تحذيرات دولية واسعة من أمراض الكبد بحلول 2020

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 27 ديسمبر 2017 - 4:27 مساءً
تحذيرات دولية واسعة من أمراض الكبد بحلول 2020
تحذيرات دولية واسعة من أمراض الكبد بحلول 2020
Advert test

مركز دراسات البيئة والصحة

أمراض الكبد تتفوق على أمراض القلب وستصبح السبب الأكبر للوفاة المبكرة بحلول عام 2020
السمنة تتسبب مباشرة في 18 ألف حالة وفاة سنويا بسرطان الكبد والفيروسات الكبدية
معالجة مرضى البلهارسيا بالحقن الملوثة أحد أسباب ظهور فيروس سي في مصر
سرطان الكبد أحد مضاعفات الفيروسات الكبدرية حيث يصيب العضو لدى معاناته من مرض التليف
تفشى وباء الالتهاب الكبدي الوبائي سي فى مصر بلغ في بعض المحافظات نسبة 57%
وزارة الصحة: التهاب الكبد الوبائي يشكل الآن المشكلة الصحية الكبرى بعد انتشاره
عدد المصريين المصابين بالفيروس الكبدي الوبائي (سي) يبلغ 12% من عدد سكان مصر
أفريقيا ووسط وشرق آسيا الأشد تضرراً بالمرض رغم انتشاره في معظم أنحاء العالم
الاختبار المصلي يحدد الأشخاص الذين سبقت إصابتهم بعدوى الفيروس الكبدي الوبائي
الإنترفيرون يقتضي حقناً أسبوعياً لمدة 48 أسبوعاً وأدى لشفاء نصف المرضى الخاضعين للعلاج
منظمة الصحة العالمية تضع تحديثا للمبادئ التوجيهية بشأن فحص الأشخاص المصابين
أعراض الفيروسات الكبدية غير محددة ويتم كشفها بالصدفةِ خلال إجراء فحوصاتٍ للدم

 –

أمراض الكبد تتفوق على أمراض القلب وستصبح السبب الأكبر للوفاة المبكرة بحلول عام 2020

أصبحت أمراض الكبد والفيروسات الكبدية من أصعب من يمكن مواجهته علميا من الأمراض التي في الغالب قد تكون مزمنة، وكشفت دراسة علمية حديثة أن أمراض الكبد سوف تتفوق على أمراض القلب باعتبارها السبب الأكبر للوفاة المبكرة بحلول عام 2020. وقد وجد الباحثون أن الكحول والسمنة هما الأسباب الرئيسية لأمراض الكبد والكثير من أولئك الذين يموتون هم من الشباب أو في منتصف العمر.

 

السمنة تتسبب مباشرة في 18 ألف حالة وفاة سنويا بسرطان الكبد والفيروسات الكبدية

ولتأكيد نتائج الدراسة، قام الباحثون بتقدير عدد سنوات الحياة التي سيتم فقدانها بسبب المرضين كمقياس للوفاة المبكرة، وتوقعت الدراسة أنه بحلول عام 2020، سوف تتجاوز أمراض الكبد أمراض القلب من حيث الوفاة المبكرة. وقال البروفسور “نيك شيرون”، خبير الكبد من جامعة ساوثامبتون، إن العديد من الوفيات وقعت في البالغين في منتصف العمر من الشباب ومتوسطي العمر وكان ثلث المرضى أقل من 40 عاماً. ووجد الباحثون أن السمنة تسبب مباشرة 18 ألف حالة سرطان سنويا في المملكة المتحدة البريطانية، لافتين إلى أن بريطانيا لديها أعلى معدلات اصابة بالسمنة في الاتحاد الأوروبي.

وقد باتت أمراض الكبد كابوسا يؤرق الجميع في عصرنا الحديث، حيث إن الفيروسات الكبدية تعد من أكثر الفيروسات شيوعا على مستوى العالم، حتى أصبح الخلو من الفيروسات الكبدية شرطا لدخول بعض الدول، أو التقدم للوظائف، واستخراج رخصة القيادة، وفي بعض الدول يمنع حامل الفيروس الكبدي من تجديد جواز سفره.

 

معالجة مرضى البلهارسيا بالحقن الملوثة أحد أسباب ظهور فيروس سي في مصر

وخلال الفترة السابقة على ظهور مرض التهاب الكبد (سي) أثناء قيام مسئولو الصحة المصريين بمعالجة مرضى البلهارسيا بالحقن الملوثة، لم تكن المشكلة تكمن في عدم إدراكهم لحقيقة أن الطريقة المستخدمة سوف تسهم في نشر المرض. فلم يكن هذا المرض الذي يصيب الناس، في حد ذاته، معلوم على وجه التحديد، بينما كان التهاب الكبد (ألف) و(باء) معلومَين سلفاً بفترة طويلة. وما لبث العلماء في أواخر السبعينات أن اكتشفوا أن مرض التهاب الكبد الذي ينتج عن نقل الدم لا يحدث بواسطة أي من هذين النوعين. وظل الأمر هكذا حتى عام 1989 عندما تم تحديد هذا المرض وتوثيقه كمرض مستقل. ومن المحزن أن اِخْتِصَاصِيُّ الوَبائِيَّات يعتقدون أن ذلك قد يكون أكثر الجراثيم الناقلة للعدوى بواسطة الدم في عالم الطب. والتهاب الكبد (سي) منذ ذلك الوقت، أصبح ينتقل مباشرة عبر الأجيال، أو بمعنى أدق من الأم إلى وليدها من خلال المشيمة. وعلى الرغم من أن العديد من المرضى لا تظهر عليهم الأعراض في المرحلة الحادة من المرض، إلا أن فحص الدم يمكن أن يكشف المرض في 98% من المرضى وذلك بعد مرور 15 أسبوعاً من الإصابة به. وفي دولة تواجه هذه النسبة العالية من الإصابة بالمرض، فإن هذه الاختبارات يجب أن تتم بشكل روتيني، خصوصاً في المناطق التي تسجل نسب عالية من الإصابة بالمرض.

 

سرطان الكبد أحد مضاعفات الفيروسات الكبدية حيث يصيب العضو لدى معاناته من مرض التليف

ومن أهم مضاعفات هذا المرض سرطان الكبد حيث يصيب العضو لدى معاناته من مرض التليف. والتليف الأخير ينتج بسبب التهاب فيروس الكبد الوبائي أو بسبب تناول الكحول أو مرض البلهارسيا. وهذه الأمراض يكثر وجودها في المنطقة العربية، خاصة في السعودية ومصر. ويمكن أن تكون أورام الكبد حميدة أو خبيثة، والخبيث منها قد يكون ناتجا من الكبد نفسه أو من عضو آخر منتشر إلى الكبد. ويعتبر من اخطر أمراض العصر وعلاجه ليس بالسهل.

وهناك نوعان من السرطان الكبدي الأولي، وهما: الهيباتوما أو سرطان الخلايا الكبدية Hepatoma وتنشأ الهيباتوما في الخلايا الكبدية، وهي أكثر شيوعاً في الرجال الذين يعانون مرضا طويل الأمد بالكبد (التليف الكبدي، الالتهاب الكبدي «بي» و«سي»)، والذين هم فوق سن الخمسين. ـ سرطان القنوات الصفراوية Cholangiocarcinoma ينشأ هذا النوع في القنوات الصفرواية نفسها ويميل إلى إصابة صغار البالغين دون وجود مرض كبدي مزمن، وهو أكثر شيوعا لدى المصابين بالتهاب القولون التقرحي والمرض الالتهابي المعوي. أعراض سرطان الكبد تكون عادة متأخرة، ويتم الكشف عنها بعمل الأشعة الدورية للمرضى الذين يعانون من التهاب الكبد الوبائي أو تليف الكبد. وأيضا من الوسائل الدقيقة في الكشف عن سرطان الكبد الوبائي الكشف بالأشعة المقطعة الحلزونية أو الأشعة المغناطيسية. وقد تظهر بعض الفحوص المختبرية للدم احتمال وجود سرطان الدم. ويحتاج المريض في كثير من الحالات إلى عمل خزعه في المكان المشتبه فيه لأخذ عينة نسيجية تحت المتابعة بالأشعة.

 

تفشى وباء الالتهاب الكبدي الوبائي سي فى مصر بلغ في بعض المحافظات نسبة 57%

وقد أوضح تقرير الأمم المتحدة مدى تفشى وباء الالتهاب الكبدي الوبائي سي فى مصر إلى حد بلغ في بعض المحافظات نسبة 57%. وتؤكد الأمم المتحدة أن التحدي الرئيسي لمصر يكمن في مرض التهاب الكبد الوبائي من نوع سي بسبب ارتفاع نسبة انتشاره والتقليل من حجمه الحقيقي ويعيش العديد من الأفراد حاملين فيروس التهاب الكبد بشكل طبيعي دون أن يعانوا أية أعراض إلا أنهم قادرون على نقل فيروس المرض؛ وبالنسبة لجهود الحكومة لمكافحة فيروس نقص المناعة يؤكد التقرير أن مصر تواجه مشكلة تفشى وباء التهاب الكبد الوبائي من نوع سي وأن نسبة انتشاره غير معروفة بدقة إلا أن وزارة الصحة والسكان تقدر النسبة بحوالى من 7% إلى 9% من السكان يحملون الأجسام المضادة الايجابية لالتهاب الكبد الوبائي وقد أظهرت الدراسات التي أجريت في محافظات الأقصر وقنا والشرقية نسبة انتشار بين 50 % و 57% في عدد من القرى، ومرض التهاب الكبد الوبائي يشترك مع فيروس الإيدز في العديد من طرق الانتقال وأنه لا يوجد له علاج فعال، وأنه يسبب الوفاة نتيجة فشل الكبد أو سرطان الكبد وهو ما يشير إلى مخاطر تفشى مرض فيروس الإيدز بشكل غير مسيطر عليه هو أمر محتمل إذا ما ارتفعت نسبة انتشاره بين السكان .

 

وزارة الصحة: التهاب الكبد الوبائي يشكل الآن المشكلة الصحية الكبرى بعد انتشاره

وفي السياق ذاته كشفت دراسة علمية نشرتها مجلة لانست الطبية البريطانية عن أن حملة صحية جرت قبل عشرات السنين لمكافحة البلهارسيا في مصر هي السبب وراء انتشار مرض التهاب الكبد الوبائي -نوع سي- المستوطن حاليا. وكان مرض البلهارسيا من أكثر الأوبئة انتشارا في القرى المصرية على طول نهر النيل، لكن وزارة الصحة تقول إن التهاب الكبد الوبائي يشكل الآن المشكلة الصحية الكبرى بعد انتشاره الواسع نتيجة للحملة التي جرت في مصر لمكافحة البلهارسيا؛ ويقول المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية إن الجهات الصحية اكتشفت العلاقة بين مرض التهاب الكبد -نوع سي- الذي ينتقل بواسطة الدم ومرض البلهارسيا المنتشر في المياه الراكدة. وأكد الباحثون ذلك إذ وجدوا أن العلاقة مردها إلى الحملة الصحية التي استهدفت مرض البلهارسيا؛ وتشير الدراسة بالقول ” كان العلاج الوحيد للبلهارسيا ما بين الخمسينيات والثمانينيات يعطى عن طريق الحقن بالإبر قبل توفر العلاجات الأخرى. وكانت الأبر تستخدم مرات عدة دون أن تعقم جيدا ، وقال المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية إن مخاطر أمراض مثل التهاب الكبد الوبائي لم تكن معروفة آنذاك؛ وأضاف أن وزارة الصحة المصرية أدخلت الحقن البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة قبل عشر سنوات من الآن. لكنه يقول إن هناك وسائل أخرى لانتقال المرض الوبائي منها تعاطي المخدرات والعلاج عند أطباء الأسنان ومحلات الحلاقة؛ ويشكل المرض عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد المصري، وطبقا لوزارة الصحة فإن علاج كل مصاب بالمرض يكلف بين ألف دولار وألفي دولار، حسب الدراسة البريطانية.

 

عدد المصريين المصابين بالفيروس الكبدي الوبائي (سي) يبلغ 12% من عدد سكان مصر

فيما أكدت إحصاءات منظمة الصحة العالمية نهاية عام 2005، تم الإفصاح عنها أخيرا في مؤتمر الجمعية المصرية لرعاية مرض الكبد، أن عدد المصريين المصابين بفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي (سي) يبلغ 12% من عدد سكان مصر، وهو ما يقارب 10 ملايين مصري في الأقل، وبهذا تحتل مصر المرتبة الأولى على مستوى العالم في الإصابة بالمرض. وقال الدكتور محمد الأيوبي، نائب رئيس الجمعية المصرية لرعاية مرضى الكبد إن الجمعية تسعى لنشر التوعية بين المصريين للحد من انتشار المرض القاتل الذي ينتقل عن طريق الدم الملوث، ولا يتم اكتشاف وجود الفيروس إلا عن طريق إجراء تحليل دم للشخص المصاب، وأنه من الممكن أن يظل الفيروس كامنا لفترات طويلة لمدة تتراوح بين عام وخمسة عشر عاما دون ظهور أعراض تنبئ عن الإصابة به.وأضاف الأيوبي أنه على الرغم من تخلص مصر من مرض البلهارسيا، فإنه يعد من أهم أسباب الإصابة بالفيروس «سي»، كما تعد عيادة طبيب الأسنان من أكثر الأماكن المساعدة على انتشار المرض، وذلك عن طريق انتقال الفيروس عبر أدوات الطبيب غير المعقمة أو التي يتم استخدامها لأكثر من شخص. فيما كشفت أيضا دراسات مصرية طبية حديثة عن وجود 5 أصناف لفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي علي الأقل في مصر تنتمي الي النوع الرابع وهو أكثرهم انتشارا بين المصابين المصنف اي 4 والتي تصل نسبة الاستجابة للعلاج‏ فيه الى 50 بالمائة‏ أما أقلها استجابة للعلاج فهو الصنف جي 1. وأعطت منظمة الصحة العالمية اهتماما بالغًا بمكافحة أمراض الكبد وخاصة فيروس سي الذي يعتبر أكثر أمراض الكبد تفشيًا؛ حيث كشفت في آخر تقاريرها أن يسبب فيروس التهاب الكبد C عدوى حادة ومزمنة على حد سواء. وعادةً فإن عدوى فيروس التهاب الكبد C الحادة لا تكون مصحوبة بأعراض، ونادراً جداً ما ترتبط بمرض مهددٍ للحياة. فحوالي 15-45% من الأشخاص المصابين بالعدوى يتخلصون تلقائياً من الفيروس خلال 6 أشهر من العدوى دون أي علاج. أما النسبة المتبقية، 55-85% من الأشخاص المصابين بالعدوى، فتتطور حالتهم إلى الإصابة بعدوى فيروس التهاب الكبد C المزمنة. ومن هؤلاء المصابين بهذه العدوى المزمنة تبلغ نسبة مخاطر الإصابة بتشمع الكبد 15-30% خلال 20 سنة.

 

أفريقيا ووسط وشرق آسيا الأشد تضرراً بالمرض رغم انتشاره في معظم أنحاء العالم

يوجد التهاب الكبد C في جميع أنحاء العالم. والأقاليم الأشد تضرراً بالمرض هي أفريقيا ووسط وشرق آسيا. وحسب البلد المعني، فمن الممكن أن تتركز عدوى التهاب الكبد C في فئات سكانية معينة (على سبيل المثال، فيما بين متعاطي المخدرات بالحقن) و/أو في السكان عموماً. وتوجد سلالات (أو أنماط وراثية) متعددة لفيروس التهاب الكبد C، ويتباين توزيعها حسب الإقليم.

وفيروس التهاب الكبد C فيروس منقول بالدم. وتتمثل طرق انتقال الفيروس الأكثر شيوعاً في الآتي: تعاطي المخدرات بالحقن من خلال مشاركة معدات الحقن، وإعادة استخدام المعدات الطبية أو عدم كفاية تعقيمها، وخصوصاً المحاقن والإبر في أماكن الرعاية الصحية، ونقل الدم ومنتجات الدم دون فحص، ومن الممكن أيضاً أن ينتقل فيروس التهاب الكبد C عن طريق ممارسة الجنس وقد ينتقل من الأم المصابة بالعدوى إلى رضيعها؛ ولكن طرق العدوى هذه أقل شيوعاً. ولا ينتشر التهاب الكبد C عن طريق لبن الثدي أو الطعام أو المياه أو عن طريق المخالطة العابرة مثل العناق والتقبيل ومشاركة الطعام أو المشروبات مع الشخص المصاب بالعدوى. وتتراوح فترة حضانة التهاب الكبد C بين شهرين إلى 6 شهور. وفي أعقاب العدوى الأولية، لا تظهر أعراض على حوالي 80% من الأشخاص المصابين. أما من تظهر عليهم أعراض حادة فقد يعانون من الحمى والتعب الشديد وفقدان الشهية والغثيان والتقيؤ وألم البطن والبول الداكن والبراز ذي اللون الرمادي وآلام المفاصل واليرقان (اصفرار البشرة واصفرار بياض العينين). ونظراً لأن العدوى الحادة بفيروس التهاب الكبد C لا تكون مصحوبةً بأعراض في المعتاد، يتم تشخيص حالة عدد قليل من الأشخاص خلال المرحلة الحادة. وفي صفوف الأشخاص الذين تتطور حالتهم للإصابة بعدوى فيروس التهاب الكبد C المزمنة، فغالباً أيضاً ما لا يتم تشخيص حالتهم لأنها تظل بلا أعراض حتى مرور عقود بعد ذلك، حيث تتطور الأعراض إلى تضرر ثانوي إلى خطير للكبد.

 

الاختبار المصلي يحدد الأشخاص الذين سبقت إصابتهم بعدوى الفيروس الكبدي الوبائي

والفحص للكشف عن الأجسام المضادة لفيروس التهاب الكبد C باستخدام اختبار مصلي يحدد الأشخاص الذين سبقت إصابتهم بعدوى الفيروس. وإذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية من حيث الأجسام المضادة لفيروس التهاب الكبد C، يجب إجراء اختبار الحامض النووي للكشف عن الحامض النووي الريبي (رنا) لفيروس التهاب الكبد C لتأكيد العدوى المزمنة. ويرجع هذا إلى أن حوالي 15-45% من الأشخاص المصابين بعدوى الفيروس يتخلصون تلقائياً من العدوى بفضل استجابة مناعية قوية دون حاجة إلى العلاج. ورغم انتهاء إصابتهم بالعدوى، فإن نتائج اختبار الأجسام المضادة لفيروس التهاب الكبد C لديهم تظل إيجابية. وبعد أن يتم تشخيص إصابة الشخص بعدوى التهاب فيروس C المزمنة، ينبغي تقييم درجة تضرر الكبد لديه (التليف والتشمع). ومن الممكن إجراء ذلك عن طريق أخذ خزعة من الكبد أو من خلال مجموعة متنوعة من الاختبارات غير الباضعة. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن يخضع هذا الشخص لاختبار مختبري لتحديد النمط الجيني لسلالة فيروس التهاب الكبد C. وهناك 6 أنماط وراثية لفيروس التهاب الكبد C، وهي تستجيب بشكل مختلف للعلاج. وعلاوةً على ذلك، فمن الممكن أن يُصاب الشخص بالعدوى بأكثر من نمط وراثي. وتُستخدم درجة تضرر الكبد والنمط الوراثي للفيروس في توجيه قرارات العلاج والتدبير العلاجي للمرض. ويمكن للتشخيص المبكر أن يمنع وقوع مشكلات صحية قد تنتج عن العدوى وأن يحول دون انتقال الفيروس. وتوصي منظمة الصحة العالمية بفحص الأشخاص المعرضين لزيادة مخاطر الإصابة بالعدوى.

والفئات السكانية المعرضة لزيادة مخاطر الإصابة بعدوى فيروس التهاب الكبد C:

متعاطو المخدرات بالحقن؛

والأشخاص الذين يتعاطون المخدرات بالاستنشاق؛

ومتلقو منتجات الدم أو الإجراءات الباضعة في مرافق الرعاية الصحية، مع عدم كفاية ممارسات مكافحة العدوى؛

والأطفال المولودون لأمهات مصابات بعدوى فيروس التهاب الكبد C؛

والأشخاص المتصلون بعشراء جنسيين مصابين بعدوى فيروس التهاب الكبد C؛

والأشخاص المصابون بعدوى فيروس العوز المناعي البشري؛

ونزلاء السجون أو الأشخاص الذين سبق إيداعهم بالسجون؛

والأشخاص الذين سبق وأن قاموا برسم وشم أو ثقوب بالجلد.

ولا يستدعي التهاب الكبد C العلاج دائماً حيث تتخلص الاستجابة المناعية لدى بعض الأشخاص من العدوى، ولا تتطور حالة بعض الأشخاص المصابين بالعدوى المزمنة إلى درجة تضرر الكبد. وعند اقتضاء العلاج، يتمثل الهدف من علاج التهاب الكبد C في الشفاء من المرض. وتعتمد معدلات الشفاء على عدة عوامل منها سلالة الفيروس ونوع العلاج المعطى.

 

الإنترفيرون يقتضي حقناً أسبوعياً لمدة 48 أسبوعاً وأدى لشفاء نصف المرضى الخاضعين للعلاج

ويشهد مستوى الرعاية الخاصة بالتهاب الكبد C تغيراً سريعاً. فحتى عهد قريب، كان علاج التهاب الكبد C يقوم على العلاج بالإنترفيرون والريبافيرين، وهو الأمر الذي كان يقتضي حقناً أسبوعياً لمدة 48 أسبوعاً، وأدى إلى شفاء حوالي نصف المرضى الخاضعين للعلاج، ولكنه تسبب في تفاعلات ضائرة متواترة وأحياناً مهددة للحياة. ومؤخراً، تم استحداث أدوية جديدة مضادة للفيروسات. وهذه الأدوية، والتي يُطلق عليها العوامل المباشرة المضادة للفيروسات، أكثر فعالية، وأعلى مأمونية، وأفضل تحملاً بدرجة كبيرة من العلاجات القديمة. ومن الممكن أن يؤدي العلاج بهذه العوامل إلى شفاء الأشخاص المصابين بعدوى فيروس التهاب الكبد C، والعلاج أقصر من حيث المدة (12 أسبوعاً في المعتاد) وأعلى مأمونية. ورغم انخفاض تكلفة إنتاج هذه العوامل المباشرة المضادة للفيروسات، فما تزال هذه الأدوية باهظة التكلفة جداً في العديد من البلدان المرتفعة الدخل وتلك المتوسطة الدخل. وقد تراجعت الأسعار تراجعاً كبيراً في بعض البلدان (البلدان المنخفضة الدخل بصفة أساسية) نظراً لاستعمال الصيغ الجنيسة من هذه الأدوية. ويلزم إنجاز الكثير من الأعمال لضمان ان تؤدي هذه التطورات إلى زيادة إتاحة العلاج على مستوى العالم. ولا يوجد لقاح لالتهاب الكبد C، ومن ثَمَّ تعتمد الوقاية من العدوى بفيروس التهاب الكبد C على الحد من مخاطر التعرض للفيروس في أماكن الرعاية الصحية وفي صفوف الفئات السكانية المعرضين لمخاطر أكبر، مثل متعاطي المخدرات بالحقن، ومن خلال الاتصال الجنسي.

وتقدم القائمة التالية مثالاً محدوداً لتدخلات الوقاية الأولية الموصى بها من قِبَلِ منظمة الصحة العالمية:

نظافة اليدين: بما في ذلك تحضير اليدين وغسل اليدين واستخدام قفازات في العمليات الجراحية؛

والتداول الآمن للأدوات الحادة والنفايات والتخلص منها بشكل آمن؛

وتقديم خدمات حد من الضرر شاملة لمتعاطي المخدرات بالحقن بما في ذلك معدات الحقن المعقمة؛

واختبار الدم المتبرع به للكشف عن التهاب الكبد B وC (بالإضافة إلى فيروس العوز المناعي البشري والزهري)؛

وتدريب العاملين الصحيين؛

وتعزيز استخدام الواقي الذكري بشكل صحيح ومتسق.

الوقاية الثانوية والثالثية

 

منظمة الصحة العالمية تضع تحديثا للمبادئ التوجيهية بشأن فحص الأشخاص المصابين

وقامت منظمة الصحة العالمية في أبريل 2016 بتحديث “المبادئ التوجيهية بشأن فحص الأشخاص المصابين بعدوى التهاب الكبد C المزمنة ورعايتهم وعلاجهم”. الصادرة عن المنظمة. وتُكَمِّل هذه المبادئ التوجيهية إرشادات المنظمة الحالية بشأن الوقاية من انتقال الفيروسات المنقولة بالدم، بما في ذلك فيروس التهاب الكبد C. وتستهدف هذه المبادئ التوجيهية راسمي السياسات والمسؤولين الحكوميين وغيرهم من العاملين في البلدان المنخفضة الدخل وتلك المتوسطة الدخل ممن يتولون وضع البرامج الخاصة بفحص الأشخاص المصابين بعدوى التهاب الكبد C ورعايتهم وعلاجهم. وستساعد هذه المبادئ التوجيهية على توسيع نطاق خدمات العلاج للمرضى بعدوى فيروس التهاب الكبد C، حيث إنها تقدم توصيات أساسية في هذه المجالات وتناقش الاعتبارات الخاصة بالتنفيذ.

 

أعراض الفيروسات الكبدية غير محددة ويتم كشفها بالصدفةِ خلال إجراء فحوصاتٍ للدم

والكثير من المرضى لا تظهر لديهم أيةِ أعراض ويتم كشف المرض بالصدفةِ خلال إجراء فحوصاتٍ للدم. تتنوع أعراض الإلتهاب الكبديّ، ويوجد أيضاً أعراضاً سريريّة لإلتهاب الكبد من بينها حساسيّة الكبد وتضخّم الطّحال. ومن الأعراض الأخرى:[٣] ارتفاعاً في درجةِ حرارةِ الجسم، يعاني المريض في المراحلِ الأولى من التهابِ الكبد ارتفاعاً مستمراً في درجة ِالحرارة رغم عدم ظهور أية أعراض لمرضٍ ظاهريّ. ضعف الجسم العام؛ يشعر المريض بفقدانٍ للتوازن، وعدم قدرتهُ على أداءِ أعماله اليوميّة بشكل طبيعيّ؛ ذلك لأن المريض يفقد الشهيّة ولا يتناول أغذيّة تمّد جسمه بالطاقةِ لأداء أعماله اليوميّة. الألم في القسم العلويّ الأيمن من البطن، لأن الكبد يقع في القسم العلويّ الأيمن فعند التهابِه يتضخّم ويشعر المريض من الآمٍ في البطن. الآمٌ في المفاصل والعضلات. اليرقان، إصابة المريض باليرقان الناتج من إصابةِ خلايا الكبد بسبب تلوثٍ فيروسيّ. يرافق اليرقان عادةً حمى وضعف الجسم العام واصفراراً في لون االجلد. إضافتاً لتغير لون بياض العين إلى اللون الأصفر. يلاحظ المريض تغير لون البول عن لونه الطبيعيّ وهو الأصفر الفاتح، فإذا مال اللوّن إلى ماهو أفتح من ذلك أو أغمق فقد يدل على التهابٍ للكبد.

Advert test
رابط مختصر
2017-12-27 2017-12-27
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة