Advertisements

«المياه الجوفية» تهدد دول الخليج بالشُحِّ والجفاف

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأحد 17 سبتمبر 2017 - 11:02 صباحًا
«المياه الجوفية» تهدد دول الخليج بالشُحِّ والجفاف
«المياه الجوفية» تهدد دول الخليج بالشُحِّ والجفاف
Advert test

مركز دراسات البيئة والصحة

المياه الجوفية أحد أهم الوسائل الطبيعية للحصول على الماء
بلدان مجلس التعاون الخليجي تشهد أكبر الفجوات بين إمدادات المياه
المؤشرات الدولية: 13 عاماً على نفاذ المياه الجوفية في السعودية
خبراء الزراعة: التوسعات الزراعية غير المدروسة تستنزف المياه
المياه الجوفية المتجددة هي الحل الوحيد لمواجهة الأزمة في السعودية 
تقارير دولية: دول الخليج تتعرض لأزمة مائية طاحنة بحلول 2040
يقتصر وجود المياه العذبة في الكويت على المياه الجوفية غير الكافية
خبير مائي: دولة الإمارات تعتبر من أكثر دول العالم استهلاكاً للمياه
الإمارات: لابد من تقليص زراعة المحاصيل التي تهدر المياه الجوفية 

تؤكد الطبيعة يوما تلو الآخر ما لا يدع مجالا للشك بأن الماء هو سر الحياة لجميع المخلوقات، مصداقا لقول الله تعالى: «وجعلنا من الماء كل شيء حي»؛ ويحصل الإنسان على احتياجاته المائية من مصدرين أساسيين وهما مصادر المياه السطحية وتشمل مياه الأنهار والبحيرات ومجاري الوديان ومصادر المياه الأرضية وتشمل الآبار والينابيع والكهوف والدحول.

بلدان مجلس التعاون الخليجي تشهد أكبر الفجوات بين إمدادات المياه

وقال تقرير صادر عن البنك الدولي يفيد بخطر شح المياه الطبيعية في العالم وفي دول الخليج خاصة ، حيث سجلت دول الخليج أعلى معدلات في استهلاك المياه للفرد على مستوى العالم بحسب التقرير. كما أظهرت نتائج التقرير أن بلدان مجلس التعاون الخليجي تشهد أكبر الفجوات بين إمدادات المياه المتجددة والطلب، حيث تستخدم البحرين 220 % من احتياطي المياه المتجددة لديها، مقابل 943 % في المملكة و2465 % في الكويت.

13 عاماً لنفاذ المياه الجوفية في السعودية

من جانبه، علّق خبير المياه عضو هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل الدكتور محمد الغامدي، على التقرير بأن المياه الجوفية في المملكة ستنفد خلال الـ13 سنة القادمة حسبما أعلنته بعض الجهات المسؤولة عن كميات المخزون من المياه غير المتجددة نظير السحب السنوي الذي يزيد عاما بعد عام، مضيفاً بأن هناك تقديرات رسمية تم الإفصاح عنها قياساً على انخفاض مناسيب المياه الحاد في المناطق الزراعية، وأن الوضع يؤشر بخطورة المستقبل وتوقف كل الزراعات التي تعتمد على هذه المياه الجوفية، إذ إنه يمكن الاستفادة منها حتى تصل إلى عمق 300 متر.

وأوضح الغامدي، أن المملكة تعتمد بشكل رئيس على مصدرين للمياه، أولهما المياه الجوفية وثانيهما مياه التحلية، إذ إن المملكة تخلو من المياه السطحية كالأنهار والبحيرات نتيجة لذلك أصبحت المياه الجوفية بشقيها المتجدد وغير المتجدد تمثل نحو 98 % من مصادر المياه فيها، مضيفاً أن هناك مصادر مياه جوفية متجددة بواسطة مياه الأمطار في مناطق الدرع العربي الذي يمثل ثلث مساحة المملكة، ويشمل منطقة نجران، جازان، عسير، الباحة، مكة المكرمة، والمدينة المنورة، مبيناً أن بقية المناطق دون الدرع العربي تقع في مناطق صخور رسوبية وتشكل ثلثي مساحة المملكة، واعتمادها على المياه الجوفية غير المتجددة.

وأردف أن هذه المياه لا يمكن تعويضها بمياه الأمطار السائدة حاليا وهي مياه موجودة من فترات العصور المطيرة حيث توجد هذه المياه على أعماق مختلفة، يصل بعضها إلى أعماق تزيد عن 2000 متر تحت ضغط عال وبحاجة إلى حفر آبار ارتوازية عميقة للاستفادة منها.

3

التوسعات الزراعية غير المدروسة تستنزف المياه 

بين الدكتور الغامدي، أن هذا النوع من المياه يتعرض للاستنزاف الجائر بسبب التوسعات الزراعية غير المدروسة في زراعة القمح والشعير والأعلاف، إذ إنها أكثر الزراعات استنزافا لتلك المياه، مشيرا إلى أن هناك زراعات أخرى تسهم في زيادة استنزاف المياه الجوفية في هذه المناطق، مثل: التوسع في زراعات النخيل، وأشجار الزيتون والفاكهة، مؤكدا على أن القطاع الزراعي أكثر الجهات المستهلكة للمياه بالإضافة إلى القطاع الصناعي والاستهلاك البشري، حيث إن الاستهلاك الزراعي يقدر نحو 95 % و5 % للاستهلاك الصناعي والبشري، مشيرا إلى أن ذلك يوضح خطورة التوسعات الزراعية العشوائية، لذا يجب التعامل مع هذه المياه بحذر وحساسية عالية جدا وأنها غير قابلة للتعويض.

أضاف الغامدي، أن الأمطار تنزل بكثافة على شريط لا يزيد عرضه عن 5 كيلو مترات على امتداد سهول تهامة المحاذية للبحر الأحمر من جنوبه إلى شماله، وأن هذا الشريط هو المناسب والأكثر برودة لصيد مياه الأمطار وتخزينها في الأرض، مشيرا إلى أنه يجب تفريغ هذا الشريط من السكان تماما لتشكيلها خطرا عليه وتحويل ذلك الشريط إلى مدرجات زراعية وفق استراتيجية وخطط واضحة، مؤكدا على أن هذه المدرجات ستحقق الأمن المائي والغذائي لكل سكان المملكة وللأجيال القادمة، لما لها من مساهمة في رفع منسوب المياه الجوفية وتغذية المناطق الداخلية بالمياه العذبة، حيث تميل الصخور الحاملة للماء من الغرب إلى الشرق، مضيفا أنه بهذه الطريقة يمكننا تغذية المياه الجوفية بنحو 60 مليار متر مكعب من مياه الأمطار سنويا.

2

المياه الجوفية المتجددة هي الحل الوحيد لمواجهة الأزمة في السعودية 

أوضح الغامدي، أنه ليس أمامنا سوى المياه الجوفية المتجددة لزيادة مخزون المياه الطبيعية التي توجد حتى عمق 50 متراً عن سطح الأرض، وأن هذا العمق يمكن للأمطار تعويض المياه المسحوبة منها، ونظرا لندرة المياه في مناطق الصخور الرسوبية فإن أمامنا مناطق الدرع العربي لزيادة الأمطار فيها ويمكنها تغذية المياه الجوفية، ولكن هذا يحتاج إلى خطة واسعة لاستثمار المناطق المطيرة بشكل فاعل، مضيفا أن جبال الدرع العربي أو جبال السراة ترتفع بشكل حاد عن سهول تهامة نحو 2000 متر عن سطح البحر الأحمر، وتنكسر فجأة بميول حاد جهة البحر وتتدرج إلى الشرق حتى تصل إلى عمق تحت سطح الأرض يصل إلى نحو 5000 متر في المناطق الشرقية، مؤكدا على أن هذه التركيبة الجيولوجية يجب استثمارها لتغذية المياه الجوفية واستثمارها.

4

دول الخليج تتعرض لأزمة مائية طاحنة بحلول 2040

وأصدر معهد الموارد العالمية دراسة جديدة تظهر أن مخزون المياه في الشرق الأوسط سيتدهور على مدى الأعوام الـ 25 القادمة، ليهدد النمو الاقتصادي والامن القومي، ويدفع السكان إلى الانتقال للعيش في المدن المكتظة أساساً بالسكان، وسيؤدي إلى تفاقم الصراعات بالمنطقة.

ووفق القائمة التي وضعها المعهد، هناك 33 دولة حول العالم تعاني من نقص حاد في المياه، منها 14 دولة تقع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن هذه الدول:

سلطنة عمان التي تحتل المركز العاشر عالمياً والتي ستعاني من شح الموارد المائية وبحسب الدراسة فإن العمانيون سيعانون بشكل بالغ خلال الأعوام الـ 25 القادمة بسبب أزمات المياه.

وبالنسبة للإمارات، أكد خبراء بأنها تعتبر من أكثر دول العالم استهلاكاً للمياه، حيث يبلغ معدل استهلاك القرد 500 لتر يومياً في جين يبلغ المعدل في الدول التي تتميز بوفرة المياه بـ 350 لتراً، مشيرين إلى أن الدولة تستهلك حالياً 5.6 مليار متر مكعب من المياه سنوياً، وأن الاستخدامات الزراعية تشكل نسبة 60% من هذا الاستهلاك.

وتأتي إمدادات المياه في الإمارات من ثلاثة مصادر رئيسية هي المياه الجوفية بنسبة 50% والمياه المحلاة بنسبة 34% والمياه المعالجة بنسبة 16%، كما تمتلك الإمارات 83 محطة تحلية تمثل 14% من السعة العالمية في هذا المجال.

5

يقتصر وجود المياه العذبة في الكويت على المياه الجوفية غير الكافية

وأوضحت الدراسة أن الإمارات والبحرين والكويت وقطر تشارك المركز الأول عالمياً وقد اعتبرت الدراسة أن هذه الدول ستواجه أسوأ أزمات مائية في العالم خلال السنوات القادمة، فالنسبة للكويت يقتصر وجود المياه العذبة فيها على المياه الجوفية فقط، والتي لا تفي بالاحتياجات اليومية للسكان، ولذلك تعتمد في استهلاكها من المياه العذبة على تحلية مياه البحر.

خبير مائي: دولة الإمارات تعتبر من أكثر دول العالم استهلاكاً للمياه

أكد خبير مائي أن دولة الإمارات تعتبر من أكثر دول العالم استهلاكاً للمياه حيث يبلغ معدل استهلاك الفرد 500 لتر يومياً في حين يبلغ المعدل في الدول التي تتميز بوفرة المياه بـ350 لتراً، مشيراً إلى أن الدولة تستهلك حاليا 5,6 مليار متر مكعب من المياه سنوياً، وأن الاستخدامات الزراعية تشكل نسبة 60% من هذا الاستهلاك.

لابد من تقليص زراعة المحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه الجوفية 

وطالب الدكتور محسن شريف أستاذ الموارد المائية بجامعة الإمارات، الجهات المختصة في الدولة بتقليص زراعة المحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه الجوفية والمحلاة، مؤكداً أن قطاع الزراعة يعتبر أكثر القطاعات استهلاكاً للمياه في الإمارات وبنسبة 36%، وأنه يستنزف 12% من احتياطي المياه الجوفية العذبة، داعياً إلى الاهتمام بالزراعات التي لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه مثل النخيل.

Advertisements
Advert test
رابط مختصر
2017-09-17
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة