«التربية والتعليم» بين فساد الماضي وإنجازات الحاضر

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 11:09 صباحًا
«التربية والتعليم» بين فساد الماضي وإنجازات الحاضر
«التربية والتعليم» بين فساد الماضي وإنجازات الحاضر
Advert test

 مركز دراسات البيئة والصحة 

فساد الماضي

منظومة التعليم في مصر ازدادت سوءا عاما تلو الآخر في ظل 6 وزراء بنظام مبارك لـ30 سنة
وزارة حسين كامل بهاء الدين سبب تفشي الفساد في الثانوية العامة وانتشار الدروس الخصوصية
نظام التحسين في الثانوية العامة جعل من الطالب المصري نموذجا للكسل والتراخي
إعادة السنة السادسة للمرحلة الابتدائية جاء من قبيل صناعة أي جديد لإظهار جدية الوزارة في الإصلاح
تدخل رجال الأمن في الحياة التعليمية فرض حظر تجوال على الطلاب والأنشطة الطلابية وكبت الحريات
فتحي سرور يعترف بفساد التعليم في مصر ورفضه تعليم أحفاده بمدارس حكومية دون وازع ضمير
المناهج التعليمية القديمة كانت تحمل أفكارا ترسخ لمبادئ خاطئة ولا تعمل على التنشئة القويمة
الخبراء يرجعون تردي التعليم في مصر إلى ارتفاع الزيادة السكانية دون توفير سبل تغطيتها التعليمية
انتقادات كثيرة وجهت لحكومات مبارك المتعاقبة لعدم وجود شروط ومقاييس لاختيار وزراء التعليم
خصخصة التعليم جعلت المدارس الدولية والاستثمارية تفرض سيطرتها على الحركة التعليمية
تشويه كادر المعلمين عن طريق عمل اختبارات وهمية للمدرسين لا هدف منها سوى تقليل الأعداد
في عام 1928 كان أجر المعلم 32 جرام ذهب وبحلول آخر عام بعهد مبارك أصبح راتبه 105 جنيهات
السيطرة الأمنية على الحياة التعليمية وصلت في عهد مبارك للتدخل في اختيار وزير التعليم
مزاعم نظام مبارك باهتمامه البالغ بالتعليم لم تكن إلا صورة تعكس للرأي العام تنصلا من مصائبه
أحمد جمال الدين وزير التعليم السابق: المسئول منا لا يتخذ قراراته من رأسه بل ينفذ سياسات السلطة السياسية

إنجازات الحاضر

الرئيس السيسي يضع أُسُسًا جديدة للمنظومة التعليمية وخطة عاجلة للارتقاء بها
السيسي يوجه بتنويع العلوم والمعرفة في التعليم لإكساب الطلاب رؤية شاملة
وزارة التربية والتعليم تضع استراتيجية جديدة للتعامل مع العاملين بالمنظومة التعليمية
رفع المستوى المعيشي للمدرسين وإعلاء مكانتهم لحفظ مكانة وكرامة المعلم
وزير التعليم يبدأ عمليات تطوير المناهج وفق جدول زمني لا يتعدى 10 أشهر
السيسي: التعليم يعد أحد أهم المشروعات القومية التي تهدف لتنمية الأجيال المصرية
الرئيس يأمر برفع كفاءة الأبنية التعليمية وتطويرها بجميع الوسائل المساعدة
الرئيس السيسي: تطوير التعليم والارتقاء به الخطوة الرئيسية في مواجهة الإرهاب
إطلاق “بنك المعرفة” بالمجان لكل المصريين كنموذج عالمي يتيح فرص التعلم للشباب
إنشاء مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا كان نقلة نوعية في نظام التعليم المصري
تعيين 30 ألف معلم جدد من أجل القضاء على العجز الذي تعاني منه بعض المدارس
بناء مدارس جديدة بنحو 6 آلاف فصل دراسي بمختلف مراحل التعليم في المحافظات
مبادرة قومية لتدريب المعلمين بواقع 8 آلاف و571 من الكوادر الإدارية بالمدارس
تنقيح 90% من المناهج الدراسية وتأهيل المعلمين الشباب لمواصلة الارتقاء بها
الرئيس السيسي يطلق البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة لإثراء القاعدة المعرفية
تقرير للحكومة بعنوان “مصر في 3 سنوات” يستعرض طفرة حيوية ألمت بالتعليم المصري

منظومة التعليم في مصر ازدادت سوءا عاما تلو الآخر في ظل 6 وزارء بنظام مبارك لـ30 سنة

ستة وزراء جلسوا على مقعد وزارة التربية والتعليم فى عصر الرئيس مبارك على مدار 30 عاما ساءت فيها أحوال التعليم وصارت فيها المدارس من سيئ إلى أسوأ، فقد كانت البداية مع الدكتور محمد مصطفى كمال حلمى الذى تولى وزارة التعليم فى أول حكومة تم تشكيلها بعد نصر أكتوبر فى أبريل 1974 وظل فى الوزارة لمدة عشر سنوات حتى 12نوفمبر 1986، واستطاع أن يجعل سياسات التعليم تواكب سياسات عصر السلام بين مصر وإسرائيل، لكنه فى الوقت نفسه كان الوزير الوحيد المؤهل تربويا للتعامل مع مشاكل التعليم المزمنة، فقد كان يعمل معلمًا ثم أصبح نقيبًا للمعلمين وبالتالى فهو يعرف مطالبهم ويدرك كيفية حلها، لكنه ترك وزارة التعليم ليظل نقيبا للمعلمين فقط، ويأتى بدلاً منه الدكتور أحمد فتحى سرور – لمدة أربع سنوات – أهم اكتشافات عصر الرئيس مبارك، وصاحب البصمة الواضحة على كل القوانين التى جعلت مجلس الشعب لا علاقة له بالشعب والوحيد الذى عرف كيف يصل إلى المقعد الذى يريده ولا يتركه مهما تغيرت الظروف وتبدلت الأحوال، فهو فقيه دستورى كانت وزارة التعليم بالنسبة له مجرد استراحة لمدة أربع سنوات استطاع من خلالها إقناع الرئيس أنه لا يمكن الاستغناء عنه وأن مقعد التعليم أقل من إمكانياته لدرجة أنه عندما تم تصعيده إلى منصب رئيس مجلس الشعب فى 7 من ديسمبر 1990 لم يأت خلفه مباشرة وزير للتعليم، لكن تم تعيين الدكتور عادل عز بشكل مؤقت فى هذا المنصب لمدة خمسة شهور فقط بجانب منصبه كوزير للدولة للبحث العلمى.

 

وزارة حسين كامل بهاء الدين سبب تفشي الفساد في الثانوية العامة وانتشار الدروس الخصوصية

بعد الوزارة المؤقتة جاء الدكتور حسين كامل بهاء الدين أكثر وزراء التعليم الذين استمروا على هذا المقعد أطول مدة فى عصر مبارك، فقد استطاع أن يستمر فى منصبه لمدة 13 سنة كاملة قام فيها بتغيير نظام التعليم، فقام باختراع نظام العامين فى الثانوية العامة بعد أن كانت الثانوية منذ اختراعها سنة واحدة فقط لتنتشر فى عهده الدروس الخصوصية بشكل غير مسبوق، بل وانتشرت ظاهرة مراكز الدروس الخصوصية لأول مرة فى تاريخ مصر بل أنه اخترع مكافأة يعطيها لواضعى امتحانات الثانوية العامة الذين لا يشكو الطلاب من امتحاناتهم ونقل من يضع امتحانًا صعبًا خارج محافظته ليكون عبرة لزملائه، لذلك ظهرت المجاميع الخرافية التى تجاوزت المائة فى المائة، بل إننا وجدنا أن هناك طلابًا يحصلون على 105% وفى الوقت نفسه يرسبون فى السنة الأولى فى كليات القمة وبعضهم يترك الكلية بعد «رفده» لرسوبه مرتين متتاليتين.

 

نظام التحسين في الثانوية العامة جعل من الطالب المصري نموذجا للكسل والتراخي

كل الاختراعات التعليمية يعد الدكتور بهاء الدين الراعى الرسمى لها، فقد اخترع نظام تحسين المجموع الذى كان يجعل الطلاب يدخلون الامتحان فى المادة الواحدة خمس مرات، وبالتالى يحصدون الدرجات النهائية لتتفشى ظاهرة المتفوقين الجهلة بعد أن انتشرت ظاهرة المتعلمين الجهلة فى عهدى الدكتور مصطفى كمال والدكتور فتحى سرور لذلك لم يكن الوضع مهيئًا لاستقبال وزير جديد للتعليم، لذلك عندما جاء الدكتور أحمد جمال الدين الأستاذ بكلية الحقوق خلفًا لبهاء الدين لم يستمر فى وزارة التعليم أكثر من عام واحد فقط أشيع أن السبب فى خروجه السريع هو انتماء أحد أقاربه لجماعة الإخوان المسلمين ليخرج من الوزارة سريعًا قبل أن يستطيع تغيير أى شيء بل أنه كان حريصًا على ألا يتدخل فى أعمال امتحانات الثانوية ولم تكن أهم شهادة فى مصر ضمن اهتماماته، وربما كان هذا هو السبب الحقيقى فى خروجه من الوزارة فى أسرع تغيير وزارى.

 

إعادة السنة السادسة للمرحلة الابتدائية جاء من قبيل صناعة أي جديد لإظهار جدية الوزارة في الإصلاح

بعد خروج جمال الدين من الوزارة وقع اختيار الدكتور أحمد نظيف – رئيس الوزراء – على زميل قديم تعرف عليه فى أحد المشاريع عام 1986 وظل متواصلاً معه من خلال عملهم كأصدقاء ومهندسين أنه الدكتور يسرى الجمل (2006- 2010) الأستاذ بكلية الهندسة والذى كانت كل خبراته أنه كان صديقًا لرئيس الوزراء وعمل فى تطوير بعض مدارس محافظة الإسكندرية من خلال إحدى الجمعيات الأهلية، وبمجرد أن أصبح وزيرًا للتعليم سار على درب الدكتور حسين كامل لعله يبقى فى الوزارة مثله، فقرر تغيير كل شيء، فقام بإعادة السنة السادسة التى ألغيت إلى الابتدائية وقام بعمل كادر خاص للمعلمين ووضع قواعد تغيير نظام الثانوية العامة (التى يهوى كل وزراء التعليم العبث بها) وفى عهده تسربت امتحانات الثانوية وكانت تباع على الأرصفة وفى المكتبات «جملة وقطاعي» وانتشرت لجان الغش الجماعى، وثار ضده المدرسون والإداريون والطلبة وأولياء الأمور ليخرج من الوزارة بعد ساعة واحدة من «تطعيمه» ضد فيروس أنفلونزا الخنازير بعد أربع سنوات قضاها فى الوزارة.

 

تدخل رجال الأمن في الحياة التعليمية فرض حظر تجوال على الطلاب والأنشطة الطلابية وكبت الحريات

هنا كان منطقيًا بعد كل ما حدث للتعليم أن يفكر رئيس الوزراء أن يسلمه لشخصية تستطيع أن تحكم قبضتها على مليون معلم وأكثر من 300 ألف إدارى ليظهر اسم الدكتور أحمد زكى بدر – نجل وزير الداخلية الأسبق ورئيس جامعة عين شمس – الذى كان يخشاه الأساتذة قبل الطلاب، واستطاع خلال فترة وجوده فى الجامعة أن يقضى على الأنشطة الطلابية وأن يساهم فى ظهور رجال الأمن بشكل قوى تجعلهم يتحكمون فى مصير الطلاب. والدكتور أحمد زكى بدر كان عند حسن ظن من قاموا باختياره، فقد استطاع أن يجعل وزارة التربية والتعليم إحدى فروع وزارة الداخلية فبعد أن كان الأمن يتحكم فى اختيارات واضعى امتحانات الثانوية وأعضاء الكنترولات أصبح يتدخل لفض مظاهرات التلاميذ داخل المدارس، بل أن الوزير أدخل طريقة الشرطة فى القبض على المجرمين على المدارس وبدلا من أن يدخل إلى المدارس من بابها الرئيسى أصبح يتسلل إليها عبر الباب الخلفى ليضبط الطلاب والأساتذة «متلبسين»!

 

فتحي سرور يعترف بفساد التعليم في مصر ورفضه تعليم أحفاده بمدارس حكومية دون وازع ضمير

هؤلاء هم السادة وزراء التربية والتعليم فى عصر الرئيس مبارك، كل واحد منهم تسبب فى أخطاء يمكن تدريسها – فى دول أوروبا – باعتبارها نموذجًا فى الفشل الذريع، لدرجة جعلت الدكتور فتحى سرور يتحدث عن فشل نظام التعليم فى مصر وأنه لم يستطع تعليم أحفاده فى مدارس حكومية ونسى أنه كان أحد أسباب وجود هذه المنظومة الفاشلة بفضل سياساته التى سار عليها من جاءوا بعده رغم أنهم كلهم حاصلين على الدكتوراه من علوم مختلفة لكنهم فى التعليم حصلوا على شهادة دكتوراه واحدة فى الفشل من جامعة الفساد.

 

المناهج التعليمية القديمة كانت تحمل أفكارا ترسخ لمبادئ خاطئة ولا تعمل على التنشئة القويمة

وبأخذنا لآراء عدد من المفكرين والسياسيين وخبراء التعليم لنعرف آرائهم فى وزراء التربية والتعليم في عهد مبارك، وجدنا النائبة جورجيت قلينى عضو مجلس الشعب آنذاك كانت تقول: لا شك أن المناهج التعليمية كانت واحدة من أسباب وجود حالة من الاحتقان بين المسلمين والأقباط، فعندما كنت أقوم بالمذاكرة لأولادى كنت أجد أن منهج اللغة العربية به أجزاء تؤكد أن الأقباط مواطنين من الدرجة الثانية وأن المسلمين هم الأفضل فمازلت أذكر أن هناك كلمة الدين الحق تعنى فى كتاب العربى الدين الإسلامى وإذا لم يحفظها ابنى بهذه الطريقة سيرسب فى الامتحان هذا بجانب أن تعصب بعض المدرسين كان يزيد الفجوة والاحتقان بين المسلمين والأقباط لدرجة أن إحدى الطالبات المسلمات تقدمت ضد مدرسها بشكوى لأنه كان يدعوها لكراهية زميلتها المسيحية أثناء حصة الدين الإسلامى. وتضيف جورجيت قولها: لا أعتقد أن السادة وزراء التربية والتعليم يلتفتون لهذه الأشياء ربما باستثناء الدكتور حسين كامل بهاء الدين الذى كان يقوم بنقل المدرس الذى يثبت أنه يغرس مفاهيم كراهية الأقباط لدى المسلمين لكن للأسف لم تنعكس هذه السياسات على تطوير المناهج التى كلما كنت أطالعها أجد أنها تقلل من شأن غير المسلمين مما يؤثر على نفسية الطلاب الأقباط.

 

الخبراء يرجعون تردي التعليم في مصر إلى ارتفاع الزيادة السكانية دون توفير سبل تغطيتها التعليمية

وتستكمل جورجيت كلامها قائلة: حتى أكون منصفة وزراء التعليم ليسوا وحدهم المسئولين عن كل ما يحدث خاصة أن مصر على مدار سبعة آلاف سنة وحتى أوائل السبعينيات كان عدد سكانها 40 مليون، وفى 40 سنة فقط تضاعف عدد السكان إلى 80 مليون مما يؤثر على التنمية ويحول دون وجود تعليم جيد، هذا بجانب إهمال الدولة لإنشاء مدارس تجريبية وقومية بدلا من التوسع فى أعداد المدارس الخاصة والأجنبية التى لم يكن لها وجود حتى نهاية السبعينيات وهذا يعكس اهتمامات السادة وزراء التعليم أثناء الثلاثين عاما الماضية.

 

انتقادات كثيرة وجهت لحكومات مبارك المتعاقبة لعدم وجود شروط ومقاييس لاختيار وزراء التعليم

أما عبد الحفيظ طايل – مدير مركز الحق فى التعليم – يقول: وزراء التربية والتعليم مثل بقية الوزراء لا توجد أى معايير واضحة لاختياراتهم ولا تخرج أسباب عند خروجهم من الوزارة لأن السلطة قامت بتحويل التعليم على أداة تقوم من خلالها بزرع القيم التى تريدها لذلك تم تحويل التعليم من حق كالماء والهواء مثلما قال عنه الدكتور والمفكر طه حسين (وزير التعليم أيام الملكية) إلى سلعة أيام الدكتور أحمد زكى بدر (وزير التعليم فى عصر الرئيس مبارك) وبالتالى هذا سبب طبيعى فى تدهور التعليم أن يقل مستوى الأشخاص الذين تعاقبوا على الوزارة بهذه الصورة فبعد أن كانت وزارة الزعماء والمفكرين أمثال سعد زغلول وحسين أصبحت وزارة المهندسين التى تحكمها رؤية رجال الأمن وطبيعتهم فى التعامل مع المشاكل وهذا واضح طوال فترة حكم الرئيس مبارك وفى اختياراته، ففى عهد الدكتور احمد فتحى سرور شهدت مصر انتشار التيارات الدينية وانسحاب الدولة من الإنفاق على التعليم وإلغاء الصف السادس الإبتدائى لاعتبارات غير تربوية لها علاقة بتقليل النفقات على التعليم الحكومية.

 

خصخصة التعليم جعلت المدارس الدولية والاستثمارية تفرض سيطرتها على الحركة التعليمية

ويضيف طايل قوله: بعد الدكتور سرور جاء حسين كامل بهاء الدين الذى اهتم بزيادة أعداد المدارس والبدء فى سياسة خصخصة التعليم وجعله سلعة من خلال مجموعات الدروس الخصوصية التى تقوم بها المدارس الحكومية لزيادة رواتب المدرسين دون تدخل من الوزارة، وفى الوقت نفسه كان يتعامل بالطريقة الأمنية مع المدرسين الذين لهم وجهات نظر فى الحياة السياسية – وتحديدا الإسلاميين – عن طريق نقلهم من مدارسهم وبالتالى تحول هؤلاء إلى أبطال فى نظر تلاميذهم حتى لو كان بعضهم مخطئا فى وجهة نظره.

 

تشويه كادر المعلمين عن طريق عمل اختبارات وهمية للمدرسين لا هدف منها سوى تقليل الأعداد

ويستكمل طايل كلامه قائلا: بعد ذلك ظهرت فكرة الكادر الخاص للمعلمين أيام الدكتور أحمد جمال الدين الذى لم يستمر طويلا ليأتى الدكتور يسرى الجمل ويقوم بتشويه كادر المعلمين عن طريق عمل اختبارات وهمية للمدرسين لا هدف منها سوى تقليل أعداد الذين سيحصلون على علاوة الكادر الخاص مما تسبب فى تظاهر المدرسين ضده ثم جاء بعدهم الإداريون الذين تظاهروا ضد الوزير وسياساته، وبالتالى كان منطقيا أن يتم تسليم ملف التعليم إلى الدكتور أحمد زكى بدر مع قدوم انتخابات مجلسى الشعب والشورى وانتخابات الرئاسة وإلغاء الإشراف القضائى على الانتخابات ليكون وزير التعليم ومدرسوه الذين يرضى عنهم هم المشرفون على الانتخابات المقبلة، لذلك يقوم الوزير الحالى باتباع سياسة «العصا والجزرة» بمعنى أن يتم منح المدرسين علاوات إضافية عن طريق الإشراف على الانتخابات فى مقابل ألا يتظاهروا ضده وأن ينفذوا تعليماته.

 

في عام 1928 كان أجر المعلم 32 جرام ذهب وبحلول آخر عام بعهد مبارك أصبح راتبه 105 جنيهات

ويضيف طايل قائلا: أكبر دليل على انهيار التعليم هو أن أجر المعلم كان أربع جنيهات ذهب – أى 32 جرام ذهب – عام 1928(العام الذى ولد فيه الرئيس مبارك) ليصبح فى عام 2010 راتب المدرس 105 جنيهات تصل إلى 350 جنيها بعد كل العلاوات المسموح بها عند بداية التعيين وهذا دليل على أن صانع القرار يتعامل مع رواتب المعلمين باعتبارها منحة وليست حقًا. ويختتم طايل كلامه بقوله: وزراء التعليم فى عصر الرئيس مبارك جزء من النظام الحاكم القائم على التسلط والاستبداد لذلك عندما قال الرئيس أن قضية التعليم أمن قومى تم التعامل معها وتفسيرها بالمعنى الأمنى والسياسى وليس بالمعنى التنموى الذى يجعل التعليم أداة للتغيير وليس أداة لقمع المجتمع وخلق أجيال لا تعرف شيئا سوى ما يريده الحزب الوطنى.

 

السيطرة الأمنية على الحياة التعليمية وصلت في عهد مبارك للتدخل في اختيار وزير التعليم

الدكتور عمار على حسن – أستاذ العلوم السياسية – تحدث عن طريقة اختيار وزراء التعليم فى عصر الرئيس مبارك قائلاً: كل وزراء التعليم لا يمكن أن يجلسوا على مقاعدهم ويستمروا فيها إلا بعد استطلاع رأى الأمن الذى كان ما يقوم بترشيحه وإن لم يقم بترشيحه يستطيع تغييره إذا ثبت أنه لا يدين بالولاء للوطن وليس للحاكم، خاصة أن الأمن يقوم باختيار رئيس هيئة الصرف الصحى فما بالنا بمنصب حساس مثل وزارة التعليم والدليل على ذلك أنه تم استبعاد الدكتور أحمد جمال الدين بعد عام واحد فقط من توليه لأسباب أمنية فى الوقت الذى نجد فيه أن وزير التعليم الحالى تمت مكافأته ووضعه فى هذا المكان نظرا لما فعله فى جامعة عين شمس وقدرته على قمع الطلاب والأساتذة وبالتالى فدوره فى التعليم يقتصر على المساهمة فى شحن الطلاب والأساتذة للوقوف مع الحزب الوطنى.

 

مزاعم نظام مبارك باهتمامه البالغ بالتعليم لم تكن إلا صورة تعكس للرأي العام تنصلا من مصائبه

ويضيف عمار قوله: 30 سنة والنظام الحاكم يتعامل مع التعليم بسياسة شغل الفراغ لأنه عاجز عن توفير خدمة حقيقية وجيدة لذلك تركها للقطاع الخاص يستثمر فيها كيفما يشاء لأن كل ما يهم الدولة هى أن تظهر أمام الرأى العام فى صورة المهتمة بالتعليم فى حين أنها تضيق كل الطرق المؤدية على تعليم جيد حتى لا تظهر نوعية من الطلاب لديهم قدرة على التحليل والابتكار وهذا عكس سياسة الدولة التى تقوم على الحفظ والتلقين والتسميع سواء عن طريق وضع مناهج هدفها خلق طالب لا يفهم شيئا أو عن طريق امتحانات تجعل الطالب لا يلتفت لشيء سواها لذلك من الطبيعى أن يتم استبعاد أى مدرس له ميول سياسية لأن التعليم منذ ثورة يوليو وحتى الآن أقرب إلى التربية القومية منه إلى الإبداع، وبالتالى فلا أمل فى إصلاحه إلا إذا تم التخلص من العقلية الأمنية فى التعامل مع التعليم لكن للأسف هذا لن يحدث لأنه فى حالة إصلاح التعليم لن يستطيع أحد تزوير الانتخابات.

 

أحمد جمال الدين وزير التعليم السابق: المسئول منا لا يتخذ قراراته من رأسه بل ينفذ سياسات السلطة السياسية

كان لابد أن نعرف رأى أحد وزراء التعليم السابقين وتقيمهم لأنفسهم ومعرفة الضغوط الواقعة عليهم فتحدثنا مع الدكتور أحمد جمال الدين – وزير التعليم الأسبق – الذى يقول: وزير التعليم لا يتخذ قراراته من رأسه فهو ينفذ سياسات وضعتها السلطة السياسية التى تحدد له ما يجب أن يفعله لكنه أيضا يجب أن يملك رؤية واضحة لتطوير العملية التعليمية فى ضوء ما تراه السلطة التى قامت باختياره وبالتالى فسلطات الوزير محددة وليست مطلقة مثلما يتصور البعض وبالتالى لا يمكن تحميله كل ما حدث فى المجتمع الذى يتأثر بقراراته. ويضيف جمال الدين قوله:أهم صفة يجب توافرها فى من يجلس على مقعد وزارة التعليم أن تكون لديه رؤية وفى الوقت نفسه يملك الحسم حتى يتمكن من تنفيذ رؤيته التى أن لم تكن مدروسة يترتب عليها كوارث فى المستقبل يتأثر بها كل أفراد المجتمع على المدى الطويل.

 

إنجازات الحاضر 

الرئيس السيسي يضع أُسُسًا جديدة للمنظومة التعليمية وخطة عاجلة للارتقاء بها

مع تولي الرئيس السيسي مقاليد الحكم في البلاد، حذا حذو مؤسسي التعليم القدامى الذين وضعوا أسسا للعلم والتعلم بدأ إصلاح الأخلاق أولا والتربية السليمة وحفظ كرامة المعلم وتنشئة الطلاب تنشئة سليمة ليكونوا نواة لأجيال قادمة صالحة تفيد وطنها وتتقدم به نحو الأمام، حيث قال الرئيس السيسي: إن التعليم وحده لا يقف أمام الدمار والتخريب الذي تتعرض له الدول، وطالب الحضور بتأمل الدول المحيطة التي كانت تمتلك مستوى تعليمي جيد لكن لم تمنع الحرب والدمار، وقال “ينفع في ايه التعليم مع واطن ضايع”.

 

السيسي يوجه بتنويع العلوم والمعرفة في التعليم لإكساب الطلاب رؤية شاملة

وأضاف السيسي أثناء حديثه بالجلسة الحوارية الأولى لمؤتمر الشباب بشرم الشيخ، إن الأهم هو صياغة الإنسان فمن الممكن أن نعلمه أشياءً ثم يخرج إلى المسجد أو أي مكان ليتلقى ما يفيد بأن تعليمه كان خاطئًا، فمن الهام صياغة الإنسان والتعليم جزء من ذلك. حيث قال: “مش عاوزين نختزل الأمور في العلم والمعرفة فقط.. مع التقدير ليهم.. استفيدوا من اللي بيحصل في عالمنا المحيط بينا، في دول من اللي حصل فيها الفوضى في ناس مكنش عندهم أمية خالص وتعليم جيد، لكن ياترى صاغوا الشخصية اللي تحمي بلادهم من الخراب والدمار؟ لا مقدروش… يبقى فشل التعليم. التعليم هو إني بطلع إنسان، بقول لكم ينفع التعليم في ايه مع وطن ضايع أو يضيع أو احنا نضيعه.”

 

وزارة التربية والتعليم تضع استراتيجية جديدة للتعامل مع العاملين بالمنظومة التعليمية

عقب لقائه الأخير مع الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، أن الاهتمام بأحوال المعلمين لا يحتاج لمقالات في الصحف، ولكنها مصنفة رقم 1 بالنسبة للوزارة. وأشار شوقي إلى أن الوزارة واجهت قائمة طويلة من المشكلات المتراكمة، وستتمكن من علاج الرسوب الوظيفي وترقية 560 ألف معلم، وهو موضوع ليس سهلا، كما أوقفنا الفصل وقمنا بتثبيت المؤقتين. وتابع: «هذه المرة الأولى التي أخاطب فيها المعلمين في النقابة، وهو لقاء أتمنى تكراره كثيرا، وهذه فرصة نتبادل فيها بعض الأفكار ونشترك معا في تجربة الأشهر الستة الماضية، ومن قبل توليّ الوزارة تشرفت بالعمل مع الرئيس عبدالفتاح السيسي لمدة عامين، ووضعنا مشروعا باسم (المعلمون أولا)، وكان هذا الاختيار له دلالة فلسفية باعتبارهم العنصر الأساسي في إصلاح العملية التعليمية، وبالتالي المعلم هو الناقل الرئيسي لكل هذا البرنامج، ومن ثم الاهتمام بأحواله كان هو الهدف الأسمى». ولفت إلى أن الوزارة الحالية تختلف عن كل الوزارات السابقة، حيث لم تأت لتسيير الأعمال ولكن لتحقيق شيء جديد، وإعادة التعليم المصري لمكانة عالية للمنافسة عالميا وتخريج طلاب قادرين على المنافسة عالميا في سوق العمل، مضيفا: «جئنا لتغيير نظام التعليم لتحقيق الحلم المصري ببناء نظام جديد يعود بالنفع على كل عناصر المنظومة.

 

رفع المستوى المعيشي للمدرسين وإعلاء مكانتهم لحفظ مكانة وكرامة المعلم

وأوضح الوزير أنه ناقش مشكلة الدخل والرواتب مع الرئيس السيسي لمدة ساعة كاملة بحضور وزير التخطيط، وتم استعراض الموازنات المطلوبة، فهناك اهتمام من القيادة السياسية، لافتا إلى أن خطة 2018- 2030 تحتاج لجهد كبير، وهي مرحلة مرت بها كل الدول التي طورت التعليم مثل سنغافورة وفنلندا، ودائما ما نتحدث عن تلك الدول في سياق الدردشة، ولكن حان وقت التنفيذ، وشدد على أن الخوف من المجهول هو عدو التقدم. وخاطب شوقي المعلمين قائلا: «كل واحد فينا يغمض عينه ويفتكر إن الأطفال اللي داخلين الحضانة هم مسؤوليتنا وأمانة في أعناقنا، أما الرواتب وباقي المشاكل نحلها خارجا، ومن لم يرض بذلك فمن حقه تغيير وظيفته»، متعهدا بحل جميع المشاكل التي تصله. وقال الوزير للمعلمين: «طلباتكم أوامر وهدفنا تحقيق كل مطالبكم، ولكن أمام كل ذلك يجب أن نتعهد بتعليم كل أبنائنا ودخول الفصول والتدريس بـ(نِفس) مثلما كان يحدث في الماضي، وأمام ذلك أتعهد بتحقيق كل مطالبكم وتنفيذ الجزء اللي علينا».

 

وزير التعليم يبدأ عمليات تطوير المناهج وفق جدول زمني لا يتعدى 10 أشهر

وواصل وزير التعليم: «نرغب في تحقيق معجزة خلال 10 أشهر، فنسعى لتغيير المناهج ونظام التعليم، بهدف تنمية مهارات الطالب الحياتية والقدرة على التفكير وليس التلقين، وكذلك الاهتمام بالفن وعناصر الجمال، فالمعلم في النظام الجديد دوره أكبر من النظام القديم». وتابع: «هناك بعض الملفات المفتوحة حاليا أمام الوزارة مثل المدارس الدولية وبنك المعرفة الذي صرفت عليه الدولة مئات الملايين باعتباره أكبر مكتبة رقمية في العالم، وأفيد مئات المرات من (فيسبوك)»، داعيا المعلمين للتدريب عليه.

 

السيسي: التعليم يعد أحد أهم المشروعات القومية التي تهدف لتنمية الأجيال المصرية

وقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية الارتقاء بجودة التعليم وإعطاء الاهتمام الكامل لتنفيذ جميع الإجراءات والخطوات اللازمة للنهوض بهذا القطاع الحيوي والارتقاء بعناصر المنظومة التعليمية وخاصة المعلمين, حيث أكد الرئيس ضرورة الاهتمام بتحسين أوضاع المعلمين الاجتماعية والمعيشية, واستمرار العمل علي رفع كفاءتهم وتطوير أدائهم باعتبارهم أحد أهم أسس العملية التعليمية. كما أكد- خلال اجتماعه أمس بالمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء والدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني- أن التعليم يعد أحد أهم المشروعات القومية التي تهدف لتنمية أجيال مصرية جديدة تمتلك مهارات القرن الحادي والعشرين والقدرة علي التعلم مدي الحياة.

 

الرئيس يأمر برفع كفاءة الأبنية التعليمية وتطويرها بجميع الوسائل المساعدة

وصرح السفير علاء يوسف, المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية, بأن الرئيس السيسي أكد, خلال الاجتماع, أهمية الارتقاء بمستوى الأبنية التعليمية على مستوى الجمهورية من الناحية الإنشائية وتطوير المرافق الخاصة بها, موجها باستكمال إنشاء25 مدرسة من مدارس النيل في جميع أنحاء الجمهورية, لاسيما في محافظات الصعيد, علي أن يتم انتهاء التنفيذ بحلول العام الدراسي الجديد والذي يليه. أكد أن إصلاح العملية التعليمية يتم بشكل متواز وعلي مسارين رئيسيين, أولهما هو إعادة النظر في الامتحانات المتعلقة بشهادة إتمام الثانوية العامة, وعلاقتها بمرحلة التعليم العالي, وتطوير منظومة التعليم الفني والارتقاء بمستواه ليستوعب المزيد من التخصصات وفق الاحتياجات الفعلية لسوق العمل, بما يمكن الخريجين من اكتساب المهارات المطلوبة, ويتضمن هذا المسار أيضا تطوير المناهج والمقررات التعليمية, لاسيما من خلال مشروع بنك المعرفة وتوظيفه بالشكل الأمثل ليخدم المناهج التعليمية. وأضاف الوزير أن المسار الثاني لإصلاح العملية التعليمية يتمثل في وضع ملامح منظومة جديدة لوضع تصور متكامل لنظام تعليمي بمواصفات معاصرة, يبدأ تطبيقه فعليا اعتبارا من عام2018, ويستهدف التنمية المتكاملة لشخصية الطالب, وعدم اقتصاره فقط علي الجانب المعرفي والتحصيلي.

 

الرئيس السيسي: تطوير التعليم والارتقاء به الخطوة الرئيسية في مواجهة الإرهاب

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد قال إننا نعمل على برامج التعليم منذ ٣ سنوات، مؤكدًا أنه الخطوة الرئيسية في مواجهة الإرهاب وخريطة التنمية الحقيقية. وأضاف الرئيس السيسي خلال لقاء مع عدد من شباب العالم المشاركين في منتدى شباب العالم بشرم الشيخ، أننا لدينا ٢٢ مليون مواطن في التعليم قبل الجامعي، ونعمل على برنامج جيد وخلال عامين سنطلق برنامج تعليمي شامل يستمر ١٤ عامًا ليكون لدينا تعليم حقيقي ناجح. وتابع الرئيس، “أن التعليم يتكلف مبالغ طائلة لا يقل عن عشر آلاف دولار في العام ونحن لا نملك هذه المبالغ، ويحتاج الأمر إلى تضحية كبيرة لأن المعلم لا نستطيع أن نعطيه حقه”.

 

إطلاق “بنك المعرفة” بالمجان لكل المصريين كنموذج عالمي يتيح فرص التعلم للشباب

وأكد الرئيس، لدينا إرادة إصلاح حقيقي في التعليم، وأطلقنا بنك المعرفة وهو متاح بالمجان لكل المصريين كنموذج غير مسبوق عالميًا لنتيح فرص التعلم للشباب، لافتا إلى أن هذه هي التحديات ولكن هناك من يكسرنا فلا نتمكن من إصلاح التعليم والتنمية ونظل في دوائر مغلقة، ولن نخرج منها إلا بالإرادة والإصرار على العمل.

 

إنشاء مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا كان نقلة نوعية في نظام التعليم المصري

وبم أن التعليم من أبرز اهتمامات الرئيس عبد الفتاح السيسي والدولة، كان له الأولوية على قائمة المشاريع القومية لتحقيق حاضر ومستقبل أفضل من خلال سلسلة من المشروعات لتطوير وإصلاح التعليم في مصر. حيث تم إطلاق مدارس المتفوقين للعلوم والتكنولوجيا، والتي تعد نقلة نوعية في نظام التعليم المصري، حيث تعمل هذه المدارس وفقًا لنظام “STEM” وهو اختصار لـ “Since Technology Engineering Math“، وهو نظام تعليمي يجمع فيه الطالب بين العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتعتمد فيه طريقة التعلم على البحث والتجريب، بحيث يكون الطالب هو مصدر المعلومة. وبعد نجاح تجربة إنشاء أول مدرستين، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوسع في بناء هذا النوع من المدارس في كل محافظات الجمهورية. وخلال العام الدراسي 2015/ 2016، افتتحت وزارة التربية والتعليم 7 مدارس في 7 محافظات هي: «الإسكندرية، الدقهلية، أسيوط، كفر الشيخ، الإسماعيلية، البحر الأحمر، والأقصر».

 

تعيين 30 ألف معلم جدد من أجل القضاء على العجز الذي تعاني منه بعض المدارس

ومن أجل القضاء على العجز الذي تعاني منه بعض المدارس من حيث عدد المدرسين، أطلقت وزارة التربية والتعليم مسابقة لاختيار 30 ألف معلم خلال عام 2014، لتقليل العجز الذي وصل إلى 55 ألف معلم، وتقدم نحو 750 ألف معلم ومعلمة للمسابقة، وتم اختيار نحو 30 ألف معلم للتعليم العام والتعليم الفني، وتم تعيين نحو 28 ألف معلم حتى الآن ويتبقى نحو ألفي معلم لإنهاء إجراءات التعيين.

 

بناء مدارس جديدة بنحو 6 آلاف فصل دراسي بمختلف مراحل التعليم في المحافظات

وتمتلك وزارة التربية والتعليم نحو 52 ألف مدرسة بمختلف محافظات الجمهورية لاستقبال 19 مليونا و350 ألف طالب بجميع مراحل التعليم سنويا، وتواجه الوزارة مشكلة كبيرة في الكثافة الطلابية التي تصل إلى 140 طالبا في الفصل الواحد في العديد من المحافظات. وتم إنشاء نحو 6 آلاف و129 فصلا دراسيا بمختلف مراحل التعليم في المحافظات، والانتهاء من بناء أسوار لـــ222 مدرسة بكل أنحاء الجمهورية، كما تم إنشاء 60 محطة طاقة شمسية على أسطح المباني المدرسية من خلال مشروع طموح لتغطية 1200 مدرسة خلال 3 سنوات. كما تم تطبيق منظومة الفصل التفاعلي لـ 5800 فصل للصف الأول الثانوي (عام / فني) بقدرة استيعاب 200 ألف طالب في 13 محافظة، وتواكب ذلك مع تجهيز 2150 معمل حاسب آلى لمدارس المرحلة الإعدادية، و434 معملا للمرحلة الابتدائية وتدريب 37 ألف معلم على استخدام تكنولوجيا الفصل التفاعلي، واعتماد 159 مدرسة لضمان الجودة في التعليم، كما تم تأهيل 1000 مدرسة أخرى للحصول على اعتماد الجودة.

 

مبادرة قومية لتدريب المعلمين بواقع 8 آلاف و571 من الكوادر الإدارية بالمدارس

وشهد عام 2015 إطلاق مشروع “التعليم أولا”، وخلال المرحلة الأولى تم تدريب 8 آلاف و571 من الكوادر الإدارية بالمدارس من إجمالي المستهدفين 20 ألفا و122 متدربا، ويتضمن ذلك 4 آلاف و275 من مديري المدارس، والمعلمين، والأخصائيين، فضلا عن تدريب 731 من مديري المدارس الرسمية للغات، و286 من معلمي اللغة الإنجليزية بالمرحلة الثانية من مشروع “التعليم أولًا ” في يناير 2016.

 

تنقيح 90% من المناهج الدراسية وتأهيل المعلمين الشباب لمواصلة الارتقاء بها

كما تم الانتهاء من تنقيح وتطوير نحو 90% من المناهج الدراسية في مختلف المناهج لجميع المراحل التعليمية “ابتدائي وإعدادي وثانوى”، بالإضافة إلى مشروعات المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي التابع لرئاسة الجمهورية. وأطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي، البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، الذي يهدف إلى تخريج قيادات شابة قادرة على الإدارة وتولي المسئولية والمناصب القيادية وفقا لأساليب الإدارة الحديثة، والبرنامج يهدف إلى تأهيل ٢٥٠٠ شاب وشابة سنويا كمرحلة أولى. كما يهدف البرنامج لإنشاء قاعدة شبابية من الكفاءات القادرة على تولي المسئولية السياسية والمجتمعية والإدارية في الدولة وذلك من خلال تأهيلها بأحدث نظريات الإدارة والتخطيط العلمي والعملي واختبار قدراتها على تطبيق الأساليب والطرق الحديثة بكفاءة عالية لتكوين نواة حقيقية لمجتمع يفكر ويتعلم ويبتكر.

 

الرئيس السيسي يطلق البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة لإثراء القاعدة المعرفية

والبرنامج عبارة عن كيان مستقل تابع لرئاسة الجمهورية، ويدار من خلال إدارة متخصصة محترفة، ويلتقي الدراسون خلال فترة البرنامج عددًا من رموز الفكر والثقافة لإثراء القاعدة المعرفية لديهم، وتوفير مساحة التواصل المباشر بين الدولة بمؤسساتها ومئات الآلاف من الشباب بشكل مباشر وبدون وسطاء وفي وقت قياسي، ورفع مستويات الوعي السياسي والثقافي من خلال إعطاء صورة شاملة عن النظم السياسية والحكومية ونظم إدارة المؤسسات. وبعد التخرج من البرنامج تتوفر للخريجين، وظائف قيادية على مسار تصاعدي سريع مع كبار المسؤولين مع دراسات أعلى في مؤسسات أكاديمية عالمية، ووظائف تنفيذية في قطاعات الوزارات والمحافظات، بالإضافة إلى فرص العمل الأولى مع الشركات الراعية. ويحصل الشاب أو الشابة المتخرج من البرنامج على شهادة أكاديمية احترافية بعد اجتيازه المراحل المختلفة للبرنامج والتي تتضمن ثلاثة محاور رئيسية «علوم سياسية واستراتيجية، علوم إدارية وفن قيادة، علوم اجتماعية وإنسانية» ويتخلل ذلك أنشطة رياضية وثقافية وفنية. وقد دشن رئيس الجمهورية مشروع بنك المعرفة المصري في ١٤ نوفمبر ٢٠١٥، ويعتبر بنك المعرفة المصري أحد أكبر وأشمل بنوك المعرفة الموجودة على مستوى العالم نظرًا لما يحتويه من مصادر معرفية وتعليمية وثقافية وبحثية من أكبر دور النشر والإنتاج العالمية وبيوت الخبرة المتخصصة، كما يعتبر أحد المشروعات الرائدة على مستوى العالم من حيث الإتاحة على المستوى القومي. ويعد بنك المعرفة المصري من أهم المشاريع الوطنية لتثقيف الشباب والأطفال وأولياء الأمور بأمهات الكتب ملايين المعلومات المجانية التي يمكنك تصفحها عبر أمهات الكتب والمجلات والأبحاث.

 

تقرير للحكومة بعنوان “مصر في 3 سنوات” يستعرض طفرة حيوية ألمت بالتعليم المصري

أعدت وزارة التربية والتعليم تقريرًا حول مشروعاتها خلال 3 سنوات من يوليو 2014 حتى يونيو عام 2017 في فترة رئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقدمته الحكومة للبرلمان تحت عنوان “مصر في 3 سنوات”.  وأكد التقرير أن التعليم يُعَد أحد أهم ركائز التنمية للدولة، ومن هذا المنطلق قامت الدولة بإنشاء عدد 1743 مدرسة بواقع 24664 فصل بتكلفة إجمالية تصل إلى 4611.79 مليون جنيه بمعدل 8221 فصل سنويًا، وذلك بما يمثل زيادة قدرها 43% بالمقارنة بمعدل السنوات السابقة، بالإضافة لذلك تم إنشاء 23 معهدا أزهريا بتكلفة 148.03 مليون جنيه. كما أشار التقرير إلى أن زيادة معدلات الإنجاز في مشروعات قطاع التعليم الذي يسهم في تقليل الكثافة الطلابية فى الفصول والحد من تعدد الفترات الدراسية وتوفير الخدمات التعليمية للمناطق المحرومة.

وأوضح التقرير أنه تنفيذًا لخطة وزارة التربية والتعليم بالتوسع في مدارس المتفوقين بجميع المحافظات تم الانتهاء من تنفيذ 9 مدارس للمتفوقين في محافظات “الإسكندرية – الدقهلية – كفر الشيخ – أسيوط – البحر الأحمر – الأقصر – المنوفية – الإسماعيلية – الغربية”. أما بالنسبة للمدارس المصرية اليابانية، فأشار التقرير إلى أن المستهدف إنشاء 100 مدرسة جديدة على مرحلتين، وجار تنفيذ المرحلة الأولى منها بعدد 45 مدرسة ومتوقع دخولهم الخدمة في العام الدراسي 2017-2018، ومخطط إنشاء عدد 55 مدرسة لتدخل الخدمة في العام الدراسي 2018-2019، أيضًا يشمل المشروع تطوير ورفع كفاءة عدد 112 مدرسة قائمة لتناسب تطبيق التجربة اليابانية. وأشار التقرير إلى أنه تم الانتهاء من تنفيذ عدة مشروعات في قطاع التربية والتعليم، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 1767 مشروعا بتكلفة 4762 مليون جنيه. وأما بالنسبة لقطاع التعليم العالي فقد تم تطوير وإنشاء عدد 38 كلية و38 معهدا بإجمالي تكلفة 3.7 مليار جنيه، وذلك لاستقبال وتخريج دفعات على قدر عال من الكفاءة العملية، مما يتيح فرص عمل متنوعة لاحتياجات السوقين المحلية والعربية. ولفت التقرير إلى أنه تم الانتهاء من تنفيذ عدة مشروعات في التعليم العالي، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 105 مشروعات بتكلفة 4404 ملايين جنيه. وفي إطار اهتمام هيئة الأزهر بتطوير منظومتها التربوية والتعليمية فقد قامت بإنشاء 23 معهدا أزهريا بتكلفة 148.03 مليون جنيه، حرصًا منها على دورها البناء والفعال في المنظومة التعليمية.

Advert test
رابط مختصر
2017-11-15
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة