهم الإجراءات المتبعة في فترات النقاهة عقب الشفاء

– 

أصبح أكثر أنواع الأورام انتشارا هو “اللوكيميا” حيث إنها الاكثر انتشارا بين مرضى السرطان بنسبة 25%، يليها أورام المخ ثم الغدد الليمفاوية ثم العظام. وتؤكد الإحصائيات أيضا أن أكثر فئات الأطفال المصابة بالسرطان هم الأقل من عشر سنوات والذين تصل نسبتهم إلى 75%.

 

أكثر فئات الأطفال المصابة بالسرطان هم الأقل من عشر سنوات بنسبة 75%

وقد يحتاج الطفل في بعض الأحيان إلى عمليات لنقل الدم أو أحد مركباته أثناء الدورات العلاجية، بغية تعويض العوز في كريات الدم عند الضرورة، والذي قد ينجم بداية عن تأثيرات بعض الأورام مثل اللوكيميا، أو ينتج عن تأثيرات المعالجات المختلفة على النخاع العظمي، مما يتسبب في إحباطه ونقص معدلات كريات الدم، وقد يتم نقل الدم كاملا أو منزوع البلازما أو تنقل الصفائح الدموية منفصلة، وتنقل كريات الدم البيضاء المنتقاة في بعض الأحيان.

ويتم نقل الدم الكامل أو كريات الدم الحمراء المصفاة، للتحكم في أعراض فقر الدم الناتج عن عوز الكريات الحمراء عقب تلقي العلاج الكيماوي على وجه الخصوص، بينما يتم نقل الصفائح الدموية عند نقصها لتجنب مضاعفات النزف أو للتجهيز للعلاج الجراحي، ومن غير المعتاد نقل كريات الـدم البيضاء عند انخفاض معدلاتها، إلا أنها قد تنقل في حالة العـوز الحاد للكريات البيضاء، ووجود عدوى خطرة لم تستجب للعلاج بالمضادات الحيوية.

وبطبيعة الحال يتم إجراء مختلف التحليلات لتقصي خلو دم المتبرع من الأمراض المعـدية، ولمطابقته مع دم المريض قبل النقل، ورغم أن التحاليل المخبرية الحديثة والتي يتم إجراؤها على دم المتبرعين قد بلغت درجة عالية من الدقة، وتتحرى أنواعا عديدة من الأمراض، إلا أن احتمال العدوى لا يزال قائما وإن كان ضئيلا، ولذلك لا يتم إجراء عمليات النقل سوى عند الضرورة القصوى فحسب، ويستغرق الحقن الوريدي لعبوة الدم (وتسمي “وحدة ” دم) ما بين ساعتين إلى أربع ساعات ليتم نقلها بالكامل، وقد تظهر أعراض الحساسية أو ارتفاع الحرارة، خلال العشر دقائق إلى النصف ساعة الأولى من عملية النقل، الأمر الذي يستدعي إيقاف النقل في الحال.

 

تجلطات الصفائح الدموية تجعل الطفل المصاب عرضة لسهولة النزف والتكدم لأدنى سبب

تُعد الصفائح الدموية من أهم مركبات الدم، فهي عامل تكويٌن التجلطات اللازمة لوقف النزف في أي موضع بالجسم ورتق التمزقات بجدران الأوعية والشعيرات الدموية، وتطرأ حالة عوز الصفائح الدموية عقب تلقي العلاج الكيماوي بانخفاض معدلاتها بالدم، ويصبح الطفل عرضة لسهولة النزف والتكدم لأدنى سبب، الأمر الذي يستلزم تجنب النشاطات التي قد تؤدي إلى الجروح أو الكدمات، مثل الألعاب الجماعية أو ركوب الدراجات.

ومن المفيد عند نشوء نزف استعمال قماش معقم أو منديل يدوي نظيف لربط الجرح والضغط علي الموضع لحين توقف النزف، وفي حال النزف من الأنف يلزم إبقاء الطفل واقفا مع ثني الرأس للخلف والضغط بإحكام على جسر الأنف لمدة عشر دقائق، ويلزم إبلاغ الطبيب المعالج أن لم يتوقف النزف على وجه السرعة، وإعلام المسعفين بأي مصحة يتم نقل الطفل إليها عن حالته الصحية والمعالجات التي يتلقاها.

وتُعد العدوى وسهولة التقاطها من الأمور الشائعة عند الأطفال المرضى بالسرطـان، خصوصا عند تلقي العلاج الكيمـاوي، وتزداد مخاطر التعرض للعدوى عند ضعف الجهاز المناعي عقب انخفاض معدلات كريات الدم البيضاء إثر إحباط النخاع العظمي كأحد التأثيرات الجانبية للعقاقير الكيماوية، الأمر الذي يستلزم أن يبقى الأهل يقظين على الدوام ومتنبهين لأيٍ من علامات العدوى، مثل الحمى، وإبلاغ الطبيب المعالج في الحال، لمعالجتها بالسرعة الممكنة ولتجنب تطورها وانتقالها إلى مراحل متقدمة وجدية تهدد حياة الطفل المريض.

 

إجراء مزرعة تحليلية لسوائل الجسم لتحديد أسباب عدوى الفيروسات أو البكتيريا أو الفطريات

وقد تنشأ العدوى بسبب من الفيروسات أو البكتيريا أو الفطريات، ولتحديد المسبب وراءها يتم إجراء مزرعة تحليلية لسوائل الجسم، مثل الدم والبول والبراز، ويتم استخدام المضادات الحيوية لمقاومة العدوى البكتيرية، وإن كانت غير ناجعة تجاه العدوى الفيروسية ما لم يتم تحديد الفيروس المسبب، وعلى العموم تتم معالجة اغلب الأطفال بالمضادات الحيوية لحين عودة تعدادات الدم للمعدلات الملائمة حتى وإن أظهرت التحاليل الخلو من العدوى الفيروسية، وبطبيعة الحال تتم المعالجة بالمصحة حين تكون العدوى خطرة، أو حين ينخفض تعداد الكريات البيضاء إلى مستويات متدنية جدا، كما يتم إيقاف معالجات السرطان وجرعات العلاج الكيماوي لفترة مؤقتة لحين انتهاء العدوى، ويتم تناول أدوية مساعدة لتخفيف أعراضها.

وتُعد بعض أنواع العدوى الفيروسية، مثل الحصبة بأنواعها أو جدري الماء (chickenpox) خطرة بصفة خاصة، وينبغي اتخاذ الإحتياطات اللازمة لتجنب التعرض لها، مثل عزل الطفل أن تعرض أحد زملاء المدرسة أو أحد أفراد العائلة لمثل هذه العدوى، أو تم تلقيح أي منهم، وإعلام الجيران أو المدرسين بضرورة إبلاغ عائلة الطفل أن ظهرت مثل هذه العدوى في الجوار، وبطبيعة الحال يلزم إبلاغ الطبيب المعالج أن ظهر طفح أو بقع مريبة على بشرة الطفل، يرتاب الأهل في كونها ناتجة عن الحصبة أو جدري الماء.

 

تحدث العدوى خلال فترات المعالجة وتعطى إشارات تتمثل في الحمى وارتفاع الحرارة

تُعد الحمى المؤشر الأول على وجود العدوى خلال فترات المعالجة، ويقوم الأهل بقياس الحرارة آلاف المرات، وخصوصا عند توعك الطفل، وينبغي دوما قياس الحرارة بوضع الترمومتر تحت اللسان أو عند الإبط أو عند الأذن (باستخدام مقياس حرارة خاص بذلك)، ولا ينصح بتاتا بقياسها شرجيا مخافة نشوء العدوى، أو إحداث جروح، خصوصا عند انخفاض تعداد كريات الدم المختلفة، كما ينبغي قياس الحرارة دوريا وبشكل دائم، وإبلاغ الطبيب المعالج أن إرتفعت لأكثر من 38.5 درجة مئوية، ونقل الطفل إلى المصحة على وجه السرعة، لاحتمال تعرضه لنوع ما من العدوى، قد تكون مهددة لحياته.

يُحظر دوما إعطاء اغلب اللقاحات للأطفال ممن يتلقون علاجات الأورام، وخصوصا اللقاحات الحية أي المكونة من فيروسات حية، مثل لقاحات الحصبة العادية والحصبة الألمانية والنكاف وشلل الأطفال، إضافة إلى عدم تلقيح أشقاء الطفل أثناء تلقيه للمعالجات، وذلك لخطورتها عليه نظرا لضعف الجهاز المناعي نتيجة لمعالجات الأورام. ومن الممكن إعطاء اللقاحات غير الحية عند بعض الحالات، مثل لقاح الخناق (الدفتيريا)، والكزاز أو التيتانوس، وبطبيعة الحال يلزم عدم تلقيح الطفل بأي نوع دون استشارة طبيب الأورام المعالج. يصبح السحب الدوري لعينات من الدم لإجراء التحاليل جزء من حياة الطفل طوال فترة المعالجة، وخلال فترات لاحقة، ومن المعتاد إجراء عدة أنـواع من التحاليل، مثل تعداد الدم الكامل، وقياس كيميائيات الدم وتقصي وظائف الكبد والكِـلى والأعضاء، وإجراء مزرعة لسوائل الجسم مثل الدم. حيث يعطى التعداد الكامل للدم فكرة واضحة عن تعداد خلايا الدم ومدى فاعلية الأدوية المستخدمة، ويحدد مدى قابلية الجسم للتعرض للعدوى المختلفة، ومدى الحاجة لنقل مركبات الدم عند انخفاض معدلاتها، بينما من المهم قياس المركبات الكيميائية لبلازما الدم للتقصي عن فاعلية الكِلى والكبد، والتأكد من عدم تضررهما جراء المعالجات، وتجرى مزرعة السوائل لتحديد وجود عدوى بكتيرية أو فطرية. ويتم سحب القدر اللازم من الدم لإجراء التحاليل بواسطة إبرة تغرز بأحد الأوردة، بالذراع عادة، ومن المفيد استعمال مخدر موضعي للجلد؛ لتجنيب الطفل ألم نخز الإبر عند إجراء كل تحليل، بينما يتم سحب عينات الدم عبر أداة القسطرة أن تم زرعها للطفل دون الحاجة للسحب من موضع آخر.

 

العقاقير الكيماوية المستخدمة لمعالجة الأورام قد تسبب تأثيرات مضرة على عضلات القلب

يتطلب العلاج الكيماوي إجراء تحاليل دورية للبول، ومن المهم توضيح الأمر للطفل ليتعاون عند أخذ العينات، ومما يساعد على ذلك بالطبع زيادة معدلات التروية وتشجيع الطفل على تناول المزيد من السوائل قبل وقت كاف، وكذلك زيادة معدل القطر في الحقن الوريدي للسوائل عند وجوده في الاستخدام، وتجدر الإشارة إلى ضرورة عدم إجبار الطفل أن امتنع عن التبول أو تقديم العينة، والتراجع لبعض الوقت. ويمكن للعديد من العقاقير الكيماوية المستخدمة لمعالجة الأورام التسبب بتأثيرات مضرة على عضلات القلب، مما يضعف مقدرته على الانقباض والنبض بالشكل الفاعل، وتستلزم معظم الخطط العلاجية إجراء تخطيط صوتي للقلب، لقياس مقدرته على ضخ الدم قبل المباشرة في تناول العقاقير الكيماوية، ومن ثم القياس الدوري خلال المعالجة، وعقب انتهاء كل دورة علاجية لتقصي مدي تأثر عضلات القلب.

ويستخدم جهاز تخطيط القلب (Echocardiogram) الموجات فوق الصوتية لقياس كمية ونسبة الدم الذي يغادر القلب عند كل نبضة، مقارنة بالدم الموجود بالقلب عند استرخائه، وهي تسمي بنسبة الضخ، وتتم عملية القياس بأن يستلقي الطفل علي سرير الفحص، ويقوم الطبيب بوضع مرهم خاص موصل للطاقة على الصدر، ويقوم بوضع أداة شبيهة بالعدسة تعمل كمحول للطاقة، تنبعث منها الموجات فوق الصوتية على الصدر، ومن ثم يقوم بتحريكها في اتجاهات مختلفة للحصول على صور مختلفة للقلب، وتظهر النتائج علي شاشة جهاز التخطيط، وتطبع نسخ عنها لدراستها، وبالطبع فهذه العملية غير مؤلمة للطفل. و قد يقوم الطبيب المعالج بتخفيض الجرعات الموصوفة أو استبعاد الدواء المؤثر من الخطة العلاجية، أو الاستعاضة عنه بعقار آخر، أن أظهر الفحص نشوء تأثيرات بعضلات القلب.

 

معالجة الألم وتأثيراته البدنية والنفسية من العوامل المهمة في الخطط العلاجية للسرطان

تُعد معالجة الألم وتأثيراته البدنية والنفسية من العوامل المهمة في الخطط العلاجية للسرطان، وعلى العكس مما يظنّه الكثيرون من أن مريض السرطان يُعانى الألم المبرح طوال الوقت، فذلك ليس صحيحا بمطلق الأحوال، وليس بالضرورة أن يُعاني المريض من أية الآم، ولا يشعر الكثير من المرضى بأي ألم، كما أن الشعور بالألم لا يستمر طوال الوقت عند من يعانونه. وبطبيعة الحال تختلف أنـواع الآلام وتتفاوت حدّتها وتنتج عن أسباب متعددة، لعـل أهمها تأثيرات ومضاعفات السرطـان والمعالجات المختلفة، وبنفس الوقت قد يُعاني الطفل من الآم ليست مرتبطة بالسرطان، مثل الآم الأسنان، الأمر الذي يستلزم تحديد نوع الألم بأكثر دقة ممكنة، للتمكن من معالجته بفاعلية.

 

و من أهم مسببات الألم عند الأطفال المرضى بالسرطان..

وجود نسيج ورمي مستمر في التضخم، أو ورم يضغط على الأنسجة الرخوة أو الأعضاء الحيوية المجاورة أو على الأعصاب والعظام.

وجود ورم يقوم بسدّ الأوعية الدموية مما يعيق تدفق الـدم.

وجود انسداد بأحد الأعضاء الحيوية أو بمجرى أو قناة بأي موضع بالجسم.

انتقال السرطان إلى مواضع أخرى غير موضع نشأته الأصلي.

وجود عدوى أو التهابات.

التأثيرات الجانبية للعلاجات.

وهن وتصلب الأعضاء نتيجة لانخفاض النشاط الجسدي.

ردود الفعل النفسية تجاه المرض، مثل الإكتئاب أو القلق أو التوتر العصبي.

 

وقد يكون الألم حادا أو مزمنا، حيث يأتي الألم الحاد عادة على هيئة موجات أو نوبات ويستمر لوقت قصير، ويُعد دلالة على تضرر بعض أنسجة وأعضاء الجسم بطريقة ما، وينتهي عادة عند تعافيها، بينما يستمر الألم المزمن لفترات متطاولة ويكون معتدلا واقل حدة.

ومن الطبيعي أن يشعر الأهل بالعجز حين يرون الطفل يتألم، غير أن معرفة ما يمكن توقعه وما يمكن فعله يخفف من وطـأة مثل هذا الشعور، ويساعد في تحقيق معالجة فعالة، ومن المهم في كل الأحوال أن يجد الأهل وسيلة للتفـاهم مع الطفل، حسب عمره ونموه الإدراكي وخصوصا أن كان بعمر يقل عن الأربع سنوات، بحيث يتمكنون من معرفة أن كان يتألم وتحديد مدى الألـم وموضعه، ومن المهم مراقبة سلوكياته لمعرفة طريقته في التعبير عن شعوره بالألم، مثل تعبيرات الوجه وطريقة البكاء، إضافة إلى تقصي التغيرات السلوكية، مثل الحزن والرغبة بالعزلة والخمول أو انخفاض النشاط، والتي تعني بدورها أن الطفل يتألم، ولوحظ أن الأطفال في بعض الأحيان قد يشعرون بالألم دون أن يفصحوا عن ذلك، سواء لعدم مقدرتهم أو لخوفهم، مما يستدعي ضرورة محاورتهم، ومن الطرق الجيدة لتعيين مدى الألم استخدام مقياس للألم يتفق عليه مع الطفل، مثل استخدام تدرج رقمي من الصفر حتى الرقم خمسة، حيث الصفر يعني عدم وجود الم والرقم واحد يعني وجود الم خفيف، وهكذا حيث الرقم خمسة يعني الم غير محتمل أو أقصى درجة ألم، كما يمكن استخدام رسومات مرقمة لوجوه بتعابير مختلفة، يختار الطفل من بينها ليصف مقدار الألم، تبدأ برسم لوجه مبتسم مما يعني عدم وجود الم، ثم رسم لوجه يتألم قليلا مما يعني بداية الألـم، وهكذا إلى رسم لوجه باكٍ مما يعني وجود ألـم شديد، وهي طريقة مفيدة للتعامل مع الأطفال بسنّ تقلّ عن الأربع سنوات.

 

تستلزم معالجة الألم التشاور الدائم والتعاون بين الأهل والفريق الطبي

تعتمد حدة الألم عادة على نوع الورم، ومواضع تركزه ومدى انتشاره، وتقييم الطفل والأهل لمداه، وبطبيعة الحال ينبغي بذل كل الجهد الممكن للتخفيف من الألم أو استباقه بُغية تجنبه خلال فترات المعالجة، ويتم التخطيط لمعالجة الألم بناءا على عدة عوامل مثل عمر الطفل وحالته الصحية بشكل عام والتاريخ الطبي ونوع الورم ومرحلته ومدى تحمل الطفل للأدوية أو الإجراءات الطبية والعلاجات، وثمة هامش واسع من العقاقير المستخدمة لمعالجة الألم، تتراوح بين المسكنات العادية، مثل عقار الاسيتامينوفين (acetaminophen)، إلى عقاقير ذات مفعول أقوى لمعالجة الألم الحاد، بما في ذلك العقاقير المخدرة، والتي تُعدّ مركبات الأفيون من أقواها وأكثرها فاعلية، إضافة إلى علاجات لا تعتمد على الأدوية، مثل العـلاج الطبيعي، وأساليب الإلهـاء وتشتيت التفكير، وتقنيات الاسترخاء والتخيل، التي قد تفيد عند الأطفال بسن ما فوق الثامنة والمراهقين، وبطبيعة الحال تستلزم معالجة الألم التشاور الدائم والتعاون بين الأهل والفريق الطبي.

وتكمن الطريقة المُثلى للسيطرة على الألـم في المبادرة بمعالجته في وقت مبكر، أي بمنع حدوثه أو معـالجته حال بدء نوبته وقبل أن تزداد حدته، خصوصا أن كان يظهر بوتيرة يمكن تحديدها، حيث تتفاوت العقاقير في الزمن اللازم كي تعطي مفعولها، والذي يتراوح من بضع دقائق إلى عدة ساعات، وإن تأخر الطفل في تناول الدواء أو في التصريح عن وجود ألم فقد يشتد الحال قبل بداية مفعول الدواء.

 

 

ومن جهة أخرى قد تنشأ مخاوف لدى الأهالي حول إدمان الطفل المريض بالسرطان على العقاقير المخدرة، ويربطون بين استعمالها والحاجة إلى زيادة جرعاتها بمرور الزمن وبين الإدمان، إلا أن الدراسات الطبية أثبتت أن تناول هذه العقاقير لتخفيف الألآم عند السرطان، لا يسبب الإدمان أن تم تناولها حسب الجرعات الموصوفة من قبل الطبيب المختص.

 

 

يبقى من المهم جدا، عقب انتهاء معالجات السرطان وتحقيق الشفاء، متابعة الفحوصات الدورية للطفل، والعناية الطبية سواء العادية التي يتطلبها أي طفل بسنه، أو تلك الخاصة والمتعلقة بالسرطان ومعالجاته السابقة.

 

 من أهم الجوانب في هذا السياق:

 

جدولة مواعيد الفحوصات: حيث يلزم فحص الأطفال المُعالجين من السرطان بشكل دوري، خلال فترات تتراوح بين 3 إلى 4 اشهر في البداية، ثم مرة أو مرتان سنويا بعد ذلك، ويقوم الفريق الطبي وحسب كل حالة بتحديد المواعيد الملائمة لهذه الفحوصات.

 

التحسب لعلامات العودة المحتملة للسرطان: فلا أحد يمكنه الجزم بعودة السرطان من عدمه، أو موعد عودته، فقد يعود خلال أسابيع أو اشهر أو سنوات أو لا يعود البتة، وحسب نوع سرطان الطفولة، يقوم الطبيب المعالج بتوضيح هذه المسائل للأهالي، وتوضيح مدى احتمالات عودة الورم وعلامات أو أعراض عودته، ليكونوا على يقظة تحسبا لحدوث ذلك.

 

الانتباه للتأثيرات المتأخرة للعلاجات: فقد تتسبب معالجات السرطان المختلفة في نشوء مضاعفات متأخرة لعدة سنوات، حيث يمكن لبعضها التأثير على مقدرة الإنجاب مثلا، أو يؤثر على النمو الجسدي الطبيعي، أو يُضعف القدرات الذهنية والتعليمية للطفل، أو يؤدي إلى ظهور أورام ثانوية غير السرطان الأصلي.

 

الانتباه للمشاكل العاطفية أو الشعورية حتى بعد سنوات من انتهاء العلاجات: فأحيانا وعقب انتهاء النشاطات العلاجية كليا، يدرك بعض الأطفال وبشكل مفاجيء الأحداث التي جرت معهم بشكل تام، وقد يكون ذلك مقلقا جدا، وفي هذه الحال يحتاجون للتحدث عن مشاعرهم، وينبغي أن يتواجد شخص قريب ومشارك يمكنه تقديم الدعم النفسي، وقد يحتاج بعضهم إلى المشورة الطبية المختصة.

 

ضرورة المحافظة على أفضل العـادات الصحية: فالتغذية الجيدة والنوم الكافي والتمارين الرياضية، والعـادات الصـحية والحياتية الجيدة، جميعها تساعد الطفل على النمو الصحي والسليم والشعور الأفضل.

 

 

Advertisements
Advert test
رابط مختصر
2017-09-17 2017-09-17
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة