دراسة في جامعة أسوان: التماسيح ليست سبباً في تدني معدل الإنتاج السمكي ببحيرة ناصر

wait... مشاهدةآخر تحديث : السبت 12 يناير 2019 - 6:37 مساءً
دراسة في جامعة أسوان: التماسيح ليست سبباً في تدني معدل الإنتاج السمكي ببحيرة ناصر
Advert test

أكدت دراسة علمية أجرتها كلية تكنولوجيا المصايد والأسماك بجامعة أسوان أن التماسيح ليست هي السبب الرئيسي في تدني معدل الإنتاج السمكي في بحيرة ناصر كما يشاع؛ لأنها لا تستهلك كميات كبيرة من الأسماك.
وأجرى الدراسة الاستكشافية الدكتور محمد شوقي القطان من كلية تكنولوجيا المصايد والأسماك جامعة أسوان عن الوضع الراهن للتماسيح في بحيرة ناصر وأثرها على المخزون السمكي، وتوصلت إلى أن العدد الفعلي للتماسيح في البحيرة يتراوح من 6 آلاف إلى 30 ألف تمساح فوق اليابس وفي الماء، الغالبية العظمى منها ذات أحجام صغيرة ويبلغ عمرها عاماً تقريباً بينما 10% منها فقط تماسيح بالغة وأحجام كبيرة، فضلاً على أن 2% فقط من صغار التماسيح تستطيع أن تصل لحجم 1.5 متر أي أن عددها يقل ولا يزيد.
وقال الدكتور محمد شوقي القطان إن السنوات الأخيرة شهدت أقاويل عديدة حول تزايد أعداد التماسيح فى بحيرة ناصر خاصة في المنطقة الجنوبية للبحيرة، وأنها تهاجم الصيادين، وتمزق شباك الصيد، بالإضافة إلى أنها تستهلك كميات كبيرة من الأسماك، وأنها السبب الرئيسي في تدهور إنتاج البحيرة؛ لذا اقترح البعض أنه لا بد من التخلص منها وإبادتها من البحيرة لذلك تم إعداد هذه الدراسة الاستكشافية من أجل كشف الغموض عن جوانبها المختلفة، وإمكانية الاستفادة منها كمجال استثماري واعد في مصر أسوة بالدول الرائدة في هذا المجال. 
وفيما يتعلق بالتغذية، كشفت الدراسة أن التماسيح الصغيرة تستهلك بشكل يومي اللافقاريات المائية مثل القشريات والقواقع والحشرات المائية، أما التماسيح اليافعة (1.5 متر) فتستهلك وجبة واحدة كل أسبوع حيث تبدأ فى التغذية على الضفادع والأسماك والطيور المائية، أما الأحجام البالغة والكبيرة (4 أمتار) تستهلك وجبة واحدة كل 2 – 3 أسابيع ومنها الثدييات الكبيرة.
وأضاف أن نسبة الأسماك في معدة التماسيح الممتلئة تتراوح بين 10 – 13% فقط والغالبية منها أسماك غير اقتصادية وأن التمثيل الغذائي للتماسيح بطيء جداً، ومدة تفريغ المعدة تأخذ نحو 99 ساعة (أي أكثر من أربعة أيام)، فضلاً على أنها لا تأكل مطلقاً في فصل الشتاء الذي تقضيه في التشمس لأن إنزيمات الهضم لا تكون نشطة.
وأوضح الدكتور القطان أن للتماسيح دوراً مهماً في النظام البيئي من خلال تحقيق التوازن والحفاظ على التنوع البيولوجي للمخزون السمكي في البحيرة لأنها تتغذى على مفترسات الأسماك الاقتصادية مثل القراميط والقراقير والفهقة، بالإضافة إلى أنها تتغذى على جثث الحيوانات النافقة، كما تزيد فضلات التماسيح من المغذيات الذائبة في الماء والتي تزيد إنتاجية الغذاء الطبيعي الذي يمثل الغذاء الرئيسي للأسماك.
وأكد القطان أن التماسيح يمكن أن تمثل مجالاً استثمارياً واعداً في مصر من خلال تبني إنشاء مزارع لتربية التماسيح أو متنزهات سياحية، بالإضافة إلى إمكانية الاستفادة من منتجاتها المتعددة كالجلود واللحوم وغيرها في التجارة والتصدير أسوة بالعديد من دول العالم.

Advert test
رابط مختصر
2019-01-12
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة البيئة و الصحة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

جريدة البيئة والصحة