«القطن المصري» بين فساد الماضي وإنجازات الحاضر

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 9:27 مساءً
«القطن المصري» بين فساد الماضي وإنجازات الحاضر
«القطن المصري» بين فساد الماضي وإنجازات الحاضر
Advert test

مركز دراسات البيئة والصحة

 فساد الماضي 
القطن المصري من أكثر الثروات القومية تأثرا بالفساد الذي طال وزارة الزراعة لعقود متعاقبة
برامج البحوث المشتركة بين الجانبين الأمريكي والمصري في مجال زراعة القطن أضرت بمحاصيلنا الزراعية
الخلط بين سلالات الأقطان الأمريكية والمصرية فائقة الطول محى الصفات الوراثية للسلالات المصرية
أمريكا تحصل على سلالات القطن المصرية وتسربها لإسرائيل بموافقة مسئولين مصريين عام 1990
القطن المصري سيطر علي الأسواق العالمية حتى 1984م حتى فرض الأمريكي سيطرته في 1986
تقرير دولي: الفساد في عهد مبارك أدى لخروج مصر من السوق العالمي للقطن لحساب أمريكا وإسرائيل
القاهرة تستورد ما يقرب من مليون قنطار قطنا في 1998 بعد تحولها لدولة مستوردة جزئيا للقطن الأمريكي
قضية فساد القطن بدأت منذ عهد وزير الزراعة السابق يوسف والي من خلال صفقة المبيدات المسرطنة
«البيئة والصحة» تكشف الخطر التزايد تجاه محاصيل القطن بسبب المبيدات المسرطنة القادمة من إسرائيل
ناشدنا الرئيس السابق حسني مبارك مرارا وتكرارا لإنقاذ مصر من الفساد المستشري في وزارة الزراعة
 إنجازات الحاضر 
الرئيس السيسي يحيي منظومة القطن المصري من جديد ساعيا لاستعادة مكانة الذهب الأبيض الرائدة
فريد واصل نقيب الفلاحين يشيد بمنح الحكومة علاوة لمزارعي القطن مما يمثل تحفيزا لهم
نقيب الفلاحين السابق يشيد بالخطوات الإصلاحية التي يتخذها الرئيس في تطوير منظومة القطن
الحكومة تتخذ جميع التدابير اللازمة لموسم القطن في اجتماع طارئ ترأسه السيسي والوزراء
وزير التجارة والصناعة: قطاع الغزل والنسيج ضمن القطاعات الأربعة الرئيسية للاقتصاد المصري
وزير قطاع الأعمال العام يقدم خطة لإعادة هيكلة الشركات التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج
وزير الزراعة: العمل على زيادة الرقعة المنزرعة بالقطن لوقف عمليات الاستيراد الهادفة لتنحية المزارعين
الرئيس يشدد على أهمية العمل على إنشاء كيانات متكاملة لصناعة الغزل والنسيج فى مناطق جديدة
“الذهب الأبيض” يعود ليتربع على عرش القطن في العالم منذ قديم الزمان لجودته الفائقة وتفرده
الشركة القابضة للغزل والنسيج تلتزم بشراء القطن بالأسعار المعلنة حال انخفاض الأسعار العالمية
المساحات المنزرعة من القطن الموسم الحالي بلغت 220 ألف فدان ومتوقع إنتاجية 1.5 مليون قنطار
الأسعار المعلنة من قبل مجلس الوزراء تأتي حفاظًا على المنتج وعدم تعرض المزارع لتلاعب التجار
وزارة الزراعة تعد مقترحات لتطوير منظومة القطن المصري للنهوض بصناعة الغزل والنسيج
القطن المصري من أهم مصادر الدخل القومي لمصر لدوره الفعال في الزراعة والصناعة والاقتصاد
وكيل وزارة الزراعة: المديريات الزراعية بالمحافظات تتابع عمليات جني القطن أولا بأول
وزارة الزراعة تعلن عن رصد مكافآت وحوافز لكل فلاح ينتج أكثر من 10 قناطير من القطن في الموسم
وزير الزراعة: إعداد مشروع قانون بتغليظ العقوبة على القائمين بحلج القطن خارج المحالج الرسمية
إصلاح منظومة تسويق القطن من خلال 3 آليات جديدة تتضمن إصلاح وتغيير بعض التشريعات

 فساد الماضي 

منذ قديم الزمان اشتهر القطن المصري في جميع جميع أنحاء العالم وعرف في بين جميع المحاصيل الزراعية باسم «الذهب الأبيض»، وحده القطن المصري الذي عرف بهذا الاسم لما يتمتع به من جودة فائقة لا مثيل لها دون جميع محاصيل القطن حول العالم. ويتميز القطن المصري بأنه “طويل التيلة” كما أنه يتميز بالنعومة التي تؤهله للاستخدام في صناعة المنسوجات العالية الجودة، بخلاف الفصائل الأخرى من القطن المنتشرة في بقاع العالم التي تزرع القطن. ويتم تصدير غالبية محصول القطن المصري عالي الجودة إلى جميع أنحاء العالم، نسبة قليلة منه تستخدم في التصنيع المحلي، ذلك أن التصدير يدر دخلاً أكثر من تصنيعه.

 

القطن المصري من أكثر الثروات القومية تأثرا بالفساد الذي طال وزارة الزراعة لعقود متعاقبة

ولكن في ظل تعاقب الحكومات عبر التاريخ وتعرض الأراضي المصرية للاعتداء والاحتلال والسلب والنهب، وانتشار الفساد بين جميع الحكومات والأنظمة في عصور الفساد البائنة، وخاصة في الثلاثين عاما المظلمة التي احتلت الفترة بين أواخر القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين، فقد القطن المصري جزءا كبيرا من رونقه وجودته تأثرا بعوكل الفساد في قطاع الزراعة، وانتشار المبيدات السامة والشتلات الفاسدة والأسمدة الضارة، وقد كشف تقرير بالغ الخطورة نشرته اللجنة الاستشارية الدولية للقطن عام 2005م، عن عملية تدمير منهجي لأهم منتج زراعي مصري كان يمثل عصبا للاقتصاد القومي وهو القطن المصري طويل التيلة, وذلك في حقبة الحكم الفاسد لعهد الرئيس السابق حسني مبارك، والتقرير كشف عن أن هذا التدمير كان المستفيد الأول منه هو الإنتاج الأمريكي والإنتاج الإسرائيلي الذي لم يعرف القطن حتى عام 1990م، وأصبحت تنافس القطن المصري وتسعى تتجاوزه خلال سنوات قليلة إذا كان قد استمر معدل النمو على ما كان عليه.

 

برامج البحوث المشتركة بين الجانبين الأمريكي والمصري في مجال زراعة القطن أضرت بمحاصيلنا الزراعية

واللجنة الدولية قد كشفت عن أن باب التدمير كان من خلال برامج البحوث المشتركة بين الجانبين الأمريكي والمصري ففي مطلع عام 1986م أنتهت المرحلة الأولي من برنامج بحوث مشتركة علي سلالات الأقطان المصرية فائقة الطول بأستنباط سلالة جديدة من الأقطان تسمي البيما والتجارب تمت بين خبراء أمريكيين وخبراء مصريين في برنا مج للبحوث المشتركة يسمي الـ”نارب” أو المشروع المصري الأمريكي للبحوث التابع لمركز البحوث الزراعية بالجيزة. والمشروع المشار إليه قاده عن الجانب المصري وقتها دكتور احمد ممتاز وهو مشروع ممول أمريكيا.

 

الخلط بين سلالات الأقطان الأمريكية والمصرية فائقة الطول محى الصفات الوراثية للسلالات المصرية

وكان الخبراء في هيئة المعونة الأمريكية أقنعوا نظرائهم المصريين في إطار توفر إرادة سياسية من وزير الزراعة أقنعوهم بضرورة الخلط أو التزاوج ما بين أقطان أمريكية تمكث في الأرض فترة أقل وتدر عائد أكبر وتقاوم الحشرات, وبين السلالات المصرية فائقة الطول لإنتاج سلالة أقطان ثلاثة تحمل كل تلك الصفات ويمكن زراعتها في بيئات الشرق الأوسط والولايات المتحدة أيضا وبالفعل تم هذا الخلط ونتج عنه سلا لة جديدة تسمي البيما وتسبب هذا التزاوج أو الخلط في محو للصفات الوراثية للسلالات المصرية.

 

أمريكا تحصل على سلالات القطن المصرية وتسربها لإسرائيل بموافقة مسئولين مصريين عام 1990

ووفقا لبروتوكول الـ”نارب” حصلت واشنطن علي سلالات البيما ومنحتها لإسرائيل فيما بعد والتي عبرها عرفت زراعة القطن لأول مرة وذلك في مطلع عام 1990م وعندما بدأت تلك البحوث عام 1984م كانت مصر تنتج ما يصل إلى 8 ونصف مليون قنطار من الأقطان تصدر منها أكثر من خمسة ملايين قنطار تدر عائدا ماليا كبيرا لمصر من العملات الحرة.

 

القطن المصري سيطر علي الأسواق العالمية حتى 1984م حتى فرض الأمريكي سيطرته في 1986

وكان كبار الأدباء الحاصلين علي جوائز عالمية مثل نوبل يتناولون في تفاصيل قصصهم أشخاص يرتدون ملابس من القطن المصري علي أعتبار أنه فائق الجودة ومصدر فخر من يرتديه ومحط أعجاب النساء والرجال في شتي دول العالم، وفي إشارة خطيرة لحجم الكارثة تقول اللجنة الأستشارية الدولية للقطن ما نصه حرفيا كان القطن المصري طويل التيلة مسيطرا علي الأسواق العالمية حتي عام 1984م، وابتداءً من عام 1986م بدأت الأقطان الأمريكية طويلة التيلة – والتي لم تكن تعرفها واشنطن من قبل – تغزو الأسواق العالمية بدلاً من الأقطان المصرية، وخرجت الأقطان المصرية من الأسوا ق العالمية تدريجيا ، حتى وصلت إلى أدنى مستوى عام 1993م، حيث نقصت مساحات الأقطان المنزرعة إلى النصف، في الوقت الذي تضاعفت فيه مساحات القطن الأمريكي طويل التيلة.

 

تقرير دولي: الفساد في عهد مبارك أدى لخروج مصر من السوق العالمي للقطن لحساب أمريكا وإسرائيل

ويبلغ إنتاج مصر حاليا من القطن طويلة التيلة بالنسبة للعالم 50% ، ويبلغ إنتاج أمريكا 15% ، ولإسرائيل 2% ، والهند 15% وعلى الرغم من ذلك و تبلغ صادرات مصر من القطن طويل التيلة 11% من حجم السوق العالمي وتبلغ الولايات المتحدة 40% وإسرائيل 4% ويخلص التقرير الدولي إلى أنه نتيجة لفساد وزارة الزراعة في عهد مبارك كان خروج مصر من السوق العالمي للقطن لحساب أمريكا وإسرائيل، حيث تصدرت إسرائيل مطلع عام 1996م 7 الآف طن قطن طويل التيلة، بينما تصدر مصر 19 ألف طن.

 

القاهرة تستورد ما يقرب من مليون قنطار قطنا في 1998 بعد تحولها لدولة مستوردة جزئيا للقطن الأمريكي

وكان ذلك على الرغم من أن إسرائيل لم تكن تزرع القطن حتي عام 1998م، وتصدر أمريكا 70 الف طن ومن المتوقع مطلع عام 2004م أن تصدر إسرائيل 15 الف طن وامريكا 100 الف طن – وكشف التقرير أيضا أنه ما لم تتحرك مصر لإنقاذ سلالتها التاريخية والعودة للأسواق العالمية وتقول اللجنة الدولية في تقريرها بالنص يعتبر القطن المصري السلعة الوحيدة التي اذا ما تواجدت بالأسواق الدولية لا يمكن منافستها باية حال من الأحوال ومما يؤسف له وفقا ص لتقارير التجارة الخارجية المصرية للعام الحالي فأن القاهرة تستورد ما يقرب من مليون قنطار قطنا بعد تحولها لدولة مستوردة جزئيا وتستورد القطن الأمريكي وهو ما جعل خبيرا بارزا يقول لنا: لقد قتل الامريكيين اقطاننا والان يمشون بجنازتها.

 

قضية فساد القطن بدأت منذ عهد وزير الزراعة السابق يوسف والي من خلال صفقة المبيدات المسرطنة

ويعتبر الفساد جزء متأصل من وزارة الزراعة منذ عهد الوزير “يوسف والي” إبان حكم الرئيس الأسبق “محمد حسني مبارك” عام 2004، والذي ظلت قضاياه تتداول في المحاكم دون حكم يسدل الستار عليها حتى الآن. حيث إن “يوسف والي” قد ارتبط اسمه بكثير من قضايا الفساد.. وباتت اتهامات الرشاوى مقترنة بشخصه.. لم يذع صيته منذ توليه منصب وزير الزراعة عام 1982 وحتى 2004 إلا بعدما تحول فساده إلى مادة إعلامية ثرية تكشف كل يوم حلقة جديدة حول تورطه في قضايا بيع الأراضي بأسعار بخسة واستيراد المبيدات الزراعية المسرطنة التي أدت لتدهور محاصيل القطن في مصر وخسارته سمعته الطيبة بين محاصيل القطن العالمية. وذلك بعدما كان القطن هو عماد البيت المصرى وليس فقط على مستوى الفلاح ولكن على مستوى مصر التى اشتهرت بقطنها طويل التيلة الذى تتنافس عليه الدول من اجل الحصول عليه ومن ثم تصديره وتوفير العملة الصعبة ودعم الاقتصاد المصرى. ومنذ عهد محمد على باشا عام 1805 بدات مصر فى السيطرة على السوق العالمى فى زراعة القطن طويل التيلة الذى تصدرت به مصر الترتيب العالمى فى التصدير فقد كانت الحكومة آنذاك هي المسئولة عن تسويق القطن وما على الفلاح إلا أن يهتم بشئون الزراعة فقط والدولة توفر له كل الاحتياجات اللازمة لعملية الزراعة من بذور وأسمدة. أما الآن فقد فقدت مصر مصدرا رئيسا من مصادر الدخل القوى وهو القطن وهذا لم يات مصادفة فمنظمة الفساد التى كنا نعيشها وكشفتها ثورة 25 يناير كشفت انه كان هناك تعمد ونية مبيته لتدمير زراعة القطن فى مصر وبدأت باستيراد البذور الفاسدة التى قللت من المحصول الذى يجنيه الفلاح واستمرت حتى الوصل الى ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات ومستلزماتها الزراعية وانخفاض سعر توريد قنطار القطن للجمعيات الزراعية والشئون الزراعية حتى وصل الفلاح الى أن زراعنه للقطن ما هي الا خسارة.

«البيئة والصحة» تكشف الخطر التزايد تجاه محاصيل القطن بسبب المبيدات المسرطنة القادمة من إسرائيل

ناشدنا الرئيس السابق حسني مبارك مرارا وتكرارا لإنقاذ مصر من الفساد المستشري في وزارة الزراعة

 إنجازات الحاضر 

الرئيس السيسي يحيي منظومة القطن المصري من جديد ساعيا لاستعادة مكانة الذهب الأبيض الرائدة

يذكر أن إنتاج الفدان من القطن كان ينخفض من عام لآخر رغم وجود أمهر المزارعين وهو الفلاح المصرى فقد انخفض الانتاج الى النصف تقريبا مما بات يهدد زراعة القطن فى مصر، والحكومات المتعاقبة كانت تحاول ايجاد حلول وحوافز لتشجيع الفلاح على زراعة القطن عن طريق، إعطاء تصاريح للفلاحين بتوريد الاقطان فى حلقات التسويق عن طريق الادارات الزراعية فى جميع انحاء الجمهورية، وكذلك توفير مبيدات عن طريق وزراة الزراعة بأسعار مدعمة ولها قوة وفاعليه ومؤمنه الاستعمال بجميع الجهات الزراعية بخلاف ما كان يحدث فى الاعوام الماضية من استخدام مبيدات منتهية الصلاحية وتوفير البذرة وقت الزراعة والصنف الموجود 88 عالى الانتاج والمساحة المنزرعة فى مركز كوم حمادة هى 141 فدان لعام 2012 فقط. ويتم الآن صرف ثمن القطن للمزارعين فور صدورها للعمل على زيادة المساحة المنزرعة ، والتزمت الحكومة بتسويق القطن حسب الأسعار العالمية فى السوق مما أصبح يؤدي إلى شعور الفلاح بالامان وستزيد المساحة المنزرعة فى الأعوام القادمة. وذلك في إطار خطة الرئيس السيسي الموضوعة منذ توليه مقاليد الحكم من أجل النهوض بزراعة القطن على مستوى الجمهورية من أجل استعادة مكانته وسمعته الرئدة بين محاصيل العالم.

فريد واصل نقيب الفلاحين يشيد بمنح الحكومة علاوة لمزارعي القطن مما يمثل تحفيزا لهم

وقد صرح فريد واصل نقيب الفلاحين بأن منح الحكومة علاوة لمزارعي القطن تعد “خطوة طيبة” وإيجابية من الحكومة، مشيرًا إلى أن الفلاح يعاني كثيرًا منذ فترات طويلة من المشاكل الاقتصادية، إضافة إلى المشاكل المتعلقة بالري، وارتفاع أسعار المبيدات. وأكد “واصل” أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتمامًا كبيرًا بالفلاح وتحسين أوضاعه خلال الفترة المقبلة، ولكن على الحكومة أيضًا أن تعمل لصالح الفلاح، موضحًا أن أسعار القطن هذا العام أصبحت مناسبةجدًا. وطالب نقيب الفلاحين بضرورة التوسع في زراعة القطن، وحل مشاكل الفلاحين وذلك حرصا على زيادة الإنتاج.

 

نقيب الفلاحين السابق يشيد بالخطوات الإصلاحية التي يتخذها الرئيس في تطوير منظومة القطن

وقد أشاد حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب الفلاحين السابق، بالتوجيهات التى أصدرها الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى وزراء المجموعة الاقتصادية بضرورة تحديد سعر مناسب لتوريد القطن هذا العام دعمًا للفلاح. ورحب نقيب عام الفلاحين بسعي الدولة لتحسين كفاءة صناعة الغزل والنسيج ورفع قدرتها التنافسية وتمنى أن تكون المبادرة الوطنية (القطن من البذور للكسوة). وأوضح نقيب عام الفلاحين، أن زراعة القطن شهدت تدهورًا كبيرا خلال السنوات القليلة الماضية، مشيرا إلى تطور دعم الفلاح في جميع مراحل الإنتاج بداية من توفير البذور ومرورا بالإرشاد وتوفير مستلزمات الزراعة بسعر مناسب وحتى تسويق المحصول بسعر مناسب وذلك من منطلق الحرص الشديد على مصلحة الفلاح والزراعة المصرية وكذلك بزيادة دعم ميزانية مركز البحوث لإنتاج التقاوي المطلوبة من حيث الكمية والجودة كما يجب الاهتمام بمصانع الغزل والنسيج حتى نعود إلى التربع على عرش الذهب الأبيض، كما كنا ويرجع جني محصول القطن يوم عيد بعد أن كان مأتما للفلاحين.

 

الحكومة تتخذ جميع التدابير اللازمة لموسم القطن في اجتماع طارئ ترأسه السيسي والوزراء

وقبيل موسم حصاد القطن هذا العام عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعًا ضم المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، والمهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، والدكتور أشرف الشرقاوى وزير قطاع الأعمال العام، والدكتور عبد المنعم البنا وزير الزراعة واستصلاح الأراضى. والاجتماع تناول سبل تطوير ودعم زراعة القطن والنهوض بصناعة الغزل والنسيج، بما يساهم فى دعم الاقتصاد الوطنى وتلبية احتياجات السوق المحلى وزيادة الصادرات، خاصة وأن تلك الصناعة تعد من الصناعات كثيفة العمالة، فضلاً عما تمتلكه مصر من ميزات تنافسية فى إنتاج القطن على مستوى العالم فى ظل ما يحظى به من جودة وسمعة متميزة فى الأسواق الدولية. وقد وجه الرئيس بضرورة تحديد سعر مناسب لتوريد القطن من المزارعين، دعمًا للفلاح المصرى، ولتشجيع التوسع فى زراعة القطن خلال السنوات المقبلة لتغطية احتياجات السوق المحلى والتصدير، وبهدف مواكبة التوسع فى صناعة الغزل والنسيج.

 

وزير التجارة والصناعة: قطاع الغزل والنسيج ضمن القطاعات الأربعة الرئيسية للاقتصاد المصري

وصرح وزير التجارة والصناعة أن صناعة الغزل والنسيج تأتى ضمن القطاعات الأربعة الرئيسية التى ركزت عليها استراتيجية عمل الوزارة، مشيرًا إلى أنها تسعى لتحسين كفاءة صناعة الغزل والنسيج ورفع قدرتها التنافسية وزيادة صادراتها، حيث يساهم هذا القطاع الاستراتيجى بنسبة تصل إلى 26.4% من إجمالى الناتج الصناعى، وبحجم صادرات وصل إلى 7 مليارات جنيه، ويعمل به حوالى 25 % من إجمالى العمالة المحلية فى حوالى 7 آلاف شركة تصل استثماراتها إلى 50 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن المهندس طارق قابيل قد أكد أن الوزارة تبنت مبادرة وطنية بعنوان “القطن من البذرة إلى الكسوة” لتطوير صناعة القطن بالتعاون مع الاتحاد الأوروبى لزيادة القيمة المضافة لسلاسل القطن، وتم البدء فى إجراءات إنشاء 4 مدن نسيجية وتخصيص مليون متر بمدينة بدر لصناعة الغزل والنسيج و750 ألف متر فى المحلة وكفر الدوار، فضلاً عن العمل على تأهيل العمالة المدربة من خلال تطوير المناهج التعليمية والمعدات الخاصة بمدارس الكفاية الإنتاجية، وكذلك تنفيذ إجراءات لدعم وحماية وتسجيل علامة القطن المصرى فى مختلف دول العالم. كما تسعى الوزارة إلى بناء مجمعات غزل ونسيج بالاشتراك مع القطاع الخاص، والسماح باستيراد القطن قصير التيلة لتلبية الطلب المحلى.

 

وزير قطاع الأعمال العام يقدم خطة لإعادة هيكلة الشركات التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج

وعرض وزير قطاع الأعمال العام خطة تطوير وإعادة هيكلة الشركات التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، والتى ستتم على 3 مراحل تتضمن تطوير شركات المحالج ثم شركات الغزل ثم النسيج، مشيرًا إلى أهمية مرحلة الحلج لأنها أول مرحلة فى عملية الغزل والنسيج، حيث توجد 3 شركات بها 25 محلجًا لم يتم تطويرهم على مدى عقود طويلة، ما أثر على جودة المنتجات القطنية. وأعلن أن الخطة تتضمن إعادة توزيع المحالج على محافظات زارعة القطن، حيث تم طرح كراسة الشروط لمناقصة توريد 11 محلجًا حديثًا بطاقة إنتاجية عالية، مشيرًا إلى أن خطة التطوير تهدف إلى إنتاج قطن عالى الجودة بدون شوائب، بما يساهم فى الاستمرار بالارتقاء بجودة القطن المصرى، منوهًا إلى أنه لن يتم الخلط مرة أخرى، والذى كان يؤثر على جودة القطن المنتج.

 

وزير الزراعة: العمل على زيادة الرقعة المنزرعة بالقطن لوقف عمليات الاستيراد الهادفة لتنحية المزارعين

واستعرض وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، وضع زراعة القطن فى مصر، مشيرًا إلى أن زيادة حجم استيراد القطن نتيجة لانخفاض تكلفته عن المنتج المحلى أدى إلى عزوف الفلاحين عن زراعته، كما أن خلط الأصناف بين مختلف المحافظات أدى إلى تلوث بذرة القطن فى الفترات السابقة، موضحًا أن وزير الزراعة أكد أن الوزارة تبنت استراتيجية جديدة لتطوير زراعة القطن، حيث تسعى لزيادة المساحات المزروعة لتصل إلى 350 ألف فدان العام المقبل بعد أن كانت فى العام الماضى 130 ألف فدان وتبلغ فى العام الحالى 220 ألف فدان، من خلال تشجيع المزارعين على الاستمرار والتوسع في زراعة القطن، فضلاً عن استنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية والجودة بهدف تحقيق أعلى ربح للمزارع وتقليل تكلفة الإنتاج، وتوفير التقاوى اللازمة للمساحات المستهدفة، وتشديد الرقابة على نقلها بين المحافظات لمنع خلط الأصناف المصرية والحفاظ على نقاء الإنتاج.

 

الرئيس يشدد على أهمية العمل على إنشاء كيانات متكاملة لصناعة الغزل والنسيج فى مناطق جديدة

وأكد الرئيس على أهمية العمل على إنشاء كيانات متكاملة لصناعة الغزل والنسيج فى مناطق جديدة، تقوم على زراعة القطن وزيادة القيمة المضافة من خلال الصناعات التحويلية الأخرى كالزيوت والأعلاف، وتنفيذ مشروعات فى هذه الصناعة يشارك فيها القطاعان العام والخاص، وتوفير كافة الإمكانات المتاحة لدعم تلك المشروعات، مؤكدًا ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للنهوض بصناعة الغزل والنسيج فى مصر والعمل على استعادة مكانتها الدولية المرموقة، لا سيما فى ضوء ما تمثله من دعامة هامة للصناعة المصرية، وما توفره من العديد من فرص العمل، ومساهمتها فى تحقيق التنمية الصناعية والاقتصادية المنشودة.

 

“الذهب الأبيض” يعود ليتربع على عرش القطن في العالم منذ قديم الزمان لجودته الفائقة وتفرده

ويواصل “الذهب الأبيض” تربعه على عرش القطن في الدنيا كلها وخاصة في الموسم الحالي بعد زيادة المساحات المنزرعة إلى 220 ألف فدان بإنتاجية متوقعة 1.5 مليون قنطار شعر، حيث سارعت الحكومة بإعلان سعر “استرشادى” بـ2300 جنيه للقنطار وجه بحري و2100 وجه قبلي لعدم تلاعب التجار والشركات في الأسعار، على أن تلتزم الشركة القابضة بوزارة قطاع الأعمال بشراء المحصول حال انخفاض الأسعار العالمية، وحال ارتفاع الأسعار في السوق عن السعر المعلن يحصل المزارع والمنتج على سعر السوق وسط ترحيب بالقرار واعتراض من قبل الفلاحين. ويأتي ذلك بعد موافقة مجلس الوزراء تحديد سعر ضمان القطن هذا العام مقابل 2300 جنيه لتوريد قنطار القطن من المزارعين والمنتجين بوجه بحري و2100 جنيه بوجه قبلي، ومخاطبة وزارة قطاع الأعمال العام، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بشأن رغبة الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج وشركات الأقطان التابعة في شراء الأقطان للموسم الجديد.

 

الشركة القابضة للغزل والنسيج تلتزم بشراء القطن بالأسعار المعلنة حال انخفاض الأسعار العالمية

وقال الدكتور عادل عبد العظيم، مدير صندوق تحسين الأقطان التابع لقطاع الخدمات الزراعية، إن الأسعار المعلنة من قبل مجلس الوزراء لاستلام القطن من الفلاحين استرشادية، مشيرًا إلى أن الحكومة والشركة القابضة للغزل والنسيج التابعة لوزارة قطاع الأعمال تلتزمان بشراء القطن بالأسعار المعلنة حال انخفاض الأسعار العالمية، وحال ارتفاع الأسعار في السوق عن السعر المعلن يحصل المزارع والمنتج على سعر السوق. وأكد عادل عبد العظيم في تصريحات صحفية أن السعر المعلن هو سعر ضمان فقط لا غير لحماية المنتج ومزارعي القطن من التلاعب في الأسعار من قبل الشركات والتجار، موضحًا أن اليوم التاجر يتعاقد مع الفلاح بـ3 آلاف جنيه بسبب جودة القطن لأن السعر مرتبط بالسوق، ولرفع جودة القطن لابد من اتباع المزارع طرق الجني المحسن لرفع رتبة القطن التي سيتم تحديد سعر الشراء عليها، بالإضافة إلى مقاومة الحشرات لعدم تأثيرها على اللوزة، واتباع التوصيات الفنية الصادرة من معهد بحوث القطن لرفع إنتاجية الأصناف والمحافظات على جودة القطن، واتباع طرق الري السليمة.

 

المساحات المنزرعة من القطن الموسم الحالي بلغت 220 ألف فدان ومتوقع إنتاجية 1.5 مليون قنطار

وتابع مدير صندوق تحسين الأقطان، أن المساحات المنزرعة من القطن الموسم الحالي بلغت 220 ألف فدان ومتوقع إنتاجية 1.5 مليون قنطار شعر منها 60 ألف فدان من قطن الإكثار متوقعًا إنتاجية 400 ألف قنطار تكون وزارة الزراعة هي المسئولة عن استلام أقطان الإكثار التي يتم استخراج تقاوي القطن من المساحات المنزرعة بالمحصول، حتي ينعكس على توفير تقاوي “معتمدة” تحقق زيادة الانتاجية من القطن، موضحًا أن ظروف المناخ سيساعد على زيادة الإنتاجية من فدان القطن. من جانبه، قال مجدي الشراكي، رئيس الجمعية العامة للإصلاح الزراعي، في تصريحات صحفية إن سعر شراء القطن الموسم الحالي المعلن ضعيف، ولن يغطي تكلفة الفدان، مشيرًا إلى أن أسعار عام 2015 كانت أعلي من السعر الحالي على الرغم منه حاليًا في ارتفاع في سعر الدولار أدى إلى ارتفاع تكلفته الفدان، موضحًا أن يوجد 27 ألف فدان منزرعة من أرض الإصلاح بالمحصول بإنتاجية متوقعة 150 ألف قنطار وسيتم تسويقها من قبل جمعيات الإصلاح الزراعي على حسب أسعار السوق المعلنة تشجيعًا لفلاحي الإصلاح.

 

الأسعار المعلنة من قبل مجلس الوزراء تأتي حفاظًا على المنتج وعدم تعرض المزارع لتلاعب التجار

فيما رحب ممدوح حمادة، رئيس الاتحاد التعاوني المركزي في تصريحات صحفية بالأسعار المعلنة، موكدًا أنها استرشادية حفاظًا على المنتج وعدم تعرض المزارع لتلاعب التجار إلى أنه حال انخفاض أسعاره عالميًا، الحكومة تلتزم بالشراء، وحال ارتفاع الأسعار في السوق يمكن للفلاح بيع محصوله، موضحًا أن السعر يقترب من تغطية التكلفة، بالإضافة إلى ارتفاع المساحات الموسم الحالي عما قبله بزيادة تقترب من 90 ألف فدان ساهمت في الإقبال على شراء المحصول، ولكن هناك اعتراض من قبل “الاتحاد” على سعر الذرة، والقمح ولابد من رفع أسعار الأرز. وقال حسين عبد الرحمن، نقيب عام الفلاحين، في تصريحات صحفية إن الأسعار التي أعلنتها الحكومة عن سعر ضمان لمحصول القطن الموسم الحالي لا تتناسب مع الواقع، مؤكدًا أن سعره العام الماضي كان 2700 جنيه للوجه البحري واليوم 2300 جنيه في ظل ارتفاع تكلفة الزراعة، ولابد من تطبيق الزراعة التعاقدية على جميع المحاصيل الرئيسية والتي أقرها الدستور. وتابع نقيب الفلاحين، أن زراعة القطن ستشهد خلال الأعوام المقبلة تراجعًا كبيرًا بسبب ارتفاع تكاليف زراعة الفدان الواحد إلى أكثر من 13 ألف جنيه، خاصة بعد ارتفاع أسعار الوقود التي أثرت على أسعار مستلزمات الإنتاج وأجور الأيدي العاملة، لأن زراعة القطن تحتاج إلى أيدي عاملة كثيفة، وذلك في ظل تراجع إنتاجية الفدان من 10 قناطير إلى 4 أو 5 على الأكثر، بسبب ضعف التقاوي وعدم مقاومتها للأمراض المختلفة واختلاط البذور المحلية بالأجنبية بجانب التغيرات المناخ.

 

وزارة الزراعة تعد مقترحات لتطوير منظومة القطن المصري للنهوض بصناعة الغزل والنسيج

وأكدت مصادر بوزارة الزراعة، أن الوزارة تقدمت بعدة مقترحات لتطوير منظومة القطن المصري تضمنت إعداد خطة تعتمد على 3 برامج لتطوير زراعة القطن وصناعة الغزل والنسيج، تشمل تشكيل لجنة تضم وزارات التجارة والصناعة وقطاع الأعمال العام والزراعة بمشاركة عدد من الخبراء المتخصصين لإعداد تصور لكيان متكامل لصناعة الغزل والنسيج يقوم على زراعة القطن في مناطق جديدة. وتضم قائمة البرامج أيضًا وفقًا لهذه المصادر، زيادة القيمة المضافة للقطن من خلال الصناعات التحويلية كالزيوت والأعلاف، وذلك بالاشتراك مع شركات القطاعين العام والخاص التي ستتولي إدارة المشروع مع التأكد من توافر كل شروط النجاح، وتعتمد الخطة أيضًا على التنسيق مع القوات المسلحة فيما يخص المواصفات الفنية وعروض التعاقد مع الشركات الأجنبية التي ستقوم بتوريد معدات صناعة الغزل والنسيج.

 

القطن المصري من أهم مصادر الدخل القومي لمصر لدوره الفعال في الزراعة والصناعة والاقتصاد

وظل القطن المصري لفترة كبيرة من أهم مصادر الدخل القومي لمصر حتي سمي بالذهب الأبيض نظرا للقيمة الاقتصادية له، ولأنه يعمل على تشغيل الزراعة والفلاحين ويستخدم منتجاته في عدة صناعات منها الغزل والنسيج وبذوره كاعلاف للمواشي، ويصدر للخارج فيوفر العملة الصعبة، ولذلك ألفوا له الأغاني والقصائد فغنت له أم كلثوم “القطن فتح هنا البال أجمعوا خيره ملناش غيره يغني البلد، ويهني البال”، وارتبطت كل المناسبات عند الفلاح بجني القطن فتقام الأفراح مثلا، والزواج، ومثيلاتها من المناسبات لأبناء الفلاحين بعد بيع القطن. ومن جهته يقول عثمان عبد العظيم “رئيس الكلة” إن الكلة عبارة عن تجمعات للأطفال، والبنات والكبار الراغبين في العمل في جني القطن يت جمعهم من منطقة معينة ونبدأ التجمع قبل صلاة الفجر في مكان معين ويتم نقلهم بجرار زراعي إلى الحقل إذا كان مكانه بعيدا أو سيرا بالأقدام إذا كان الحقل قريب، ولا توجد أعمار معينة فهناك أطفال يعملون مع والديهم وهناك بنات، وهناك رجال كبار فالكل يجري على رزقه، وهناك أسر كامله الأب، والأم والأبناء ونستمر طوال اليوم في الحقل حتي غروب الشمس ليبدأ بعدها وزن الكميات التي تم جنيها  أما عن كيفية حساب العمل فعلي حسب إنتاج كل شخص فيهم حيث يتم حساب الأوزان اليومية التي جناها العامل ثم يتم الإتفاق معهم على كيفية الحساب سواء أسبوعي أو شهري أو نهاية الموسم وكل حسب رغبته ويتم كتابة الأوزان اليومية في نوته معدة لذلك ونهاية الشهر أو الأسبوع تحسب الكميات.

 

وكيل وزارة الزراعة: المديريات الزراعية بالمحافظات تتابع عمليات جني القطن

وقال المهندس ابراهيم سرور وكيل وزارة الزراعة إن مديرية الزراعة تتابع جني القطن بالمساحات المزروعة، مشيرا إلى أن ماتم الانتهاء من حصده حتي الآن وصل إلى 1500 فدان. وأوضح سرور أن  السعر المبدئي حتي الآن 2500 جنيه للقنطار وأنه خلال 72 ساعة من تسليم القطن للحلقات وفرزه سيتم بعدها استلام المستحقات المالية للفلاح، مشيرا إلى أن الأجولة المخصصة لجمع القطن وتوريدها للحكومة موجودة في الجمعيات الزراعية  التابعة لها الأرض أو التي ضمن حيازتها. وكشف الدكتور عبد المنعم البنا وزير الزراعة، إن زراعة القطن في مصر واجهت مشاكل كبيرة، حيث تم زراعة 129 ألف فدان العام الماضي، وهي أقل مساحة منذ دخول زراعة القطن لمصر، لافتًا إلى أنهم نجحوا هذا العام في وصول المساحة المنزرعة إلى  220 ألف فدان، كما يتم التخطيط للوصول لـ500 ألف فدان عام 2019، موضحًا أن العام القادم ستصل المساحة المنزرعة إلى 350 ألف فدان، ويتم تصدير مليون قنطار قطن سنويًا، وتم أصدار قانون بالتصدير الحر للقطن فيما عدا استخراج البذرة حتي تكون جميع الأقطان غير ملوثة.

 

وزارة الزراعة تعلن عن رصد مكافآت وحوافز لكل فلاح ينتج أكثر من 10 قناطير من القطن في الموسم

وأوضح وزير الزراعة، خلال زيارته لمحافظة الفيوم لافتتاح موسم زراعة القطن بصحبة الدكتور جمال سامي محافظ الفيوم، أنه يتم الاتفاق مع وزير قطاع الأعمال لإعادة استخدام المصانع للقطن المصري طويل التيلة، حيث كانت المصانع غيرت الماكينات للقطن قصير التيلة نظرا لتدهور زراعة القطن في مصر خلال السنوات الماضية. وأعلن البنا، عن أن أي فلاح سينتج على أكثر من 10 قناطير من القطن له حوافز من الوزارة، مؤكدًا على أن جني القطن يعد مشهدًا مبهجًا ونريد أن يعود القطن مثل السنوات الماضية، لافتًا إلى أنه تم إطلاق مبادرة لإعادة القري لتكون منتجة، موضحًا أن كل محافظة بها مميزات نسبية تسهم في تشغيل الشباب وكل شاب ممكن يروج لفكرة جديدة، مضيفا قائلا:” أحزن لما أدخل بيت الفلاح يطلعلي جبنة معلبة ولا ينتج الجبن الفلاحي، لذا ننسق حاليا مع المحافظين ومراكز البحوث الزراعية لتدريب الشباب وخلق تنافس بين المحافظات من خلال عمل علامة تجارية لكل محافظة “.

 

وزير الزراعة: إعداد مشروع قانون بتغليظ العقوبة على القائمين بحلج القطن خارج المحالج الرسمية

وأضاف وزير الزراعة، على حظر نقل القطن المصري من محافظة إلى أخري أو من مركز إلى آخر، حفاظًا عليه من الخلط، وذلك للحفاظ على نقاوة البذرة، موضحًا أنه تم أيضًا إعداد مشروع قانون بتغليظ العقوبة على القائمين بحلج القطن خارج المحالج الرسمية والمصرح بها، بما يساهم أيضًا في منع خلط التقاوي ذات الجودة العالية، مع تقاوي أخري تقل عنها في الجودة، مما يضر بالاقتصاد المصري، وسمعة القطن المصري المعروفة عالميًا. وفي إطار سعي الحكومة لإعادة القطن “الذهب الابيض” لعرشه ومع بدء جني المحصول بمختلف المحافظات التي تزرع القطن التجاري والإكثار؛ وضعت وزارة الزراعة مع لجنة تجارة القطن في الداخل، والشركة القابضة بوزارة قطاع الأعمال، لأول مرة آليات جديدة لاستلام الأقطان من المزراعين، لشراء 900 ألف قنطار قطن تجاري، و450 ألف قطن إكثار لتوفير بذرة لمساحة 350 ألف فدان تزرع الموسم المقبل.

ومن جانبه قال الدكتور عادل عبد العظيم مدير معهد بحوث القطن بمركز البحوث الزراعية، إن لجنة تسويق القطن في اجتماعها الأخير برئاسة الدكتور عبد المنعم البنا وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وافقت على تسليم 50% من أقطان الإكثار إلى محالج القطاع العام المتخصصة في هذه الأنواع، و50% من باقي الكميات للمحالج الخاصة، موضحا أن إجمالي المساحات المنزرعة من أقطان الإكثار العام الحالي بلغت 63 ألف فدان، منها 10 آلاف فدان بالوجه القبلي، والباقي في محافظات الوجه البحرى. وأكد “عبد العظيم” في تصريحاتٍ صحفية أن إجمالي إنتاج مساحات قطن الإكثار 450 ألف قنطار تكون وزارة الزراعة هي المسئولة عن متابعة استلامها حتي استخراج تقاوي القطن من المساحات المنزرعة بالمحصول لزراعة 350 ألف فدان الموسم الجديد، وتوفير تقاوي “معتمدة” تحقق زيادة الانتاجية من القطن. وأشار إلى أن ظروف المناخ سيساعد على زيادة الإنتاجية من فدان القطن، بالاضافة إلى توفير مليون كيس لجني أقطان الإكثار والتجاري لعدم خلط الأقطان من خلال لجان متابعة، مؤكدا أن سعر شراء قنطار القطن وصل حاليا إلى 2600 جنيه وجه قبلي و3000 وجه بحري بخلاف الاسعار المعلنة لشراء مليون و350 ألف قنطار من مساحة منزرعة بلغت 220ألف فدان.

 

إصلاح منظومة تسويق القطن من خلال 3 آليات جديدة تتضمن إصلاح وتغيير بعض التشريعات

وأكد عادل عبد العظيم، إصلاح منظومة تسويق القطن من خلال 3 آليات تتضمن إصلاح وتغيير بعض التشريعات التي تضمن نجاح منظومة القطن مثل تغليظ عقوبة عمل الدواليب الأهلية، وتفعيل القرارات الوزارية المرتبطة بحظر نقل القطن بين المحافظات وزراعة الأقطان الأجنبية، وتحديد الاحتياجات الفعلية للمغازل المحلية والاحتياجات الفعلية لشركات التصدير من قبل وزارة التجارة والصناعة. فيما أوضح الدكتور عبد المنعم البنا وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن هناك توجيهات من القيادة السياسية في مصر والحكومة الحالية، للنهوض بمحصول القطن المصري، وتشجيع الفلاحين على زراعته، لزيادة المساحات المنزرعة به، وعودته إلى عرشه وسابق عهده وسمعته المعروفة عالميًا، مؤكدا أن هناك تنسيقًا مع وزارتي الصناعة وقطاع الأعمال للنهوض بمحصول القطن والصناعات القائمة عليه. وتشمل الخطة أيضًا تطوير المحالج والمغازل، بما يساهم في تعزيز القيمة المضافة للقطن المصري، وتحسين الأداء الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لمزارعي ومصنعي القطن وتعزيز دور المؤسسات الداعمة لمنظومة زراعة وتصنيع القطن المصرى.

Advert test
رابط مختصر
2017-10-11
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة