«الغاز الطبيعي» بين فساد الماضي وإنجازات الحاضر

wait... مشاهدةآخر تحديث : الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 10:32 صباحًا
«الغاز الطبيعي» بين فساد الماضي وإنجازات الحاضر
«الغاز الطبيعي» بين فساد الماضي وإنجازات الحاضر
Advert test

 مركز دراسات البيئة والصحة 

– 

فساد الماضي

الغاز الطبيعى من أكثر القطاعات معاناة مع الفساد فى ظل سطو نظام مبارك على ثرواته
الفساد والتربح من الوظائف العامة وسوء الإدارة وإهدار الموارد أبرز معوقات نمو الغاز المصري
تنحى مبارك عن حكم البلاد فى 2011 كان بمثابة متنفس لنشاط الغاز الطبيعى المصري
المسئولون الفاسدون فى وزارة البترول احترفوا جرائم التربح بتوقيع عقود منخفضة للغاز
التسعير البخس فى عقود التصدير للأردن أضاعت ثروات من الغاز وأهدرت المال العام
الخزانة المصرية تخسر3.8 مليار دولار بين 2005 و2010 نتيجة بيع الغاز بأسعار بخس
قطاع الغاز الطبيعى يتكبد خسائر طائلة بسبب التسعير البخس فى عقود التصدير إلى إسبانيا
قضية “شركة غاز المتوسط” نموذج فريد لبشاعة الفساد الشبكى المستشرى بقطاع الغاز
تحقيقات القضاء الإدارى تكشف تفاصيل صفقات تصدير الغاز بـ«سعر التراب» لإسرائيل
حسين سالم يضلل الحكومة بعقود تصدير “الفائض فقط” من الغاز لإسرائيل ليتمكن من نهبه
عمر سليمان يفضح مخططات إسرائيل لنهب الثروات المصرية وعلى رأسها الغاز الطبيعي
حكومة مبارك تستمر فى تصدير الغاز بالرغم من ارتفاع أسعار واردات البلاد النفطية
سامح فهمى وزير البترول يبيع الغاز المصرى “على المكشوف” لشركات أجنبية داخل مصر
الوزير الفاسد أخفق فى توفير الغاز للمصانع الوطنية الاستراتيجية فى مجالى الحديد والأسمنت
استفحال فساد قطاع الغاز جعل للمواطن المصرى البسيط نصيبا من الألم جراء تلك الجرائم
 

إنجازات الحاضر

الرئيس السيسي يضع خطة عاجلة لحل الأزمة ويصدر قانونا لتنظيم أنشطة سوق الغاز
إنشاء هيئة عامة للغاز الطبيعي للحفاظ على الإنتاج وتنمية المخزون الاستراتيجي
الرئيس السيسي يوجه الحكومة لوضع استراتيجية لجذب الاستثمارات الأجنبية في الغاز المصري
وزارة البترول تتمكن من خفض وارداتها من الغاز الطبيعي من 1.2 مليار قدم لـ400 مليون فقط
الاتجاه إلى التنقيب عن الغاز الطبيعي واكتشاف حقول جديدة فتح للمصريين كنزا ربانيا مبهرا
حجم الإنتاج الحالى لمصر من الغاز الطبيعى يبلغ نحو 5.3 مليارات قدم مكعب يوميا
طارق الملا: ربط المشروعات الكبرى على الإنتاج سيقلل حاجة مصر لاستيراد الغاز الطبيعى
اكتشاف حقل “ظهر” ينعش الأمال لوجود المزيد من آبار الغاز بساحل البحر المتوسط
وزارة البترول تستهدف زيادة معدلات إنتاج الغاز الطبيعى بنسبة 100% بحلول 2020
حقل “ظهر” يضيف 2.7 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز لإجمالي الناتج القومي
مليار قدم مكعب من شمال الإسكندرية ضمن إنتاج حقلا “جيزة وفيوم” الوطنيين
حقل أتول يضيف 300 مليون قدم مكعب يوميا بمنطقة امتياز شمال دمياط البحرية
إنتاج حقل نورس يتخطى 1.6 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز بعد 18 شهرا من اكتشافه
شركة إيني الإيطالية تنفذ خطة تنمية عاجلة للحقل البحرى ليتضاعف الإنتاج
حفر البئر التنموية نيدوكو “غرب – 5” لتحقيق إنتاج يصل 140 مليون قدم مكعب يوميا
السيسي يفتتح المرحلة الأولى من إنتاج حقول غرب دلتا النيل بمنطقة امتياز شمال الإسكندرية
الرئيس يشيد بدور الشركاء الأجانب بافتتاح المرحلة الأولى من إنتاج غاز غرب دلتا النيل
وزير البترول: الاستثمارات الأجنبية في الغاز تعكس ثقة الشركاء الدوليين فى استقرار البلاد أمنيا وسياسيا
المرحلة الثانية من الإنتاج تبدأ خلال عام ٢٠١٩ ليبلغ الاحتياطي 5 تريليونات قدم مكعب غاز
الرئيس السيسي يعرب عن طموح وآمال كبيرة تعلقها البلاد على حقول الغاز المكتشفة مؤخرا

فساد الماضي

يعتبر قطاع الغاز الطبيعى من القطاعات الهامة فى الاقتصاد المصرى منذ بدء اكتشافه واستهلاكه فى مصر، ووما لاشك فيه أن هذا القطاع الحساس قد عانى فسادا هائلا خلال أكثر من 30 عاما فى ظل سطو نظام مبارك الفاسد على ثرواته؛ وقد أزيلت بإزاحة الرئيس السابق مبارك عن مقعد الحكم فى فبراير 2011، واحدة من أبرز المعوقات أمام كشف حقيقة الفساد الذى طال قطاع البترول وعقود تصدير الغاز الطبيعى. وبات من الممكن استكمال ما سبق من جهود قانونية حول قضية تصدير الغاز الطبيعى لإسرائيل أمام مجلس الدولة، والبناء على ما صدر من أحكام تعلقت بوقف تصدير الغاز لإسرائيل فى 2008  وتأييد الحكم ذاته فى 2010 ثم صدور أحكام بالسجن على وزير البترول السابق ومجموعة من قيادات قطاع البترول فيما عرف بقضية عقود تصدير الغاز فى 2012.

 

 

الغاز الطبيعى من أكثر القطاعات معاناة مع الفساد فى ظل سطو نظام مبارك على ثرواته

احتلت قضية تصدير الغاز الطبيعى للخارج حيزاً من النقاش العام خلال السنوات الأخيرة من حكم مبارك. كان لصدور حكمين لمجلس الدولة بوقف تصدير الغاز لإسرائيل فى 2008 و2010، تأثير واسع. وعادت القضية لتحتل حيزاً كبيراً من اهتمام الرأى العام بعد اندلاع ثورة يناير.2011 وكانت ذروة هذا المشهد بخضوع مبارك للمحاكمة مع أفراد من أسرته وأركان نظامه ورجال الأعمال المقربين منه خصوصاً المتهم الهارب حسين سالم الذى وصف بأنه “إمبراطور الغاز”، بتهم تتعلق مباشرة بملف تصدير الغاز لإسرائيل.

 

 

الفساد والتربح من الوظائف العامة وسوء الإدارة وإهدار الموارد أبرز معوقات نمو الغاز المصري

وقد وجد المصريون أنفسهم بصدد ملف يتجاوز الفساد والتربح من الوظائف العامة وحتى سوء الإدارة وإهدار الموارد إلى القواعد الدستورية والتشر عية الحاكمة لاستخدام الدولة للموارد الطبيعية فى مصر، والتى ثبت عملاً أنها لا توفر الحد الأدنى من الحماية لجملة واسعة من الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ورغم الأهمية التى يحظى بها قطاع البترول والغاز الطبيعى فى مصر3، إلا أن استخدامات ما يملكه القطاع من ثروات طيلة العقود الماضية لم تفض لنتائج تنمو ية معتبرة.

 

 

تنحى مبارك عن حكم البلاد فى 2011 كان بمثابة متنفس لنشاط الغاز الطبيعى المصري

وتشير الدلائل التى ظهرت عقب تنحى مبارك عن الحكم لكم الاختلال فى شروط التعاقد التى تعقدها حكومتنا لصالح الشركات العالمية المتعاقدة على أعمال التنقيب والاستخراج والبيع. ولعل أبرز صور عدم التوازن هذا يتجلى فى البيع بسعر بخس under-pricing، يقل عن التوقعات السوقية. ويمتد الضعف المؤسسى لينعكس على الشروط الخاصة بالحماية البيئية، واحترام حقوق العمال المصاحبة لأنشطة التنقيب والاستخراج، والتى ترجح مصالح الشركات العالمية على حقوق الدولة ومواطنيها.

 

 

المسئولون الفاسدون فى وزارة البترول احترفوا جرائم التربح بتوقيع عقود منخفضة للغاز

ويأتى عدم توازن الشروط وما يترتب عليه من إهدار للثروات الطبيعية يعود لأسباب مؤسسية نذكر منها:أولا: سوء إدارة الموارد الطبيعية نتيجة ضعف مؤسسى ناجم عن قلة الخبرة وعدم توافر الموارد البشر ية مؤهلة لعقد الاتفاقات والتفاوض حولها، مع الشركات متعددة الجنسيات على نحو يخدم مصالح الدولة. ثانيا: استشراء الفساد والذى يعد مظهراً آخر من مظاهر ضعف المؤسسات الاقتصادية والسياسية حيث يتمكن الساسة وكبار الموظفين بالدولة من تحصيل مزايا شخصية تأتى على حساب الصالح العام، فيوقعون عقوداً منخفضة الأسعار، وبشروط مجحفة لصالح شركات تدفع لهم رشاً وإكراميات. ثالثا: افتقاد الشفافية فى عمليات قطاع الطاقة رغم خطورة القرارات الخاصة باستخدام الموارد الطبيعية المحدودة. فالقانون لا يلزم الهيئة العامة للبترول ووزارة البترول إلا بعرض اتفاقيات التنقيب ومنح الامتيازات للشركات متعددة الجنسيات على مجلس الشعب للموافقة عليها، وعادةً ما تكون هذه الاتفاقيات مكتوبة بلغة فنية، معقدة للغاية يستغلق فهمها على عامة النواب فلا يتم مناقشتها أو شرحها ومن ثم يتم تمريرها دون عناء كبير. ويضاف إلى ذلك بالطبع أنه فى سنوات حكم الحزب الواحد، لم تكن ثمة رقابة حقيقية يمارسها البرلمان فى أى من مجالات السياسة. وأما التعاقدات التى بموجبها يتم تحديد التزامات الحكومة المصر ية فى مقابل التزامات الشركات متعددة الجنسيات فهذه يتم دراستها والموافقة عليها من قبل الهيئة العامة للبترول بإشراف وزير البترول.

 

 

التسعير البخس فى عقود التصدير للأردن أضاعت ثروات من الغاز وأهدرت المال العام

ويمكننا وضع تقديرات للخسائر التى لحقت بمصر جراء التعاقد الفاسد استناداً للعقود الأخرى القابلة للمقارنة حتى نخرج بما ينطلق عليه وصف السعر العادل.Fair Price ويشير السعر العادل إلى السعر الذى يقترب من تعظيم المنفعة لحكومة الدولة المضيفة للاستثمار ولشعبها بالتبعية. ومن هنا فإن سعر الغاز الطبيعى العادل يجب ألا يكون منخفضاً بشكل كبير عن أسعار الوقود ذى الاستخدامات المنافسة للغاز كالوقود الخفيف أو الثقيل Light Fuel Oil / Heavy Fuel Oil           كما هو فى بلد الاستهلاك. Liquefied Natural Gas LNG فى الأسواق الموجودة فى المتناول.6 ومن ثم فإن السعر غير العادل هو ذاك الذى يتيح تحقيق أرباح مرتفعة للغاية للشركات الخاصة أو يحقق مكاسب كبيرة للدول المستوردة. تجدر الإشارة إلى أن أسواق الغاز الطبيعى العالمية لا تحظى بأسعار مرجعية واضحة كحال أسواق البترول العالمية على نحو يجعل من تحرى سعر مناسب مسألة أكثر تعقيداً فى حالة الغاز. وقد استند تقريرنا إلى السعر اليابانى للغاز الطبيعى المُسال وإلى السعر الألمانى لاستيراد الغاز المنقول عبر الأنابيب باعتبارهما مقاربة ما للسعر العادل حتى يتسنى إجراء الحسابات اللازمة لتقييم الأسعار البخسة فى تصدير الغاز لإسرائيل والأردن وبيعه لشركة يونيون فينوسا7 التى تضطلع بالتصدير فيما بعد إلى إسبانيا.

 

 

الخزانة المصرية تخسر3.8 مليار دولار بين 2005 و2010 نتيجة بيع الغاز بأسعار بخس

وقد ورد فى بعض التقارير14الإخبار ية أن مصر قد تعهدت فى اتفاقات تصدير الغاز المعدلة بتعو يض الأردن فى حال انقطاع إمدادات الغاز جراء الهجمات المتكررة على خطوط الأنابيب بسيناء. ومن المعروف أن خط الغاز المتجه لإسرائيل والأردن قد تعرض لحوالى أربعة عشر هجوماً فى الفترة التى تلت يناير 2011 بما تسبب فى انقطاعات متكررة لتدفقات الغاز، وهو ما يجعل تحميل الحكومة المصرية بالتزامات للتعويض محل إشكال كبير خاصة وأن هذه الهجمات تخرج عن سيطرة الدولة المصرية، وأنها ينبغى أن تندرج تحت بنود الظروف القاهرة كحال الحرب والكوارث الطبيعية والاضطرابات الداخلية العنيفة. ويمكن القول إجمالا أن الخزانة المصرية قد خسرت حوالي3.8 مليار دولار بين 2005 و2010 نتيجة لبيع الغاز بهذه الأسعار. من ثم فإن تحميل عبء التعويض للحكومة المصرية على أمور تخرج عن نطاق سيطرتها فى غير محله، كما أنه يخلق حوافز سيئة للتصرف لدى الطرف الآخر لأنه يحقق مكاسب جراء انقطاع الإمدادات.

 

 

قطاع الغاز الطبيعى يتكبد خسائر طائلة بسبب التسعير البخس فى عقود التصدير إلى إسبانيا

وإلى جانب           التصدير  للأردن فإن مصر كانت تصدر الغاز المسال لأوروبا           عبر محطتى دمياط وإدكو. ويعتبر 64% من الغاز المصدر من محطة سيجاس بدمياط يتم إرساله لإسبانيا طبقاً لعقد طو يل الأجل مع شركة يونيون فينوسا الإسبانية.15 وكما هو معهود فإن التسعير فى هذه المبيعات ليس معلناً للجمهور، وذلك نتيجة لإصرار وزارة البترول المصرية المتكرر على عدم الكشف عن تلك البيانات رغم أنها لا تدخل فى مجال حماية التنافسية. وجدير بالذكر أن محطة سيجاس-دمياط تعمل منذ يناير.2005 كشفت أوراق قضية عقود تصدير الغاز رقم 41 والتى جرت فيها محاكمة حسين سالم وسامح فهمى وغيرهما من قيادات قطاع البترول، عن عدد من المذكرات السر ية حول تفاصيل الاتفاق المبدئى لتصدير الغاز لشركة يونيون فينوسا فى 2000، وكذلك حول إعادة التفاوض حول شروط التصدير فى 2006 و2007 و.2008

 

 

قضية “شركة غاز المتوسط” نموذج فريد لبشاعة الفساد الشبكى المستشرى بقطاع الغاز

مع تزايد إنتاج الغاز فى مصر منذ مطلع القرن الحالى فتحت أسواق تصدير ية مختلفة، وتمخض عن ذلك عديد من اتفاقيات التنقيب وعقود التصدير خاصة فى عهد حكومة أحمد نظيف، وفى ظل وزيره للبترول سامح سمير فهمي).)1999-2011وقد تجلت أوجه الفساد والتربح وإهدار المال العام فى عدد من المسائل التى كشف عنها فى قضية وقف تصدير الغاز لإسرائيل، وإن توفرت أدلة تظهر أن هذه المخالفات تمتد لعقود أخرى لا تزال فى طى الكتمان حتى بعد ما يزيد من سنة من انهيار نظام مبارك.وقد تناول الجزء السابق الخسائر التقدير ية لعقود تصدير الغاز فى حالتى الأردن وإسبانيا، ولكنه لم يكشف بوضوح عن الأسباب التى أدت إلى هذا الإجحاف وعدم الاتزان. وذلك لقلة المعلومات المتاحة كما سبقت الإشارة.

 

 

تحقيقات القضاء الإدارى تكشف تفاصيل صفقات تصدير الغاز بـ«سعر التراب» لإسرائيل

ولحسن الحظ فإن عرض قضية تصدير الغاز لإسرائيل على القضاء الإدارى فى 2008 قد أسهم فى الكشف عن تفاصيل العقد، وما شابه من مخالفات جسيمة أهدرت المكاسب التى كان من المفترض أن تحققها الدولة من جراء تصدير الغاز كما كشفت عن بعض تفاصيل شبكات المحسوبية والفساد التى احتكرت عملية بيع الغاز، واستفادت من الأسعار البخسة والشروط غير المتزنة عند التعاقد مع الطرف الإسرائيلى. ورغم أن القاضى الإدارى نفسه يشكو فى حيثيات الحكم ورفض الطعن من قلة التفاصيل والمعلومات والوثائق التى أتاحتها الهيئة العامة للبترول إلا أن الوقائع الثابتة بحكم المحكمة والواردة فى الحيثيات تتيح فرصة ثمينة لإعادة بناء بعض شبكات الفساد التى انتشرت وأدارت صادرات الغاز فى آخر عقد من حكم مبارك.

 

 

حسين سالم يضلل الحكومة بعقود تصدير “الفائض فقط” من الغاز لإسرائيل ليتمكن من نهبه

تبدأ المسألة بالمفاوضات التى ترجع للتسعينيات بين الطرفين المصرى والإسرائيلى بخصوص تصدير الكميات الفائضة عن الاستهلاك المحلى المصرى إلى إسرائيل. وفى 2000 تم إنشاء شركة شرق البحر المتوسط بالشراكة بين رجل الأعمال حسين سالم29 ورجل أعمال إسرائيلى يدعى يوسى ميمان صاحب شركة ميرحاف التى تعمل فى مجال المعاملات المالية. وقد أنُشئت الشركة باعتبارها شركة مساهمة مصرية. وتزامن مع إنشائها خروج الشركة القابضة للغازات الطبيعية)قطاع عام(إلى حيز الوجود، وذلك استناداً لما ورد فى حيثيات حكم مجلس الدولة30، وهى الشركة التى كان مقرراً أن تضطلع فيما بعد ببيع الغاز الطبيعى لشركة شرق المتوسط، والتى تتولى بدورها بيعه لإسرائيل. وهو ما حدث فعلياً فى.2004 وطبقا لأقوال اللواء/ عمر سليمان –رئيس جهاز المخابرات ونائب رئيس الجمهورية السابق- أمام النيابة فى قضية تصدير الغاز لإسرائيل فإن إسناد تصدير الغاز لشركة شرق المتوسط، والتى كان حسين سالم يملك 65%31 من حصتها عند إنشائها وحتى تخارجه منها فى 2009 3 2، راجع إلى وجود صداقة تجمع بين الرجلين منذ عشرين سنة.

 

 

عمر سليمان يفضح مخططات إسرائيل لنهب الثروات المصرية وعلى رأسها الغاز الطبيعي

ونظرا لشراكة حسين سالم السابقة مع الإسرائيليين فى ميدور.33 وعند إجابة سليمان على سؤال النيابة 34 حول كيفية إسناد أمر التصدير لشرق شرق المتوسط كان جوابه “الهيئة)العامة للبترول(عملتها طبعا بالأمر المباشر.35” وقد حمل التزامن بين إنشاء الشركتين فى القطاعين الخاص والعام القاضى الإدارى إلى القول بأن ثمة “سرعة متناهية وتعاصر مريب فى إنشاء الشركة المصر ية القابضة للغازات الطبيعية وشركة شرق البحر الأبيض المتوسط، وتعديل نشاطها ومنحها وفور ذلك دون غيرها عقد امتياز واحتكار شراء الغاز الطبيعى المصرى الذى يتم تصديره فى هذه الحالة إلى إسرائيل.36”.

وفى 2004 بدأت عملية الإنتاج والتصدير لإسرائيل بوساطة شركة شرق المتوسط بصدور قرار مجلس الوزراء فى اجتماعه رقم 86 فى 5 يوليو 2004 بتصدير كميات من الغاز الطبيعى للأسواق المستهلكة فى دول حوض البحر المتوسط والأسواق الأوروبية، وشمل ترتيب تصدير الغاز الطبيعى لشرق المتوسط كلاً من إسرائيل والأردن وسوريا ولبنان ثم صدر قرار من وزير البترول)رقم 100 لسنة)2004 فوض فيه كلاً من رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للبترول فى إنهاء إجراءات التعاقد كطرف بائع للغاز مع شركة شرق البحر المتوسط كطرف ثانٍ مشترٍ، وكطرف ثالث ضامن لكميات الغاز الطبيعى ومواصفاته ومدة التوريد فى عقود شركة شرق المتوسط.

 

 

حكومة مبارك تستمر فى تصدير الغاز بالرغم من ارتفاع أسعار واردات البلاد النفطية

وأمام هذه الأدلة صدر حكم مجلس الدولة فى 2008 ببطلان قرار وزير البترول المذكور القاضى بتصدير الغاز لإسرائيل، ولكن الوزارة تقدمت بطعن، واستأنفت عملياً تصدير الغاز، وقد حاولت وزارة البترول تدارك المسألة سياسياً بالحديث عن فتح باب التفاوض مع الإسرائيليين لرفع السعر. وقد أفاد عمر سليمان فى محضر أقواله للنيابة العامة بأن جهاز المخابرات العامة قد قام بالتفاوض مع الجانب الإسرائيلى لرفع السعر المتعاقد عليه إلى 3 دولار فى 2007، وأن إيهواد أولمرت –رئيس الوزراء الإسرائيلى حينها- قد وافق عليه “بصعوبة بالغة وتم تعديل العقد برفع السعر إلى 3 دولار.43” بيد أنه يشكك الكثيرون فى كون أى رفع للأسعار قد حدث على الإطلاق حيث لم تقدم الوزارة أية مستندات أو وثائق تثبت ذلك، وعجزت عن إثبات حدوث أى تعديل فى العقد أو إعادة تسعير أمام مجلس الدولة فى 2008، وفى 2010 رفض مجلس الدولة الطعن الذى تقدمت به الوزارة، ومن ثم تم تأكيد الحكم ببطلان القرار رقم 100 لسنة 2004 الخاص بالتصدير لإسرائيل بيد أن الوزارة قد امتنعت عن التنفيذ، واستمرت فى عمليات التصدير حتى فسخ العقد مع شركة شرق المتوسط فى 23 إبر يل 2012 لأسباب تجار ية –لا سياسية- كما ٌأعُلن. وطبقاً لأحد الخبراء القول فأنه بينما كانت مصر تبيع الغاز بسعر 75 سنتا و1.5 دولار كانت روسيا وإيران تصدر المليون وحدة حرار ية بر يطانية بـ12 دولار أمريكي44، ما يعد علامة على قدر الإهدار فى تحديد الأسعار والكميات.

 

 

سامح فهمى وزير البترول يبيع الغاز المصرى “على المكشوف” لشركات أجنبية داخل مصر

ويأتى دور سامح فهمى، وزير البترول باع الغاز على المكشوف سواء لبلدان أجنبية على رأسها إسرائيل، أو لشركات أجنبية أخرى داخل مصر، ومراجعة واحدة فقط لصفقات بيع الشركة المصرية للأسمدة، يكشف عن هذا الكنز الذى فتح ذراعيه لعدد من المستثمرين من محترفى الصفقات، بسبب عقود الغاز المصرى متدنية الثمن، المصرية للاسمدة تقف شاهدة على ما جرى بعد أن تم بيعها فى المرة الأولى لأحد المستثمرين البارزين، (نرفع الأسماء هنا عمدا لأن هؤلاء المستثمرين خارج حدود قضيتنا، ولا يمكن ملاحقتهم أو لومهم بأى حال بسبب اغتنام فرصة سهلة للربح، وفرتها سياسات وزارة البترول)، هذا المستثمر البارز اشترى الشركة المصرية للاسمدة، ثم باعها فى بضعة أشهر إلى شركة إماراتية مرموقة بقيمة مليار وأربعمائة مليون دولار، بربح يزيد على 700 مليون دولار فى صفقة واحدة، لا لشئ إلا لأن المصرية للاسمدة كانت قد حصلت على عقد شراء الغاز من وزير البترول بسعر ثابت لمدة 25 عاما متواصلة بلا مراجعة، أى أن الوزارة وقعت على السعر الثابت دون أى اعتبار للارتفاعات أو القفزات فى أسعار الطاقة، وبسبب عقد المصرية للاسمدة أيضا وهذا التساهل المفرط فى توقيع عقود توريد الغاز قامت الشركة الإماراتية ببيع المصرية للاسمدة مرة أخرى وفى بضعة أشهر أيضا لأحد المستثمرين المصريين، بمبلغ وصل إلى 2 مليار وأربعمائة مليون دولار!!

 

 

الوزير الفاسد أخفق فى توفير الغاز للمصانع الوطنية الاستراتيجية فى مجالى الحديد والأسمنت

وحينما ننظر لملف فساد سامح فهمى نجد إننا أمام وزير أخفق فى توفير الغاز للمصانع الاستراتيجية فى مجالى الحديد والأسمنت، وأمام وزير ضم 7 مليارات دولار إلى ميزانية الوزارة من حصة الشركاء الأجانب، وأمام وزير يخفى أزمة توشك على الإنفجار مع الشركات الأجنبية، وأمام وزير باع الغاز بأثمان بائسة بالمخالفة للأسعار العالمية، أمام وزير يفْرط فى تأسيس شركات بغير جدوى اقتصادية، وهو نفس الوزير الذى ينشر إنجازاته على صفحات مطولة فى جرائد الحكومة، ويحتل مكانة خاصة لدى بعض من نواب المجلس، ويشعر بالأمن تجاه جميع التقارير الرقابية عن الوزارة.

 

 

استفحال فساد قطاع الغاز جعل للمواطن المصرى البسيط نصيبا من الألم جراء تلك الجرائم

وفى ظل ترنح ثرواتنا القومية من الغاز الطبيعى دوليا ومحليا، كان للمواطن المصرى البسيط نصيبا من الألم جراء تلك الجرائم، وباتت سهام الفساد والخيانة موجهة صوبه حتى نالت من قوت يومه، فقد أقرت الهيئة العامة للبترول فى 2010 زيادة رسوم تحصيل فواتير استهلاك الغاز الطبيعى للمنازل بنسبة 50%، لتصل إلى 6 جنيهات، مقابل 4 جنيهات «إيجار عداد» ضمن مصاريف خدمات شبكات وتحصيل رسوم، وجزء لصالح شركة صيانكو. وأكد مسؤول بشركة «بتروتريد» أن الهيئة العامة للبترول أقرت الزيادة بقيمة جنيهين، بواقع جنيه زيادة بمصاريف خدمات شبكات وتحصيل رسوم، والثانى لصالح شركة «صيانكو» للقيام بخدمات الصيانة. وقال المسؤول، الذى طلب عدم ذكر اسمه، أن الزيادة الأخيرة غير مؤثرة، وتأتى لزيادة إيرادات شركة بتروتريد، وتأتى تحت بند تسوية مديونيات بفواتير الاستهلاك للمواطنين.

 

إنجازات الحاضر

خلال العامين الماضيين فقط استطاعت مصر الخروق من عنق الزجاجة في أزمة الغاز الطبيعي وذلك بفضل القياد الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسي، فأصبح هناك رقابة مشددة على إنتاج الغاز الطبيعي وتصديره، واكتشفت حقول غاز طبيعي جديدة تم التنقيب عنها في حوض البحر المتوسط والبحر الأحمر، والتي زفت لنا أخبارا سارة بأنه قد اقترب حلم الاكتفاء الذاتي وتحقيق فائض مهوول يمكننا تصديره بالأسعار العالمية، مما سيترتب عليه انتعاش لا مثيل له في اقتصادنا القومي.

 

 

الرئيس السيسي يضع خطة عاجلة لحل الأزمة ويصدر قانونا لتنظيم أنشطة سوق الغاز

وفي إطار خطته لضبط قطاع الغاز الطبيعي أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القانون رقم 196 لسنة 2017 لتنظيم أنشطة سوق الغاز، بعد أن أقره مجلس النواب. وينص القانون في مادته الأولى، على أن يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن تنظيم أنشطة سوق الغاز، ولا تسري أحكامه على اتفاقيات الأمتياز البترولية الصادرة بموجب قانون، وذلك مع عدم الاخلال بأحكام القانون رقم 20 لسنة 1976 في شأن الهيئة العامة للبترول. كما ينص في مادته الثانية على أن يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به. وعلى جميع الكيانات القائمة التي تعمل في أنشطة سوق الغاز وقت العمل بهذا القانون التقدم لجهاز تنفيذ أنشطة سوق الغاز المنشأ بموجب أحكام القانون المرافق وفور صدور اللائحة التنفيذية للحصول على ترخيص بمزاولة النشاط، على أن توفق أوضاعها طبقا لأحكام القانون المرافق خلال سنة من صدور لائحته التنفيذية، ما لم يحدد هذا القانون أو القانون المرافق مددا أخرى.

 

 

إنشاء هيئة عامة للغاز الطبيعي للحفاظ على الإنتاج وتنمية المخزون الاستراتيجي

وينص القانون على إنشاء هيئة عامة تكون لها شخصية اعتبارية تسمى (جهاز تنظيم أنشطة سوق الغاز) تتبع الوزير المختص، ويكون مقرها الرئيسي مدينة القاهرة، ويجوز بقرار من مجلس إدارة الجهاز إنشاء فروع أو مكاتب لها داخل الجمهورية. ويهدف الجهاز إلى تنظيم كل ما يتعلق بأنشطة سوق الغاز المحددة في هذا القانون ومتابعتها ومراقبتها بما يحقق توافر الغاز ، والعمل على ضمان إتاحة شبكات وتسهيلات الغاز للغير، وضمان جودة الخدمات المقدمة مع مراعاة مصالح جميع المشاركين في سوق الغاز, وحماية حقوق المستهلكين.

 

 

الرئيس السيسي يوجه الحكومة لوضع استراتيجية لجذب الاستثمارات الأجنبية في الغاز المصري

كما يهدف على وجه الخصوص إلى جذب وتشجيع الاستثمارات في مجال أنشطة سوق الغاز، وتهيئة المناخ المناسب لتحقيق حرية المنافسة, والعمل على تلافي الممارسات الاحتكارية في مجال أنشطة سوق الغاز, وله منح تراخيص أنشطة سوق الغاز وتعديلها وتجديدها ووقفها وإلغاؤها, ويكون للجهاز موازنة مستقلة تعد على نمط موازنات الهيئات العامة الاقتصادية، وتحظر مزاولة أي نشاط من أنشطة سوق الغاز دون الحصول على ترخيص من الجهاز.

 

 

وزارة البترول تتمكن من خفض وارداتها من الغاز الطبيعي من 1.2 مليار قدم لـ400 مليون فقط

وبمرور الوقت خفضت وزارة البترول وارداتها من الغاز الطبيعى المسال من نحو 1.2 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعى يوميا، إلى ما يتراوح بين 400 – 500 مليون قدم مكعب يومياً، بنسبة تخفيض تصل إلى نحو 65%. ويأتى تخفيض كميات الغاز الطبيعى المستوردة من الخارج بعد بدء شركة بى بى الإنجليزية تشغيل المرحلة الأولى من حقول شمال الإسكندرية بالبحر المتوسط منذ نهاية مارس الماضى – حقلا تورس وليبرا قبل الموعد المحدد بحوالى 8 أشهر- بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 630 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز تضخ كلها فى السوق المحلى لتلبية احتياجات القطاعات المستهلكة للغاز.

 

 

الاتجاه إلى التنقيب عن الغاز الطبيعي واكتشاف حقول جديدة فتح للمصريين كنزا ربانيا مبهرا

التخفيض لم يقف فقط على إنتاج حقلا ليبرا ونورس ولكن أيضا إلى القفزة الكبيرة والمدهشة فى إنتاج شركة إينى الإيطالية بحقل نورس بدلتا النيل، والتى من المتوقع أن يصل إلى نحو 1.2 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعى يوميا، فيما يصل حجم الانتاج حاليا من “نورس” نحو 1.066 مليار قدم مكعب من الغاز، ليصبح بذلك أكبر حقل منتج للغاز فى مصر منذ بداية تشغيله فى أواخر 2015.

 

 

حجم الإنتاج الحالى لمصر من الغاز الطبيعى يبلغ نحو 5.3 مليارات قدم مكعب يوميا

ويبلغ حجم الإنتاج الحالى لمصر من الغاز الطبيعى المسال نحو 5.3 مليارات قدم مكعب يوميا. وتنتظر مصر قبل نهاية العام الحالى 1.5 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز، منها 1.2 بعد بدء تشغيل شركة إينى الإيطالية للمرحلة الأولى من حقل ظهر بالمياه العميقة بالبحر المتوسط والمتوقع له بداية شهر ديمسبر المقبل، فيما سترتفع الانتاجية إلى نحو 2.7 مليار قدم يوميا مع بدء تشغيل المرحلة الثانية من “ظهر” منتصف 2019. وتعجل شركة بى بى الإنجليزية بخطة تنمية حقل أتول بمنطقة امتياز شمال دمياط البحرية فى شرق دلتا النيل بالبحر المتوسط ليبدأ باكورة إنتاجه نهاية ديسمبر 2017، بمعدل انتاج يومى 300 مليون قدم غاز، وتبلغ احتياطاته 1.5 تريليون قدم مكعب غاز و31 مليون برميل متكثفات، وتبلغ استثماراته 3.8 مليار دولار.

 

 

طارق الملا: ربط المشروعات الكبرى على الإنتاج سيقلل حاجة مصر لاستيراد الغاز الطبيعى

وتعد مصر ثامن أكبر مستورد فى العالم للغاز الطبيعى المسال، حيث بلغت فاتورة استيرادها مصر من الغاز الطبيعى المسال شهرياً نحو 220 مليون دولار لنحو 8 شحنات شهريا، وذلك قبل أن تخفض استيردها حاليا إلى نحو 400 مليون قدم يوميا. وبحسب مصدر بالشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعة “إيجاس”، فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن تخفيض حصة البلاد من الاستيراد الخارجى يأتى ضمن استراتيجية قطاع البترول خلال الفترة المقبلة لتوفير العملة الصعبة من الدولار التى يوفرها البنك المركزى المصرى لفاتورة الاستيراد شهريا من الغاز الطبيعى المسال. وبحسب تصريحات سابقة لوزير البترول المهندس طارق الملا، فإن حاجة مصر لاستيراد الغاز الطبيعى المسال من الخارج ستقل تدريجيا مع ربط مشروعات الإنتاج الكبرى على الإنتاج، مشيرا إلى أن استيراد مصر سيصل إلى شحنتين مع بداية العام الجديد، وفى نهاية 2018 سنستغنى تماما عن الاستيراد، لنحقق الاكتفاء الذاتى من حصتنا وشراء حصة الشريك الأجنبى.

 

 

اكتشاف حقل “ظهر” ينعش الأمال لوجود المزيد من آبار الغاز بساحل البحر المتوسط

وكشف مسؤول بارز بشركة “إينى” الإيطالية للنفط والغاز، أن اكتشاف حقل الغاز الضخم “ظهر” بالمياه المصرية أنعش الأمال لوجود المزيد من آبار الغاز بساحل البحر المتوسط، والتى قد تفى باحتياجات أوروبا من الطاقة. ووصف “لوكا برتيللى” رئيس أنشطة الاستكشاف بشركة إينى الإيطالية خلال مؤتمر صحفى الثلاثاء، حقل ظهر بالحدث الأبرز، والذى يقدّر سعته 30 تريليون قدم مكعب من الغاز، وأثار الاهتمام بوجود حقول نفط وغاز أخرى، وشركات الغاز بالمنطقة. كما كشف “برتيلى” أن “إينى” تتوقع بدء تدفق الغاز من حقل ظهر بنهاية العام الجارى 2017، وفقاً لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن أجمالى ايرادات حقول الغاز ستتعدى الـ 50 مليار دولار وهو كافى لدفع الاقتصاد المصرى بقوة للأمام.

 

 

وزارة البترول تستهدف زيادة معدلات إنتاج الغاز الطبيعى بنسبة 100% بحلول 2020

وتستهدف وزارة البترول والثروة المعدنية زيادة معدلات إنتاج الغاز الطبيعى بنسبة 100% لتصل إلى 8 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعى خلال عام 2020-2021، بالمقارنة مع الإنتاج خلال عام 2015 والذى لم يتجاوز 4.2 مليار قدم مكعب يوميا. ويبلغ إجمالى الإنتاج المحلى لمصر من الغاز الطبيعى نحو 5.1 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعى حاليا، بعد دخول المرحلة الأولى من حقول شمال الإسكندرية بمشروع غازات غرب الدلتا إلى الإنتاج والمتمثلة فى حقلى ليبرا وتورس بطاقة انتاجية تبلغ نحو 700 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، بالإضافة إلى الزيادة الأخيرة فى إنتاج حقل نورس والذى يصل إنتاجه إلى نحو يقترب من 1.2 مليار قدم مكعب يوميا.

 

 

حقل “ظهر” يضيف 2.7 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز لإجمالي الناتج القومي

يأتى على رأس مشروعات إنتاج الغاز والمستهدف وضعها على الإنتاج خلال الفترة المقبلة هو حقل ظهر العملاق بالمياه العميقة بالبحر المتوسط، الذى سيضيف من خلال المرحلتين الأولى والثانية نحو 2.7 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعى قبل نهاية عام 2019. ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من حقل ظهر إنتاجها قبل نهاية العام الجارى بطاقة 350 مليون قدم مكعب تصل إلى 1.2 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز عند اكتمالها قبل منتصف عام 2018.

 

 

مليار قدم مكعب من شمال الإسكندرية ضمن إنتاج حقلا “جيزة وفيوم” الوطنيين

من ضمن المشروعات المستهدف دخولها على الإنتاج خلال الفترة المقبلة، المرحلة الثانية من مشروع شمال الإسكندرية “حقلا جيزة – فيوم” من المقرر أن تضيف 700 مليون قدم مكعب يوميا خلال الربع الأخير من عام 2018. وحقل ريفين ويعد هو المرحلة الثالثة من مشروع شمال الإسكندرية – غرب المتوسط العميق- سيدخل على الإنتاج قبل نهاية عام 2019 بمعدل إنتاج أولى يصل إلى نحو 350 مليون قدم مكعب يوميا.

 

 

حقل أتول يضيف 300 مليون قدم مكعب يوميا بمنطقة امتياز شمال دمياط البحرية

ويضيف حقل أتول الواقع بمنطقة امتياز شمال دمياط البحرية الواقعة فى شرق دلتا النيل نحو 300 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعى، والذى من المتوقع بدء الإنتاج منه خلال الربع الأول من العام المقبل، ويقدر احتياطى الغاز بحقل أتول بـ1.5 تريليون قدم مكعب و31 مليون برميل من المتكثفات. ويصل معدل استهلاك الغاز الطبيعى إلى نحو 6 مليارات قدم مكعب يوميا، يستحوذ قطاع الكهرباء على نحو 61%، فيما تتوزع النسبة الباقية من الغاز على باقى قطاعات الاستهلاك وهى القطاع الصناعى والتجارى والمنزلى والسيارات.

 

 

إنتاج حقل نورس يتخطى 1.6 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز بعد 18 شهرا من اكتشافه

وحول إنتاج حقل نورس بدلتا النيل، والذى يتوقع له المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية أن يصل حجم إنتاجه قبل نهاية شهر أغسطس المقبل إلى نحو 1.2 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعى. فإن حقل نورس الذى لم يمر على بدء الإنتاج منه سوى 18 شهرا فقط، يتخطى إنتاجه الآن نحو 1.066 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز، بعد الانتهاء من حفر بئر نيدوكو غرب – 4، ووضعه على الإنتاج، بمعدلات إنتاج يومية تبلغ نحو 175 مليون قدم مكعب، و1400 برميل متكثفات، ليصبح البئر العاشر الذى يدخل الإنتاج من هذه المنطقة الواعدة، على عمق 3200 متر تحت سطح البحر، خلال 50 يوما، وهو زمن قياسى. والحقل المدهش فى إنتاجه، اكتشفته شركة إينى الإيطالية بمنطقة شمال شرق دلتا النيل البحرية فى يوليو 2015 بعد حفر البئر نيدوكو شمال غرب، وتم وضعه على الإنتاج فى سبتمبر 2015 – بعد شهرين فقط من اكتشاف الحقل-، بمعدل يومى لا يتجاوز 100 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز، حيث بدأ بـ85 مليون قدم فقط. ونجحت شركة بتروبل الشركة المشتركة بين قطاع البترول وشركة إينى الإيطالية فى مضاعفة إنتاجية الحقل فى مايو من العام الماضى ليصل إلى نحو 320 مليون قدم مكعب يوميا، 3200 برميل متكثفات.

 

 

شركة إيني الإيطالية تنفذ خطة تنمية عاجلة للحقل البحرى ليتضاعف الإنتاج

ووضعت الشركة الإيطالية خطة تنمية عاجلة للحقل البحرى، وهو ما أثمر عن تضاعف إنتاج الحقل مرة أخرى خلال شهر أغسطس الماضى ليصل إلى نحو 700 مليون قدم مكعب من 7 آبار، ثم وصل حجم الانتاج قبل نهاية العام الماضى إلى نحو 870 مليون قدما، ليصبح بعد ذلك 970 مليون قدم مكعب مع نهاية شهر أبريل الماضى. ولم يتوقف حجم الإنتاج من نورس عند هذا الحد، بل تزايد ليتخطى حاجز المليار قدم مكعب ليصبح أكبر حقل منتج للغاز الطبيعى فى مصر حتى الآن، والذى وصل لنحو 1.066 مليار قدم مكعب يوميا من 10 آبار، وتبلغ احتياطيات حقل نورس نحو 2 تريليون قدم مكعب يوميا من الغاز.

 

 

حفر البئر التنموية نيدوكو “غرب – 5” لتحقيق إنتاج يصل 140 مليون قدم مكعب يوميا

وقال وزير البترول، فى تصريحات صحفية إن عمليات التنمية فى حقل نورس لا تتوقف، حيث يتم حاليا حفر البئر التنموية نيدوكو “غرب – 5″، المخطط وضعها على خريطة الإنتاج فى يوليو المقبل، بمعدل إنتاج يصل إلى نحو 140مليون قدم مكعب غاز يوميا، ما يعنى ارتفاع حجم الانتاج الكلى من الحقل إلى 1.206 مليار قدم مكعب.

 

 

السيسي يفتتح المرحلة الأولى من إنتاج حقول غرب دلتا النيل بمنطقة امتياز شمال الإسكندرية

وقد شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، عبر الفيديو كونفرانس، الاحتفال ببدء أول إنتاج للغاز الطبيعي بمشروع حقول إنتاج الغاز من غرب دلتا النيل (شمال الإسكندرية /غرب  المتوسط العميق)  بالتعاون مع كبرى شركات العالمية، وأزاح الرئيس السيسي الستار إيذاناً بافتتاح المرحلة الأولى من إنتاج حقول غرب دلتا النيل بمنطقة امتياز شمال الإسكندرية.

 

الرئيس يشيد بدور الشركاء الأجانب بافتتاح المرحلة الأولى من إنتاج غاز غرب دلتا النيل

وأعرب الرئيس السيسي عن شكره وتقديره  للشركتين الأجنبيتين العاملتين فى المشروع على جهدهما، ما أسفر عن افتتاح المرحلة الأولي من المشروع قبل 8 أشهر، داعياً إلى العمل على تسريع البدء فى المرحلة الثانية من الإنتاج قبل عام 2019، مشيراً إلى أن الحافز المبكر للإنتاج هو خدمة الشعب المصرى الذى أثبت أنه عريق ذو حضارة تمتد لآلاف السنين ويكافح من أجل المستقبل. وأضاف الرئيس:”ملتزمون فى حقول أبو ماضى بتقديم كل الدعم اللازم وإيصال الخطوط المطلوبة لتسريع عملية الانتاج”.

 

 

وزير البترول: الاستثمارات الأجنبية في الغاز تعكس ثقة الشركاء الدوليين فى استقرار البلاد أمنيا وسياسيا

وقدم المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، شرحاً مفصلا، وقال إن هذا المشروع يعكس القدرة على الإنجاز على أرض الواقع حيث تم اختصار مدة التنفيذ بثمانية أشهر مع توفير النفقات، كما يعكس ثقة الشركاء الدوليين فى استقرار البلاد أمنيا وسياسيا والاصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها الدولة المصرية. وأضاف الملا أن المشروع يشمل مجموعة من 5 حقول بحرية شمال الاسكندرية. ومشروع اليوم يشمل اتفاقيتين هما: “اتفاقية شمال الإسكندرية واتفاقية غرب البحر المتوسط، والاكتشافات بالمشروعين كانت متداخلة لذلك رؤى أن يتم العمل فى الاكتشافين معاً من خلال تحالف شركة (بي بي) البريطانية، وشركة (ديا)، ويبلغ الاحتياطي 5 تريليونات قدم مكعب في الحقول الخمسة معا، لافتا إلى أن العمل توقف في المشروع انتاج الغاز غرب دلتا النيل لثلاثة أعوام في أعقاب ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١”.

 

 

المرحلة الثانية من الإنتاج تبدأ خلال عام ٢٠١٩ ليبلغ الاحتياطي 5 تريليونات قدم مكعب غاز

وأوضح الوزير أن المرحلة الثانية من الانتاج ستبدأ خلال عام ٢٠١٩. ويبلغ الاحتياطي 5 تريليونات قدم مكعب غاز و٥٥ مليون برميل مكثفات ويبلغ معدل الانتاج ٤٠٠ مليون قدم في اليوم يرتفع تدريجيا إلى ١٢٥٠ مليون قدم يوميا في أوائل عام ٢٠١٩. وقال الملا، إنه تم الاستعانة بمعدات تعمل تحت سطح البحر للاسهام في انتاج هذا المشروع الذي يوفر في المرحلة الاولي مليار دولار سنويا تمثل الفرق بين قيمة الاستيراد وتكلفة الانتاج، ويوفر المشروع سنويا في المرحلة الثانية ٨ر١ مليار دولار عند اكتمال المشروع. وتم صرف ٨ر٤ مليار دولار على مدي السنوات الأربعة الماضية وسيتم صرف ٤ مليارات أخري حتي عام ٢٠١٩. ويوفر المشروع 5 آلاف فرصة عمل مباشرة أثناء إنشاء المشروع فضلا عن فرص العمل غير المباشرة في مجالات الخدمات والصناعات ذات الصلة، موضحاً أن المشروع رصد ١٠٠ مليون جنيه للتنمية المجتمعية في مدينتي ادفو ورشيد على مدي خمس سنوات في مشروعات التعليم والصحة والتنمية المجتمعية.

 

 

الرئيس السيسي يعرب عن طموح وآمال كبيرة تعلقها البلاد على حقول الغاز المكتشفة مؤخرا

وقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي إنه يتوقع أن توفر حقول الغاز التي تم اكتشافها في الآونة الأخيرة للبلاد نحو3.6 مليار دولار سنويا مع بدء الإنتاج. بحسب ما جاء في لقاء له مع الصحف القومية في مصر.

وذلك بمجرد أن افتتح السيسي رسميا المرحلة الأولى من مشروع كبير لإنتاج الغاز الطبيعي في منطقة شمال الإسكندرية بطاقة تبلغ 700 مليون قدم مكعبة يوميا. حيث ترغب مصر في تسريع إنتاج الغاز من الحقول الجديدة بهدف وقف الاستيراد بحلول عام 2019. وتشمل حقول الغاز التي أشار إليها السيسي في حديثه مع رؤساء تحرير الصحف القومية، حقولا في غرب وشرق الدلتا والمرحلة الثانية من حقل ظهر.

Advert test
رابط مختصر
2017-11-13 2017-11-13
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة