الشتاء يصدم محبيه بارتفاع معدلات تلوث الهواء

wait... مشاهدةآخر تحديث : الخميس 14 ديسمبر 2017 - 7:31 مساءً
الشتاء يصدم محبيه بارتفاع معدلات تلوث الهواء
الشتاء يصدم محبيه بارتفاع معدلات تلوث الهواء
Advert test

مركز دراسات البيئة والصحة

الدراسات الحديثة تفاجئ الجميع وتكشف ارتفاع فرص تلوث الهواء في فصل الشتاء
43 دراسة وبحث علمى  بشأن الأثر الضار لملوثات الهواء مع تغيرات المواسم الأكثر برودة
تلوث الهواء في الشتاء يزيد من معدلات الإصابة بالإنفلونزا وحدتها ويزيد من الإجهاد التأكسدى
خلال فصل الشتاء يقل حجم التشتت الذى يمكن أن تنتشر فيه الملوثات مما يزيد من تركيزها
اختلاف كثافة أشعة الشمس يسبب الاختلافات فى معدل إنتاج الأوزون مما يرفع فرص التلوث
يزيد معدل التلوث في الشتاء نتيجة لممارسات بشرية خاطئة ترتفع مع محاولات التدفئة من برودة الجو
أخطار تلوث الهواء تتزايد عند تصاعد روائح وهى غير مرئية أو مسموعة أو ذات طعم أو ملمس
المركبات الهيدروكربونية الملوثة للبيئة تتولد عن طريق احتراق المركبات العضوية
العواصف الترابية تزيد من تركيزات الجسيمات العالقة فى الجو وتعد من أخطر الجسيمات الملوثة للهواء
“الالتهاب الرئوى والربو وسرطان الرئة” أبرز المخاطر التي تواجه الأطفال بفعل ملوثات الشتاء
تلوث هواء المنزل وقلة سبل التهوية وراء وفاة مبكرة لـ 3.8 مليون سنويا حول العالم

– 

الدراسات الحديثة تفاجئ الجميع وتكشف ارتفاع فرص تلوث الهواء في فصل الشتاء

يعد تلوث الهواء مشكلة كبرى في العالم والكثير من الناس في مختلف أنحاء العالم يتنفسون الهواء الملوث، من دون حتى التفكير في الضرر الذي يسببه ذلك للرئتين ولكوكب الأرض بشكل عام. وقد أثبتت معظم الدراسات الحديثة التي أجريت في هذا الصدد أن ملوثات الهواء تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري، مما يقود بالتالي إلى تغير طويل الأجل في مناخ كوكب الأرض، الأمر الذي من شأنه في النهاية أن يضر بالحياة على سطح الكرة الأرضية.

 

43 دراسة وبحث علمى  بشأن الأثر الضار لملوثات الهواء مع تغيرات المواسم الأكثر برودة

وبالتالي سنجد أن الكثير من الناس سيدهشون عندما يعرفون أن تلوث الهواء يزداد في فصل الشتاء أكثر من المعدلات المعروفة في فصل الفصول الأخرى، حيث كشف الدكتور مجدى بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، واستشارى الأطفال وزميل معهد الطفولة بجامعة عين شمس، عن عدة حقائق علمية جديدة أثبتتها 43 دراسة وبحث علمى طبى عالمى، ستنشر نتائجها خلال شهر يناير القادم بشأن الأثر الضار لملوثات الهواء على الصحة العامة للإنسان، أبرزها أن هناك تغيرات موسمية للملوثات الجوية، تميل إلى أن تكون مرتفعة فى المواسم الأكثر برودة والانخفاض فى المواسم الأكثر دفئا. ويترتب على ذلك حقيقة ارتفاع مستوى الملوثات الجوية لأعلى مستوياتها فى فصل الشتاء، وزيادة تركيزها مع برودة الطقس، بالإضافة إلى ما كشفت عنه نتائج بحث حديث سوف ينشر فى فبراير القادم (2018)، وأكد أن الرطوبة تزيد من نسب الملوثات الجوية.

 

تلوث الهواء في الشتاء يزيد من معدلات الإصابة بالإنفلونزا وحدتها ويزيد من الإجهاد التأكسدى

وأوضح أن تلوث الهواء ينغص النوم، ويزيد من معدلات الإصابة بالإنفلونزا وحدتها، وكذلك يزيد من الإجهاد التأكسدى فى الجسم، وما يترتب عليه من الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة كالربو، وزيادة خطر واحتمالات الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسكر والخرف (الزيهايمر)، لافتا إلى أنه خلال عام 2017 الحالى صدر 27 بحثًا فى هذا الشأن، أحدثها منشور فى شهر نوفمبر الجارى ربطت بين تلوث الهواء والإصابة بالتوحد (الأوتيزم)، حيث كشفت نتائجها أن التعرض البيئى للهواء الملوث من عوامل الخطورة المحتملة للإصابة بالتوحد، وأن هذا التعرض يمكن أن يحدث قبل الولادة فى رحم الأم وخلال الولادة وبعدها مباشرة، ولهذا فإن برمجة الجنين خلال الحمل نحو الأوتيزم هو موضوع مثار اهتمام أبحاث العلماء حاليا.

 

خلال فصل الشتاء يقل حجم التشتت الذى يمكن أن تنتشر فيه الملوثات مما يزيد من تركيزها

وذكر بدران، أنه خلال فصل الشتاء يقل حجم التشتت الذى يمكن أن تنتشر فيه الملوثات، مما يزيد من تركيزها، وتركيز جزيء الأوزون الأرضى الضار بجودة الهواء، موضحا أن الأوزون الأرضى لا يوجد مباشرة فى الهواء، بل يتولد فى وجود ضوء الشمس نتيجة تفاعلات كيميائية بين “أكاسيد النيتروجين” والمركبات العضوية المتطايرة، وأن الانبعاثات المتصاعدة من المنشآت الصناعية والمرافق الكهربائية وعوادم السيارات وأبخرة البنزين والمذيبات الكيميائية، هى بعض المصادر الرئيسية لأكاسيد النيتروجين والمركبات العضوية المتطايرة. وأضاف خبير الحساسية والمناعة، أن تنفس الأوزون يمكن أن يسبب العديد من المشاكل الصحية وفى مقدمتها المشاكل التنفسية وخاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن، والمرضى الذين يعانون من مشاكل صحية فى الرئة (مثل الربو) من كافة الشرائح العمرية. وأن الأبحاث أظهرت أن التعرض قصير الأمد لتلوث الهواء المحيط بالأوزون ارتبط بانخفاض وظائف الرئة، ارتفاع ضغط الدم، ويمكن أن يسبب أيضا آثارا ضارة على النباتات والتوازن البيئى لكوكب الأرض.

 

اختلاف كثافة أشعة الشمس يسبب الاختلافات فى معدل إنتاج الأوزون مما يرفع فرص التلوث

وحول مخاطر الأوزون الأرضى، قال بدران: أن اختلاف كثافة أشعة الشمس يسبب الاختلافات فى معدل إنتاج الأوزون، وعندما تكون الشمس أشد كثافة فى الصيف تصل مستويات الأوزون إلى أعلى مستوى، وتكون الملوثات الأولية فى تركيزات منخفضة، وفى فصل الشتاء، عندما تكون أشعة الشمس ضعيفة، يكون هناك انخفاض فى إنتاج الأوزون وتصبح الملوثات الأولية، مثل أول أكسيد الكربون فى أعلى مستوى يمكن أن تصل إليه. وشدد استشارى الأطفال، على أن أغلب ملوثات الهواء الجوى ترتبط بشكل إيجابى مع الحاجة لاحتجاز مرضى الربو فى المستشفيات خاصة الرضع والأطفال أقل من خمس سنوات، وترتبط المستويات اليومية لتلوث الهواء بأمراض الجهاز التنفسى السفلى (الرئتين) التى تعد أكثر الأسباب شيوعا لاحتجاز الأطفال فى المستشفيات فى جميع أنحاء العالم، خاصة فى البلاد النامية، مما يعنى أنه كلما زاد تلوث الهواء كلما امتلأت المستشفيات، مؤكدا أن مشكلة تلوث الهواء باتت من أخطر المشاكل البيئية التى تواجه الحضارة البشرية حاليا، حيث تقتل ثمانية أفراد كل دقيقة فى بيوتهم.

 

يزيد معدل التلوث في الشتاء نتيجة لممارسات بشرية خاطئة ترتفع مع محاولات التدفئة من برودة الجو

وقال بدران، أن تعاظم الاهتمام العلمى حاليا بدراسة الآثار المترتبة تلوث الهواء على صحة الإنسان، جاء نتيجة حدوث التلوث العالمى للهواء وزيادته كل يوم بسبب الأنشطة البشرية مثل التعدين والبناء والنقل والصناعة، إضافة لبعض العمليات الطبيعية مثل الانفجارات البركانية وحرائق الغابات، وكذلك الممارسات الحديثة مثل استخدام السخانات، والمدفأة والمدخنة، ووجود خلل فى الثلاجة، واستخدام شواية الفحم والتدفئة بإشعال الفحم أو الخشب، غلايات المياه التى تعمل بالغاز، ومدفأة الكيروسين، ومزيلات الطلاء، بالإضافة إلى استخدام ماكينات التصوير والطابعات والسكنرات، والدهانات والمواد اللاصقة، والعطور، ومعطرات الجو ومواد التنظيف والتلميع. وأشار، إلى أن تلوث الهواء يعنى وجود مواد كيميائية سامة فى الهواء، بمستويات تشكل خطورة على الصحة العامة للإنسان وتؤدى إلى التقليل من جودته ونوعيته، إلى جانب بعض الممارسات الحياتية مثل تدخين الشيشة التى تعد قنبلة تنتج غاز قاتل فى بيوت مدمنيها، حيث ينتج فى جلسة تدخين الشيشة غاز أول أكسيد الكربون بمعدل خمسة أضعاف السيجارة، والذى يطلق عليه “القاتل الصامت”، لأن الكميات الكبيرة منه تقتل بلا إنذار.

 

أخطار تلوث الهواء تتزايد عند تصاعد روائح وهى غير مرئية أو مسموعة أو ذات طعم أو ملمس

وتابع، أن ملوثات الهواء غير محسوسة، وأغلبها خافية عن البشر ولا يمكن غالبا التعرف عليها بالحواس، وأن تركيزاتها تسبب مخاطر صحية عادة لا يصحبها رائحة فلا يتم التنبه لها بحاسة الشم، على أن أخطار تلوث الهواء تتزايد عند تصاعد روائح، وهى غير مرئية أو مسموعة أو ذات طعم أو ملمس، ولذلك لا يمكن أكتشاف وجودها، منوها إلى أن تلوث الهواء الداخلى أخطر بكثير من تلوث الهواء الطلق، وأنه يزيد من احتجاز الأطفال فى المستشفيات، ومن معدلات الوفيات المبكرة، مشيرا إلى أنه يصل الجنين أيضا.

 

المركبات الهيدروكربونية الملوثة للبيئة تتولد عن طريق احتراق المركبات العضوية

وذكر، أن المركبات الهيدروكربونية الملوثة للبيئة تتولد عن طريق احتراق المركبات العضوية وتميل إلى الاستمرار فى التربة وفى الهواء فى المدن الصناعية، وتختلف مكونات ونسب الجسيمات العالقة فى الهواء من مكان لآخر، وعند دراسة تركيزات خمسة أنواع شائعة للجسيمات الدقيقة فى المناطق الصناعية وهى النيترات، والكبريتات، والأمونيوم، والكربون غير العضوى، والكربون العضوى، تبين أن النيترات والكبريتات تشكل أكبر نسبة من الجسيمات الدقيقة العالقة، وتزداد مركبات الكبريت بزيادة ارتفاع نسبة الرطوبة النسبية لمعدل 60 فى المائة، موضحا أن مركبات الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات للكلور تعتبر من المركبات المسرطنة والمطفرة حيث تسبب طفرات جينية تسبب التشوهات الخلقية فى الأجنة. وقال: أن تلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة العالقة فى الهواء الجوى حاليا تعد مشكلة بيئية خطيرة، وتزداد فى الدول الصناعية، لافتا إلى أن ارتفاع مستويات تلوث الهواء ارتبط بزيادة الوفيات المبكرة، وأن تلوث الهواء فى الهواء الطلق الشديد تسبب فى الكثير من الوفيات، منوها إلى أن حالات الوفيات المبكرة تزيد كلما زاد عدد أيام التلوث بالجسيمات العالقة فى الهواء الأقل من 10 ميكرومتر. وأوضح أنه، يمكن تصنيف الجسيمات حسب حجمها إلى جسيمات عالقة، وأخرى خليط من الجسيمات الصلبة والقطرات السائلة الموجودة فى الهواء، وأن بعض الجسيمات (الغبار والأوساخ والسخام، أو الدخان)، كبيرة أو داكنة اللون بما يكفى لرؤيتها بالعين المجردة، وأن البعض الآخر صغير جدا لا يمكن رؤيته إلا باستخدام بالميكروسكوب الإلكترونى، وأن الجسيمات العالقة تنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين هى الجسيمات العالقة الخشنة والعالقة الدقيقة، وأن التعرض على المدى الطويل للجسيمات العالقة الدقيقة يزيد من مخاطر أمراض الربو والحساسية أو الأعراض فى الأطفال ما قبل المدرسة.

 

العواصف الترابية تزيد من تركيزات الجسيمات العالقة فى الجو وتعد من أخطر الجسيمات الملوثة للهواء

وأكد الدكتور مجدى بدران، أن العواصف الترابية تزيد من تركيزات الجسيمات العالقة فى الهواء الجوى، وأنها تعد من أخطر الجسيمات الملوثة للهواء، ومن الممكن أن تصل للرئتين وتستقر بها، وممكن أن تبقى فترة طويلة معلقة فى الهواء، بحسب نسبة الرطوبة وسرعة الرياح ودرجة حرارة الجو، ومنها غاز ثانى أكسيد الكربون ذلك الغاز السام الخانق الذى يتسبب فى رفع درجة حرارة الكرة الأرضية، مما ينجم عنه ارتفاع أمواج مياه البحر وكثرة الفيضانات والعواصف وندرة الأمطار، وكذلك غاز ثانى أكسيد الكبريت الذى يضر بالغشاء المخاطى للجهاز التنفسى، ويمكن أن يلحق أن يلحق به وبالوظائف الرئوية أضرارًا بالغة، مما يؤدى إلى السعال وإفراز المخاط وتفاقم حالات الربو وحالات التهاب الشعب الهوائية المزمنة، وزيادة استعداد الأفراد لعدوى الفيروسات التنفسية، إلى جانب ضرره على العين والأحبال الصوتية والقلب والأعصاب والمخ والميتوكوندريا (الجزء المسئول عن إنتاج الطاقة فى الخلايا). وأوضح أن غاز ثانى أكسيد النتروجين يعد أكثر خطورة من أول أوكسيد الكربون حيث يتحول إلى أوكسيد النتريك، ويصل إلى أعماق المسالك التنفسية، ويملأ الحويصلات الهوائية، وربما تصل النسب داخل المنازل إلى ضعف النسب فى البيئة فيهيج الغشاء المخاطى للأنف والحلق وللجهاز التنفسى والعين، ويزيد من نسبة الإصابة بالحساسية وأعراضها وأزمات الربو، كما يزيد من فرص العدوى بالإلتهابات التنفسية خاصة الشعبية فى الأطفال، ويقلل من كفاءة الرئتين، منوها إلى أن الجسيمات الهوائية تستقر فى الجهاز التنفسى للإنسان عن طريق الاعتراض، والانحشار، والترسيب، والإنتشار. موضحا أن تلك الجسيمات تترسب فى كل من المجارى الهوائية العليا بمعدلات أعلى فى الرضع، أكثر من الأطفال، ومع زيادة العمر، تنخفض معدلات ترسب الجسيمات فى المجارى الهوائية العليا، ويصبح أدنى معدل للترسيب فى المجارى الهوائية العليا هو ما يحدث أيضا فى الكبار، لكن يزداد الترسيب فى المجارى الهوائية السفلى فى الكبار.

 

“الالتهاب الرئوى والربو وسرطان الرئة” أبرز المخاطر التي تواجه الأطفال بفعل ملوثات الشتاء

ولفت بدران أن أحدث الأبحاث كشفت أن زيادة الملوثات الجوية تزيد من وفيات الأطفال، وفى المدن الصناعية الملوثة بنسب أعلى من المعدلات الآمنة كل زيادة فى مستويات الجسيمات العالقة فى الهواء الجوى تزيد من معدلات الالتهابات التنفسية ووفيات الأطفال أقل من خمس سنوات، لافتا إلى أن تلوث الهواء داخل الأماكن المغلقة يشمل أخطارا صحية، أخطر بكثير من الهواء الطلق، حيث ينجم من انتشار التدخين والأبخرة الناتجة من مواد الطلاء أو البخور أو المعطرات أو غاز الفريون الناتج من أجهزة التكييف، ولما كان نصف سكان العالم يستخدمون حرق الوقود الصلب للطهى أو التدفئة مما ينتج عنه غاز أول أكسيد الكربون وجزيئات دقيقة والبنزين والفورمالدهايد، وكلها تؤدى إلى الإصابة بالالتهاب الرئوى والربو وسرطان الرئة وانخفاض وزن المواليد. مشددا على أن إشعال الفحم فى البيوت خطر جسيم، حيث هناك 300 مركب سام فى الدخان المتصاعد من الفحم. ونبه، إلى أن منظمة الصحة العالمية، كشفت أن هناك ٣ر٤ مليون شخص يموت عالميا نتيجة التعرض للهواء الداخلى الملوث، أى أن تلوث الهواء داخل المنازل يقتل تقريبا ثمانية أفراد كل دقيقة فى العالم، أى حوالى 11780 حالة وفاة كل يوم، وأن استنشاق الجسيمات العالقة فى هواء المنازل، تسبب الوفيات المبكرة لأكثر من 50 فى المائة من حالات الالتهاب الرئوى بين الأطفال دون سن الخامسة المستنشق.

 

تلوث هواء المنزل وقلة سبل التهوية وراء وفاة مبكرة لـ 3.8 مليون سنويا حول العالم

وأن تلوث هواء المنزل وراء وفاة مبكرة ل 3.8 مليون سنويا من الأمراض غير السارية بما فى ذلك السكتة الدماغية ومرض الانسداد الرئوى المزمن وسرطان الرئة، مشيرا إلى أن النساء الحوامل يقضين أغلب أوقاتهن فى أماكن مغلقة سواء فى المنازل أو أماكن العمل، فيتعرضن لاستنشاق الهواء الملوث بالملوثات المتطايرة. وحول الأثر الخطير لعمليات الاحتراق غير التام للكربون على صحة الإنسان، أوضح أنها تنتج غاز أول أكسيد الكربون البيئى عن طريق الاحتراق غير الكامل لأى وقود يحتوى على الكربون مثل الفحم، البترول، الغاز الطبيعى، وأن شراهة الهيموجلوبين الشديدة لأول أكسيد الكربون، يجعل الهيموجلوبين يهمل واجبه الأساسى وهو حمل الأوكسيجين من الرئة إلى الأنسجة وحمل ثانى أكسيد الكربون من الأنسجة إلى الرئة، فتحرم خلايا الجسم من حصتها من الأوكسيجين، ويعانى الإنسان من انخفاض الأداء بشكل عام، ولا يترك أول أوكسيد الكربون الهيموجلوبين بسهولة، ويتشبث به ولا يدعه ينفك عنه مما يسبب الاختناق، ويقلل من وصول الأوكسيجين إلى عضله القلب، ويسبب زياد لزوجة الصفائح الدموية، فتزداد القابلية لتكوين الجلطات، ويسبب ذلك العديد من أمراض القلب، ويمهد الطريق لتصلب الشرايين وانخفاض ضغط الدم، وعدم انتظام ضربات القلب، ويسبب الفشل الوظيفى للميتوكوندريا وهى محطات إنتاج الطاقة للخلايا، ويقلل من الأكسيجين والدورة الدموية فى المخ، والأعراض الأكثر شيوعا لهذا هى الصداع والغثيان والقيء، والدوخة، والخمول والشعور بالضعف، والارتباك، واضطرابات بصرية، وإغماء وتشنج. واستطرد قائلًا، أن التعرض المزمن للتركيزات البسيطة يسبب على المدى الطويل الشعور بالتعب، ومشاكل فى الذاكرة، ومشاكل فى الحركة، ويشل المصاعد الهدبية المخاطية للجهاز التنفسى وبالتالى يمهد الطريق لاستيطان الميكروبات التى لا تجد من يردعها، واحتجاز المواد الغريبة داخل الرئة خاصه مسببات الحساسيات، بالإضافة إلى بقاء سموم التدخين الأخرى داخل الرئة، مما يؤدى إلى التهابات الجهاز التنفسى وانخفاض وظائف الرئة.

Advert test
رابط مختصر
2017-12-14 2017-12-14
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة